استراتيجية ترمب الجديدة... الغارات الجوية الأميركية في أفغانستان لا تتوقف

455 غارة جوية في ديسمبر بمتوسط 15 غارة جوية في اليوم الواحد

طائرة «إف 16» أميركية يتم تموينها في سماء قاعدة باغرام في أفغانستان من طائرة إمداد قبل أن تواصل غاراتها الضاربة على مواقع طالبان (واشنطن بوست)
طائرة «إف 16» أميركية يتم تموينها في سماء قاعدة باغرام في أفغانستان من طائرة إمداد قبل أن تواصل غاراتها الضاربة على مواقع طالبان (واشنطن بوست)
TT

استراتيجية ترمب الجديدة... الغارات الجوية الأميركية في أفغانستان لا تتوقف

طائرة «إف 16» أميركية يتم تموينها في سماء قاعدة باغرام في أفغانستان من طائرة إمداد قبل أن تواصل غاراتها الضاربة على مواقع طالبان (واشنطن بوست)
طائرة «إف 16» أميركية يتم تموينها في سماء قاعدة باغرام في أفغانستان من طائرة إمداد قبل أن تواصل غاراتها الضاربة على مواقع طالبان (واشنطن بوست)

عادة ما يكون فصل الشتاء من الفصول الهادئة في القتال هنا في أفغانستان، إذ يعود فيه مقاتلو طالبان إلى قراهم بحثاً عن الدفء والبعد عن الأجواء قارسة البرودة، ويحتمي الجنود الأميركيون من الأجواء نفسها خلال العطلات.
ولكن للمرة الأولى خلال 16 عاماً، لم يسبب البرد الشديد أي تباطؤ في العمليات الجوية الأميركية، إذ نفذت القوات الأميركية والأفغانية 455 غارة جوية في ديسمبر الماضي، بمتوسط 15 غارة جوية في اليوم الواحد، مقارنة بـ65 غارة جوية فقط في الفترة نفسها من العام الماضي. وحتى في ديسمبر عام 2012، عندما كان هناك نحو 100 ألف جندي أميركي منتشرين في أفغانستان، لم يتم تنفيذ سوى 200 غارة جوية في ذلك الشهر.
وعلى وجه العموم، تم تنفيذ ألفي غارة جوية في الفترة بين أغسطس (آب) وديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أي ما يقرب من إجمالي الغارات الجوية المنفذة في عام 2015 و2016 مجتمعين.
كان الارتفاع الكبير في الغارات الجوية هو نتاج قواعد الاشتباك الجديدة، التي اعتمدت كجزء من الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس دونالد ترمب في أغسطس الماضي. ويمكن للقوات الأميركية الآن استهداف حركة طالبان متى شاءت، في حين أنه إبان حكم الرئيس باراك أوباما كان الاستهداف مقتصراً على الدفاع عن القوات الأفغانية التي تتعرض للهجمات الوشيكة. وكما قال أكثر من 10 من ضباط من الجيش الأميركي: «أصبحت المواجهة مفتوحة».
ومن المتوقع أن تتصاعد الهجمات في أفغانستان مع تراجع الوجود الأميركي في كل من العراق وسوريا، وإعادة نشر الأصول العسكرية، مثل المقاتلات، والمستشارين الميدانيين، وطائرات المراقبة المسيرة، في أفغانستان. وازدادت وتيرة النشاط المحموم هنا في القواعد الأميركية، وصار كثير من ضباط الجيش يستخدمون العبارة التي طالما تكررت خلال هذه الحرب: «نحن في منعطف جديد».
ولكن ما إذا كانت الاستراتيجية الجديدة هي من الخطوات الحاسمة على مسار إجبار طالبان على الجلوس إلى مائدة المفاوضات، أو هي مجرد منعطف آخر على طول الطريق الطويل للحرب التي لا نهاية لها، فإن ذلك يتوقف على الشخصية التي توجه إليها الأسئلة.
وعلى قمم جبال أفغانستان الجليدية الشاهقة، ومن الموضع الممتاز لطائرة الإمداد بالوقود طراز «سترات تانكر ك. سي 135» في مهمتها الأخيرة، ما كان واضحاً هو التسارع الظاهر في الحملة الجوية الأميركية. وعلى مدار 6 ساعات من التحليق أعلى اثنتين من أكثر مناطق القتال نشاطاً هنا - إقليمي هلمند وننجرهار اللذين يبعدان مئات الأميال عن بعضهما بعضاً - صرنا نسمع أزيز مقاتلات «إف - 16» مراراً وتكراراً في الأجواء وهي تنطلق حاملة عشرات الآلاف من أرطال الوقود في الهواء.
ويقول روني، وهو من رجال القوات الجوية الأميركية، الذي يسيطر على أنبوب يتدلى من مؤخرة طائرة الإمداد بالوقود للطائرات المقاتلة في الجو: «في العام الماضي، كنا نقوم برحلة تستغرق 12 ساعة في أجواء أفغانستان، ونفرغ حمولة من الوقود بمقدار 20 ألف رطل. أما الآن، فإننا نحلق لمدة 4 ساعات فقط مع تفريغ حمولة تبلغ 50 ألف رطل» (تلتزم صحيفة «واشنطن بوست» بطلب من الجيش أنه، ولأسباب أمنية، لا يتم الإفصاح عن هويات الأفراد المشاركين في العمليات القتالية النشطة من غير القادة الكبار).
وقبل عام مضى، كانت القوات الجوية الأميركية منشغلة بقصف مواقع تنظيم داعش الإرهابي في الموصل والرقة، وكانت طائرات الإمداد بالوقود تقلع من القاعدة العسكرية الأميركية في قطر، وكانت معظم الجهود منصبة على هذه العمليات، مما يعني أن الطيارين المقاتلين في أفغانستان غالباً ما يكونون قادرين على البقاء في الجو لمدة ساعة كاملة فقط قبل نفاد ما لديهم من وقود. وبموجب الاستراتيجية الجديدة، تستقر طائرات الإمداد بالوقود في قاعدة قندهار الجوية، مما يمكن الطيارين المقاتلين من البقاء في المهام الجوية لفترات أطول.
وسأل الجندي روني أحد طياري المقاتلة «إف - 16»، قائلاً: «كيف تسير الأمور هناك؟»، أثناء طيران الطائرتين جنباً إلى جنب مع اتصالهما بأنبوب التزود بالوقود. وكان يمكن للطيار المقاتل رؤيته من نافذة الطائرة وهو يتحدث معه عبر الراديو. وبعد حديث موجز حول فريق كرة القدم في الكلية، وعنابر النوم، ووجبات الإفطار المفضلة، وأحد المسلسلات التلفزيونية الشهيرة، تحولت المحادثة إلى المسألة الأهم، إذ قال الطيار المقاتل: «لقد أسقطنا إحدى القنابل الضخمة عليهم قبل ساعة تقريباً. لقد تلقينا الأوامر بذلك من القيادة الأرضية؛ قالوا إنهم يردون بها على نيران بعض القناصة. ربما نحتاج إلى العودة مجدداً للتزود بالوقود، ولكنني غير متأكد من ذلك بعد».
إن هذه الرفاهية في الوقت غير معهودة هناك، ورغم أن الدفاع عن القوات الصديقة التي تتعرض لنيران الأعداء ليس من قبيل الرفاهية، فإن كثيراً من الغارات الجوية الأخيرة قد استفادت بشكل كامل من قواعد الاشتباك الجديدة، فكثير من هذه الغارات، على سبيل المثال، قد استهدفت المختبرات التي تستخدمها حركة طالبان في صناعة مخدر الهيروين من نبات الخشخاش، ثم تستخدم أرباح المادة المخدرة الناتجة في تمويل العمليات الإرهابية، كما لقي العشرات من مقاتلي حركة طالبان مصرعهم في هذه الغارات.
ويقول العقيد كيرتس بيرنز من الجيش الأميركي، أثناء إفادة استخبارية في كابل الشهر الحالي: «لقد بدأنا نسمع قادة حركة طالبان يقولون إنهم لا يستطيعون تحمل هذا القدر من الضحايا في صفوفهم، ولا يرجع ذلك لقلة عدد المقاتلين لديهم، وإنما لحالة الانقسام التي تسفر عنها الغارات وضحاياها في صفوف الحركة».
وتفترض الاستراتيجية الأميركية الجديدة مسبقاً أن القوات الأميركية والأفغانية يمكنها قصف مواقع طالبان بقوة أكبر، بحيث لا يصبح لديها من خيار سوى التخلي عن حربها ضد الحكومة الأفغانية، والانضمام إليها بدلاً من ذلك، في اتفاق مشترك لتقاسم السلطة في البلاد.
وقال العقيد كيرتس بيرنز إنه يمكن لحركة طالبان السيطرة على محافظات بأكملها وفق هذا الاتفاق. وعلى الرغم من أن هذا سوف يعتبر تنازلاً كبيراً عن عهد الرئيس جورج دبليو بوش، عندما اعتقد كثير من المواطنين الأميركيين بإمكانية هزيمة حركة طالبان، غير أن كثيراً من المحللين يشككون في احتمال تحقيق الهدف الجديد المنشود.
* خدمة «واشنطن بوست»
ـ خاص بـ «الشرق الأوسط»



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.