«فيتش» ترفع تصنيفها لاقتصاد تركيا إلىBB + مع نظرة «مستقرة»

ارتفاع واردات الذهب 300 % وصادرات الأدوات المنزلية 10 %

TT

«فيتش» ترفع تصنيفها لاقتصاد تركيا إلىBB + مع نظرة «مستقرة»

رفعت وكالة «فيتش» الدولية، تصنيف تركيا إلى مستوى «BB+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، لافتة إلى أن المؤشرات البنيوية لتركيا أفضل من نظيراتها المماثلة. وأصدرت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، بياناً حول تركيا، نقلته وسائل إعلام تركية أمس، شددت فيه على أن تركيا استطاعت تحقيق نمو قوي خلال عام 2017، كما أكدت الوكالة أن الاقتصاد التركي حقق توازناً بين ارتفاع معدلات التضخم وحساسيات التمويل الأجنبي.
وأشارت الوكالة إلى أن المؤشرات تظهر تفوق تركيا على الدول المماثلة، منوهة في الوقت ذاته بأن النمو الذي حققته تركيا بلغ ما يقرب من 6.8 في المائة في عام 2017.
وذكر البيان أن السنوات الخمس الماضية شهدت ارتفاعاً في معدل النمو الاقتصادي بلغ 5.6 في المائة، في حين سجل حجم نمو الدول المماثلة لتركيا، في الفترة ذاتها 3.5 في المائة.
وأظهرت الوكالة في بيانها أن هناك عوامل أسهمت في نمو الاقتصاد التركي في عام 2017، منها الانتعاش التدريجي لقطاع السياحة، والنمو الجيد لاقتصادات الدول الشريكة لتركيا.
وتحسن أداء الاقتصاد التركي بنحو لافت، منذ مطلع العام الماضي، بعد تباطؤ في نسب النمو في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) 2016، وسجل معدل النمو 11.1 في المائة في الربع الثالث من العام مع توقعات بأن يصل إلى 7 في المائة عن عام 2017 بشكل إجمالي.
وشهد الاقتصاد الكلي تقلباً مقابل انخفاض الدين العام والاستقرار المالي والنمو القوي للاقتصاد.
وجاء البيان الجديد لوكالة «فيتش» في الوقت الذي انتقد فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بعض وكالات التصنيف الائتماني الدولية، متهماً إياها بممارسة منهاج آيديولوجي في التعامل مع بلاده.
وقال إردوغان في فعالية اقتصادية بمدينة إسطنبول، أول من أمس، إننا ما زلنا غير قادرين على التخلص من المنهاج الآيديولوجي الذي تمارسه بعض وكالات التصنيف الائتماني.
وأضاف: «للأسف، ينزلقون في تلك المقاربات الآيديولوجية لدرجة أنهم يقولون إن تركيا غير مستقرة وغير آمنة اقتصادياً، ولكننا سنعلّمهم عملهم، فتركيا ليست كما يزعمون».
وأشار إلى أن انتظار بلاده على أبواب صندوق النقد الدولي للحصول على قروض، أصبح شيئاً من الماضي، وأنها تحولت إلى واحدة من أكثر الدول تقديماً للمساعدات الإنسانية حول العالم. وأضاف أن تركيا احتلت المرتبة الأولى عالمياً في تقديم المساعدات، العام الماضي 2017، مقارنة بالناتج المحلي.
على صعيد آخر، أعلنت جمعية منتجي الزجاج التركية أن صادرت البلاد من المنتجات الزجاجية خلال العام الماضي بلغت 4.3 مليار دولار.
وقال رئيس الجمعية أوغور كايماك في تصريح أمس: «تمكنا من بلوغ هدفنا خلال عام 2017، وحققنا زيادة في الصادرات بنسبة 10 في المائة».
وأوضح أن صادرات البلاد من المنتجات الزجاجية خلال العام الماضي بلغت نحو 4.3 مليار دولار، موضحاً أنهم يخططون لرفع حجم الصادرات إلى 4.5 مليار دولار خلال العام الحالي.
وعن الدول المستوردة للمنتجات الزجاجية التركية خلال 2017، أشار كايماك إلى أن أكثر الدول المستورد على التوالي هي المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا.
ولفت إلى أن أكثر المنتجات المصدّرة، هي مجموعات المطبخ الصناعي، وأدوات المطبخ والمنزل، والمائدة المصنوعة من الزجاج، والأجهزة المنزلية الصغيرة. وكانت صادرات تركيا من الأدوات المنزلية سجّلت عام 2016 نحو 3.9 مليار دولار، في حين بلغت وارداتها نحو 1.36 مليار دولار.
وأشار كايماك إلى أن تركيا تُعد سادس أكبر مُصدّر للأدوات المنزلية في العالم، في حين تهدف إلى بلوغ المرتبة الرابعة عالمياً من خلال زيادة حجم صادرات القطاع.
وعلى صعيد آخر، أظهرت بيانات من بورصة إسطنبول أن واردات الذهب المقبلة إلى تركيا في عام 2017 سجلت مستوى قياسياً بلغ 370 طناً، وهو ما يزيد على 3 أمثال المستوى المسجل قبل عام والبالغ 106.1 طن.
وهذا هو أعلى مستوى لواردات الذهب التركية منذ إتاحة البيانات في عام 1995، ويزيد كثيراً على المستوى القياسي السابق الذي بلغ 302 طن في عام 2013.
وبلغت الواردات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وحده 49.3 طن، بارتفاع نسبته 34 في المائة على أساس سنوي.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).