تشيلسي يعاني... وحقبة كونتي تبدو في طريقها للنهاية

الأداء الذي ظهر به الفريق أمام آرسنال في نصف نهائي كأس الرابطة يؤكد أن مستوى الفريق بدأ يتراجع

تأثر تشيلسي بإصابة وليان (يسار) لكن منع الكرة من الوصول إلى هازارد كان له الأثر الأكبر
تأثر تشيلسي بإصابة وليان (يسار) لكن منع الكرة من الوصول إلى هازارد كان له الأثر الأكبر
TT

تشيلسي يعاني... وحقبة كونتي تبدو في طريقها للنهاية

تأثر تشيلسي بإصابة وليان (يسار) لكن منع الكرة من الوصول إلى هازارد كان له الأثر الأكبر
تأثر تشيلسي بإصابة وليان (يسار) لكن منع الكرة من الوصول إلى هازارد كان له الأثر الأكبر

بدأت مسيرة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي مع تشيلسي - أو على الأقل المسيرة الحقيقية - بين شوطي مباراة فريقه الموسم الماضي أمام آرسنال على ملعب الإمارات، عندما قرر تغيير طريقة اللعب، ليلعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، ويبدو أن هذه المسيرة مع «البلوز» ستنتهي أيضاً بالطريقة نفسها، من خلال تغيير طريقة اللعب، والاعتماد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي، لكن هذه المرة من قبل آرسنال.
قد ينجح دوري أبطال أوروبا في إنقاذ هذا الموسم السيئ لتشيلسي - ولا نزال نتذكر تأثير فوز الفريق خارج ملعبه على أتليتكو مدريد الإسباني حتى الآن - لكن خسارة تشيلسي أمام آرسنال، مساء الأربعاء الماضي، في نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، سيكون لها تأثير كبير، نظراً لأن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: متى كانت آخر مرة يتفوق فيها فينغر على أي مدير فني من الناحية التكتيكية؟ ويجب أن نتذكر أن القرار الذي اتخذه كونتي بين شوطي مباراة فريقه أمام آرسنال الموسم الماضي، عندما كان متأخراً بثلاثة أهداف نظيفة، بتغيير طريقة اللعب، والاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، هو الذي قاد الفريق لتحقيق الفوز في 13 مباراة متتالية، والحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف.
ويوم الأربعاء الماضي، كان تشيلسي متفوقاً إلى حد كبير على آرسنال في الشوط الأول، لكن قرار فينغر بالدفع باللاعب المصري محمد النني في العمق، ليلعب كمدافع ثالث، ساعد فريقه على سد المساحة الكبيرة التي كان يتحرك فيها إدين هازارد، وبالتالي لم يجد تشيلسي حلولاً مناسبة للوصول إلى مرمى «المدفعجية». ورغم أن آرسنال كان محظوظاً للغاية في الهدفين اللذين أحرزهما في تلك المباراة، فهناك شعور بأن هناك روحاً جديدة بدأت تدب في الفريق مرة أخرى، وقد يكون السبب وراء ذلك هو انتهاء قصة لاعب الفريق التشيلي أليكسيس سانشيز، ورحيله إلى مانشستر يونايتد. لقد جعلنا فينغر نشعر بأنه قد عاد لشبابه مرة أخرى، ليس فقط بسبب تغييره للاعبين وطريقة اللعب في وسط المباراة، كما كان يفعل في السابق، ولكن أيضاً لتغييره الطريقة الروتينية في تنفيذ الركلات الركنية.
صحيح أن الفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أو خسارتها لن يؤثر كثيراً على تاريخ وإرث فينغر مع المدفعجية، لكن سيكون من الجيد بالنسبة له إضافة هذه البطولة إلى سجله الحافل مع الفريق. بيد أن المشكلة الأكبر توجد الآن في تشيلسي الذي يمر بأزمة كبيرة في حقيقة الأمر. وقد ظهرت الأزمة التي يعاني منها تشيلسي أخيراً، فقبل الهزيمة أمام آرسنال الأربعاء الماضي، لم يخسر الفريق أي مباراة في آخر 12 مباراة، كما لم يعرف الخسارة سوى مرتين فقط في آخر 21 مباراة. علاوة على ذلك، لا يزال الفريق ينافس في دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، ويحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان كل هذا يعد في أوقات سابقة بمثابة بداية مبشرة للغاية في بداية الموسم، ولكن ليس الآن - ليس في حقبة ما يمكن أن نطلق عليه اسم «الأندية العملاقة»، وهي الحقبة التي تتنافس فيها معظم الأندية على مراكز بوسط الجدول، والهروب من شبح الهبوط، في حين يقتصر النجاح على عدد قليل للغاية من أندية النخبة، ولذا فإن أي تراجع في أداء هذه الفرق الكبرى يبدو كارثياً.
لقد ظهر لاعبو تشيلسي أقل كثيراً من الناحية البدنية خلال مواجهة آرسنال على ملعب الاتحاد، وقد يكون السبب وراء عدم ظهور لاعبي «البلوز» بالقوة البدنية نفسها التي كانوا عليها الموسم الماضي هو مشاركة الفريق في بطولة دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي، خلافاً للموسم الماضي، عندما غاب الفريق عن المشاركة في البطولة الأقوى في القارة العجوز (وقد يكون المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو محقاً، عندما أشار إلى هذه النقطة أكثر من مرة في السابق). ويشكو كونتي من ضعف قائمة فريقه منذ الصيف الماضي، وقد زادت حدة تعليقاته خلال الأسبوع الحالي، عندما أعلن أن تشيلسي لم يعد قادراً على منافسة مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي من الناحية المالية.
وبالتأكيد لن يتعاطف كثيرون مع تشيلسي في هذا الأمر، نظراً لأن مالك تشيلسي المليونير الروسي رومان أبراموفيتش، الذي استحوذ على النادي في عام 2003، هو الذي سحب كرة القدم الإنجليزية إلى ما يمكن أن نطلق عليه اسم «العصر المالي الجديد»، ودمر رؤية آرسنال في التفوق من خلال إقامة ملعب جديد، والاعتماد على كشافة النادي في العثور على لاعبين صغار في السن بأسعار معقولة، وتطوير قدراتهم وإمكانياتهم حتى يصبحوا نجوماً كباراً. لكن لجوء تشيلسي إلى تقليص النفقات في الوقت الحالي، جعل النادي يفكر في التعاقد مع لاعبين إنجليز كان يُنظر إليهم قبل عقد من الزمان على أنهم مستقبل كرة القدم الإنجليزية، مثل داني درينكووتر وروس باركلي وأندي كارول وبيتر كراوتش، وهو ما جعل البعض يقول إن تشيلسي 2018 أصبح هو الفريق الذي كان يمكن أن يمثل المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية عام 2012!
وفي وقت ما في السابق كان جزء من الإدارة الناجحة لكرة القدم يتمثل في إيجاد طريقة لإعادة اللاعبين الموهوبين الذين لم يثبتوا أنفسهم إلى الطريق الصحيح، خصوصاً أنهم يمتلكون بالفعل القدرات والإمكانيات التي تجعلهم في مصاف النجوم الكبار، وكان هذا يعد جزءاً كبيراً من عبقرية المدرب الشهير براين كلوف أو بوب بيزلي، الذي قضى 50 عاماً مع ليفربول كلاعب واختصاصي علاج طبيعي ومساعد مدرب ومدير فني. ومن الممكن أن يصبح عالم كرة القدم أفضل مما هو عليه الآن لو كان ذلك الأمر موجوداً، لكن من الصعب أن نتصور حدوث ذلك مع ناد من أندية القمة في كرة القدم الحديثة.
وعلاوة على ذلك، كان تشيلسي يعاني من مشكلة أخرى الأربعاء الماضي أمام آرسنال، وهي الإرهاق الذهني. صحيح أن الفريق تأثر كثيراً بإصابة لاعبه البرازيلي ويليان وخروجه في شوط المباراة الأول، وصحيح أن خيارات كونتي باتت محدودة نتيجة إصابة سيسك فابريغاس وألفارو موراتا، وتراجع مستوى بيدرو، لكن كان من الواضح للغاية مدى تأثر الفريق في حال نجاح الخصم في إفشال خططته الأساسية، ومنع الكرة من الوصول إلى هازارد. قد ينجح الفريق في العودة إلى المسار الصحيح بعد ضم كل من مهاجم روما البوسني ديزيكو، الذي لعب لمانشستر سيتي في السابق، والظهير الأيسر لفريق روما أيضاً البرازيلي إيميرسون بالميري، لكن الأداء الذي ظهر به الأربعاء الماضي هو أداء فريق بدأ يتراجع مستواه بنهاية الموسم، وهو ما قد يؤدي بصورة حتمية إلى رحيل مديره الفني.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.