موقف أشلي وستافيلي يضاعف مأساة نيوكاسل

الغموض والشكوك والتصريحات المتضاربة التي تحيط ببيع النادي تضعه في ورطة

بينيتيز سعيد بحديث الجماهير عن رحيله («الشرق الأوسط») - مايك أشلي مالك نيوكاسل  - يحتل نيوكاسل المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي ومعرض للهبوط (رويترز) - أماندا ستافيلي تشجع نيوكاسل وترغب في شرائه - الأحوال في نيوكاسل لم تتغير منذ تولي كيغان تدريبه قبل 20 عاماً («الشرق الأوسط»)
بينيتيز سعيد بحديث الجماهير عن رحيله («الشرق الأوسط») - مايك أشلي مالك نيوكاسل - يحتل نيوكاسل المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي ومعرض للهبوط (رويترز) - أماندا ستافيلي تشجع نيوكاسل وترغب في شرائه - الأحوال في نيوكاسل لم تتغير منذ تولي كيغان تدريبه قبل 20 عاماً («الشرق الأوسط»)
TT

موقف أشلي وستافيلي يضاعف مأساة نيوكاسل

بينيتيز سعيد بحديث الجماهير عن رحيله («الشرق الأوسط») - مايك أشلي مالك نيوكاسل  - يحتل نيوكاسل المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي ومعرض للهبوط (رويترز) - أماندا ستافيلي تشجع نيوكاسل وترغب في شرائه - الأحوال في نيوكاسل لم تتغير منذ تولي كيغان تدريبه قبل 20 عاماً («الشرق الأوسط»)
بينيتيز سعيد بحديث الجماهير عن رحيله («الشرق الأوسط») - مايك أشلي مالك نيوكاسل - يحتل نيوكاسل المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي ومعرض للهبوط (رويترز) - أماندا ستافيلي تشجع نيوكاسل وترغب في شرائه - الأحوال في نيوكاسل لم تتغير منذ تولي كيغان تدريبه قبل 20 عاماً («الشرق الأوسط»)

عندما تولى كيفن كيغان منصب المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد عام 1992، كان أول شيء يريد القيام به هو إعادة بعض الكبرياء لهذا النادي العريق. وكان كيغان قد لعب للنادي قبل ثماني سنوات من ذلك التاريخ، لكن لم يتغير أي شيء منذ رحيله عن النادي وحتى قدومه مرة أخرى كمدير فني. لقد شعر كيغان بالصدمة من الحالة السيئة التي كان عليها كل شيء، وكان متأكدا من أن حتى الحمامات الموجودة في ملعب التدريب لا تزال في حالة رديئة وسيئة للغاية.
ولم يكن أول طلب لكيغان من مجلس الإدارة هو الحصول على أموال من أجل التعاقد مع لاعبين جدد لتدعيم صفوف الفريق، ولكن من أجل تطوير الأشياء السيئة داخل مقر النادي، ولذا تم طلاء جدران النادي وأزيلت الحمامات القديمة، وأقيمت بدلا منها أخرى جديدة، ولم يعلم اللاعبون شيئا عن ذلك سوى في صباح يوم الاثنين التالي، عندما فوجئوا بأن المكان قد تغير تماما وأصبح في حالة رائعة. وأخبر كيغان لاعبيه بأن نادي نيوكاسل في حاجة إلى وضع معايير جديدة تتناسب مع أهمية النادي.
وبعد ربع قرن من الزمان، لم يعد مثل هذا الإهمال من بين المشكلات التي يعاني منها نيوكاسل يونايتد في الوقت الحالي، إذ يبدو ملعب «سانت جيمس بارك»، ذلك المكان الذي اعتاد السير بوبي روبسون أن يطلق عليه اسم «الكاتدرائية الموجودة على التل»، في أبهى صوره، لدرجة أنه يقال إن 137 توقيعا وشعارا لشركة «سبورتس دايركت» يمكن رؤيتها من الجانب الآخر من الملعب. ويبرز مدرج «ليزيس إند» على وجه التحديد كصرح رائع منذ بدء عمليات تطوير الملعب، وكان الجمهور يذهب في رحلات إلى الملعب لرؤية عمليات التطوير والبناء. ويمتلك النادي ملعب تدريب آخر، رغم أنه بدأ يظهر سيئا من على الحواف أيضا. وإضافة إلى ذلك، لم تعد أكاديمية الناشئين بالنادي تقوم بدورها على النحو الأمثل. ورغم كل ذلك، ورغم كل هذه السنوات من دون أي إنجاز، فإن ثمة شيئا في هذا النادي يجعلك تؤمن بأنه يمكن لهذا النادي تحقيق أشياء عظيمة في المستقبل. ربما يحدث هذا يوما ما، وقد يكون هذا اليوم هو عندما تزال شعارات شركة «سبورتس دايركت» من ملعب الفريق!
ومع ذلك، سوف تكتشف بسرعة أن نادي نيوكاسل يونايتد هو من يُصعب الأمور على نفسه. وعلى حد علمي، فإن نادي نيوكاسل يونايتد هو النادي الوحيد في التاريخ الذي تخلى عن اثنين من لاعبيه مجانا في سوق انتقالات اللاعبين، ثم شاهدهما بعد ذلك وهما يحصلان على لقب مسابقة الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس، وهما الحارس الاسكوتلندي العملاق روني سيمبسون مع سلتيك الاسكوتلندي عام 1967، والظهير فرانك كلارك مع نوتنغهام فوريست عام 1979. ولم يفز نيوكاسل يونايتد بأي بطولة كبيرة منذ عام 1969، وهو العام الذي وضع فيه أول رجل قدمه على سطح القمر!
وأنهى نيوكاسل يونايتد موسم 1968 من الدوري الإنجليزي في المركز العاشر، لكن تطبيق القاعدة التي تنص على أنه لا يمكن مشاركة أكثر من نادي من مدينة واحدة، كان يعني استبعاد كل من إيفرتون وتوتنهام هوتسبير وآرسنال بسبب وجود ليفربول وتشيلسي. ومن حيث البطولات المحلية، لم يحصل نيوكاسل على أي بطولة محلية منذ فوزه بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي أعوام 1951 و1952 و1955. وكانت آخر مرة يفوز فيها نيوكاسل بلقب دوري الدرجة الثانية (تشامبيون شيب) في موسم 1926 – 1927، عندما كانت أندية أشينغتون وساوث شيلد ودورهام سيتي ما زالت تلعب في الدوري الإنجليزي بدرجاته المختلفة.
وفي الحقيقة، يجب أن نشير إلى أن اللوم لا يقع على نيوكاسل يونايتد وحده، لكن هناك أسبابا وجيهة تجعل جورج كولكين (صحافي متخصص في كرة القدم بشمال شرقي إنجلترا بصحيفة «ذي تايمز»)، هو «مؤرخ البؤس»، حسب وصفه في مقدمة له على حسابه الخاص على موقع «تويتر».
كل هذا يجعل الأمر طبيعيا ومألوفا عندما تظهر أنباء عن تعثر صفقة استحواذ مجموعة «بي سي بي كابيتال بارتنرز» المملوكة لأماندا ستافيلي على النادي، وهي الصفقة التي كان من شأنها أن تجعل جمهور النادي يشير أخيرا إلى مايك أشلي على أنه «المالك السابق» للنادي. وكان هناك بالتأكيد «تكتيك» مثير للاهتمام من قبل «مصادر مقربة من أشلي» يعلن أن المالك الحالي قد توقف عن التفاوض مع ستافيلي، ويُعقد عملية التفاوض بصورة أكبر من خلال وصف المفاوضات مع ستافيلي بأنها كانت «مرهقة ومحبطة ومضيعة للوقت».
وتابع المصدر: «من حق الجماهير أن تعرف أنه لا يوجد أي عرض على الطاولة أو أي مفاوضات جارية مع أماندا ستافيلي وشركتها»، لكن مصدرا قريبا من الشركة أبلغ «رويترز» أن العرض لا يزال مطروحا على الطاولة. وأضاف المصدر أن أشلي يرغب في الحصول على 350 مليون جنيه إسترليني لبيع النادي.
وهبط نيوكاسل من دوري الأضواء مرتين، منذ تولي أشلي المسؤولية في 2007، وعاد النادي إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي، ويحتل المركز الـ15 في جدول الترتيب. وواجه أشلي انتقادات لعدم استثمار مزيد من الأموال لشراء لاعبين جدد، وقوبل إعلانه في أكتوبر (تشرين الأول) بعرض النادي للبيع بترحيب كبير من معظم المشجعين. ودفع أشلي مبلغ 150 مليون يورو عام 2007 لشراء النادي الواقع في شمال إنجلترا. وتوجد أماندا ستافيلي التي ساعدت الشيخ الإماراتي منصور بن زايد آل نهيان في المحادثات التي أدت إلى شرائه نادي مانشستر سيتي الشهر الماضي، أحيانا في مدرجات ملعب «سانت جيمس بارك» التابع لنيوكاسل.
ومن المؤكد أن كل طرف من طرفي التفاوض يستخدم وسائل الإعلام لدعم موقفه، والحصول على بعض المكاسب، فقد عادت ستافيلي لتوضح أنها ما زالت تريد إبرام الصفقة، وتؤكد على أن التسريبات من داخل نيوكاسل يونايتد كانت «مؤلمة وسخيفة». ويعتمد كل معسكر على مساعدين في مجال العلاقات العامة لتدعيم موقفه والترويج لما يروق له، حيث عمل أشلي جاهدا على حث ستافيلي على التحرك، في حين لا تريد ستافيلي أن يتم الضغط عليها وأن تكون في موقف رد الفعل. ولا يريد أي طرف أن يأخذ زمام المبادرة. ومنذ ما يقرب من أربعة أشهر من أول حديث عن الصفقة المحتملة، وضع كثير من العراقيل بشكل سريع للغاية.
وكانت النتيجة هي أن أصبح نيوكاسل يونايتد في ورطة كبيرة، في ظل عدم وجود اتجاه واضح وفريق بإمكانات محدودة، ومدير فني، رافائيل بينيتيز، يستخدم كل حيلة ممكنة لكي يثبت للناس أنه يستحق أفضل من ذلك. وأصبح مستقبل المدير الفني هو موضع كل التكهنات، وهذا هو بالضبط ما فعله ويريده بينيتيز، وهو بارع للغاية في ذلك. وقد وصفه مدافع ليفربول السابق والناقد الرياضي حاليا جيمي كاراغر ذات مرة بأنه «أكثر شخصية سياسية قابلتها في عالم كرة القدم». وعلى الرغم من أن القصص ستستمر حتما حول ما إذا كان بينيتيز يريد أن يستمر مع الفريق أم لا، فإن هناك شعورا بأن بينيتيز هو الذي يضع نفسه في هذا الموقف، ويريد أن يستمر هذا الجدل من حوله.
لقد نجح بينيتيز تماما في أن يجعل اللوم يقع تماما على المسؤولين الأعلى منه، في حال هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز، فهو لا يفوت أي فرصة للتأكيد على أنه بحاجة إلى مزيد من المال للتعاقد مع لاعبين جدد ولاعبين «جيدين» – متغاضيا عن الآثار غير المباشرة التي تقع على لاعبي فريقه الذين يسمعون أنهم ليسوا جيدين بما يكفي – وقد استغل بينيتيز عدم حب جمهور النادي لأشلي لكي يزيد من شعبيته هو.
هل سيرحل بينيتيز عن الفريق؟ إنني أشك في ذلك تماما، نظرا للأموال التي سيخسرها في حال قيامه بذلك، لكنه يكون سعيدا عندما يرى الجميع يطرحون هذا السؤال.
دعونا نتفق على أن تدني شعبية أشلي ليس خطأه وحده؛ لأن الشيء الطبيعي مع نادي نيوكاسل يونايتد هو أن يفكر جمهور النادي بصورة سيئة في الشخص الذي يمتلك النادي. صحيح أنه كان واضحا لبعض الوقت أن أشلي لديه موهبة نادرة تمكنه من تحقيق ثروة هائلة من الأعمال التجارية، لكن النتيجة النهائية هنا تتمثل في أنه قد طلب 350 مليون جنيه إسترليني لبيع النادي، في حين وصل السعر الذي عرضته ستافيلي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى 250 مليون جنيه إسترليني، مع وعد بإنفاق 200 مليون جنيه إسترليني أخرى على التعاقد مع لاعبين جدد، وتحسين البنية التحتية للنادي، كما لو كان تدعيم النادي بلاعبين جدد وتحسين البنية التحتية للنادي سيسعد أشلي كثيرا بعد رحيله والاستحواذ على النادي من قبل شخص آخر!
وإذا لم تكن ستافيلي تحاول إحياء الصفقة مرة أخرى، فقد أشارت إلى أن «الإرهاق والإحباط وإهدار الوقت» قد يكون الطريقة المثلى لتلخيص سنوات أشلي في نيوكاسل يونايتد. ومن المؤكد أنه من حق ستافيلي أن تتساءل عن أسباب وجود حملة دعائية تصورها على أنها تبحث عن الشهرة والشعبية. نحن نعلم جميعا أن ستافيلي صديقة مقربة لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، ولذا نأمل - من أجل نيوكاسل يونايتد – أنه في حال إتمام الصفقة فإنه سيكون لديها فهم أفضل لمعنى «القوة والاستقرار». لكنها حاولت من قبل الاستحواذ على نادي ليفربول وفشلت، وتتحدث دائما عن رغبتها في شراء نادي كرة قدم دون أن تتمكن حتى الآن من القيام بذلك.
في الحقيقة، لا أحد يعرف حتى الآن من أين تأتي أموال شركة «بي سي بي» التي تمتلكها ستافيلي - لو كانت هذه الأموال موجودة بالفعل - ولم تكن هذه بداية مبشرة على الإطلاق.
وبدلا من ذلك، فإن كل ما يمكن أن يقال حقا على وجه اليقين هو أنه منذ ما يقرب من 50 عاما لم يحصل نادي نيوكاسل يونايتد على أي بطولة كبرى، ولذا لا بد من حدوث شيء في نهاية المطاف؛ لأن نيوكاسل تحت قيادة أشلي لن يكون أبدا بالشكل الذي ينبغي أن يكون عليه هذا النادي العريق. صحيح أن نيوكاسل يونايتد لا يزال إحدى المؤسسات العظمية لدينا في عالم كرة القدم، لكن هل يمكن أن نتخيل ما يمكن أن يحدث في هذا النادي لو تغيرت كل هذه السياسات والسخافات، وتم تطبيق سياسات أفضل؟!
وعقب مسيرة مروعة، يبدو أن منطق كرة القدم يفرض على رفائيل بينيتيز الشعور بمزيد من القلق كمدرب لنيوكاسل يونايتد، في ظل تعثر مسيرة الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومما يزيد من صعوبة الوضع أن هذا يأتي في موسم استفاد فيه كثير من أندية الدوري الممتاز من «مزية المدرب الجديد»، لكن ومع ابتعاد نيوكاسل عن منطقة الهبوط، يبدو أن حقبة بينيتيز في أمان، وهو ما ظهر في حديث أماندا ستافيلي، رئيسة شركة «بي سي بي كابيتال بارتنرز»، التي تحاول شراء النادي، عندما ألمحت إلى أن إقالة المدرب الإسباني تجعل الصفقة عرضة للخطر. ومثل جماهير الفريق، فإن ستافيلي تقف وبشدة خلف المدرب الإسباني.
ونظرا لأنه سبق حصده للقب دوري أبطال أوروبا، فإن موقف بينيتيز يبدو قويا، لكن ما يهم أكثر بالنسبة للنادي وجماهيره هو قدرة المدرب الإسباني على إدارة الفريق في الملعب، وذلك على الرغم من صعوبة العمل مع مايك أشلي مالك النادي الذي يتعرض لانتقادات واسعة، والذي تسعى ستافيلي لشراء النادي منه. وعقب عشر سنوات من الاضطراب هبط خلالها الفريق لدوري الدرجة الثانية مرتين، وظهرت خلالها صراعات مع القاعدة الجماهيرية المتحمسة، يرغب رجل الأعمال أشلي في الانسحاب من النادي، ويفضل أن يحدث ذلك في أقرب وقت.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.