مصادر رئاسية: السيسي لن يتدخل لتعديل قانون مجلس النواب

القاهرة تستعد للعودة إلى عضوية «البرلمان الدولي» المعلقة منذ الإطاحة بمرسي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله عبد الواحد الراضي رئيس الاتحاد البرلماني الدولي في مقر الرئاسة أمس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله عبد الواحد الراضي رئيس الاتحاد البرلماني الدولي في مقر الرئاسة أمس (الرئاسة المصرية)
TT

مصادر رئاسية: السيسي لن يتدخل لتعديل قانون مجلس النواب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله عبد الواحد الراضي رئيس الاتحاد البرلماني الدولي في مقر الرئاسة أمس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله عبد الواحد الراضي رئيس الاتحاد البرلماني الدولي في مقر الرئاسة أمس (الرئاسة المصرية)

في وقت أكد فيه الاتحاد الأوروبي على ثقته في قدرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية على التصدي للتحديات التي تواجهها مصر، ومن بينها احترام حقوق الإنسان، ومع استعداد القاهرة للعودة لعضوية «الاتحاد البرلمان الدولي» بعد تعليقها عقب الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق محمد مرسي وحل البرلمان، قالت مصادر رئاسية لـ«الشرق الأوسط» إن السيسي لن يتدخل لتعديل قانون مجلس النواب المثير للجدل والمقرر إجراء الانتخابات بناء عليه خلال الشهرين المقبلين، لكنها أعربت عن اعتقادها بقدرة السياسيين على وضع نهاية للجدل الدائر بين عدد من الأحزاب حول القانون الجديد الذي صدر بقرار من الرئيس السابق عدلي منصور.
وفي كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان، الذي بدأ أعمال دورته الـ26 أمس في جنيف، أكد الاتحاد الأوروبي على ثقته في أن السيسي والحكومة سيتصدون للتحديات الخطيرة التي تواجهها مصر، ومن بينها احترام حقوق الإنسان. وألقى كلمة الاتحاد سفير اليونان لدى الأمم المتحدة في جنيف، ألكسندروس ألكسندريس، نيابة عن دول الاتحاد الأوروبي.
وفي القاهرة، تحدثت المصادر الرئاسية عن اللقاء الذي جمع السيسي برئيس الاتحاد البرلماني الدولي، عبد الواحد الراضي، الذي استقبله الرئيس المصري في مقر الرئاسة بضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة، بحضور المستشار محمد أمين المهدي، وزير شؤون مجلس النواب والعدالة الانتقالية المصري. يأتي هذا بينما كان الجدل يتصاعد بين عدد من القوى السياسية والحزبية حول القانون الذي ستجرى الانتخابات النيابية بناء عليه، والتي تقرر الإعلان عن فتح باب إجراءات الترشح لها قبل يوم 18 من الشهر المقبل. وترفض عدة أحزاب، من بينها أحزاب أيدت الناصري حمدين صباحي، منافس السيسي في انتخابات الرئاسة الأخيرة، القانون ملوحة بمقاطعة الانتخابات، لكن سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع اليساري، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الأحزاب، بما فيها المنتقدة للقانون «لن تقاطع».
ومن جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير إيهاب بدوي، إن الرئيس السيسي استعرض خلال اللقاء مع «الراضي» الاستحقاقات المختلفة لخريطة مستقبل الشعب المصري، مؤكدا عزم مصر على استكمال الاستحقاق الثالث للخارطة بإجراء انتخابات مجلس النواب، وفقا لما تنظمه مواد الدستور ذات الصلة، بعد ما شهده استحقاقا خارطة المستقبل (الأول الخاص باستفتاء الدستور، والثاني الخاص بانتخابات الرئاسة) من نجاح. كما رحب الرئيس المصري ببروتوكول التعاون الذي جرى توقيعه بين أمانة مجلس النواب في بلاده، والاتحاد البرلماني الدولي، في شهر مارس (آذار) الماضي، لتدريب ورفع كفاءة جهاز أمانة مجلس النواب المصري. وتأتي زيارة الراضي بعد نحو عام من تعليق الاتحاد البرلماني لعضوية مصر فيه، عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) الماضي، وما تبع ذلك من عزل مرسي وحل مجلس الشورى الذي كان يهيمن على الأغلبية فيه نواب التيار الإسلامي وجماعة الإخوان. وتنص لائحة الاتحاد على تعليق عضوية أي دولة لا يكون لديها برلمان قائم. وقالت المصادر إنه من المنتظر أن تعود عضوية مصر للاتحاد عقب الانتهاء من إتمام انتخابات مجلس النواب خلال الشهرين المقبلين.
وعلى الصعيد نفسه، أكد الاتحاد البرلماني الدولي، في بيان له أمس في جنيف، أن السيسي أكد في لقاء جمعه قبل أيام في القاهرة بعبد الواحد الراضي، أيضا، دعمه لحقوق الإنسان والديمقراطية وتدعيم الجهود المبذولة لضمان مشاركة عدد أكبر من النساء في البرلمان والعمليات السياسية الأخرى وصنع القرار.
وعلى صعيد الجدل الدائر بين الأحزاب والقوى السياسية بشأن قانون مجلس النواب، قال حزب الكرامة، أقرب الأحزاب للمرشح الرئاسي السابق صباحي، إن الحزب يرفض قانون الانتخابات ويدعو القوى المدنية للتشاور. وعقد المكتب السياسي لحزب الكرامة الذي أسسه صباحي قبل عدة سنوات اجتماعا لمناقشة القانون الجديد «وما يترتب عليه من آثار تضر الحركة السياسية والحزبية في مصر». وقال طارق سعيد، أمين الإعلام والمتحدث باسم الحزب، إنه جرى الاتفاق في الاجتماع على فتح حوار واسع مع القوى السياسية المختلفة الرافضة للقانون لإعلان موقف موحد تجاهه، مشيرا إلى أنه جرى الاتفاق أيضا على فتح حوار واسع بغرض عمل تحالف واسع من القوى المدنية التي أيدت ثورتي يناير (كانون الثاني) 2011 ويونيو 2013 لتحقيق أهداف الثورتين.
وحول التكهنات التي خرجت في بعض الأوساط السياسية خلال اليومين الماضيين عن احتمال تدخل المشير السيسي بإجراء تعديل في القانون، استبعدت مصادر في الرئاسة المصرية ذلك، قائلة إن فتح الباب للتعديل سيستغرق وقتا طويلا من أجل التوصل لحلول ترضي جميع الأطراف السياسية، وهو ما يمكن أن يعرقل تنفيذ خطوات خارطة الطريق التي تقضي بفتح باب إجراءات الترشح في موعد أقصاه يوم 18 الشهر المقبل.
ومن جانبه، قال رئيس حزب التجمع أيضا إنه، وفقا لما لديه من معلومات، يستبعد تدخل السيسي لإجراء تعديل في القانون. وأضاف أن هذا القانون صدر في عهد الرئيس السابق المستشار عدلي منصور، وتضمن قواعد وترتيبات لفتح الباب لإجراء الانتخابات بداية من يوم 15 يوليو (تموز) المقبل إلى يوم 17 من الشهر نفسه. وتابع قائلا إن «أي تعديل في هذا القانون سوف يتطلب نقاشا مسبقا.. وكما أعلم فإنه إذا جرى فتح باب التعديل من قبل الرئيس، فستأتي عشرات المقترحات التي تتطلب وقتا طويلا لبحثها وإنجازها». وأعرب عبد العال عن اعتقاده بقدرة مجلس النواب المقبل على تعديل قانون الانتخابات بما يراه حين ينعقد المجلس بعد انتخابه، قائلا عما تردد من اتجاه بعض الأحزاب لمقاطعة الانتخابات احتجاجا على هذا القانون إنه حتى الآن «لا توجد مقاطعة حتى من الأحزاب الرافضة للقانون».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.