«دعم للاستثمار العقاري» تطلق مبادرات تعزز مفهوم المسؤولية الاجتماعية

المهندس محمد الدريبي: ثقافة العمل المؤسسي والمسؤولية الاجتماعية تحتاج إلى تطوير في البلاد العربية والإسلامية

«دعم للاستثمار العقاري» تطلق مبادرات تعزز مفهوم المسؤولية الاجتماعية
TT

«دعم للاستثمار العقاري» تطلق مبادرات تعزز مفهوم المسؤولية الاجتماعية

«دعم للاستثمار العقاري» تطلق مبادرات تعزز مفهوم المسؤولية الاجتماعية

تعتزم شركة «دعم للاستثمار العقاري» إحدى شركات «منافع القابضة»، المضي قدما في تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية وتطوير العمل الوقفي الخيري، على مختلف الصعد والمجالات، وذلك من خلال بعض المشاريع التي تعمل على صياغتها مستقبلا.
وفي هذا السياق، أوضح المهندس محمد بن خالد الدريبي، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة بشركة «دعم للاستثمار العقاري»، أن أهمية تنظيم العمل الخيري والمؤسسي تكمن في أن له جانبا شرعيا وآخر تنمويا وثقافيا، من شأنه أن يهيئ جيلا متكافلا بالكامل، يتسم بالذكاء ويعتمد على نفسه، ويعي أنه جزء من المجتمع وليس فردا مستقلا بذاته، حتى يتشارك الحلم مع الدولة لتنمية مجتمعه.
وشدد الدريبي، بضرورة تأسيس وتعيين جهة مسؤولة، يقع على عاتقها تنظيم العمل الوقفي والخيري وتعظيم قيمة المسؤولية الاجتماعية في المجتمع السعودي وبين مجتمع الشركات الخاصة والشباب، باعتبارها مفاهيم إسلامية أصيلة. ولفت إلى أنه في الفترة الحالية، توجد تعددية في الوزارات تعمل في هذا الاتجاه، كوزارة الأوقاف ووزارة الخدمة الاجتماعية، بطريقة لا تزال غير واضحة المعالم تجاه آلية التكافل الاجتماعي بشكل أساسي في المجتمع السعودي.
وأضاف الدريبي، أن المسؤولية الاجتماعية مفهوم إسلامي، ولكن استطاع الغرب أن يطوعه ويصنع منه تجارب ناجحة، من حيث الوقف والعمل تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية، وتأطير هذه الثقافة في المجتمعات الغربية. وزاد أن هذه الثقافة تطورت في المجتمع الغربي، لأنها قامت على سياسات وأنظمة وقوانين تطويرية ساهم كل المجتمع الغربي في انتشارها بين الناس، ويقوم على احترامها وتطبيقها، بغض النظر عن الهدف من إنشائها، غير أن ثقافة العمل المؤسسي وثقافة المسؤولية الاجتماعية لا تزال غائبة لدينا في البلاد العربية والإسلامية.
وأوضح أن واقع المسؤولية الاجتماعية وتطوير العمل الوقفي والخيري في البلاد الإسلامية والعربية، لم ينل حظه من الاهتمام والتطوير بالشكل الذي عليه في الغرب.
وأضاف أن هناك تجارب إسلامية كثيرة تطبق في الغرب، غير أن المشكلة الأساسية في تعثرها في موطنها الأصلي، ليست في المحفز الديني وإنما في ثقافة المجتمع وثقافة العمل وثقافة كل فرد في المجتمع على الصعيد الشخصي والمكاني والبيئي والمدني، والتي غلبت عليها التقاليد والأعراف الاجتماعية السلبية في بعض الأحيان.
وعن تعزيز هذه المفاهيم في شركة «دعم» للاستثمار العقاري، أكد الدريبي أن هناك سعيا دؤوبا من الشركات والمؤسسات الخاصة والقطاع الخيري، للعمل على تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية وإشاعة ثقافة التكافل الاجتماعي المالي والثقافي وشرح مفهوم الوقف الخيري من جانب تشريعي وإسلامي، مبينا أنه مطبق كمعايير أساسية في دول لا تطبق الشريعة الإسلامية وهي تجارب أوروبية أو أميركية على الصعيد الدولي بالكامل، وفق أنظمة تضمن توزيع الثروات بشكل عادل.
وقال: «إنه فيما يخصنا في الحقل العقاري فإن الشركة تركز على تثقيف المجتمع حول حقوقه وحول احتياجاته».
وزاد الدريبي أن المناط بالعقاريين إنشاء بيئة متكاملة، مبينا أن الشركات العقارية هي جزء من مشاركة المجتمع في خلق المدن، والتي تنعكس هي الأخرى في طبيعة ثقافة المجتمع، منوها بأن كل شخص يرتبط بمكان آخر يرتبط بالجماعة لخلق بيئة مجتمعية، كفيلة في المشاركة الاجتماعية في إنشاء بيئة تنموية.
أما الجانب الآخر وفق الدريبي، هو جانب الدعم الأكاديمي ومشاركة الأكاديميين لتنمية الوطن، من خلال مدخلات سوقية وتجارية لتعمل من خلالها الشركات، بهدف تعظيم أرباحها وتنمية قدرات الموظفين، ونشر فكرة السوق.
وقال: «لنا في تجربة (باب رزق) التي سنتها شركة (جميل) مثال قوي للتجربة الاجتماعية الرائدة، حيث تمثلت التجربة في دعم الشركات الناشئة ودعم الشباب كحاضنة أعمال وحاضنة فكرية أيضا».
وشدد المهندس الدريبي على ضرورة قيادة هذا التوجه ليس فقط للدعم المادي فقط، بل للدعم الفكري ودعم التجارب والمنشآت الناشئة والصغيرة، وتوطين الوظائف ودعم الجمعيات لتقوم على الأشخاص الذين ليس لديهم القدرة على تأمين حياتهم من خلال الجمعيات الخيرية، مثل الجمعيات الخيرية للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى، مشيرا إلى أنه بإمكان بعض الشركات المشاركة بخدمات استشارية.
وأوضح أن هناك مشاركات أخرى للجانب المالي لكي تحافظ على هذا الكيان، مشددا بضرورة إدارة هذا الكيان، بطريقة مؤسساتية وليس بطريقة بيروقراطية أو حكومية تعتمد على الدعم الحكومي بشكل متواصل، وهناك تجارب كبيرة في هذا الجانب تعكس المشاركة منها تطوير المساجد ووضع إيرادات لتحسين وضعها والمحافظة عليها دون انتظار التحسينات من قبل الدولة.
وقال الدريبي: «كل هذه التوجهات الأساسية بدأنا بها في دعم، حيث إننا بدأنا بفكرة المنهج بأن ننشئ نواة أو حاضنة للفكر لدعم المجتمع من خلال ما نسميه حلول دعم وهي أنظمة تنضوي تحتها كل الابتكارات التي نطمح لها في كل المشاركات سواء وفق المعايير الاجتماعية أو المعايير الثقافية، وهي التي يمكن أن تضيف للمجتمع وتضيف بطبيعة الحال للشركات والسوق التنافسية».
وأضاف: «كذلك أطلقنا مبادرة (دعم مجتمع)، أو ما يسمى دعم المجتمع والأفكار الشبابية الناشئة والذين بالإمكان من الاستفادة منها على صعيد الشركة وتضيف للسوق في الوقت نفسه».
وزاد: «نحن مؤمنون بفكر الشاب السعودي بأنه إذا وجد مناخ مناسب وتم توفير الأدوات السليمة والبحث العلمي السليم والطريق القويم فإن بإمكانه تطوير منتجاته بمستوى عال ليس فقط على صعيد استثمارات الشركة وإنما على صعيد مجمل الاستثمارات».
كما أكد الدريبي أهمية المشاركة الثقافية، من خلال التنظيمات ودعم الجمعيات، مبينا أن الكثير من الوقف الخيري يسعى لتحقيق شكل من الاستثمار ولكن بحاجة إلى تنمية فكرية، مضيفا أن الكثير من الأوقاف تتجاوز قيمتها المليارات وبإمكانها المشاركة لصالح تنمية المحفظة الخيرية لدعم مشاريع خيرية أخرى.
وقال: «هذا توجهنا في تقديم مثل هذه الاستشارات لأن تكون مشاركتنا في المجتمع وحتى من خلال القطاع الحكومي بتنظيم هذا العمل الذي يخص هذا القطاع العقاري والذي نهتم فيه ونعمل فيه وهناك أيضا المشاركة من خلال الجمعيات في الدعم الأكاديمي، حيث إنه قد يكون هناك كراسي للبحث العلمي المحض أو توجه للمشاركة في أوراق بحث لمصلحة القطاع ومصلحة المجتمع بشكل عام».
وفي ما يتعلق بمبادرات ومشاريع «دعم» في هذا الاتجاه قال الدريبي: «في الوقت الحالي هناك مبادرات اجتماعية لدعم القطاع الشاب، لأننا مؤمنون فيه بغرض توطين الوظائف، ولدينا اتفاقيات مع جامعات سعودية لغرض التوظيف أو التبادل أو تدريب الكوادر من خلال ما يسمى عمليات التدريب أثناء الدراسة الجامعية».
كما أن هناك - والحديث للدريبي - اتفاقية موقعة مع جامعة الفيصل من خلال شركة «منافع القابضة» المالكة لشركة «دعم»، مبينا أنها عبارة عن مبادرة من قبل الشركة القابضة، مشيرا إلى أن لها مساهمات في المجتمع من خلال عدد من المشاريع الخيرية.
وقال: «توجهنا كبير من خلال دعم القطاع الأكاديمي وتوطين الوظائف ونعد الآن لجائزة للتصوير الفوتوغرافي الهدف منها مشاركة الهواة وتحويل هواية التصوير إلى تصوير احترافي، ونحن ندعمهم سواء من خلال خلق بيئة تنافسية جيدة أو من خلال منشآتنا، فكان التركيز على الشباب والأفراد الذين يبحثون عن قطاعات تتبنى فكرهم أكثر من أن تدعمهم ماليا من خلال هذه التنافسية وطرح الجوائز».
وأضاف: «هناك مشاركات اجتماعية للتثقيف بدأنا فيها الآن ونحن أسسنا أول جمعية لإدارة المرافق بالمملكة العربية السعودية، حيث استطاعت أن تستقطب منشأة من دارة دبي للعقار ومقرها دبي واستضافتها شركة دعم لتقيم مقرا ومركزا لها في المملكة، وقطعت مراحل تأسيسها شوطا بعيدا ودخلت طور التصاريح لإعلانها بشكل رسمي ولكن بدأت الشركة في مزاولة نشاطها في مجال التأهيل والتثقيف في القطاع العقاري بشكل عام، لأنها القضية التي تلامس المواطن في حياته من خلال القطاع الإسكاني».
كما أن هناك مشاركات لجوائز على صعيد التصاميم وعلى الجانب الهندسي وكيفية خلق بيئة مجتمعية جيدة في الأحياء السكنية، بجانب أفكار لأطروحات للشباب والمختصين والدارسين، من خلال الكليات الهندسية والتخصصية، بالإضافة إلى دليل للاستثمار المجتمعي، مشيرا إلى أنه استثمار في العقول ودعم للمجتمع بشكل أساسي.



الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.