نمو شركات طيران الشرق الأوسط يثير قلق منافسيها في العالم

حجم طلبيات الناقلات الخليجية خلال معرض دبي عكس شهية التوسع

طائرة من طراز «إيرباص إيه 380» تابعة لطيران الإمارات في العرض خلال المعرض  الذي أعلنت فيه الشركة شراء 50 طائرة أخرى بقيمة 20 مليار دولار (أ.ف.ب)
طائرة من طراز «إيرباص إيه 380» تابعة لطيران الإمارات في العرض خلال المعرض الذي أعلنت فيه الشركة شراء 50 طائرة أخرى بقيمة 20 مليار دولار (أ.ف.ب)
TT

نمو شركات طيران الشرق الأوسط يثير قلق منافسيها في العالم

طائرة من طراز «إيرباص إيه 380» تابعة لطيران الإمارات في العرض خلال المعرض  الذي أعلنت فيه الشركة شراء 50 طائرة أخرى بقيمة 20 مليار دولار (أ.ف.ب)
طائرة من طراز «إيرباص إيه 380» تابعة لطيران الإمارات في العرض خلال المعرض الذي أعلنت فيه الشركة شراء 50 طائرة أخرى بقيمة 20 مليار دولار (أ.ف.ب)

هناك القليل ممن يشككون في طموحات شركات الطيران العملاقة في الشرق الأوسط، ولكن الطلبات الحديثة لاستيراد الطائرة العملاقة أثبتت إلى أي مدى تخطط تلك الشركات للمنافسة بقوة خلال السنوات المقبلة.
وتقوم شركات الطيران الثلاث؛ «الإمارات» و«الاتحاد» و«الخطوط الجوية القطرية»، التي تتركز جميعها في المنطقة نفسها من الخليج العربي، بالعمل على تشغيل عدد من الطائرات ذات الممرات المزدوجة أكبر من ذلك العدد الذي تسيره شركات الطيران الأميركية مجتمعة. وفي الأسبوع الماضي في معرض دبي للطيران، أعلنت الشركات الثلاث عن خطط لشراء 350 طائرة طويلة المدى من طراز «بوينغ» و«إيرباص»، بطلبات تبلغ قيمتها رقما قياسيا.. 162 مليار دولار، ويستغرق تسليم تلك الطائرات فترة طويلة تمتد إلى 10 أعوام مقبلة.
وطلبت خطوط طيران الإمارات وحدها 150 طائرة من طراز «بوينغ 777X» الجديدة، مع إمكانية طلب 50 طائرة إضافية، فضلا عن طلب 50 طائرة من طراز «A380s إيرباص»، وهي أكبر طائرة ركاب على الإطلاق. وقد وُصفت تلك الصفقة بأنها «الصفقة الأكبر في تاريخ الطيران المدني حتى الآن»، وتبلغ قيمتها 99 مليار دولار، حسب أسعار الواردة بقائمة أسعار الشركة.
وقد أذهل حجم تلك الطلبات المراقبين في مجال الطيران؛ فقد قدمت رؤية لما سوف تكون عليه قدرة تلك الشركات في المستقبل، كما قللت كثيرا من أي شيء ربما تكون الخطوط الجوية الأميركية قد خططت له. فقد قامت الخطوط الجوية الأميركية، على سبيل المثال، بطلب 600 طائرة خلال العقد المقبل لتحل محل أسطولها من الطائرات القديمة، ولكن الجزء الأكبر من تلك الصفقة من الطائرات ذات الممر الواحد التي ستعمل في السوق المحلية، وليست الطائرات ذات الممرين العملاقة العابرة للمحيطات.
وتُعتبر شركة طيران الإمارات، التي أُنشئت في عام 1985، وكانت تسير طائرة واحدة وقتها، المحرك الرئيس لهذا النمو، واضعة بذلك دبي على خريطة العالم، كواحدة من أكبر محاور النقل الجوي في العالم. وتهدف شركة «طيران الإمارات»، التي حملت 39 مليون مسافر على متن طائراتها العام الماضي، إلى زيادة ذلك العدد إلى 70 مليون مسافر سنويا، بحلول عام 2020، حسبما قال رئيسها التنفيذي، تيم كلارك، الذي أضاف في خطاب له ألقاه الشهر الماضي، أن هذا سيجعل الإمارات أكبر شركة طيران من حيث عدد المسافرين الذين تنقلهم في شتى أنحاء المعمورة.
ويعلق ريتشارد أبو العافية، الذي يعمل محللا في مجال الطيران بمجموعة «تيل» في «فيرفاكس» بولاية فيرجينيا: «إنهم يطبقون استراتيجية بسيطة، وهي أنهم يريدون السيطرة على العالم».
وقد حققت شركة طيران الإمارات نجاحا كبير من خلال تسييرها رحلات جوية إلى البلدان النامية التي أهملتها شركات الطيران التقليدية، كما قدمت بديلا جيدا للشركات المحلية، وبالتالي سيرت رحلات تربط أوروبا بالهند وأفريقيا بروسيا والصين بالشرق الأوسط. وبدلا من الطيران من خلال خطوط الملاحة التقليدية مثل لندن أو فرانكفورت، فقد حولت الاهتمام إلى خطوط ملاحية جدية تمر بدبي، التي حولتها إلى محور عالمي ربط العالم بعضه ببعض.
وقد أشعل نجاح نموذج دبي حماس جيرانها الذين سعوا لنسخ ذلك النموذج في خطوط الطيران العالمية الخاصة بهم. ففي معرض دبي للطيران، قالت الخطوط الجوية القطرية إنها ستشتري 50 طائرة «بوينغ X777» الجديدة، التي ينبغي أن تكون متاحة للعمل بحلول عام 2020. أما شركة الاتحاد، ومقرها في أبوظبي، وهي أصغر شركات الطيران الثلاث، فقد طلبت 143 طائرة خلال المعرض، من بينها 30 طائرة «بوينغ s787» و50 طائرة «إيرباصA350s ».
وقد خلقت تلك الطموحات، التي أبدتها شركات الطيران الثلاث، موجة من المخاوف بين منافسيها، ففي الآونة الأخيرة، قالت نقابة الطيارين الأميركية، وهي أكبر اتحاد للطيارين في الولايات المتحدة، إن تلك الشركات تمثل «تهديدا اقتصاديا» لشركات الطيران الأميركية وموظفيها. وقالت مجموعة التجارية، خطوط طيران أميركا، إن شركات الطيران في الولايات المتحدة لا تستطيع أن تنافس الشركات التي تستفيد من الدعم الحكومي.
يقول أبو العافية: «أستطيع أن أتفهم الإحباط الذي تشعر به شركات الطيران العريقة، حيث ترى حصتها في السوق تأكلها شركات أخرى»، مشيرا إلى شركات، مثل «دلتا إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز»، والشركة التي سوفت تظهر من اندماج «أميركان إيروايز» و«يو إس إيروايز». ويضيف أبو العافية أن «أفضل سيناريو بالنسبة لهم هو أن يذهب النمو عبر الخليج، بينما تبقى باقي الشركات لتتدبر أمرها في سوق يشهد حالة من الركود».
وفي حين يقول بعض المحللين إنه ربما يكون هناك مبالغة في تلك المخاوف، تبدو بعض شركات الطيران في الولايات المتحدة غير راغبة في المضي قدما في المنافسة، بعدما رأت كثيرا من الشركات الكبيرة، مثل الخطوط الجوية الفرنسية، و«لوفتهانزا» الألمانية والخطوط الجوية الهندية، وقد قضت عليها خطوط طيران الإمارات.
يضيف أبو العافية: «لقد رأوا شركات الطيران الآسيوية والأوروبية تنعى ماضيها التليد، والآن تقترب شركة طيران الإمارات وشركات الطيران الخليجية الأخرى من ديارهم».
وتسير شركة طيران الإمارات نحو 3200 رحلة أسبوعيا إلى 135 مدينة و76 بلدا. وقد بدأت في تسيير رحلات إلى 20 وجهة جديدة، منذ بداية العام الماضي، كما تخطط لإضافة رحلات جدية إلى العاصمة الغينية، كوناكري، وسيالكوت الباكستانية وكابل في أفغانستان، قبل نهاية العام الحالي.
يقول تيم كلارك، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات: «الحصول على لقب أكبر شركة طيران في العالم ليس في الحقيقة هو الغاية النهائية للشركة»، فقد كان هدفنا دائما هو ربط المسافرين من مختلف أنحاء العالم بدبي والوجهات الأخرى، عن طريق محطة واحدة، عبر محور الشركة». وتقوم شركة طيران الإمارات بتوسيع نشاطها في أميركا الشمالية حيث حققت نجاحات كبيرة في العام الماضي، من خلال تسيير رحلات جديدة من دبي إلى دالاس وسياتل وواشنطن. كما زادت أيضا عدد رحلاتها إلى نيويورك. كما تسير رحلات إلى هيوستن ولوس أنجليس وسان فرانسيسكو.
وبدأت الخطوط الجوية القطرية مؤخرا، التي انضمت إلى تحالف «وان وورلد» مع الخطوط الجوية الأميركية، في تسيير رحلات إلى شيكاغو من الدوحة.
كما أطلقت الشركة مؤخرا رحلة جديدة تربط بين مطار كيندي في نيويورك ومطار مالبينسا في ميلانو، التي تسمح للمسافرين من الولايات المتحدة بالسفر إلى أوروبا على «طيران الإمارات»، دون الحاجة للمرور بدبي. وتنظر شركات الطيران الأميركية بقلق إلى تلك الخطوة، التي يعتبرونها هجوما مباشرا على أسواقها. وقد رفع عدد من شركات الطيران، مثل «اليطاليا» و«خطوط دلتا الجوية»، قضايا في محاكم إيطالية ضد الشركة.
ويقول تقرير صدر مؤخرا عن «سي إيه بي إيه» (CAPA)، التي تعد مزودا دوليا رائدا للخدمات الاستشارية لشركات الطيران والمطارات والحكومات والهيئات التشريعية وهيئات السياحة والموردين، «لقد سببت الشركات الثلاث في إحداث حالة من الذعر»، في إشارة إلى شركات الطيران الخليجية الكبرى، مضيفا: «لا شك أنه بعد هذه السلسلة من الطلبات الضخمة، يبدو المنافسون قلقين من ألا تكون نسب النمو المتوقعة إلا مجرد كتل معدنية رابضة على الأرض».
وتحيي كل تلك المخاوف الشكاوى المتكررة من قبل شركات الطيران التقليدية، حول ما يرونه منافسة غير عادلة من جانب الشركات المنافسة المملوكة للدولة. وتقوم شركات الطيران في الولايات المتحدة حاليا بحشد التأييد السياسي ضد خطط لتدشين مؤسسة تعمل في خدمات الجمارك والهجرة في أبوظبي، على غرار تلك التي المؤسسات التي تعمل في «ناسا»، وفي جزر البهاما، أو في معظم المطارات في كندا، بحجة أنه ستعطي ميزة نسبية غير عادلة لشركة طيران الاتحاد، التي يوجد مقرها هناك.
كما يعترض المنافسون أيضا على ما يعتبرونه ميزة تجارية غير عادلة، التي تعود بالفائدة على شركات الطيران الأجنبية التي تسعى إلى الحصول على ضمانات تمويلية أو قروض تفضيلية لشراء طائرات «بوينغ». وتبقى تلك الشروط التفضيلية، التي تهدف إلى تعزيز الصادرات الأميركية من الطائرات، غير متاحة لشركات الطيران المحلية، في كثير من الدول الأخرى.
وعلى الرغم من ذلك، يشك البعض في قدرة شركة طيران الإمارات على البقاء في المنافسة. فلديها في الوقت الحالي رصيد من طلبات الطائرات الجديدة يبلغ مجموعه 385 طائرة تحت الطلب، بما في ذلك 101 طائرة من طراز «A380s» بقيمة إجمالية 166 مليار دولار. وتسير حاليا 39 طائرات من طراز «A380s»، وتمثل طلباتها الحالية أكثر من نصف الطلبات العالمية الإجمالية من طائرات «A380». وعلى النقيض من ذلك، تسير «الخطوط الجوية الفرنسية» و«لوفتهانزا» الألمانية و«الخطوط الجوية» البريطانية مجتمعة 22 طائرة من طراز «A380s»، ولا تخطط تلك الشركات لزيادة طلباتهم في المستقبل المنظور. وفي حين تبدو تلك الأرقام مثيرة للإعجاب، يعرب بعض المحللين عن شكوكهم في قدرة شركات الطيران الخليجية، وبصفة خاصة طيران الإمارات، على الحفاظ على معدلات النمو تلك.
ويعبر مايك بويد، الذي يعمل مستشار في مجال الطيران، عن دهشته بعد سماعه عن أرقام الطلبات الكبيرة الخاصة بشركة طيران الإمارات من طراز «A380s»، بقوله: «لقد انعقد لساني من الدهشة»، مضيفا: «يعتبر طراز (A380) تحفة رائعة، ولكن لا توجد كثير من المطارات في العالم التي يمكن لتلك الطائرة أن تهبط فيها، كما لا يوجد كثير من خطوط الملاحة التي يمكنها أن تتحمل العدد الكبير من المقاعد التي توفرها تلك الطائرة. وبالتأكيد أنه سيجري البحث عن خطوط الملاحة التي سيكون في مقدورها تسيير تلك الطائرات».
* خدمة «نيويورك تايمز»



اتفاق ثلاثي بين الأردن ولبنان وسوريا لتبادل الغاز الطبيعي

من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)
من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)
TT

اتفاق ثلاثي بين الأردن ولبنان وسوريا لتبادل الغاز الطبيعي

من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)
من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)

أعلن وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، التوصل إلى اتفاق لتبادل الغاز بين الأردن وسوريا ولبنان، عبر استخدام البنية التحتية في عمّان لاستيراد الغاز الطبيعي المسال ثم ضخه إلى سوريا عبر خط الغاز العربي.

وقد شهدت العاصمة الأردنية عمان، يوم الاثنين، اجتماعاً وزارياً ثلاثياً رفيع المستوى، ضم وزراء الطاقة، السوري محمد البشير، والأردني صالح الخرابشة، واللبناني جو صدّي، تم خلاله وضع اللبنات الأخيرة لمشاريع الربط الكهربائي واستجرار الغاز الطبيعي. وبينما يمضي الأردن بخطى متقدمة لتثبيت مكانته كـ«مركز إقليمي» للطاقة، يبدو أن سوريا ولبنان يقتربان من جني ثمار إعادة تأهيل البنية التحتية لخط الغاز العربي وشبكات الربط الكهربائي المتعثرة منذ سنوات.

وكانت سوريا وقّعت في يناير (كانون الثاني) الماضي عدة اتفاقيات لتوفير الغاز لتوليد الكهرباء، منها اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي من الأردن بما يناهز 140 مليون قدم مكعب يومياً، بهدف دعم منظومة الكهرباء. ووقّعت مع مصر مذكرتي تفاهم لتوريد الغاز الطبيعي، والمنتجات النفطية لتوليد الكهرباء.

وأوضح الخرابشة أن الجهود المشتركة وصلت إلى مراحل متقدمة جداً، ممهدةً الطريق لإعلان تفاصيل التنفيذ الكامل خلال الفترة القريبة المقبلة. وأوضح أن الفرق الفنية أتمت الدراسات اللازمة لتأهيل الشبكات، مؤكداً أن التعاون لم يعد مجرد خطط، بل واقع ملموس يتمثل حالياً في استيراد الغاز العالمي عبر الأردن وإعادة «تغويزه» ثم ضخه إلى سوريا، مما ساهم بشكل مباشر في استقرار منظومة الطاقة السورية.

وشدد على أن العمل يتركز حالياً على استكمال ترتيبات مماثلة مع الجانب اللبناني، بعد إتمام إصلاح شبكات الغاز، لضمان انتقال آمن وسلس نحو مشاريع الربط الكهربائي الشاملة.

سوريا: جاهزية فنية ونجاح في استجرار الغاز

من جانبه، أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، نجاح المسار الحالي في إعادة تأهيل أجزاء حيوية من خط الغاز العربي، وهو ما انعكس إيجاباً على استقرار الشبكة الكهربائية السورية وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين.

وفيما يخص الربط الكهربائي، أكد البشير جاهزية عدد من خطوط الربط مع لبنان واستكمال التقييمات الفنية مع الجانب الأردني، مشيراً إلى أن دمشق تعمل على تذليل جميع العقبات الفنية لضمان عبور الغاز والطاقة إلى لبنان بأقصى سرعة ممكنة، بما يساهم في دعم إنتاج الكهرباء لدى الجار اللبناني.

ستُستخدم البنية التحتية في سوريا والأردن لتحسين إمدادات الغاز للجانب اللبناني، حسب البشير.

لبنان: خيار استراتيجي لإعادة بناء القطاع

بدوره، وصف وزير الطاقة والمياه اللبناني، جو صدي، هذا التعاون الثلاثي بأنه «خيار استراتيجي لا غنى عنه» لإعادة بناء قطاع الطاقة المتهالك في لبنان على أسس مستدامة. وأعرب صدي عن تفاؤله بالجدول الزمني القريب الذي سيتيح للبنان الحصول على مصادر طاقة موثوقة وبتكلفة أقل، مما يخفف الأعباء الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن أزمة الوقود وتوقف محطات الإنتاج.

تكامل إقليمي في مواجهة التحديات

اختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على أن هذا التعاون يتجاوز الجوانب الفنية، ليصبح نموذجاً للتكامل الإقليمي الذي يخدم المصالح الاستراتيجية للدول الثلاث. واتفق الأطراف على مواصلة التنسيق المكثف لإنهاء الجوانب التعاقدية النهائية، تمهيداً لبدء التدفق الكامل للطاقة، في خطوة من شأنها تخفيف وطأة «صدمة الطاقة» الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.


«بترونت» الهندية تترقب عودة الغاز القطري وتُسارع لبناء خزانات لتأمين إمداداتها

أشخاص ينتظرون أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في ولاية أوتار براديش (أ.ف.ب)
أشخاص ينتظرون أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في ولاية أوتار براديش (أ.ف.ب)
TT

«بترونت» الهندية تترقب عودة الغاز القطري وتُسارع لبناء خزانات لتأمين إمداداتها

أشخاص ينتظرون أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في ولاية أوتار براديش (أ.ف.ب)
أشخاص ينتظرون أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في ولاية أوتار براديش (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بترونت إل إن جي» (Petronet LNG)، أكبر مستورد للغاز في الهند، عن تطلعها لاستئناف كامل إمدادات الغاز الطبيعي المسال المتعاقد عليها مع قطر بمجرد استقرار الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه تدفقات الطاقة العالمية ضغوطاً حادة جراء العمليات العسكرية وتضرر البنية التحتية لإنتاج الغاز في المنطقة.

تداعيات «القوة القاهرة» وتعطل ممر هرمز

أوضح الرئيس التنفيذي للشركة، أ. ك. سينغ، في مؤتمر صحافي يوم الاثنين، أن الإمدادات القطرية - التي تعد المصدر الأول للهند بموجب عقد لتوريد 7.5 مليون طن متري سنوياً (بمعدل 9 إلى 10 شحنات شهرياً) - قد توقفت فعلياً منذ مارس (آذار) الماضي. وأرجع هذا التوقف إلى إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى الهجوم الذي استهدف قطارين لإنتاج الغاز المسال في قطر من أصل 14 قطاراً، مما أجبر الدوحة على إعلان حالة «القوة القاهرة».

وتشير التقديرات القطرية إلى أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج نحو 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لفترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات. وأكد سينغ أن «بترونت» لم تتلقَّ الشحنات القادمة من خطوط الإنتاج المتضررة، مشيراً إلى أن الشركة تسلمت إخطاراً رسمياً بـ«القوة القاهرة» فيما يخص تسليمات شهر مايو (أيار) الحالي.

استراتيجية هندية لتعزيز «الأمن المخزني»

في مواجهة حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب، كشف سينغ عن تحركات هندية متسارعة لتعزيز البنية التحتية للتخزين، وشملت الخطط:

  • بناء 3 خزانات جديدة: اثنان منها في محطة استيراد جديدة بشرق الهند، وثالث في محطة «كوتشي» جنوب البلاد.
  • توسعة محطة «داهيج»: تبحث الشركة حالياً عن أراضٍ لبناء 4 خزانات إضافية بالقرب من محطتها العملاقة في ولاية غوجارات الغربية، التي تبلغ طاقتها 22.5 مليون طن سنوياً.

تأتي هذه الخطوات لضمان قدرة الهند على امتصاص صدمات الإمداد المستقبلية وتقليل الاعتماد اللحظي على سلاسل التوريد المباشرة التي قد تتعرض للاضطراب نتيجة التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز.


مصرف سوريا المركزي يسمح بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية

إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)
إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)
TT

مصرف سوريا المركزي يسمح بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية

إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)
إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)

أصدر مصرف سوريا المركزي، يوم الاثنين، قراراً يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية مثل «فيزا» و«ماستر كارد»، في خطوة تُعدّ تحولاً نحو تحديث البنية المالية، وتعزيز الشمول الرقمي.

وأوضح حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، في بيان صحافي، أن هذا القرار يشكل خطوة استراتيجية باتجاه اقتصاد رقمي أكثر تطوراً، ويسهم في تسهيل حركة الأموال وعمليات الدفع للسوريين داخل سوريا وخارجها، وبيّن أن القرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تطوير أنظمة الدفع، ويعزز اندماج السوق السورية في المنظومة المالية العالمية بعد سنوات من الاعتماد على أدوات تقليدية محدودة.

وأشار الحصرية إلى أن «القرار يتيح للمصارف وشركات الدفع المحلية توسيع خدماتها لتشمل حلول دفع أكثر تطوراً وأماناً للأفراد والشركات»، موضحاً أن أبرز ما يوفره القرار هو «تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا، وإتاحة استخدام البطاقات السورية في الخارج بمرونة أكبر، إضافة إلى تعزيز انتشار وسائل الدفع الإلكتروني، وتقليل الاعتماد على النقد، وتحسين تجربة المستخدم، ودعم التجارة الإلكترونية والشركات الناشئة، ورفع مستوى الأمان والموثوقية في العمليات المالية».

وأكد حاكم المصرف أن التعاون مع شركات الدفع العالمية سيسهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المحلية، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة القطاع المالي وقدرته التنافسية.

وأوضح مصرف سوريا المركزي أنه يواصل تنفيذ حزمة إصلاحات تستهدف إعادة بناء المؤسسات المالية وتعزيز أدوات السياسة النقدية، إلى جانب تحديث أنظمة الدفع وتوسيع رقمنة الخدمات المصرفية، بما يسهم في استعادة الربط المالي الدولي، وتهيئة بيئة أكثر كفاءة وشفافية لدعم التعافي الاقتصادي.