مركز جزيرة الحويصات يؤمن الحدود البحرية السعودية جنوب الخليج العربي

الرائد الدوسري: لدينا القدرة على مراقبة 96 ميلاً بحرياً

الرائد محمد الدوسري قائد مركز جزيرة الحويصات أثناء توجيهه الدوريات البحرية في جولة بحدود مراقبة المركز  (تصوير: عيسى الدبيسي)
الرائد محمد الدوسري قائد مركز جزيرة الحويصات أثناء توجيهه الدوريات البحرية في جولة بحدود مراقبة المركز (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مركز جزيرة الحويصات يؤمن الحدود البحرية السعودية جنوب الخليج العربي

الرائد محمد الدوسري قائد مركز جزيرة الحويصات أثناء توجيهه الدوريات البحرية في جولة بحدود مراقبة المركز  (تصوير: عيسى الدبيسي)
الرائد محمد الدوسري قائد مركز جزيرة الحويصات أثناء توجيهه الدوريات البحرية في جولة بحدود مراقبة المركز (تصوير: عيسى الدبيسي)

تقف جزيرة الحويصات السعودية نقطةً متقدمةً للحدود البحرية السعودية في المياه الجنوبية للخليج العربي، وتعمل دوريات حرس الحدود الموجودة على الجزيرة على مدار الساعة لتغطية مسافة 30 ميلاً بحرياً شمالاً وجنوباً.
كما يمتلك مركز حرس الحدود السعودي على الجزيرة رادارا بحريا متطورا لديه القدرة على مراقبة حدود المسؤولية لمسافة تصل إلى 96 ميلا بحريا على مدى 360 درجة في مختلف الاتجاهات.
وكان الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية، دشن مركز حرس الحدود في جزيرة الحويصات في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2017.
ويؤكد الرائد محمد عبد الله الدوسري، قائد مركز جزيرة الحويصات، أن من أبرز مهام هذا المركز المتقدم في الخليج العربي حراسة حدود المملكة البحرية ومكافحة التهريب والتسلل من الداخل والخارج مع مراعاة الأنظمة المعمول بها، إلى جانب الإنذار المبكر عن أي تحركات غير عادية على خط الحدود أو بالقرب منه، والقيام بعمليات البحث والإنقاذ والإرشاد وتقديم العون.
وموقع الجزيرة استراتيجي؛ حيث تحدها من الجنوب دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن الشمال قطر، حيث تبعد جزيرة الحويصات، التي تبلغ مساحتها 150 ألف متر مربع، ميلا بحريا ونصف الميل فقط عن جزيرة غاغا، و3 أميال عن جزيرة خردل، و3.8 ميل بحري عن جزيرة رأس غميص، وجميعها جزر إماراتية.
وفي جولة ميدانية إلى جزيرة الحويصات، عبر الطريق الدولية نحو الإمارات، قبل أن نأخذ طريق ميناء أبو قميص السعودي بمسافة 60 كيلومترا تقريباً، وهي طريق معبدة لكن لا يسمح بالدخول فيها لغير منسوبي حرس الحدود السعودي، كان في انتظارنا في ميناء أبو قميص الرائد محمد الدوسري، قائد مركز حرس الحدود لجزيرة الحويصات، وعلى الفور انطلقنا باتجاه الجزيرة التي تقع جنوب الميناء بمسافة 10 أميال بحرية، يتم قطعها في 25 دقيقة بالسرعة العادية عبر إحدى وسائل النقل البحري الخاصة بنقل أفراد ومنسوبي حرس الحدود.
قبيل الوصول لجزيرة الحويصات يمتد مشهد عدد من الدوريات البحرية السعودية تجوب عرض البحر باتجاهات مختلفة. وبحسب قائد المركز الرائد محمد الدوسري، فإن هذه الدوريات تعمل على مدار الساعة عبر زوارق سريعة مسلحة ومجهزة بأنظمة المراقبة والدفاع عن الحدود البحرية السعودية.
وفور الوصول إلى جزيرة الحويصات، شرع الرائد محمد الدوسري في شرح التجهيزات والوسائل التي تمتلكها الجزيرة، قائلا: «ما ترونه من إنجازات وإمكانات في الجزيرة، هو من الدعم اللامحدود من القيادة في السعودية، لتعزيز القطاعات الأمنية لحرس الحدود في جميع مواقعها البرية والبحرية، لحماية أمن السعودية».
وأضاف: «الدوريات البحرية تعمل على مدار الساعة، وتغطي مسافة 30 ميلاً بحرياً شمالاً وجنوباً، ويتم استخدام أنظمة الاتصالات البحرية والتقنية الحديثة للتواصل مع غرفة القيادة والسيطرة بقطاع حرس الحدود بسلوى ومع الدوريات البحرية العاملة في عرض البحر، كما يتم استخدام واسطة نقل بحرية حديثة بمواصفات فنية وتقنية عالية لنقل منسوبي المركز من وإلى الجزيرة».
ويشير الدوسري إلى أن المركز يستخدم وسائل بحرية حديثة قصيرة ومتوسطة المدى، حيث تكمن أهمية مركز جزيرة الحويصات في أنه مركز متقدم للحدود البحرية السعودية في مياه جنوب الخليج العربي، وتابع: «مهام مركز جزيرة الحويصات حراسة حدود المملكة البحرية ومكافحة التهريب والتسلل من الداخل والخارج، مع مراعاة الأنظمة المعمول بها، والإنذار المبكر عن أي تحركات غير عادية على خط الحدود أو بالقرب منه، والقيام بعمليات البحث والإنقاذ والإرشاد وتقديم العون. وهناك منظومة رادارية ساحلية تغطي مسافة 96 ميلا بحريا لمراقبة الحدود البحرية».
وبحسب قائد المركز، فهناك عدد من الزوارق البحرية المسلحة تصطف على الرصيف العائم، وهي التي تقوم بالدوريات على مدار الساعة، إلى جانب زوارق أخرى على الرصيف البحري، وقال: «30 ميلا بحريا حدود مسؤولية مركز حرس الحدود بالجزيرة باتجاه (الشمال الجنوبي) الموازي الحدودي للبحرية الإماراتية».
ويوجد في الجزيرة محطة لتحلية المياه، ومهبط طائرات عمودية يتسع لطائرتين في الوقت نفسه، إلى جانب مهبط للحوامات، وملعب كرة قدم، ومرافق داخلية، وفصول تدريبية للأفراد على رأس العمل، وبرج اتصالات بطول 75 متراً، إلى جانب أنظمة اتصالات متنوعة وحديثة تستخدم في التواصل مع غرفة القيادة والسيطرة في قطاع حرس الحدود بسلوى، ومع الدوريات العاملة في عرض البحر.
كما تضم وسائل ترفيهية لمنسوبي المركز، وصالة رياضية مغلقة متكاملة، وملعبا مفتوحا في الساحة الخارجية، ومسجدا، ومولدات كهربائية تؤمن الطاقة الكهربائية على مدار الساعة.
وبالنسبة للأحوال الجوية في الجزيرة، فإن درجة الحرارة تتراوح بين 20 و35 درجة مئوية، وحركة الرياح شمالية، إلى شمالية شرقية. ولمركز حرس الحدود دور في المحافظة على البيئة البحرية من خلال الإشعار عن أي تلوث قد يحدث في المياه وإبلاغ الجهات ذات الاختصاص، وفقاً للرائد محمد الدوسري.
ولقرب جزيرة غاغا الإماراتية، فإن صوت الأذان يسمع من جزيرة الحويصات في أوقات الهدوء، كما أفاد رئيس المركز الرائد الدوسري.
وتتمتع الجزيرة بأنظمة مراقبة وكاميرات تعمل على مدار الساعة، مرتبطة بمركز القيادة والسيطرة لحرس الحدود.



مباحثات سعودية ــ كندية واستحداث «مجلس تنسيق»

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ كندية واستحداث «مجلس تنسيق»

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال لقاء شهد إطلاق مجلس تنسيق مشترك بين البلدين.

واستعرض الجانبان خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر السلام في جدة، أمس (الخميس)، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات.

وشهد الأمير محمد بن سلمان وكارني مراسم تبادل مذكرات تفاهم ثنائية بشأن إنشاء «مجلس التنسيق» ووثيقة العمل المشترك، وفي مجال الطاقة، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات.

وأوضحت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن وثيقة العمل المشترك ستشمل مجالات التعاون السياسي، والأمني والدفاعي، والتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب التعاون القنصلي، والثقافي والتعليمي والعلمي.

وأكدت المصادر أن مجلس التنسيق سوف تُفعّل أعماله ضمن حوكمة وهيكل تنظيمي وآليات تنفيذ واضحة للجهات المعنية في كلا الجانبين.


السعودية وكندا... التزام ببناء شراكة قوية ومستقبلية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بقصر السلام في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بقصر السلام في جدة (واس)
TT

السعودية وكندا... التزام ببناء شراكة قوية ومستقبلية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بقصر السلام في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بقصر السلام في جدة (واس)

أكدت السعودية وكندا، الخميس، التزامهما ببناء شراكة قوية ومستقبلية بين البلدين، وثقتهما بمستقبل يتسم بتعاون أعمق وازدهار مشترك، مدعوم بالثقة المتبادلة، والصداقة الوثيقة، والرؤية المشتركة للنهوض بشراكتهما.

جاء ذلك في بيان مشترك مع ختام زيارة رسمية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى السعودية، بدعوة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد البيان أن الأمير محمد بن سلمان وكارني، استعرضا خلال جلسة مباحثات رسمية، بقصر السلام في جدة، العلاقات التاريخية بين البلدين الممتدة لأكثر من خمسة عقود، تعمقت فيها الروابط، وترسخت العلاقات الثنائية، وشهدت تطوراً إيجابياً في مختلف المجالات.

وثيقة عمل مشتركة

وأكد القائدان حرصهما على تطوير العلاقات الثنائية، وتحديد أولويات واضحة لتعزيز التعاون المشترك، وضمان استدامته في مجالات عدة، بما فيها التجارة، والاستثمار، والابتكار، والمحافل متعددة الأطراف، والأمن الإقليمي، وذلك في سياق الزخم الكبير الذي شهدته العلاقات في الآونة الأخيرة، وبما يلبي الالتزام المشترك بتحقيق نتائج ملموسة تدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وأجندة النمو الكندية.

واتفق الجانبان على تأسيس «مجلس التنسيق السعودي - الكندي»، برئاسة وزيري خارجية البلدين؛ لدفع عجلة التعاون وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات السياسية، والدفاعية والأمنية، والاقتصادية، والتجارية والاستثمارية، والثقافية، والتعليمية، والعلمية، والقنصلية، كما رحَّبا بإطلاق «وثيقة العمل المشتركة» لتكون خريطة طريق تدعم أعمال المجلس، وبما يسهم في تعزيز التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية.

وأعرب القائدان عن ثقتهما بأن تعزيز الشراكة سيحقق منافع مشتركة وملموسة، وسيدعم «رؤية السعودية 2030»، وأهداف كندا، لبناء اقتصاد أقوى وأكثر مرونة، وتنويع الشراكات الخارجية، واتفقا على أن هذه الشراكة تستند إلى الثقة والصداقة ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات العالمية من خلال تعاون عملي ومكثف وملموس.

تشجيع الاستثمارات المتبادلة

وأكد الجانبان أهمية الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي تُتيحها العلاقات الاقتصادية الثنائية، ورحبا بتنامي التعاون بين الشركات السعودية والكندية، ونوها بحجم التبادل التجاري الثنائي، الذي بلغ أكثر من 20 مليار دولار أميركي منذ عام 2020، واتفقا على تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وزيادة حجم التجارة غير النفطية، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما اتفقا على بدء المفاوضات بشأن اتفاقية «تجنب الازدواج الضريبي»، ورحبا بسير المفاوضات الجارية حول اتفاقية «حماية وتشجيع الاستثمار» تمهيداً لاستكمالها بحلول مطلع عام 2027. واتفقا أيضاً على أهمية التعاون بين المؤسسات المالية في البلدين، بما يسهم في تعزيز تمويل المشاريع الاستراتيجية والكبرى.

ورحّب الجانب السعودي بالاهتمام الكبير الذي أبداه المستثمرون الكنديون لزيارة المملكة لاستكشاف الفرص المتاحة، في حين أعرب الجانب الكندي عن ترحيبه بالمستثمرين السعوديين خلال أول قمة استثمارية تُعقد بمدينة تورونتو في سبتمبر (أيلول) المقبل.

فرص اقتصادية واعدة

ورحَّب البلدان بانعقاد «ملتقى الاستثمار السعودي - الكندي»، الخميس، الذي شهد إعلان اتفاقيات تجارية واستثمارية بين الجهات المعنية في البلدين بمجالات التعدين، والهندسة، والبنية التحتية، والصناعات المتقدمة، والتدريب، والتعليم، والخدمات المالية، وتقنية المعلومات والاتصالات، مما يعكس الزخم الاقتصادي بينها، والفرص الواعدة في مختلف القطاعات.

وأشار البيان إلى ترحيب الجانبين بإبرام مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة، وسلطا الضوء على الفرص بمجالات الطاقة التقليدية والنظيفة، بما فيها مشاريع الغاز الطبيعي المسال في كندا، والكهرباء، والطاقة المتجددة والهيدروجين، وتقنيات إدارة الكربون، والابتكار، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وسلاسل التوريد المرنة، وتطوير القوى العاملة.

وعبَّر الجانبان عن تطلعهما لتوسيع آفاق التعاون في مجال التعدين والموارد المعدنية، ورحبا بمذكرة التفاهم المبرمة في يناير (كانون الثاني) الماضي لتعزيز التعاون في مجال الموارد المعدنية، بما في ذلك الاستكشاف، والتمويل، وتقنيات المعالجة.

كما نوّها بحصول الشركات الكندية على الحصة الأكبر من رخص الاستكشاف الصادرة عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية. وعبَّرا عن سعيهما لتعزيز التعاون الصناعي الذي يركز على الصناعات المتقدمة.

تطوير التعاون الدفاعي

من جانب آخر، استعرض الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الكندي ديفيد ماكغينتي، علاقات البلدين، وتعاونهما الثنائي في المجال العسكري والدفاعي، كما بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها؛ بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم.

وأكد البلدان التزامهما بتعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدفاعي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، ورحبا بتعزيز التعاون في مجالات الدفاع، والأمن السيبراني، ومكافحة الإرهاب، ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية.

ورحّب الجانبان بإبرام مذكرة تفاهم بشأن (الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات)، بهدف تعزيز التعاون في مجالات رئيسية ذات اهتمام مشترك، تشمل فرص الاستثمار المشترك في قطاعات محددة، وتشجيع الربط بين الشركات، عبر البعثات التجارية، وتعزيز التعاون التقني ودعم تنمية المهارات والتدريب المتقدم بمجال الذكاء الاصطناعي.

وبحث الجانبان الفرص المستقبلية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات الصحة العامة، والتكنولوجيا الحيوية، والصحة الرقمية، والصناعات الدوائية، والتقنيات الطبية، وتبادل الخبرات وبرامج التدريب والأبحاث.

تعزيز جسور التواصل

أكد البيان أهمية الربط الجوي بين البلدين، ونوَّه بتوسيع نطاق اتفاقية (النقل الجوي) المبرمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، التي تتيح تشغيل نحو 14 رحلة ركاب أسبوعياً لكل من البلدين، وخدمات شحن أسبوعية غير محدودة، وبأهمية استمرار التعاون بين الجهات المعنية، وتوسيع نطاق الاتفاقية لدعم نمو حركة نقل الركاب والشحن الجوي بينهما، بما يعزز العلاقات الاقتصادية، وجسور التواصل بين شعبيهما.

وشدَّد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المحافل والمنظمات الدولية، والمؤسسات المالية والاقتصادية متعددة الأطراف، بما يسهم في دعم الاستقرار والنمو الاقتصادي العالمي. وأكدت كندا دعمها لرغبة السعودية في استضافة قمة مجموعة العشرين في عام 2030.

وقدَّم كارني التهنئة للأمير محمد بن سلمان على فوز مدينة الرياض باستضافة معرض إكسبو العالمي 2030، وأعرب عن تأكيد مشاركة بلاده فيه لإبراز الابتكارات الكندية ومساهماتها في «رؤية السعودية 2030».

كما أشار الجانبان إلى محفل «كأس العالم لكرة القدم»، وما يمثله من منصة مهمة للتعاون والتنسيق بين البلدين، منوهين بمشاركة كندا حالياً في استضافة البطولة، واستضافة السعودية لكأس العالم عام 2034.

إدانة هجمات إيران

فيما يتعلق بالأمن الإقليمي، أدان الجانبان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز بتاريخ 7 يوليو (تموز) الحالي، مؤكدين أن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وإمدادات الطاقة العالمية، وتعد انتهاكاً جسيماً للقانون والأعراف الدولية، التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن للمرات البحرية، ولقرار مجلس الأمن رقم (2817).

وشدَّد البيان على أن هذه الأفعال من شأنها تصعيد التوترات الإقليمية، وتقويض جهود بناء الثقة، فضلاً عن تهديد المفاوضات الدبلوماسية الجارية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي هذا السياق، أشاد الجانبان بالجهود التي تبذلها باكستان وقطر بهدف التوصل إلى اتفاق، مؤكدين أهمية استعادة الملاحة الآمنة وغير المقيدة عبر مضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي، وإعادتها إلى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي.

دعم حل الدولتين

في الشأن الفلسطيني، أكد الجانبان أهمية إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وعاجل ودون عوائق، وحماية المدنيين، وبذل الجهود لتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم، مُجدِّدين دعمهما لحل الدولتين، وشددا على أهمية الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، كما رحّبت السعودية باعتراف كندا بدولة فلسطين.

وحول اليمن، أكد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واتفقا على أهمية دعم «مجلس القيادة الرئاسي» لتمكينه من أداء مهامه، وشددا على أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر.

وبشأن السودان، أكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة، وجددا دعمهما لسيادة السودان، ووحدته، وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية، وحق الشعب السوداني في العيش بأمن، وكرامة، وعدالة، بعيداً عن أي ممارسات قد تؤدي إلى تأجيج الصراع أو تقويض استقرار البلاد.


السعودية وكندا... أسئلة وشروحات حول وثيقة العمل المشترك ومجلس التنسيق

جانب من مراسم توقيع المذكرات بحضور ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكندي في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع المذكرات بحضور ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكندي في جدة الخميس (واس)
TT

السعودية وكندا... أسئلة وشروحات حول وثيقة العمل المشترك ومجلس التنسيق

جانب من مراسم توقيع المذكرات بحضور ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكندي في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع المذكرات بحضور ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكندي في جدة الخميس (واس)

أعلنت السعودية وكندا جملة اتفاقيات ومذكرات شهد توقيعها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في جدة يوم الخميس، غداة محادثات عقدها الجانبين واستقبال رسمي لأول رئيس وزراء كندي يزور السعودية منذ 25 عاماً.

وفيما يلي أسئلة وأجوبة وإضاءات عن وثيقة العمل المشترك وإنشاء مجلس التنسيق السعودي ـ الكندي، المشار إليهما في البيان الصادر في ختام اللقاء بين القائدين، وفقاً لمصادر زودت «الشرق الأوسط» ببعض الشروحات.

وثيقة العمل المشترك

أكدت المصادر أن وثيقة العمل المشترك ستكون إطار عمل مشترك بين البلدين، وعزت ذلك إلى «ربط محاور التعاون ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، وسيتم مأسسة وتأطير مضامين الوثيقة لتنفيذها من خلال إنشاء مجلس التنسيق السعودي الكندي».

إلى ماذا تهدف الوثيقة؟

ترنو الوثيقة إلى تعزيز الشراكة بما يتماشى مع الأولويات الوطنية للجانبين في المجالات ذات العلاقة، بما يعكس الرغبة المشتركة في تطوير التعاون والتشاور وتعزيز العلاقات في المجالات ذات الأولوية للبلدين.

كما تهدف الوثيقة إلى تطوير إطار شامل للتعاون قائم على أساس فهم مشترك للتحديات العالمية، بما في ذلك تعزيز الأمن والاستقرار، ودعم النمو الاقتصادي، وتمكين المجتمعات.

ما مجالات التعاون المرتقبة؟

  • السياسي
  • الأمني والدفاعي
  • التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري
  • الثقافي والتعليمي والعلمي
  • القنصلي

ماذا عن مجلس التنسيق السعودي ـ الكندي؟

انطلاقا من حرص الحكومتين على توطيد علاقات الصداقة وتعزيزها، يعمل البلدين على إنشاء مجلس التنسيق سعودي كندي على مستوى وزراء خارجية البلدين.

هذا المجلس سوف تفعل أعماله ضمن حوكمة وهيكل تنظيمي وآليات تنفيذ واضحة للجهات المعنية في كلا الجانبين. والسبب يعود إلى الحرص على تحقيق أهداف إنشاء المجلس، وذلك من خلال خلق مبادرات استراتيجية يتوافق عليها الجانبان، وفقاً للمجالات التي تضمنتها «وثيقة العمل المشتركة»، على أن تحدد لها خطط زمنية واضحة بمؤشرات أداء محددة، ومتابعة تنفيذها وفقاً للحوكمة المعتمدة للمجلس.

ما أهداف المجلس؟

  • بناء إطار مؤسسي للعمل بين البلدين.
  • تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في المجالات كافة.
  • أن يكون للتعاون المشترك بين البلدين منصة موحدة يندرج تحتها أوجه التعاون القائمة كافة بين البلدين.
  • تطوير العلاقات الثنائية على الأصعدة كافة.
  • تحقيق المنفعة المتبادلة والمشتركة.

ما أبرز محاور إنشاء المجلس التنسيقي؟

  • إعداد حوكمة للمجلس متضمنة هيكله التنظيمي والمسؤوليات والإجراءات والنماذج لأعماله واللجان المنبثقة عنه، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
  • إعداد خطة زمنية سنوية لاجتماع المجلس ولجانه المنبثقة، ويتم إقرارها ضمن قرارات محضر اجتماع المجلس.
  • تنفيذ المبادرات المشتركة في مختلف جوانب التعاون بين البلدين.