«أوبك» تتفق على إبقاء سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل يوميا

النفط يرتفع بفعل مخاوف تعطل إمدادات العراق

وزير البترول السعودي علي النعيمي متحدثا للصحافيين في فيينا على هامش اجتماع أوبك مؤكدا أن العرض والطلب بسوق النفط في حالة جيدة (أ.ب)
وزير البترول السعودي علي النعيمي متحدثا للصحافيين في فيينا على هامش اجتماع أوبك مؤكدا أن العرض والطلب بسوق النفط في حالة جيدة (أ.ب)
TT

«أوبك» تتفق على إبقاء سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل يوميا

وزير البترول السعودي علي النعيمي متحدثا للصحافيين في فيينا على هامش اجتماع أوبك مؤكدا أن العرض والطلب بسوق النفط في حالة جيدة (أ.ب)
وزير البترول السعودي علي النعيمي متحدثا للصحافيين في فيينا على هامش اجتماع أوبك مؤكدا أن العرض والطلب بسوق النفط في حالة جيدة (أ.ب)

اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول أمس الأربعاء على إبقاء سقف إنتاجها النفطي دون تغيير عند 30 مليون برميل يوميا للنصف الثاني من العام في قرار كان متوقعا على نطاق واسع.
وقال وزراء إن المنظمة التي تضم في عضويتها 12 دولة راضية عن أسعار النفط الحالية البالغة نحو 110 دولارات للبرميل من خام برنت، والتي تزيد كثيرا عن السعر الذي تفضله وقدره 100 دولار للبرميل.
وينتج عضوان هما ليبيا وإيران أقل بكثير من طاقتهما بسبب القلاقل الداخلية والعقوبات على الترتيب مما يساهم في دعم الأسعار.
وأكدت «أوبك» القرار في بيان ختامي بعد انتهاء اجتماعها، وقالت أيضا إن الاجتماع القادم سيعقد في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، وسيجري تمديد فترة عمل أمينها العام عبد الله البدري إلى 30 يونيو (حزيران) 2015. وكان وزراء قالوا في وقت سابق إن نيجيريا رشحت وزيرة النفط لديها ديزاني أليسون مادوكي لتخلف البدري في منصب الأمين العام لـ«أوبك» الذي يتولاه منذ فترة طويلة. وقال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي إن هذا المقترح يهدف إلى حل أزمة من يخلف البدري بعد صراع بين مرشحي السعودية وإيران.
من جهة أخرى أكد وزير النفط العراقي أن منشآت تصدير الخام الرئيسة في الجنوب وهي مرافئ التصدير الوحيدة التي تعمل في البلاد آمنة، وأن الشحنات الحالية نحو 6.‏2 مليون برميل يوميا. وخط الأنابيب الذي يربط شمال العراق بميناء تركي متوقف عن العمل منذ مارس (آذار) اثر تفجير. وقد ارتفعت أسعار النفط في العقود الآجلة إلى 110 دولارات للبرميل أمس، إذ أثار العنف في العراق مخاوف بشأن آفاق إمدادات المعروض، في وقت أشار فيه انخفاض مخزونات البنزين الأميركية إلى طلب موسمي أقوى.
وزاد سعر مزيج برنت في العقود الآجلة 49 سنتا إلى 01.‏110 دولار للبرميل بعد أن أنهت الجلسة السابقة على انخفاض نسبته 4.‏0 في المائة. وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف 17 سنتا إلى 52.‏104 دولار للبرميل بعد أن كانت قد قفزت في أثناء الجلسة السابقة إلى 06.‏105 دولار مقتربة من أعلى مستوى لها هذا العام البالغ 22.‏105 دولار، والذي بلغته في أوائل مارس (آذار).
وبحسب «رويترز» قالت مصادر أمنية في العراق إن مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين سيطروا على مدينة الموصل ثانية كبرى المدن العراقية هذا الأسبوع دخلوا مدينة بيجي التي توجد بها أكبر مصفاة نفطية في البلاد وأشعلوا النار في محكمة ومركز للشرطة.
وذكرت مصادر أمنية أن مسلحين من السنة اجتاحوا أجزاء من مدينة تكريت العراقية بلدة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وعلى الرغم من أن القتال لم يقترب من مناطق إنتاج النفط فإنه فجر مخاوف من احتمال تدهور الوضع بصورة تعطل الإنتاج.
وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة سجلت انخفاضا قدره 441 ألف برميل الأسبوع الماضي، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 843 ألف برميل.
من جانبه قال وزير النفط الليبي عمر الشكماك أمس إن بلاده تستهدف الوصول بالإنتاج إلى ما بين 800 و900 ألف برميل يوميا هذا العام إذا استؤنف الإنتاج قريبا.
وكان الوزير قال هذا الأسبوع إن الاحتجاجات والإضرابات التي يشهدها قطاع النفط في بلاده قلصت إنتاج الخام الليبي إلى ما دون 200 ألف برميل يوميا. وأضاف: «ما يحدث خارج عن سيطرتنا» في إشارة إلى الاضطرابات في ليبيا. وقال: «هذا خارج عن سيطرة قطاع النفط والغاز. نحن جاهزون ومستعدون لاستئناف الإنتاج».
وقال إن الطاقة الإنتاجية لبلاده لا تزال أعلى من 5.‏1 مليون برميل يوميا، وقال: «ما زلنا نخطط للوصول إلى مليوني برميل».
وقال الشكماك إنه إذا جرى فرض النظام «فيمكننا بسهولة أن نتجاوز 700 ألف برميل يوميا في غضون شهرين. قد نتمكن من الوصول إلى 800 ألف برميل يوميا». وأضاف أنه سيكون ممكنا بعد ذلك رفع الإنتاج إلى 4.‏1 مليون برميل يوميا في غضون ستة إلى تسعة أشهر تقريبا. وأقر بأن من الغريب أن تحضر ليبيا اجتماع «أوبك»، في حين أن صادراتها منخفضة للغاية، لكنه أضاف: «ما زلنا بلدا منتجا للنفط وما زلنا عضوا نشطا في (أوبك)». وأكد أن بلاده بدأت تحويل إنتاجها النفطي البحري إلى مصفاة الزاوية في غرب البلاد، وهي مصفاة حيوية للحفاظ على إمداد العاصمة باحتياجاتها من البنزين.
وقال الشكماك على هامش المؤتمر: «هذا إجراء مؤقت... قد تعود الصادرات إلى طبيعتها فور استئناف العمليات في حقل الشرارة».
ووصلت الناقلة سيبورن إلى المصفاة محملة بالخام مطلع الأسبوع الحالي. وأظهرت بيانات لتتبع السفن تنشرها «رويترز» أن الناقلة توجهت إلى حقلي الجرف والبوري البحريين لتحميل النفط قبل الوصول إلى الزاوية في السابع من يونيو (حزيران).
وكان إنتاج النفط البحري هو المصدر الوحيد للصادرات الذي لم يتأثر بموجة من الاحتجاجات قلصت إنتاج البلاد من الخام إلى عشرة في المائة فقط من طاقتها الإنتاجية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).