الإمارات الأولى إقليمياً في عمليات الدمج والاستحواذ

الإصلاحات الاقتصادية والانفتاح الأجنبي والبنية التحتية تتيح فرصاً هائلة

TT

الإمارات الأولى إقليمياً في عمليات الدمج والاستحواذ

وفقاً لأحدث تقرير صادر عن شركة المحاماة العالمية «بيكر مكنزي»، كانت عمليات الدمج والاستحواذ العالمية في عام 2017 متماشية مع المستويات المرصودة في عام 2016، حيث ارتفع إجمالي حجم الصفقات العالمية بشكل طفيف بنسبة 3 في المائة، وترافق مع نمو ثابت من حيث القيمة، فيما تسارعت وتيرة عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط خلال الربع الأخير من العام، لا سيما في الإمارات العربية المتحدة.
ورغم القيود الرقابية المشدَّدَة على الصفقات الخارجية، كانت الولايات المتحدة الأميركية من أكثر المناطق استحواذاً واستهدافاً على النطاق العالمي في الربع الأخير من عام 2017، حيث بلغ عدد الصفقات الصادرة 569 صفقة بقيمة 60 مليار دولار، و506 صفقات واردة بقيمة 78 مليار دولار.
وفي أوروبا، تواصل تعثر عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود، في أعقاب التطورات الأخيرة ذات الصلة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والانتخابات في المنطقة، إذ انخفضت تلك العمليات من حيث الحجم والقيمة مقارنة بالربع الثالث من عام 2017.
وفي آسيا، تباطأ نمو الصفقات الصادرة من الصين في نهاية العام نتيجة القيود التنظيمية الصارمة المطبقة على الصفقات الخارجية، في حين انخفضت قيمة صفقات اليابان الواردة والصادرة بشكل كبير عن الربع السابق بنسبة 87 في المائة و73 في المائة على التوالي.
تراجع إجمالي الصفقات من حيث الحجم في الشرق الأوسط بنسبة 10 في المائة في 2017 مقارنة بالعام السابق، بينما انخفضت من حيث القيمة بنسبة 31 في المائة. ومع ذلك، اكتسبت مجمل الأنشطة الكلية عموماً مزيداً من الزخم في الربع الأخير من عام 2017 انعكس من خلال ارتفاع الصفقات بنسبة 8 في المائة من حيث الحجم، وبنسبة 21 في المائة من حيث القيمة، لتصل إلى 6.6 مليار دولار مقارنة بالربع السابق.
وارتفع حجم الصفقات العابرة للإقليم أيضاً بنسبة 8 في المائة، في حين قفزت قيمة الصفقات بنسبة 85 في المائة مقارنة بالربع الثالث من عام 2017، مدعومة بالاستحواذ على الشركة الوطنية للخدمات البترولية في الكويت بقيمة 1.06 مليار دولار. وكانت 80 في المائة من جميع عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط صفقات عابرة للحدود بطبيعتها تمت في الربع الأخير من عام 2017، وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في الصدارة من حيث عدد صفقات الدمج والاستحواذ الواردة والصادرة في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال عمر مومني، رئيس قسم الشركات وعمليات الدمج والاستحواذ في «بيكر مكنزي» في دولة الإمارات العربية المتحدة: «على الرغم من تراجع نشاط الصفقات في الشرق الأوسط بشكل عام من حيث القيمة والحجم في عام 2017، فإن الارتفاع الذي شهدناه في الربع الأخير من عام كان إيجابياً للغاية». وأضاف أن «التحسن المطرد في عمليات الدمج والاستحواذ من حيث القيمة والحجم في الربع الأخير من عام 2017 يعكس الإقبال المستمر للمستثمرين على هذه الصفقات في الشرق الأوسط».
وارتفعت قيمة الصفقات العابرة للإقليم والمستهدفة لمنطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ بنسبة 194 في المائة، لتصل إلى 1.9 مليار دولار أميركي في الربع الأخير من عام 2017، وذلك بعد أن كانت 630 مليون دولار في الربع السابق مدعومة بالاستحواذ على الشركة الوطنية للخدمات البترولية في الكويت. كما ارتفع حجم الصفقات بنسبة 35 في المائة، ليصل إجمالي عدد الصفقات المبرمة في الربع ذاته إلى 31 صفقة.
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول المستهدفة للصفقات الواردة من حيث الحجم في الربع الأخير من عام 2017، حيث جذبت 15 صفقة من أصل 31 صفقة بقيمة 516 مليون دولار. في حين تصدرت الكويت قائمة الدول المستهدفة للصفقات من حيث القيمة بمبلغ 1.2 مليار دولار من ثلاث عمليات. كما جاءت الولايات المتحدة في طليعة الدول المقدمة للعطاءات من حيث حجم وقيمة الصفقات خلال الربع ذاته بواقع ست صفقات بلغت قيمتها الإجمالية 1.2 مليار دولار.
وكان قطاع الطاقة والكهرباء من أكثر القطاعات نشاطاً فيما يتعلق بالاستثمارات الواردة إلى الشرق الأوسط، سواء من حيث الحجم أو القيمة في الربع الأخير من عام 2017، حيث سجلت سبع صفقات بقيمة 1.3 مليار دولار.
من جانبه، أفاد ويل سيفرايت، شريك في «بيكر مكنزي» في دولة الإمارات بقسم الشركات وعمليات الدمج والاستحواذ قائلاً: «نتوقع أن يحافظ نشاط الصفقات الإقليمية على وتيرة أدائه الثابت نوعاً ما على مدى السنوات المقبلة، مع التركيز بشكل خاص على قطاعات المستهلكين والبنية التحتية والتكنولوجيا، وذلك بسبب الطلب المتنامي على الابتكار وأنماط الأعمال الجديدة».
ومن حيث القيمة، ارتفع عدد الصفقات العابرة للإقليم الصادرة من منطقة الشرق الأوسط بنسبة 52 في المائة في الربع الأخير من عام 2017، لتصل إلى 2.3 مليار دولار، مقارنة بمبلغ 1.5 مليار دولار أميركي للربع السابق. ومع ذلك، تم تحقيق هذه القيمة من عدد صفقات أقل بلغ 37 صفقة، وهو ما يشكل تراجعاً في حجم الصفقات بنسبة 10 في المائة عن الربع الثالث من عام 2017.
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الدول المقدمة للعطاءات من حيث حجم وقيمة الصفقات، لتشكل أكثر من نصف إجمالي عمليات الدمج والاستحواذ الصادرة، إذ بلغت حصتها 19 من أصل 37 صفقة صادرة من منطقة الشرق الأوسط بمبلغ 1.07 مليار دولار.
وشملت قائمة الدول الرئيسية المستهدفة لعمليات الدمج والاستحواذ الصادرة من حيث الحجم، المملكة المتحدة والولايات المتحدة وإسبانيا وإيطاليا بثلاث صفقات لكل منها، في حين كانت الهند في طليعة الدول المستهدفة من حيث القيمة برصيد صفقتين بلغت قيمتهما مليار دولار، بما في ذلك الاستحواذ على الوحدة الهندية المنضوية تحت مظلة الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية في الهند من قبل جهاز أبوظبي للاستثمار.
وكانت القطاعات الصناعية الأكثر نشاطاً من حيث حجم وقيمة الصفقات الصادرة من الشرق الأوسط، مع مجموع 10 صفقات بقيمة 1.03 مليار دولار.
وخلص زاهي يونس، شريك في قسم أسواق رأس المال وعمليات الدمج والاستحواذ في الشركة الزميلة لبيكر مكنزي في المملكة العربية السعودية إلى القول إن «الإصلاحات الاقتصادية غير المسبوقة، والانفتاح على الاستثمار الأجنبي، ومتطلبات البنية التحتية المستقبلية في الشرق الأوسط، ستتيح فرصاً استثنائية هائلة على المدى المتوسط والطويل، وستشكل مصدر دعم مستداماً لأنشطة الدمج والاستحواذ الإقليمية».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.