باكستان تدين ضربة «درون» أميركية قتلت قيادياً في «شبكة حقاني»

محكمة تأمر الحكومة بعدم توقيف زعيم جماعة متهمة بتنفيذ تفجيرات مومباي

موقع الغارة التي استهدفت «شبكة حقاني» في منطقة كرام القبلية الباكستانية قرب الحدود مع أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
موقع الغارة التي استهدفت «شبكة حقاني» في منطقة كرام القبلية الباكستانية قرب الحدود مع أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدين ضربة «درون» أميركية قتلت قيادياً في «شبكة حقاني»

موقع الغارة التي استهدفت «شبكة حقاني» في منطقة كرام القبلية الباكستانية قرب الحدود مع أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
موقع الغارة التي استهدفت «شبكة حقاني» في منطقة كرام القبلية الباكستانية قرب الحدود مع أفغانستان أمس (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين في بيشاور أمس أن غارة لطائرة مسيّرة (درون) يشتبه بأنها أميركية في شمال غربي باكستان أسفرت عن مقتل مسلح من شبكة حقاني المتحالفة مع حركة طالبان الأفغانية، وذلك بعد أيام من اتهام السلطات الأفغانية هذه الجماعة بتنفيذ اعتداء دامٍ استهدف فندقاً في كابل.
وأوضحت الوكالة الفرنسية أن الضربة الجوية وقعت على بعد أكثر من 50 كلم من الحدود الأفغانية في ماموزاي في منطقة كرام القبلية.
ودانت وزارة الخارجية الباكستانية الضربة، مشيرة إلى أن مهمة «الدعم الحازم» التابعة لحلف شمال الأطلسي والتي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان نفذتها. وأشارت كذلك إلى أن الهجوم استهدف مخيماً للاجئين الأفغان. لكن وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أكدت لوكالة الصحافة الفرنسية عدم وجود مخيمات للاجئين في المناطق القبلية، فيما لم تظهر الصور من الموقع كذلك وجود أي مخيمات. أما السفارة الأميركية في إسلام آباد، فرفضت التعليق كما لم يصدر أي تأكيد أو نفي من القوات التابعة لحلف الأطلسي في كابل.
وأكد مسؤول حكومي رفيع في كرام للوكالة الفرنسية أن الطائرة المسيّرة أطلقت صاروخاً على مجمّع من غرفتين، مما تسبب بمقتل العنصر ودمار المبنى. وقال إن القتيل يدعى ناصر محمود وإنه مواطن أفغاني و«قيادي برتبة متوسطة في شبكة حقاني». وتابع أن «الطائرة الأميركية دون طيار (درون) بقيت في الجو حتى بعد الضربة وحلقت في المكان لنحو 15 دقيقة».
وذكر مسؤولان في الاستخبارات الباكستانية في المنطقة أن الولايات المتحدة نفذت ضربة باستخدام طائرة مسيّرة لكنهما أشارا إلى أنها أطلقت صاروخين تسببا في مقتل عنصرين من شبكة حقاني كانا في المجمع، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية التي نقلت أيضاً عن مصدر قريب من شبكة حقاني تأكيده أن قيادياً واحداً على الأقل برتبة متوسطة قتل.
وفي إسلام آباد، دانت وزارة الخارجية «التحرك أحادي الجانب» الذي قامت به واشنطن، معتبرة بأنه «يضر» بالتعاون بين البلدين. وأوضحت أن «باكستان استمرت في التأكيد للولايات المتحدة على أهمية مشاركة المعلومات الاستخباراتية القابلة للتنفيذ لتتمكن قواتنا من القيام بالتحرك المناسب ضد الإرهابيين ضمن أراضينا».
ولطالما اتهمت كل من واشنطن وكابل باكستان بتجاهل أو حتى التعاون مع المجموعات التي تشن هجمات على أفغانستان من ملاذات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه إسلام آباد.
والأحد، اتهمت وزارة الداخلية الأفغانية شبكة حقاني بشن اعتداء استمر لساعات على فندق «إنتركونتيننتال» بكابل، حيث قتل ما لا يقل عن 22 شخصاً بينهم مواطنون من الولايات المتحدة وأوكرانيا وكازاخستان وألمانيا. وأعلنت «طالبان» - التي يشغل منصب نائب زعيمها سراج الدين حقاني قائد شبكة حقاني - مسؤوليتها عن الاعتداء.
على صعيد آخر، أفادت وكالة الأنباء الألمانية، في تقرير من إسلام آباد، بأن محكمة باكستانية قضت أمس الأربعاء بعدم اعتقال الحكومة لحافظ سعيد، زعيم الجماعة المتهمة بتنفيذ هجمات مميتة في مومباي الهندية عام 2008، وذلك بحسب ما قاله محاميه. وأشارت إلى أن الحكم يأتي عشية زيارة فريق مراقبة العقوبات التابع لمجلس الأمن لباكستان.
وقال إيه كيه دوجار، محامي سعيد، لوكالة الأنباء الألمانية: «أصدرت المحكمة أوامرها للحكومة بعدم اعتقاله بصورة غير قانونية». وأضاف أنه جرى اعتقال سعيد مرات عدة في الماضي، ولكن المحكمة قضت بأن اعتقاله كان غير قانوني، مشيراً إلى أن الحكومة كانت تقوم باعتقاله لتعرضها لضغط من الولايات المتحدة وجماعات ضغط هندية. ويشار إلى أن سعيد هو مؤسس جماعة «عسكر الطيبة». وقد أطلقت أميركا عليه لقب إرهابي بعد وقوع سلسلة من التفجيرات في مومباي عام 2008 أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصاً، بينهم مواطنون أميركيون. كما اتهمت الهند جماعة «عسكر الطيبة» بأنها وراء الهجوم.
وكان قد تم الإفراج عن سعيد من الإقامة الجبرية، وذلك بعد احتجازه عشرة أشهر، بعدما أخفقت الحكومة الباكستانية في تبرير اعتقاله في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وتقدم سعيد بدعوى أمام محكمة لاهور العليا يطلب فيها الحماية من الاعتقال قبل وصول فريق المراقبة الأممي. وقال دوجار إن سعيد لم يفعل شيئاً بخلاف عمله الخيري عبر مؤسسته «فلاح» الإنسانية.
ويزور المراقبون الأمميون باكستان في ظل تزايد الضغوط على إسلام آباد من جانب أميركا والهند بشأن تطبيق العقوبات بحق سعيد وكيانات ذات صلة به.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.