أنقرة تنفي استخدام «سلاح محرم» في عفرين... وإردوغان يدافع عن «الحر»

TT

أنقرة تنفي استخدام «سلاح محرم» في عفرين... وإردوغان يدافع عن «الحر»

وسط تأكيدات باستمرار عملية «غصن الزيتون» العسكرية في عفرين إلى أجل غير معلوم نفى الجيش التركي استخدام أسلحة محرمة في العملية وألقى أمس منشورات على سكان عفرين يطالبهم بالتوحد والتعاون مع القوات المشاركة في العملية ودعمها كما نفى استهدافه أي مواقع ثقافية أو تاريخية أو دينية، بينما شدد وزير الدفاع نور الدين جانيكلي على عدم سقوط أي ضحايا مدنيين في العملية التي دخلت أمس يومها الحادي عشر كما دافع الرئيس رجب طيب إردوغان عن الجيش الحر في مواجهة انتقادات للمعارضة لمشاركته في العملية لكونه يحوي «جزئيا» بعض عناصر تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات الإرهابية بحسب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة.
وفي بيان صادر عن رئاسة أركان الجيش التركي، أمس، أكد الجيش عدم استخدامه أسلحة محرمة دوليا في عملية غصن الزيتون لافتا إلى «حملة تضليل إعلامية» تستهدف إثارة الجدل حول شرعية العملية العسكرية.
وشدد البيان على أنه «يتم فقط استهداف (الإرهابيين) ومواقعهم وأسلحتهم وعرباتهم، مع الحرص الشديد على عدم إلحاق ضرر بالمدنيين والأبرياء».
وأكد البيان عدم استخدام القوات الجوية أي أسلحة محرّمة دولياً مثل قنابل النابالم والقذائف الكيميائية والبيولوجية لافتا إلى «عدم امتلاك القوات المسلحة التركية أسلحة محرمة دوليا». وذكر البيان أن المباني الدينية والثقافية والتاريخية والأثرية والمرافق العامة في المنطقة «ليست ضمن أهداف العملية إطلاقا»، نافيا تقارير إعلامية روجت أنباء غير صحيحة في هذا السياق.
واعتبر البيان أن هناك «حملة تضليل إعلامية واضحة من قبل المنظمات الإرهابية ومؤيديها لتشويه عملية غصن الزيتون وإثارة الجدل حول شرعيتها».
من جانبه، قال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، إن الجيشين التركي و«السوري الحر» لم يتسببا بسقوط ضحايا من المدنيين خلال عملية غصن الزيتون الجارية في الشمال السوري.
وأكد جانيكلي أمام جلسة للبرلمان أمس أطلع فيها النواب على معلومات حول سير العملية العسكرية، أن «غصن الزيتون» لم تلحق أضرارا بالمدنيين، رغم استخدام وحدات حماية الشعب الكردية الأهالي دروعا بشرية.
وأضاف أنه تم تحييد 649 على الأقل، من مقاتلي الوحدات الكردية منذ انطلاق العملية، فيما بلغ عدد قتلى الجيش التركي 5 جنود، والجيش السوري الحر 24 مقاتلا.
وأشار إلى أن المقاتلات التركية المشاركة في العملية استطاعت تدمير 458 هدفا للتنظيمات الإرهابية، فيما استهدفت القوات البرية 4 آلاف و370 موقعا. وواصلت القوات التركية والجيش السوري الحر عملية غصن الزيتون لليوم الحادي عشر على التوالي أمس وأعلنا سيطرتهما على قريتين جديدتين بمحيط عفرين. وقصفت المقاتلات والمدفعية التركية، مواقع عسكرية في عفرين قبالة بلدتي «ريحانلي» و«خاصا» بولاية هطاي جنوب تركيا.
وتواصل المقاتلات التركية التحليق في سماء المنطقة، فيما لا تزال أعدادٌ كبيرة من الآليات العسكرية تواصل أعمالها على الحدود مع عفرين، حيث جرى إزالة الجدار الحدودي في كثير من النقاط على خط الحدود.
وقالت مصادر عسكرية تركية إن قريتي «صاتي شاغي» و«سليمان خليل» التابعتين لبلدة «راجو» غرب عفرين تمت السيطرة عليهما، وبذلك تكون القوات التركية والجيش الحر سيطرا خلال 11 يوماً على 23 نقطة في محيط عفرين، عبارة عن 17 قرية و5 تلال استراتيجية ومزرعة.
وواصلت المقاتلات التركية استهداف مواقع للميليشيات الكردية على أطراف جبل دارماك وشوهدت أعمدة الدخان المتصاعدة من ولاية كليس، وسمعت أصوات الانفجارات.
وبالتوازي مع استمرار قصف المواقع، شهدت المناطق الحدودية بين تركيا وسوريا تحركا عسكريا كثيفا.
وألقى الجيش التركي منشورات من الجو على أهالي منطقة عفرين، يدعوهم عبرها إلى التوحد ضد التنظيمات الإرهابية، ويؤكد أن عفرين ستبقى لسكانها الأصليين.
وبدأ الجيش التركي منشوراته المكتوبة باللغات العربية والتركية والكردية، بالبسملة، ودعا من خلالها سكان المنطقة إلى الكفاح المشترك ضد تنظيم داعش ووحدات حماية الشعب الكردية. وجاء في المنشورات: «الإخوة سكان منطقة عفرين، حان الوقت لإنهاء ظلم وضغوط إرهابيي (داعش) والوحدات الكردية الخونة الذين يشهرون أسلحتهم بوجه الجيران ويحرقون مساجدنا، فلا تسمحوا للإرهابيين باستغلال أبنائكم أو العبث بأسركم ومستقبلكم، فقد حان الوقت لأن نقول كفى للإرهابيين، لنتحد جميعا في وجه الإرهابيين، وابتعدوا عنهم، فعفرين لأهلها، وبإذن الله سيحل الأمن والرخاء والسلام والبركة في عفرين». وأطلقت الوحدات الكردية قذيفة صاروخية أمس باتجاه ولاية كليس التركية الحدودية، سقطت في مزرعة لأشجار الزيتون بحي «شيخ محمد» في الولاية، دون أن تسفر عن إصابات. وعقب سقوطها، قصفت المدفعية التركية المتمركزة على النقاط الحدودية أهدافا للوحدات الكردية في عفرين.
ومنذ بدء عملية «غصن الزيتون» استهدفت الوحدات الكردية ولاية كليس بـ20 قذيفة، أسفرت عن مقتل شخصين أحدهما سوري والآخر تركي، وإصابة 21 آخرين.
في غضون ذلك، دافع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن الجيش السوري الحر في مواجهة انتقادات المعارضة التركية التعاون معه في العمليات في سوريا، مشيراً إلى أنه «مكوّن سوري وطني، يدافع عن بلاده ويضم جنودا من جميع الأعراق والمعتقدات».
وأضاف إردوغان، في كلمة أمام أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي أمس، أنّ الجيش السوري الحر يشبه قوى المقاومة الشعبية التي تشكّلت في تركيا إبان عشرينات القرن الماضي، لمواجهة الجيوش الأوروبية الغازية.
وشدد إردوغان على أن عملية «غصن الزيتون» لن تتوقف حتى يتم القضاء على الإرهاب الذي يهدد حدود بلاده، ويُوفّر العودة الآمنة للاجئين السوريين إلى بلادهم ومواصلة مطاردة الإرهابيين والقضاء عليهم، دون الالتفات إلى الجهات التي تساندهم وتقف معهم.
إلى ذلك، وسعت السلطات التركية حملة الاعتقالات في صفوف الرافضين لعملية غصن الزيتون، وأمر الادعاء التركي أمس باعتقال 11 عضوا في نقابة الأطباء على خلفية معارضة النقابة للعملية العسكرية التركية وبدأت الشرطة في أنقرة منذ الصباح حملة لاعتقال الأطباء حيث تجري عمليات بحث واعتقال في 8 ولايات تركية. وأعلن النائب في البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، علي شاكر، اعتقال نقيب الأطباء راشد توكل وأعضاء آخرين في النقابة.يأتي ذلك بعد أن أدانت نقابة الأطباء العملية العسكرية في عفرين الأسبوع الماضي، وأطلقت دعوة «لا للحرب... السلام فورا».
واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان النقابة بالخيانة، واصفا الأطباء بأنهم «خدام الإمبريالية».
واعتقلت السلطات التركية أكثر من 300 شخص لانتقادهم العملية في عفرين منذ انطلاقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. واتهمتهم بـ«نشر الدعاية الإرهابية» على وسائل التواصل الاجتماعي.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن عملية «غصن الزيتون» تسير بنجاح وفق المخطط له.
وقال في مقابلة تلفزيونية الليلة قبل الماضية إن «جنودنا، وعناصر الجيش السوري الحر يتقدمون على أرض آمنة، وقد تمكنوا من السيطرة على عدد من البلدات والقرى والمدن، والعملية مستمرة كما ينبغي».
وأضاف: «بعملية غصن الزيتون بتنا أقوياء في الميدان وعلى الطاولة، ففي الميدان وصلنا إلى قمة الإرهابيين، وعلى الطاولة فعلنا ما تحتمه الدبلوماسية».
ولفت إلى أنه «رغم تقدم العملية بشكل شفاف، فإن هناك تلوثا في بعض المعلومات، ومن ذلك ما ذكرته بعض الصحف الأجنبية كذبا بأن دباباتنا قصفت، وقتل عدد كبير من جنودنا، لكن هذا غير صحيح، نحن كل يوم نكشف عن أرقام القتلى في صفوف قواتنا، ومن التنظيمات الإرهابية، ونشارك ذلك مع الجمهور، ولا نخفي شيئا أبدا عن الرأي العام الدولي». وأشار إلى أن العملية أظهرت للجميع أن «تركيا جادة فيما تقول، لا سيما أننا عندما حذرنا من قبل بشن العملية خرج علينا من يسخر ويقول إن تركيا تتحدث فقط ولا تفعل، فالجميع الآن شهدوا من نحن».
وفي رد منه على سؤال حول موعد انتهاء «غصن الزيتون»، قال جاويش أوغلو: «من الصعب الآن التكهن بذلك، بسبب ظروف الميدان والأجواء المتقلبة، فهدفنا الأول إنجاح العملية، وتطهير المنطقة من الإرهابيين».



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.