«السلطة الكاريزمية» لمورينيو تجلب النجاح لكنها لا تحقق الاستقرار

المدير الفني البرتغالي يحقق النجاح في مسيرته التدريبية على المدى القصير وليس الطويل

مورينيو يمارس شكلاً من أشكال غسل المخ مع لاعبيه («الشرق الأوسط»)
مورينيو يمارس شكلاً من أشكال غسل المخ مع لاعبيه («الشرق الأوسط»)
TT

«السلطة الكاريزمية» لمورينيو تجلب النجاح لكنها لا تحقق الاستقرار

مورينيو يمارس شكلاً من أشكال غسل المخ مع لاعبيه («الشرق الأوسط»)
مورينيو يمارس شكلاً من أشكال غسل المخ مع لاعبيه («الشرق الأوسط»)

خلال الموسم الماضي، قال نجم فريق تشيلسي البلجيكي إيدن هازارد إن الفارق الرئيسي بين المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو ونظيره في تشيلسي أنطونيو كونتي يتمثل في أن مورينيو لا يعتمد على «الأداء التلقائي». ولا يملك المدير الفني البرتغالي اللاعبين القادرين على الانتشار بسرعة وبتلقائية كبيرة عندما يتطلب الأمر ذلك، فهو ينظم لاعبيه في الجانب الدفاعي ويترك مهاجميه لكي يبتكروا. ورأي البعض أن هذه يعد دليلاً على أن مورينيو لم يعد من أفضل المديرين الفنيين في العالم - وقد يكون الأمر كذلك بالفعل - لكن هذا الفارق يعكس طريقة تفكير مورينيو بالكامل.
وخلال دراسته في المعهد العالي للتربية البدنية في لشبونة، وقع مورينيو تحت تأثير البروفسور مانويل سيرجيو، الذي يعتقد أن معرفة كرة القدم ليست كافية لأي مدير فني، وأنه يتعين عليه أن يكون جيداً في علم النفس وإلقاء الخطاب أمام العامة، ودارساً لعدد من العلوم الأخرى. وكان سيرجيو يلقي محاضرات تركز على وجه التحديد على العواطف، وكيف يمكن التلاعب بها. ولقد سار مورينيو على هذا النهج بشكل واضح تماماً. وقال مانويل سيرجيو: «لقد بدا وكأنه قطة تصطاد الطيور». ونتيجة لدراسة الفلسفة، توصل مورينيو إلى كثير من الاستنتاجات التي توصل إليها طبيب الأمراض العصبية البرتغالي أنطونيو داماسيو، الذي كتب مقدمة لدراسة عن أساليب مورينيو من قبل 4 باحثين برتغاليين. وفي كتابه «خطأ ديكارت» الذي أصدره عام 1994، أشار داماسيو إلى أن العواطف هي أكثر عقلانية من الاعتقاد السائد، وأن القرارات أكثر تأثراً بالعوامل العاطفية.
وقال مورينيو خلال فترة عمله في نادي بورتو البرتغالي: «من الخطأ بالنسبة لنا أن نقول إن هذا اللاعب أو ذاك لديه بنية جسدية جيدة، فاللاعب إما لائقاً بدنياً أو لا. وماذا نعني باللاعب اللائق بدنياً؟ أن يكون جيداً جسدياً، وأن يكون جزءاً من خطة اللعبة التي يعرفها عن ظهر قلب. وفيما يتعلق بالجانب النفسي، الذي هو ضروري للغاية للعب على أعلى مستوى، فإن اللاعب اللائق يشعر بالثقة ويتعاون مع زملائه ويؤمن بقدراتهم ويُظهر تضامنه معهم. عندما تجتمع كل هذه العوامل، فإن اللاعب يكون لائقاً، وهو ما ينعكس على ظهوره بشكل جيد».
هذا هو أساس نظرية «التخطيط المنهجي للتدريب الرياضي والبدني»، كما لخصها فيتور فريد، وهو أكاديمي برتغالي كان له تأثير كبير على جيل من المديرين الفنيين البرتغاليين، وقد شغل منصب مدير التقييم والتحليل بنادي بورتو البرتغالي أثناء فترة عمل مورينيو بالنادي. ويعني هذا عدم وجود تدريبات لتحسين القدرة على التحمل أو لتطوير المهارات، ويعني أن اللاعب لا يجب أن يقوم بتدريبات بدنية في صالة الألعاب الرياضية، إلا إذا تعافى تماماً من الإصابة.
وقال لاعب الوسط السابق لنادي وولفرهامبتون واندررز، البرتغالي سيلاس، الذي لعب تحت قيادة مورينيو في نادي يونياو دي ليريا: «عندما بدأ العمل كمدير فني، كان هناك عدد قليل جداً من المديرين الفنيين الذين يعملون بطريقته نفسها في التدريب، لكننا نرى الآن كثيراً من المديرين الفنيين الذين يفعلون الشيء نفسه. إنه نوع من التدريب الذي يركز تماماً على كل موقف من المواقف التي يتعرض لها اللاعب خلال المباراة».
ووفقاً للنهج الذي يتبعه مورينيو، والذي يمكن وصفه بـ«الاكتشاف الموجه»، لا يتم تعليم اللاعبين للتحركات داخل الملعب من دون تفكير أو اقتناع، لأن هذا يعطي إحساساً زائفاً للاعبين يضيع تماماً عندما يواجه الفريق خصماً أفضل تنظيماً أو أكثر شراسة، لكن يتم إقناع اللاعبين بهذه التحركات عن طريق أمثلة على فعالية الطريقة التي يتبعها مورينيو، حتى يتقن هؤلاء اللاعبون طريقة مورينيو بطريقة غريزية.
وقال مورينيو: «ليس من السهل أن تضع هذه النظرية موضع التنفيذ، خصوصاً مع كبار اللاعبين الذين ليسوا على استعداد لقبول كل ما يقال لهم لمجرد أنك أنت من تقوله، لأنك في السلطة. سأقوم بترتيب الدورات التدريبية في مسار معين، وسوف يشعرون بذلك ونعمل معاً للوصول إلى استنتاج». وتهدف هذه الطريقة إلى أن تجعل اللاعبين يشعروا بأنهم هم من وصلوا إلى الاستنتاجات التي يريد مورينيو منهم الوصول إليها. إنه شكل من أشكال غسل المخ، الذي قد يفسر العلاقة الوثيقة بينه وبين لاعبي فريقه - ومع الجمهور وبعض الصحافيين. إنها عملية عاطفية وتقنية متجذرة في «سلطته الكاريزمية»، وهو المصطلح الذي استخدمه عالم الاجتماع ماكس ويبر في محاضرة عام 1919 بعنوان «السياسة بوصفها مهنة»، التي تتناول قضية الطقوس الشخصية. وتزداد هذه الروابط قوة في حال التعرف على العدو الخارجي، المتمثل وفق هذه النظرية في هيئات وسلطات كرة القدم والحكام والنقاد والمحللين.
إن إتقان مورينيو لعلم النفس يسمح له بالسيطرة على لاعبيه. فعلى سبيل المثال، تمكن المدير الفني البرتغالي من إقناع النجم الكاميروني صامويل إيتو باللعب في مركز الظهير، كما أقنع شابي ألونسو بالانقلاب على بعض زملائه في إسبانيا - كما فعل عندما واجه ريال مدريد برشلونة 4 مرات في غضون 18 يوماً في عام 2011. ولكن هناك مشكلة، حيث قال ويبر إن حالات السلطة الكاريزمية «لا يمكن أن تظل مستقرة، فإما تصبح تقليدية أو تقل بمرور الوقت، أو الاثنين معاً». وقد يكون هذا هو السبب الذي يجعل مورينيو يحقق النجاح على المدى القصير، وليس على المدى الطويل. وقد يفسر هذا السبب في أن المدير الفني البرتغالي لم يستمر لأكثر من 3 سنوات مع أي ناد في الماضي، وهو ما يجعل التقارير التي تشير إلى أنه سيجدد عقده مع مانشستر يونايتد لمدة 5 سنوات تبدو استثنائية للغاية.
ونفى مورينيو تكهنات بشأن مستقبله مع مانشستر يونايتد، قائلاً إنه يرغب في البقاء لفترة طويلة في أولد ترافورد، ما دام مسؤولو النادي سعداء بالعمل الذي يقوم به. وبعد بداية ناجحة نسبياً لولايته مع يونايتد الموسم الماضي، حيث حل سادساً في الدوري الممتاز، وفاز بلقب الدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية، يتفوق مانشستر سيتي تماماً على يونايتد هذا الموسم.
وقد ظهر جلياً غضب مورينيو المتزايد من تذبذب مستوى فريقه، لتظهر تكهنات عن احتمال رحيله. وأبلغ مورينيو الصحافيين، رداً على سؤال عن احتمال رحيله عن يونايتد: «إنه كلام تافه. لا أجد كلمة أفضل من ذلك لوصف هذا الكلام. رغبتي البقاء والعمل على التحسن وقيادة النادي لتحقيق ما يستحقه»، وتابع: «أكرر أنني في منتصف فترة تعاقدي. تجديد التعاقد يتوقف على مجلس الإدارة، لكني ملتزم بشكل كامل بالبقاء»، وأضاف: «أرى نفسي هنا (بعد 3 سنوات)، لكن الأمر يتوقف على مجلس الإدارة ومدى سعادته بما حققته، وإذا ما أراد بقائي بعد انتهاء عقدي الحالي».
وأحد الانتقادات التي توجه إلى مورينيو هذا الموسم تأتي بسبب تمسكه الشديد برأيه وطريقة تفكيره. فمن الواضح أنه في الوقت الذي يرحب فيه المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بالتعامل مع فرق عمل مختلفة، ويتقبل أفكاراً جديدة من كل فريق يدربه، فإن مورينيو يعتمد على فريق العمل ذاته. وبعد أن حقق نجاحاً في مجال التدريب على الصعيد الأوروبي لمدة 15 عاماً، فإن أكبر التحديات التي يواجهها مورينيو، خصوصاً في ظل المنافسة مع غوارديولا، هي أنه يضع نفسه على قدم المساواة مع المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد الأسطورة أليكس فيرغسون، على صعيد مواصلة حصد البطولات ليونايتد.
وحتى إذا حقق مورينيو الفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فإن طرق لعبه ستظل محل انتقاد لأن معظم التركيز حالياً ينصب على طريقة أداء الفريق. ورغم أن سجل يونايتد من الأهداف هذا الموسم يقل بـ9 أهداف فقط عن إجمالي حصيلة الفريق طوال الموسم الماضي، وقدرها 54 هدفاً، فإن يونايتد لا يزال بعيداً وغير راغب في مجاراة هجوم سيتي وليفربول.
وتركيز مورينيو على العواطف، وكيف يمكن التلاعب بها، لم يقتصر فقط على لاعبيه، فهو يقوم بسياسة التلاعب النفسي مع المدربين الآخرين. فقد واصل أنطونيو كونتي، مدرب تشيلسي، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الحرب الكلامية مع مورينيو، ووصف مدرب مانشستر يونايتد بأنه «تافه». وكان مورينيو قد أدلى بتعليق موجه في وقت سابق حول عملية التلاعب في نتائج المباريات، في إشارة لإيقاف كونتي 4 أشهر في موسم 2012 - 2013 لعدم إبلاغه عن حدوث تلاعب في نتائج مباريات فريقه السابق سيينا.
وقد برأت المحكمة كونتي فيما بعد من ارتكاب أي مخالفة. وقال كونتي: «أعتقد أنه عندما تحاول إهانة شخص، خصوصاً وأنت تعلم جيداً حقيقة ما حدث وتأكيد المحكمة براءتي، فهذا يعني أنك تافه. لكنها ليست المرة الأولى؛ فعل ذلك في الماضي، وسيواصل ذلك في المستقبل». ولم تجمع مورينيو وكونتي أي صداقة من قبل، لكن علاقتهما ساءت أخيراً بعدما تحدث مورينيو عن أن بعض المدربين يتصرفون «مثل المهرجين» أثناء المباريات، وهو ما اعتبر إشارة إلى كونتي ويورغن كلوب، مدرب ليفربول. ورداً على ذلك، اتهم مدرب تشيلسي نظيره البرتغالي بـ«الخرف»، ما أدى لأن يقول مورينيو إنه لم يذكر أسماء. وقال كونتي: «هذه طريقته، وهي ليست مفاجأة. كلنا نعرفه. الحياة ستستمر، ولن يسبب لي قلقاً».
المدرب السابق للمنتخب الإنجليزي، الإيطالي فابيو كابيلو، اعتبر أن مواطنه مدرب تشيلسي كونتي، ومدرب يونايتد البرتغالي مورينيو «فقدا عقليهما» في الحرب الكلامية المستعرة بينهما. ويأتي التوتر قبل أسابيع من مباراة بين تشيلسي (حامل اللقب)، ويونايتد الذي يحتل المركز الثاني في ترتيب هذا الموسم، في 25 فبراير (شباط) المقبل.
وفي تعليق على التراشق، قال كابيلو لقناة «سكاي سبورتس إيطاليا»: «أعتقد أن كونتي لم يكن على علم بمن يواجهه (...) هذا قميص تشيلسي الذي يجعل المدربين متوترين. أتذكرون كيف كان مورينيو عندما كان مدرباً لتشيلسي؟ كونتي يقوم فقط بما سبق لمورينيو القيام به»، وأضاف: «جميعنا نتذكر مورينيو جاثياً على ركبته في وسط الملعب، ويركض بشكل هستيري بعد فوز فريقه».
وبدأت الحرب الكلامية الأخيرة بين المدربين عندما ألمح مورينيو إلى أن كونتي أشبه بـ«المهرج» على أرض الملعب، نظراً للطريقة التي يحتفل فيها بأهداف فريقه. كما قال مورينيو إنه لم يتورط شخصياً بفضيحة تلاعب بنتائج المباريات، غامزاً بالتالي من قناة كونتي الذي ورد اسمه في تحقيق بشأن تلاعب بالنتائج في إيطاليا في عام 2016، عندما كان مدرباً لنادي يوفنتوس، قبل أن تتم تبرئته في هذه القضية.
ورد كونتي بطرح علامات استفهام حول السلامة العقلية لمورينيو الذي أقيل من الإدارة الفنية لتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) 2015، وهو منصب آل إلى كونتي في صيف 2016. كما اعتبر كونتي أن مورينيو «رجل صغير» لأنه انتقده على خلفية قضية ثبتت براءته فيها.
وقال كابيلو في تصريحاته إن مورينيو وكونتي «فقدا عقليهما بشكل كامل (...) لم أعتقد أبداً أن الأمر قد يصل إلى هذا الحد». وليس هذا التوتر الأول من نوعه بين المدربين هذا الموسم. ففي نوفمبر (تشرين الثاني)، رفض كونتي مصافحة مورينيو بعد مباراة بين الفريقين فاز بها النادي اللندني 1 - صفر، بعدما كان البرتغالي قد انتقد الإيطالي على خلفية شكواه الدائمة من الإصابات في صفوف تشيلسي.
وقام كونتي بالركض إلى المستطيل الأخضر في نهاية المباراة للاحتفال مع لاعبيه بالفوز، بدلاً من القيام بالمصافحة التقليدية مع مدرب الخصم.
ولدى سؤاله عن المصافحة، اعتبر كونتي أن ذلك «ليس مهماً. المهم هو الفوز»، بينما شدد مورينيو على أنه قام بكل ما في وسعه لمصافحة كونتي، سائلاً: «هل تريدونني أن أجري خلفه إلى وسط الملعب؟».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.