ارتفاع حصيلة ضحايا الاعتداء على فندق كابل إلى أكثر من 30 قتيلاً

المهاجمون أطلقوا النار على النزلاء أثناء تناولهم العشاء... وكانوا يترصدون الضيوف الأجانب

عائلة الأفغاني أحمد فرزان عضو «مجلس السلام الأعلى» خلال تشييع جثمانه أمس في العاصمة كابل (أ.ف.ب)
عائلة الأفغاني أحمد فرزان عضو «مجلس السلام الأعلى» خلال تشييع جثمانه أمس في العاصمة كابل (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة ضحايا الاعتداء على فندق كابل إلى أكثر من 30 قتيلاً

عائلة الأفغاني أحمد فرزان عضو «مجلس السلام الأعلى» خلال تشييع جثمانه أمس في العاصمة كابل (أ.ف.ب)
عائلة الأفغاني أحمد فرزان عضو «مجلس السلام الأعلى» خلال تشييع جثمانه أمس في العاصمة كابل (أ.ف.ب)

اقتحم مسلحون يرتدون زي الجيش فندق إنتركونتيننتال بالعاصمة الأفغانية كابل مساء السبت الماضي، واشتبكوا مع القوات الخاصة الأفغانية أثناء الليل، ما أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصا وإصابة كثيرين، وإن كانت الحصيلة النهائية للقتلى والجرحى قد تزيد عن ذلك. وقال وحيد مجروح المتحدث باسم وزارة الصحة العامة إنه تم نقل 19 جثة إلى مستشفيات المدينة، من بينها جثث ستة أجانب تم التعرف عليهم. غير أن مسؤولا أمنيا كبيرا في أفغانستان طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث لوسائل الإعلام قال إن عدد القتلى يتجاوز 30 وقد يزيد على ذلك.
ومن بين القتلى موظفون ونزلاء بالفندق وأفراد من قوات الأمن اشتبكوا مع منفذي الهجوم. وقال نجيب دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية إن كل منفذي الهجوم الخمسة قُتلوا.
وفي كييف قال وزير الخارجية الأوكراني بافلو كليمكين على «تويتر» إن ستة أوكرانيين قُتلوا في الهجوم.
وهذا أحدث هجوم في سلسلة هجمات في كابل أكدت الوضع المحفوف بالمخاطر في المدينة وقدرة المتشددين على توجيه ضربات تهدف إلى تقويض الثقة في الحكومة المدعومة من الغرب وتمكن أكثر من 150 نزيلا من الفرار بعد اشتعال النيران في أجزاء من المبنى من خلال القفز من النوافذ فيما أنقذت القوات الأفغانية آخرين. وقالت شركة الطيران المحلية (كام إير) إن نحو 40 فردا من طياريها وأطقمها الجوية، وكثير منهم أجانب، كانوا في الفندق وقتل منهم ما يصل إلى عشرة أشخاص. وقالت وسائل إعلام محلية إن من بين القتلى مواطنين من فنزويلا وأوكرانيا. وذكر نائب مدير الشركة أنهم لا يزالون يسعون لتحديد مكان موظفيهم.
وأعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان المسؤولية عن الهجوم على الفندق، الذي هاجمته طالبان في عام 2011 وألقى بيان صدر عن وزارة الداخلية الأفغانية اللوم في الهجوم على شبكة حقاني وهي مجموعة مرتبطة بحركة طالبان. وقال عبد الرحمن ناصري، وهو نزيل كان في الفندق لحضور مؤتمر، إنه كان في الردهة عندما رأى أربعة مسلحين يرتدون زي الجيش، وكانوا يترصدون الضيوف الأجانب.
وأضاف: «كانوا يصيحون بصوت عال (بلغة) الباشتو وقال أحدهم: (لا تتركوا أيا منهم حيا.. جيدا كان أم سيئا. أطلقوا النار واقتلوهم جميعا)». وحتى بعد إعلان المسؤولين انتهاء الهجوم جرى سماع دوي أعيرة نارية وانفجارات من الموقع. ومع طلوع نهار أول من أمس شوهدت سحب من الدخان الكثيف وهي تتصاعد من مبنى الفندق.
ويقع فندق إنتركونتيننتال على قمة تل وتحيط به حراسة مكثفة مثل معظم المباني العامة في كابل وقد سبق تعرضه لهجوم من مقاتلي حركة طالبان عام 2011، ويعد إنتركونتيننتال أحد فندقين فاخرين رئيسيين في كابل وكان من المقرر أن يستضيف مؤتمرا لتكنولوجيا المعلومات.
وقال أحمد وحيد وهو مسؤول في وزارة الاتصالات إن أكثر من مائة من مديري ومهندسي شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات كانوا في الفندق وقت وقوع الهجوم. وقال دانيش إن شركة خاصة تولت أمن الفندق قبل ثلاثة أسابيع، ومن المقرر إجراء تحقيق في أوجه القصور المحتملة. وجاء الهجوم بعد يومين من إصدار السفارة الأميركية تحذيرا من احتمال وقوع هجمات على فنادق في كابل.
وشوهدت عدة عربات مدرعة تابعة للجيش الأميركي مدججة بأسلحة ثقيلة قرب الفندق بصحبة وحدات الشرطة الأفغاني. وقال أحمد حارس ناياب مدير الفندق الذي نجح في الفرار سالما إن المسلحين دخلوا الجزء الرئيسي من الفندق من خلال مطبخ قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى باقي أنحاء الفندق، واضطر الكثير من النزلاء إلى التزام غرفهم.
على الرغم من أن بعض المسؤولين الأميركيين والأفغان يقولون إن حركة طالبان تتعرض لضغوط بعد أن عززت الولايات المتحدة مساعدتها لقوات الأمن الأفغانية وكثفت الغارات على المسلحين، تظل الأوضاع الأمنية في البلاد مضطربة. وفي حوادث منفصلة أول من أمس، لقي ثمانية أشخاص حتفهم جراء انفجار قنبلة في إقليم هرات بغرب أفغانستان، في حين قتل 18 فردا من الميليشيات المحلية عند نقطة تفتيش في إقليم بلخ بشمال البلاد ومع تزايد الضغوط في أرض المعركة حذر مسؤولون أمنيون من أن خطر شن هجمات على أهداف مهمة في كابل ومدن أخرى سيزيد بدوره. ونفذ المتمردون العشرات من مثل هذه الهجمات خلال السنوات الأخيرة.
وبعد هجمات متكررة في كابل، وخاصة هجوم في مايو (أيار) بشاحنة ملغومة قتل فيه 150 شخصا على الأقل خارج السفارة الألمانية، شددت السلطات الإجراءات الأمنية أكثر. وجاء الهجوم بعد أيام من زيارة وفد من مجلس الأمن الدولي لكابل لإتاحة الفرصة أمام كبار ممثلي الدول الأعضاء لتقييم الوضع في أفغانستان. وقد يضعف الهجوم الثقة في الحكومة.
وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني إنه أمر بفتح تحقيق في الهجوم، وأضاف أن الجماعات المتشددة تتلقى مساعدة من دول مجاورة. وأضاف في بيان: «ما دامت الجماعات الإرهابية تضمن الحماية وتجد ملاذا آمنا فلن تشهد المنطقة أمنا ولا استقرارا». وقال السفير الأميركي جون باس إن السفارة على اتصال وثيق بالسلطات الأفغانية. وقال في بيان: «مثل هذا العنف لا مكان له هنا أو في أي مكان في العالم».
وقال الشاهد الذي لم يكشف عن اسمه لأسباب أمنية إنه لم يقتل لأنه عرف عن نفسه بأنه أفغاني عندما صرخوا «أين هم الأجانب؟ وقتل أربعة عشر أجنبياً وأربعة أفغان خلال هذا الهجوم». وقالت وزارة الداخلية الأفغانية إن «القرار الأخير بنقل مهمة الأمن لشركة خاصة قرار خاطئ». وأنقذ الجيش الأفغاني نحو 150 نزيلاً في الفندق بعد استعادة السيطرة عليه. وأكدت شرطة كابل «مقتل تسعة أوكرانيين وألماني ويوناني وكازاخستاني»، مضيفة أنه لم يتم التعرف على جنسية الباقين. وقالت شرطة الطيران الأفغانية إن «عدداً من موظفيها قتلوا خلال هذا الهجوم كما أن البعض منهم ما زالوا في عداد المفقودين». وكانت حركة طالبان قد هاجمت الفندق عام 2011، ما أدى إلى مقتل 20 شخصا بينهم تسعة مهاجمين.
واقتحم المهاجمون الطابق السادس عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي يوم السبت عندما كان نزلاء الفندق يتناولون العشاء.
وقال شاهد عيان لـ«بي بي سي» إنه كان يتناول العشاء مع ابنه عندما بدأ المهاجمون يطلقون النار مستخدمين مسدسات، مضيفاً أنهم قتلوا في البدء سيدة - يعتقد أنها أجنبية - ثم أرادوا قتل شاهد العيان نفسه، إلا أنه صرخ «أنا أفغاني». وقال أحد المسلحين إنهم لا يريدون قتل الأفغان، بل الأجانب.
وقال شاهد عيان آخر يدعى حسين لـ«تولا نيوز» إن المسلحين طلبوا منه تقديم الطعام لهم أولاً، مضيفا: «أتوا إلى وسألوني عن الطعام، لقد قدمت لهم الطعام وشكروني وجلسوا في أماكنهم ثم أشهروا مسدساتهم وبدأوا بإطلاق النار على النزلاء». وأردف: كان هناك «الكثير من الجثث مرمية على الأرض».
وأشارت تقارير أمنية خلال اليومين الماضيين إلى الكشف عن خطط لمسلحين لاستهداف فنادق ومطاعم وأماكن عامة في البلاد.
من جهته، قال مدير الفندق أحمد حارس نياب، الذي تمكن من الفرار من دون أن يلحق به أذى إن «المهاجمين تمكنوا من الوصول إلى الداخل، والمواطنين أصبحوا يفرون وسط رشقات نارية من جميع الاتجاهات». وتعهدت وزارة الداخلية بأنها ستفتح تحقيقاً تكشف فيه كيفيه دخول المهاجمين للفندق.


مقالات ذات صلة

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».