احتجاز دبلوماسيين أتراك في الموصل وأنقرة تطلب اجتماعا طارئا للناتو

واشنطن تعلن استعدادها لمساعدة الحكومة العراقية

احتجاز دبلوماسيين أتراك في الموصل  وأنقرة تطلب اجتماعا طارئا للناتو
TT

احتجاز دبلوماسيين أتراك في الموصل وأنقرة تطلب اجتماعا طارئا للناتو

احتجاز دبلوماسيين أتراك في الموصل  وأنقرة تطلب اجتماعا طارئا للناتو

قال مسؤول في وزارة الخارجية التركية إن بلاده دعت إلى عقد اجتماع طارئ لحلف الأطلسي (الناتو) لبحث الموقف الأمني في العراق، بعد أن احتجز متشددون نحو 80 مواطنا تركيا كرهائن خلال هجوم خاطف.
وكان مسؤول في الحكومة التركية أعلن في وقت سابق، أمس، أن جهاديين اقتحموا القنصلية التركية في مدينة الموصل، واختطفوا 48 شخصا، بينهم القنصل وعناصر من القوات الخاصة.
وقال المسؤول، لوكالة الصحافة الفرنسية، رافضا الكشف عن اسمه «إن 48 تركيا، بينهم القنصل وموظفون في القنصلية وعناصر من فريق عمليات خاصة وثلاثة أطفال، قد اختطفوا». وأضاف «كلهم بخير». وكان المسلحون احتجزوا أول من أمس 28 سائق شاحنة تركيا في المدينة.
في وقت سابق أمس، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، إن تركيا سترد في حال تعرض أي من مواطنيها ودبلوماسييها الذين يحتجزهم تنظيم «داعش» إلى أذى. وأضاف داود أوغلو للصحافيين بنيويورك، في تصريحات بثها التلفزيون التركي «ندير الأزمة بهدوء في الوقت الراهن، واضعين في الاعتبار أمن مواطنينا. يجب عدم إساءة فهم ذلك. أي ضرر لمواطنينا وموظفينا سيقابل بأقصى رد ممكن».
وعقد رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، اجتماعا طارئا بعد ظهر أمس بحضور نائبه بشير أتالاي، ورئيس أجهزة الاستخبارات حقان فيدان، كما أضاف المصدر نفسه. وقطع وزير الخارجية زيارة لمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وعاد إلى أنقرة، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.
من جهته، قال المسؤول التركي «لدينا معلومات، مفادها أن الدبلوماسيين نقلوا إلى مقر قيادة (الدولة الإسلامية في العراق والشام) في الموصل». واحتجز مقاتلو «الدولة الإسلامية» الثلاثاء أيضا 28 سائق شاحنة تركيا.
وقال الخبير في الشؤون التركية زيا ميرل، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تركيا تراقب بحذر في محاولة الوصول إلى (داعش) لضمان الإفراج عن الدبلوماسيين المختطفين». وأضاف ميرل أن «تركيا لن تكون في وضع يمكنها من اتخاذ موقف عسكري ضد (داعش)، لكن تقدم (داعش) في العراق والسيطرة على الموصل سيقرب تركيا مع أكراد العراق وسوريا».
بدوره، قال عثمان بهادر دينجر، مدير منظمة البحوث الاستراتيجية الدولية في تركيا، إن المسؤولين الأتراك «لا يعرفون كيف يتصرفون مع (داعش) في الوقت الراهن. المعلومات التي تأتي من العراق ليست دقيقة».
من ناحية ثانية، أعلن المساعد الأمني لوزير الداخلية الإيراني أنه جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الأمن على الحدود مع دول الجوار «خاصة في ظل الظروف التي تعانيها بعض منها من عدم الاستقرار»، في إشارة إلى التطورات في العراق. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن علي عبد الله القول إن «القوات الأمنية مرابطة على الحدود، وسترد على أي خطوة قد تهدد الحدود».
من ناحية ثانية، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، أمس، أن الولايات المتحدة «مستعدة» لمساعدة العراق في مواجهته لهجوم «داعش». وصرحت جنيفر بساكي، للصحافيين، بأن واشنطن ملتزمة «بالعمل مع الحكومة العراقية والقادة في أنحاء العراق لدعم اتباع نهج موحد ضد العدوان المستمر الذي يشنه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، مضيفة أن الولايات المتحدة تعمل على تقديم مساعدات إضافية للعراق.
في السياق نفسه، دعت دول الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، أمس، القوى الديمقراطية في العراق إلى الاتحاد في وجه المتشددين. وجاء في بيان مشترك، عقب اجتماعات بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية في أثينا، أن «الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي يدعوان بشكل خاص الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان إلى توحيد قواهما السياسية والعسكرية لاستعادة الأمن في الموصل ونينوى».



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.