ترمب مستعد للشهادة «تحت القسَم» في ملف التدخل الروسي

الرئيس الأميركي قال إن إعطاء الجنسية للمهاجرين غير الشرعيين «أمر وارد»

الرئيس دونالد ترمب قال إنه مستعد للتحدث مع المحقق الخاص روبرت مولر في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب قال إنه مستعد للتحدث مع المحقق الخاص روبرت مولر في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع (أ.ف.ب)
TT

ترمب مستعد للشهادة «تحت القسَم» في ملف التدخل الروسي

الرئيس دونالد ترمب قال إنه مستعد للتحدث مع المحقق الخاص روبرت مولر في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب قال إنه مستعد للتحدث مع المحقق الخاص روبرت مولر في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده للخضوع لاستجواب من جانب روبرت مولر المحقق الخاص المكلف بالتحقيق بحصول تواطؤ محتمل بين فريق حملة ترمب الانتخابية وروسيا في الانتخابات الرئاسية. وقال ترمب لصحافيين بالبيت الأبيض قبل ساعات فقط على مغادرته للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «أنا مستعد لفعل ذلك (...) سأفعل ذلك تحت القسَم»، مكرراً أنه لم يحصل «أي تواطؤ» بين فريق حملته وروسيا، مضيفاً: «أنا أتطلع لها حقاً... سأدلي بها تحت القسَم». وأضاف ترمب إنه مستعد للتحدث مع المحقق الخاص روبرت مولر «في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع»، لكنه أشار إلى أنه سيستشير محاميه أولاً. وقال ترمب: «أود أن أفعل ذلك في أقرب وقت ممكن».
إلا أن محامي البيت الأبيض، تاي كوب، أظهر حذراً أكبر خصوصاً فيما يتعلق بإدلاء الرئيس بشهادته تحت القسم. وقال كوب، كما نقلت عنه الوكالات العالمية فيما بعد: «يجب أن نتذكر أن ترمب تكلم على عجل قبل مغادرته إلى دافوس، لكنه لا يزال على استعداد للتعاون بشكل تام مع فريق المدعي الخاص وإلى لقاء مولر»، بحسب ما نقلت عنه شبكة «سي إن إن».
وأوضح المحامي أن الفريق القانوني للرئيس ترمب سلم لفريق التحقيق 20 ألف صفحة من السجلات، وتشمل 5079 صفحة تتعلق بمحادثات مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين مع مسؤولين روس و7997 صفحة حول مدير التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي. ويشكو الديمقراطيون أن هيلاري كلينتون كانت لتفوز بالانتخابات لولا إعلان جيمس كومي فتح التحقيقات في حساب البريد الإلكتروني الخاص بها. واتهمت روسيا مرات عدة بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.
وكان فريق التحقيق التابع للمحقق الخاص روبرت مولر قد قام باستجواب أكثر من 20 شخصاً من المساعدين الذين عملوا في الحملة الانتخابية للرئيس ترمب. وقاموا بذلك طواعية وتتوقع بعض التقارير أن يتم التحقيق مع رئيس موظفي البيت الأبيض السابق بريس بريبوس والمتحدث الصحافي السابق شون سبايسر ومديرة الاتصالات في البيت الأبيض هوب هيكس والمستشار السابق للبيت الأبيض ستيف بانون. وإذا كان التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، خصوصاً من خلال القرصنة المعلوماتية أو نشر الأخبار الكاذبة محسوماً بالنسبة إلى أجهزة الاستخبارات، إلا أن مولر يحقق حول تواطؤ محتمل بين فريق ترمب والكرملين.
وقد تم توجيه الاتهام إلى أربعة أشخاص بالفعل في تحقيقات مولر حول التدخل الروسي في الانتخابات، واعترف كل من مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق، بالذنب وأنه كذب على المحققين، واعترف كل من بول مانافورت، رئيس حملة ترمب السابق، ومستشار السياسة الخارجية السابق للحملة جورج بابادوبولس، بالذنب. في حين تخضع أنشطة دونالد ترمب الابن وجاريد كوشنر صهر الرئيس للتدقيق والبحث من قبل المحققين. كما يأخذ ستيف بانون، المستشار السابق، جانباً كبيراً من اهتمامات المحققين، وقد استدعته لجنة الاستخبارات في مجلس النواب التي تجري تحقيقاتها الخاصة في التدخل الروسي في الانتخابات، واستمرت الجلسة المغلقة لأكثر من 10 ساعات.
يركز التحقيق بشكل خاص على الظروف التي أقدم فيها على إقالة مدير الـ«إف بي آي» جيمس كومي في مايو (أيار) الماضي. وقال هذا الأخير أثناء إدلائه بشهادته تحت القسم أمام مجلس الشيوخ: إن الرئيس طلب منه شخصياً خلال لقاء في المكتب البيضاوي وقف التحقيق حول فلين. وكان ترمب اعتبر في مطلع يناير (كانون الثاني) أنه «من غير المرجح» أن يدلي بشهادته مع المدعي الخاص، أما عند سؤاله حول ما إذا كان مولر سيكون منصفاً إزاءه، فقد رد ترمب: «سنرى وآمل ذلك»، قبل أن يشدد مجدداً على أنه لم يرتكب أي خطأ، وقال: «لم يحصل أي عرقلة إطلاقاً».
وزير العدل الأميركي جيف سيشنز أدلى بشهادته الأسبوع الماضي أمام فريق مولر ليكون بذلك العضو الأول في حكومة ترمب الذي يخضع للاستجواب في إطار هذا التحقيق الحساس. وكان سيشنز قال في جلسة استماع عامة أمام مجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) 2017: إن فكرة تواطئه مع الحكومة الروسية «كذبة مقيتة». إلا أنه أثار إحباط أعضاء لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ عندما امتنع مرات عن الإجابة، مبرراً ذلك بالحق في السرية فيما يتعلق بمحادثاته مع الرئيس. وسيشنز المقرب من ترمب تنحى عن التحقيق حول روسيا الذي يلقي بظلاله على الإدارة الحالية. إلا أن البعض يشتبه في أنه واصل استخدام نفوذه في الكواليس، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، خصوصاً عندما أوصى بإقالة كومي في 2017.
من جانب آخر، أشار ترمب يوم الأربعاء إلى أنه مستعد لإجراء إصلاحات في برنامج الهجرة بحيث تقدم الجنسية لمئات الآلاف من الشباب الذين تم جلبهم إلى الولايات المتحدة أطفالاً بشكل غير قانوني فيما يعرف ببرنامج الحالمين (داكا)، وأشار للصحافيين إلى أنه ريما يتم منح الجنسية في مرحلة ما في المستقبل بعد 10 إلى 12 عاماً. وقال ترمب: «لا داعي أن يقلقوا، ونحن سوف نحل المشكلة». وتابع ترمب «أعتقد أنه من الجيد أن يكون هناك حافز هو الحصول على الجنسية حتى بعد مرور الوقت». ومن المقرر أن يعرض الرئيس مقترحاته في هذا الشأن الاثنين؛ على أمل إنهاء صراع القوة، على حد تعبيره، المستمر منذ أشهر بين الجمهوريين والديمقراطيين حول هذه المسألة.
وتعرقل مسألة هؤلاء «الحالمين» البالغ عددهم 690 ألف شخص المحادثات في الكونغرس. فهم يخضعون للحماية حالياً بموجب برامج أقرته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ويعرف بـ«داكا». وهو يتيح لهم العمل والدراسة في الولايات المتحدة. يجمع الجمهوريون على تطبيع وضع هؤلاء الشباب، لكن ترمب يشترط في المقابل التصويت على تمويل بناء جدار على طول الحدود مع المكسيك. وأكد ترمب أنه يقدّر كلفة هذه المرحلة من عملية البناء بـ25 مليار دولار يجب أن تضاف إليها 5 مليارات لتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود. وتابع: «نريد أمناً فعلياً على الحدود»، مشدداً «لا اتفاق حول (داكا) دون الجدار!».


مقالات ذات صلة

كيف غيّرت حرب إيران العالم في أقل من أسبوعين؟

شؤون إقليمية لافتة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود في الولايات المتحدة (د.ب.أ) p-circle

كيف غيّرت حرب إيران العالم في أقل من أسبوعين؟

منذ أن شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب على إيران، صوّرها على أنها هجوم خاطف ذو عواقب قليلة طويلة الأمد، فكيف غيّرت الحرب العالم بالفعل في أقل من أسبوعين؟

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي (أ.ب)

ترمب: نعرف مكان «الخلايا النائمة» الإيرانية ونراقبهم جميعاً

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي وأوهايو اليوم الأربعاء إلى طمأنة الأميركيين بأن ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في إيران أمر مؤقت.

«الشرق الأوسط» (هيبرون (كنتاكي))
الولايات المتحدة​ إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)

شركة «مسيّرات» مملوكة جزئياً لابني ترمب تسعى للفوز بعقود مع «البنتاغون»

تأمل أحدث مشاريع عائلة ترمب في الفوز بجزء من مبلغ 1.1 مليار دولار خصصه البنتاغون لبناء قاعدة تصنيع أميركية للطائرات المسيرة المسلحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

 ‌قال ‌الرئيس ​الأميركي دونالد ‌ترمب ⁠في ​مقابلة تلفزيونية ⁠اليوم، اليوم ⁠الأربعاء، ‌إن ‌واشنطن «ستخفض قليلا» ​حد ‌الاحتياطي ‌البترولي ‌الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.