نمو شركات طيران الشرق الأوسط يثير قلق منافسيها في العالم

حجم طلبيات الناقلات الخليجية خلال معرض دبي عكس شهية التوسع

طائرة من طراز «إيرباص إيه 380» تابعة لطيران الإمارات في العرض خلال المعرض  الذي أعلنت فيه الشركة شراء 50 طائرة أخرى بقيمة 20 مليار دولار (أ.ف.ب)
طائرة من طراز «إيرباص إيه 380» تابعة لطيران الإمارات في العرض خلال المعرض الذي أعلنت فيه الشركة شراء 50 طائرة أخرى بقيمة 20 مليار دولار (أ.ف.ب)
TT

نمو شركات طيران الشرق الأوسط يثير قلق منافسيها في العالم

طائرة من طراز «إيرباص إيه 380» تابعة لطيران الإمارات في العرض خلال المعرض  الذي أعلنت فيه الشركة شراء 50 طائرة أخرى بقيمة 20 مليار دولار (أ.ف.ب)
طائرة من طراز «إيرباص إيه 380» تابعة لطيران الإمارات في العرض خلال المعرض الذي أعلنت فيه الشركة شراء 50 طائرة أخرى بقيمة 20 مليار دولار (أ.ف.ب)

هناك القليل ممن يشككون في طموحات شركات الطيران العملاقة في الشرق الأوسط، ولكن الطلبات الحديثة لاستيراد الطائرة العملاقة أثبتت إلى أي مدى تخطط تلك الشركات للمنافسة بقوة خلال السنوات المقبلة.
وتقوم شركات الطيران الثلاث؛ «الإمارات» و«الاتحاد» و«الخطوط الجوية القطرية»، التي تتركز جميعها في المنطقة نفسها من الخليج العربي، بالعمل على تشغيل عدد من الطائرات ذات الممرات المزدوجة أكبر من ذلك العدد الذي تسيره شركات الطيران الأميركية مجتمعة. وفي الأسبوع الماضي في معرض دبي للطيران، أعلنت الشركات الثلاث عن خطط لشراء 350 طائرة طويلة المدى من طراز «بوينغ» و«إيرباص»، بطلبات تبلغ قيمتها رقما قياسيا.. 162 مليار دولار، ويستغرق تسليم تلك الطائرات فترة طويلة تمتد إلى 10 أعوام مقبلة.
وطلبت خطوط طيران الإمارات وحدها 150 طائرة من طراز «بوينغ 777X» الجديدة، مع إمكانية طلب 50 طائرة إضافية، فضلا عن طلب 50 طائرة من طراز «A380s إيرباص»، وهي أكبر طائرة ركاب على الإطلاق. وقد وُصفت تلك الصفقة بأنها «الصفقة الأكبر في تاريخ الطيران المدني حتى الآن»، وتبلغ قيمتها 99 مليار دولار، حسب أسعار الواردة بقائمة أسعار الشركة.
وقد أذهل حجم تلك الطلبات المراقبين في مجال الطيران؛ فقد قدمت رؤية لما سوف تكون عليه قدرة تلك الشركات في المستقبل، كما قللت كثيرا من أي شيء ربما تكون الخطوط الجوية الأميركية قد خططت له. فقد قامت الخطوط الجوية الأميركية، على سبيل المثال، بطلب 600 طائرة خلال العقد المقبل لتحل محل أسطولها من الطائرات القديمة، ولكن الجزء الأكبر من تلك الصفقة من الطائرات ذات الممر الواحد التي ستعمل في السوق المحلية، وليست الطائرات ذات الممرين العملاقة العابرة للمحيطات.
وتُعتبر شركة طيران الإمارات، التي أُنشئت في عام 1985، وكانت تسير طائرة واحدة وقتها، المحرك الرئيس لهذا النمو، واضعة بذلك دبي على خريطة العالم، كواحدة من أكبر محاور النقل الجوي في العالم. وتهدف شركة «طيران الإمارات»، التي حملت 39 مليون مسافر على متن طائراتها العام الماضي، إلى زيادة ذلك العدد إلى 70 مليون مسافر سنويا، بحلول عام 2020، حسبما قال رئيسها التنفيذي، تيم كلارك، الذي أضاف في خطاب له ألقاه الشهر الماضي، أن هذا سيجعل الإمارات أكبر شركة طيران من حيث عدد المسافرين الذين تنقلهم في شتى أنحاء المعمورة.
ويعلق ريتشارد أبو العافية، الذي يعمل محللا في مجال الطيران بمجموعة «تيل» في «فيرفاكس» بولاية فيرجينيا: «إنهم يطبقون استراتيجية بسيطة، وهي أنهم يريدون السيطرة على العالم».
وقد حققت شركة طيران الإمارات نجاحا كبير من خلال تسييرها رحلات جوية إلى البلدان النامية التي أهملتها شركات الطيران التقليدية، كما قدمت بديلا جيدا للشركات المحلية، وبالتالي سيرت رحلات تربط أوروبا بالهند وأفريقيا بروسيا والصين بالشرق الأوسط. وبدلا من الطيران من خلال خطوط الملاحة التقليدية مثل لندن أو فرانكفورت، فقد حولت الاهتمام إلى خطوط ملاحية جدية تمر بدبي، التي حولتها إلى محور عالمي ربط العالم بعضه ببعض.
وقد أشعل نجاح نموذج دبي حماس جيرانها الذين سعوا لنسخ ذلك النموذج في خطوط الطيران العالمية الخاصة بهم. ففي معرض دبي للطيران، قالت الخطوط الجوية القطرية إنها ستشتري 50 طائرة «بوينغ X777» الجديدة، التي ينبغي أن تكون متاحة للعمل بحلول عام 2020. أما شركة الاتحاد، ومقرها في أبوظبي، وهي أصغر شركات الطيران الثلاث، فقد طلبت 143 طائرة خلال المعرض، من بينها 30 طائرة «بوينغ s787» و50 طائرة «إيرباصA350s ».
وقد خلقت تلك الطموحات، التي أبدتها شركات الطيران الثلاث، موجة من المخاوف بين منافسيها، ففي الآونة الأخيرة، قالت نقابة الطيارين الأميركية، وهي أكبر اتحاد للطيارين في الولايات المتحدة، إن تلك الشركات تمثل «تهديدا اقتصاديا» لشركات الطيران الأميركية وموظفيها. وقالت مجموعة التجارية، خطوط طيران أميركا، إن شركات الطيران في الولايات المتحدة لا تستطيع أن تنافس الشركات التي تستفيد من الدعم الحكومي.
يقول أبو العافية: «أستطيع أن أتفهم الإحباط الذي تشعر به شركات الطيران العريقة، حيث ترى حصتها في السوق تأكلها شركات أخرى»، مشيرا إلى شركات، مثل «دلتا إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز»، والشركة التي سوفت تظهر من اندماج «أميركان إيروايز» و«يو إس إيروايز». ويضيف أبو العافية أن «أفضل سيناريو بالنسبة لهم هو أن يذهب النمو عبر الخليج، بينما تبقى باقي الشركات لتتدبر أمرها في سوق يشهد حالة من الركود».
وفي حين يقول بعض المحللين إنه ربما يكون هناك مبالغة في تلك المخاوف، تبدو بعض شركات الطيران في الولايات المتحدة غير راغبة في المضي قدما في المنافسة، بعدما رأت كثيرا من الشركات الكبيرة، مثل الخطوط الجوية الفرنسية، و«لوفتهانزا» الألمانية والخطوط الجوية الهندية، وقد قضت عليها خطوط طيران الإمارات.
يضيف أبو العافية: «لقد رأوا شركات الطيران الآسيوية والأوروبية تنعى ماضيها التليد، والآن تقترب شركة طيران الإمارات وشركات الطيران الخليجية الأخرى من ديارهم».
وتسير شركة طيران الإمارات نحو 3200 رحلة أسبوعيا إلى 135 مدينة و76 بلدا. وقد بدأت في تسيير رحلات إلى 20 وجهة جديدة، منذ بداية العام الماضي، كما تخطط لإضافة رحلات جدية إلى العاصمة الغينية، كوناكري، وسيالكوت الباكستانية وكابل في أفغانستان، قبل نهاية العام الحالي.
يقول تيم كلارك، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات: «الحصول على لقب أكبر شركة طيران في العالم ليس في الحقيقة هو الغاية النهائية للشركة»، فقد كان هدفنا دائما هو ربط المسافرين من مختلف أنحاء العالم بدبي والوجهات الأخرى، عن طريق محطة واحدة، عبر محور الشركة». وتقوم شركة طيران الإمارات بتوسيع نشاطها في أميركا الشمالية حيث حققت نجاحات كبيرة في العام الماضي، من خلال تسيير رحلات جديدة من دبي إلى دالاس وسياتل وواشنطن. كما زادت أيضا عدد رحلاتها إلى نيويورك. كما تسير رحلات إلى هيوستن ولوس أنجليس وسان فرانسيسكو.
وبدأت الخطوط الجوية القطرية مؤخرا، التي انضمت إلى تحالف «وان وورلد» مع الخطوط الجوية الأميركية، في تسيير رحلات إلى شيكاغو من الدوحة.
كما أطلقت الشركة مؤخرا رحلة جديدة تربط بين مطار كيندي في نيويورك ومطار مالبينسا في ميلانو، التي تسمح للمسافرين من الولايات المتحدة بالسفر إلى أوروبا على «طيران الإمارات»، دون الحاجة للمرور بدبي. وتنظر شركات الطيران الأميركية بقلق إلى تلك الخطوة، التي يعتبرونها هجوما مباشرا على أسواقها. وقد رفع عدد من شركات الطيران، مثل «اليطاليا» و«خطوط دلتا الجوية»، قضايا في محاكم إيطالية ضد الشركة.
ويقول تقرير صدر مؤخرا عن «سي إيه بي إيه» (CAPA)، التي تعد مزودا دوليا رائدا للخدمات الاستشارية لشركات الطيران والمطارات والحكومات والهيئات التشريعية وهيئات السياحة والموردين، «لقد سببت الشركات الثلاث في إحداث حالة من الذعر»، في إشارة إلى شركات الطيران الخليجية الكبرى، مضيفا: «لا شك أنه بعد هذه السلسلة من الطلبات الضخمة، يبدو المنافسون قلقين من ألا تكون نسب النمو المتوقعة إلا مجرد كتل معدنية رابضة على الأرض».
وتحيي كل تلك المخاوف الشكاوى المتكررة من قبل شركات الطيران التقليدية، حول ما يرونه منافسة غير عادلة من جانب الشركات المنافسة المملوكة للدولة. وتقوم شركات الطيران في الولايات المتحدة حاليا بحشد التأييد السياسي ضد خطط لتدشين مؤسسة تعمل في خدمات الجمارك والهجرة في أبوظبي، على غرار تلك التي المؤسسات التي تعمل في «ناسا»، وفي جزر البهاما، أو في معظم المطارات في كندا، بحجة أنه ستعطي ميزة نسبية غير عادلة لشركة طيران الاتحاد، التي يوجد مقرها هناك.
كما يعترض المنافسون أيضا على ما يعتبرونه ميزة تجارية غير عادلة، التي تعود بالفائدة على شركات الطيران الأجنبية التي تسعى إلى الحصول على ضمانات تمويلية أو قروض تفضيلية لشراء طائرات «بوينغ». وتبقى تلك الشروط التفضيلية، التي تهدف إلى تعزيز الصادرات الأميركية من الطائرات، غير متاحة لشركات الطيران المحلية، في كثير من الدول الأخرى.
وعلى الرغم من ذلك، يشك البعض في قدرة شركة طيران الإمارات على البقاء في المنافسة. فلديها في الوقت الحالي رصيد من طلبات الطائرات الجديدة يبلغ مجموعه 385 طائرة تحت الطلب، بما في ذلك 101 طائرة من طراز «A380s» بقيمة إجمالية 166 مليار دولار. وتسير حاليا 39 طائرات من طراز «A380s»، وتمثل طلباتها الحالية أكثر من نصف الطلبات العالمية الإجمالية من طائرات «A380». وعلى النقيض من ذلك، تسير «الخطوط الجوية الفرنسية» و«لوفتهانزا» الألمانية و«الخطوط الجوية» البريطانية مجتمعة 22 طائرة من طراز «A380s»، ولا تخطط تلك الشركات لزيادة طلباتهم في المستقبل المنظور. وفي حين تبدو تلك الأرقام مثيرة للإعجاب، يعرب بعض المحللين عن شكوكهم في قدرة شركات الطيران الخليجية، وبصفة خاصة طيران الإمارات، على الحفاظ على معدلات النمو تلك.
ويعبر مايك بويد، الذي يعمل مستشار في مجال الطيران، عن دهشته بعد سماعه عن أرقام الطلبات الكبيرة الخاصة بشركة طيران الإمارات من طراز «A380s»، بقوله: «لقد انعقد لساني من الدهشة»، مضيفا: «يعتبر طراز (A380) تحفة رائعة، ولكن لا توجد كثير من المطارات في العالم التي يمكن لتلك الطائرة أن تهبط فيها، كما لا يوجد كثير من خطوط الملاحة التي يمكنها أن تتحمل العدد الكبير من المقاعد التي توفرها تلك الطائرة. وبالتأكيد أنه سيجري البحث عن خطوط الملاحة التي سيكون في مقدورها تسيير تلك الطائرات».
* خدمة «نيويورك تايمز»



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.