ثيو والكوت... رحل بعد إدراكه أن البقاء في «منطقة الراحة» ليس مريحاً

والكوت انضم إلى ألاردايس في إيفرتون بحثاً عن أمل جديد («الشرق الأوسط») - والكوت وجد نفسه خارج حسابات فينغر في آرسنال فقرر الرحيل («الشرق الأوسط»)
والكوت انضم إلى ألاردايس في إيفرتون بحثاً عن أمل جديد («الشرق الأوسط») - والكوت وجد نفسه خارج حسابات فينغر في آرسنال فقرر الرحيل («الشرق الأوسط»)
TT

ثيو والكوت... رحل بعد إدراكه أن البقاء في «منطقة الراحة» ليس مريحاً

والكوت انضم إلى ألاردايس في إيفرتون بحثاً عن أمل جديد («الشرق الأوسط») - والكوت وجد نفسه خارج حسابات فينغر في آرسنال فقرر الرحيل («الشرق الأوسط»)
والكوت انضم إلى ألاردايس في إيفرتون بحثاً عن أمل جديد («الشرق الأوسط») - والكوت وجد نفسه خارج حسابات فينغر في آرسنال فقرر الرحيل («الشرق الأوسط»)

انتقل النجم الإنجليزي ثيو والكوت من آرسنال لنادي إيفرتون، بعدما أدرك مؤخرا أن البقاء في «منطقة الراحة» ليس مريحا على الإطلاق. وربما يكون الشيء الأكثر إثارة للدهشة في رحيل والكوت يكمن في أنه قد رحل بصورة دائمة وليس على سبيل الإعارة، بعدما قضى أكثر من عقد من الزمان مع «المدفعجية»، ووقع على أكثر من عقد مع النادي. وفي الحقيقة، يعد والكوت بطريقة أو بأخرى رمزا مثاليا لسنوات المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر مع آرسنال، فهو موهبة لا يمكن لأحد أن ينكرها، لكن لا يعتمد عليه الفريق بشكل أساسي، في ظل عدم تطوير اللاعب من قدراته وإمكانياته ولعبه بطريقته المعتادة.
وكان والكوت يبدو دائما وكأنه آخر لاعب يرغب في الرحيل عن آرسنال، فقد كانت الحياة جيدة له ولعائلته، علاوة على أن شخصيته المهذبة تجعله يبحث عن الآمان وليس التنقل كثيرا، لكنه تلقى رسالة ضمنية خلال الموسم الحالي جعلته يفكر في الرحيل والبحث عن تحد جديد، حيث لم يشارك مع فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى في 63 دقيقة فقط، رغم أن الفريق يعاني من غيابات كثيرة. وخلال مباراة آرسنال أمام بورنموث في نهاية الأسبوع الماضي، افتقد آرسنال لخدمات التشيلي أليكسيس سانشيز والألماني مسعود أوزيل والفرنسي أوليفر جيرو، لكن فينغر فضل الاعتماد على داني ويلبيك والنيجيري أليكس أيوبي لمساعدة الفرنسي ألكسندر لاكازيت في خط الهجوم. وخلال الموسم الماضي، سجل كل من ويلبيك وأيوبي أربعة أهداف فقط، في حين سجل والكوت 19 هدفا. ومع ذلك، نال ويلبيك وأيوبي ثقة فينغر، على عكس ما حدث مع والكوت، الذي لم يعد يشعر بالراحة من جلوسه المستمر على مقاعد البدلاء.
ويبدو أن فترة الانتقالات الشتوية الحالية تركز بصورة كبيرة على المهاجمين الذين وصلوا لنهاية العشرينات من عمرهم، كما أن انتقال والكوت مقابل 20 مليون جنيه إسترليني يبدو أمرا مثيرا للانتباه، حيث سيدخل عامه التاسع والعشرين بعد عدة أشهر، فهو أصغر من أليكسيس سانشيز بثلاثة أشهر، وأكبر من لاعب بوروسيا دورتموند الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ بثلاثة أشهر. لقد انتقل والكوت في سن غالبا ما يكون فيها اللاعبون في أوج عطائهم الكروي، لكننا سننتظر لنرى ما إذا كان اللعب في مكان جديد وفي ظل تحد جديد والتعامل مع مدير فني جديد سوف يساعد والكوت على تطوير قدراته وفنياته، حتى لو كان ذلك في مرحلة متأخرة من حياته الكروية.
ولعل السؤال الذي يطرح دائما في هذا الأمر هو: هل كان والكوت عند مستوى التوقعات بأنه سيكون لاعبا كبيرا؟ لقد برزت هذه الفكرة بقوة عندما قرر المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي سفين غوران إريكسون، ضم اللاعب الشاب آنذاك لصفوف المنتخب الإنجليزي المشارك في نهائيات كأس العالم 2006، بعد حديث قصير مع فينغر، وربما متأثرا بسمعة المدير الفني الفرنسي خلال هذه الفترة من حيث قدرته على اكتشاف وتطوير اللاعبين الشباب الواعدين. وزاد حجم التوقعات أكثر عندما ارتدى والكوت القميص رقم 14، الذي كان يرتديه اللاعب الفرنسي الكبير تيري هنري.
في الحقيقة، يبدو من الصعب للغاية الآن تقييم الـ12 عاما التي قضاها والكوت مع آرسنال، بسبب المعضلة المتمثلة في الحكم على الأشياء الجيدة التي قام بها في مقابل ما كان يمكنه القيام به في ضوء إمكانياته والتوقعات التي كانت تحيط به. فعلى الصعيد الإيجابي، حصل اللاعب على ثلاث بطولات لكأس الاتحاد الإنجليزي، وقدم لمحة فنية رائعة عندما أحرز الهدف الأول في المباراة النهائية للبطولة عام 2015 على ملعب ويمبلي الشهير. وعلاوة على ذلك، سجل والكوت أكثر من 100 هدف لواحد من أعرق الأندية الإنجليزية، كما خاض 47 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي. وتأتي الانتقادات التي يتعرض لها والكوت من منطلق أن العديد كانوا يتوقعون الكثير من لاعب بمثل هذه المهارات والإمكانيات.
وسوف ينتظر إيفرتون الآن أن يقدم له والكوت الإضافة واللمحات الفنية التي تليق بلاعب مثله. وما زلنا نتذكر جميعا حتى الآن الانطلاقة المذهلة لوالكوت وصناعته الهدف الرائع لإيمانويل أديبايور في إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا على ملعب ليفربول آنفيلد، لكن يجب أن ندرك أن ذلك كان قبل 10 سنوات من الآن! صحيح أننا نتذكر لمحات وومضات رائعة لوالكوت تعطي انطباعا بأنه لاعب ذو قدرات وفنيات هائلة، لكن هناك صعوبة في حقيقة الأمر في ترجمة هذه اللمحات إلى مسيرة طويلة وحافلة للاعب بهذه القدرات مع آرسنال. لقد انضم والكوت للنادي عندما كان فينغر يتمتع بسمعة كبيرة فيما يتعلق بتطوير اللاعبين الشباب، وكان انضمامه للمدفعجية يبدو طبيعيا ومنطقيا بالنسبة للاعب شاب يريد أن يتعلم ويطور قدراته وإمكانياته، على غرار العديد من الأمثلة، لعل أبرزها في الآونة الأخيرة سيسك فابريغاس وروبن فان بيرسي وغايل كليشي وكولو توريه.
لقد أصبح والكوت رمزا لمجموعة اللاعبين الموهوبين الذين لم يقدموا الأداء المتوقع منهم. ويضم آرسنال في الوقت الحالي مجموعة من اللاعبين الذين كان ينتظر أن يقدموا أداء أفضل عند التعاقد معهم، مثل هيكتور بيليرين وروب هولدينغ وأيوبي. إن السلوك الراقي الذي أظهره والكوت خلال الفترة الطويلة التي قضاها مع نادي آرسنال جعله ينتقل إلى إيفرتون والجميع في آرسنال يتمنون له مسيرة موفقة في تجربته الجديدة، وسيلقى تحية حارة وترحيبا قويا من جمهور آرسنال عندما يلعب مع ناديه الجديد أمام المدفعجية في غضون أسابيع قليلة. أما الشيء الذي يجب على المدير الفني لإيفرتون سام ألاردايس أن يعمل عليه سريعا فهو إعادة الثقة إلى والكوت، بعدما تأثرت كثيرا بغيابه عن الملاعب خلال هذا الموسم. لقد قرر والكوت أخيرا أن يخوض تجربة جديدة وتحديا جديدا بعيدا عن «منطقة الراحة» مع آرسنال.
وقال والكوت لموقع إيفرتون على الإنترنت: «أنا طموح جدا، وأتيت إلى هنا، لأنني أريد دفع النادي إلى مستويات أخرى». وأضاف: «وفي وجود اللاعبين الحاليين أؤمن بقدرتنا على الوصول إلى مكانة أخرى». وفاز إيفرتون بالدوري تسع مرات آخرها في 1987، وكان آخر لقب كبير له عندما توج بكأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الخامسة في 1995.
وتابع: «فاز النادي بألقاب في السابق، لكن أريد أن يفوز بألقاب الآن. المدرب (سام ألاردايس) متعطش للغاية... تواصلت معه وشعرت على الفور بالنهم والرغبة، وهذا ما أحتاجه وأريده». وشارك والكوت، الذي كان موهبة واعدة عندما ضمه آرسنال من ساوثهامبتون في 2006 وهو يبلغ من العمر 16 عاما، في ست مباريات بديلا في الدوري هذا الموسم ولعب إجمالي 16 مباراة بجميع المسابقات.
وواصل: «شعرت أن الوقت حان للرحيل عن آرسنال. كان أمرا حزينا، لكن الخطوة مشوقة في الوقت نفسه، وأود أن أحيي مسيرتي، وأن أحفز إيفرتون على الفوز بأشياء لم يفز بها من قبل». ويتطلع والكوت للعودة للعب أساسيا ليحجز مكانا مع إنجلترا في كأس العالم في روسيا، حيث خاض 47 مباراة مع منتخب بلاده وسجل ثمانية أهداف. وعزز إيفرتون هجومه بضم التركي جينك طوسون في وقت سابق هذا الشهر.
وأكد والكوت أن زميله الجديد واين روني لعب دورا كبيرا في إقناعه بالانتقال إلى غوديسون بارك. وقال والكوت لمحطة تلفزيون إيفرتون: «لقد أجريت مناقشات كثيرة مع واين، ولعب هذا الأمر دورا كبيرا في قدومي إلى إيفرتون». وأضاف: «لقد أخبرني أنه مكان رائع لممارسة كرة القدم، وأن النادي في تطور مستمر». وأشار: «هذا النادي صاحب تاريخ عظيم، جماهير رائعة، الجميع هنا يشعر بالحب والحماس».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.