صعّد مجلس النواب الليبي، أمس، من حدة خلافاته مع حكومة الوفاق الوطني، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة والمجلس الأعلى للدولة، الموجودين في طرابلس، بعدما أدى محمد الشكري محافظ مصرف ليبيا المركزي اليمين الدستوري أمام مجلس النواب في جلسة عقدها بمقره بمدينة طبرق أقصى الشرق.
وأدى الشكري، المنتخب في الشهر الماضي، اليمين القانونية إيذاناً بمباشرة مهام منصبه محافظاً جديداً خلفاً للصديق الكبير، وفي حضور رئيس المجلس عقيلة صالح. وفي كلمة مقتضبة اقترح الشكري «خريطة طريق لحل الأزمة الاقتصادية الراهنة وغلاء الأسعار وانخفاض سعر الدينار الليبي». وأكد تطلعه للتعاون الوثيق مع المؤسسات الدولية، واصفاً قيامه بأداء اليمين بأنه «يمثل بداية توحيد البنك المركزي» الذي تعهد بأنه سيحترم جميع القوانين والمواثيق الدولية المعمول بها.
وأضاف: «البنك المركزي مؤسسة سيادية يحكمها القانون، وسنسعى إلى توفير السيولة النقدية ومراقبة أسعار صرف وتوفير النقد الأجنبي، ونأمل أن يتم معالجة التضخم قريباً، كما نأمل أن تختفي ظاهرة وقوف الليبيين في طوابير طويلة أمام المصارف التجارية»، لافتاً إلى أن احتياطي البلاد من النقد يصل إلى 71 مليار دينار، وأن الأصول الأجنبية تبلغ 120 مليار دولار.
وأعلن أن مصرف ليبيا المركزي سيكون له دور فاعل مع مؤسسات المجتمع الدولي في حلحلة الأزمة الاقتصادية والمالية، والقضاء على الإرهاب، كما أكد أنه سيعمل جاهداً لتخفيض سعر الصرف، ووضع حد للتضخم، وحل أزمة السيولة في أقصر فترة زمنية ممكنة.
وبينما التزمت حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج الصمت، سارع عبد الرحمن السويحلي رئيس المجلس الأعلى للدولة إلى انتقاد خطوة مجلس النواب، واعتبرها «قفزة في الهواء سيكون مصيرها الإخفاق كسابقاتها من الخطوات الفردية التي يدفع ثمنها المواطن الليبي».
وشدد السويحلي في تغريدة له عبر موقع «تويتر» على «عدم شرعية أي جسم أو قرار أو إجراء خارج (اتفاق الصخيرات)»، ودعا في المقابل أعضاء مجلس النواب إلى «الاستفاقة وتغليب مصلحة الوطن التي لن تتحقق إلا بالتوافق والشراكة الكاملة». وخلال الشهر الماضي انتخب البرلمان الشكري محافظاً جديداً للمصرف المركزي، بعد أن حصل على 54 صوتاً.
ويوجد في ليبيا مصرفان مركزيان، الأول في طرابلس يرأسه الصديق الكبير، ويعترف به المجتمع الدولي، وتذهب إليه إيرادات النفط، والثاني في البيضاء شرق البلاد، ويصفه المجتمع الدولي بـ«البنك المركزي الموازي» رافضاً الاعتراف به.
وأقال البرلمان الصديق الكبير، لكنه رفض تسليم منصبه، بدعوى أن «اتفاق الصخيرات» ينص على ضرورة اختيار محافظ جديد بالشراكة مع مجلس السويحلي، وهو ما لم يحدث في عملية انتخاب الشكري، الذي تمت بإجراء أحادي من طرف البرلمان.
إلى ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن وفداً من مجلس النواب الليبي سيتجه، خلال الأسبوع المقبل، إلى اليونان، في زيارة تمثل أولى محطات مهمة تستهدف الوقوف على حقيقة وملابسات توقيف السلطات اليونانية مؤخراً لسفينة شحن تحمل على متنها مواد متفجرة من تركيا. وقال مسؤول برلماني إن الوفد الذي سيترأسه النائب الثاني لرئيس البرلمان، ويضم طلال الميهوب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، سيطلب من السلطات اليونانية الاطلاع على كافة التفاصيل المتعلقة بالسفينة.
إلى ذلك، عززت قوات الجيش الوطني الليبي، التي تحاصر منذ بضعة شهور مدينة درنة معقل الجماعات الإرهابية في شرق البلاد، من قدراتها العسكرية حول المدينة. ووزع مكتب إعلام الجيش أمس مقاطع مصورة لتجهيزات عسكرية متوجهة نحو المدينة، وقال إن قوات الجيش ستبدأ في تنفيذ مهامها بتعليمات من القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، فيما بدا أنه بمثابة تمهيد على ما يبدو لشن عملية عسكرية موسعة.
11:42 دقيقه
محافظ مصرف ليبيا المركزي يؤدي اليمين الدستورية أمام نواب طبرق
https://aawsat.com/home/article/1158996/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%81-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A-%D9%8A%D8%A4%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%B7%D8%A8%D8%B1%D9%82
محافظ مصرف ليبيا المركزي يؤدي اليمين الدستورية أمام نواب طبرق
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
محافظ مصرف ليبيا المركزي يؤدي اليمين الدستورية أمام نواب طبرق
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









