«آبل» تتعهد بتوفير 20 ألف وظيفة في أميركا خلال 5 سنوات

البعض يربطها بقانون ضرائب ترمب

TT

«آبل» تتعهد بتوفير 20 ألف وظيفة في أميركا خلال 5 سنوات

أعلنت شركة «آبل»، وهي الشركة الأعلى قيمة على مستوى العالم، عن أنها تعتزم إنفاق 350 مليار دولار على التطوير وخلق 20 ألف وظيفة جديدة في الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس المقبلة، وحددت الشركة للمرة الأولى ملامح استثمارها في الاقتصاد الأميركي في أعقاب قانون الضرائب الجديد الصادر أواخر العام الماضي.
وقالت الشركة إنها تتوقع سداد 38 مليار دولار على حيازاتها النقدية الهائلة في الخارج. وتستفيد تلك المدفوعات من الإعفاء الضريبي لمرة واحدة بالنسبة إلى الشركات التي تعيد الأموال المستثمرة في الخارج إلى الولايات المتحدة بموجب قانون الضرائب الجديد. وحتى الآن، تعد هذه الأموال أكبر دفعة نقدية من هذا النوع وفق تعليقات الخبراء.
يقول إدوارد كلاينبارد، أستاذ القانون في جامعة ساوذرن كاليفورنيا: «من ناحية، فهذا من المدفوعات القياسية غير المسبوقة. ومن ناحية أخرى، فإنها تعكس مدى نجاحهم في التعامل مع النظام الحالي حول العالم».
ومن واقع آخِر تقرير للأرباح، أعلنت «آبل» أنها تملك أموالاً نقدية بقيمة 252 مليار دولار في الخارج. ويبدو، باعتبار معدل الضرائب على الشركات الجديد بنسبة 15.5%، أن الشركة سوف تعيد القدر الأكبر من هذه الأموال مجدداً إلى الولايات المتحدة.
وكانت الشركة قد تعرضت على مدى سنوات للمزيد من التدقيق والانتقاد حول العالم بشأن سياساتها الضريبية. وقد وافقت الشركة في الآونة الأخيرة على سداد أكثر من 100 مليون دولار (ما يعادل 81 مليون جنيه إسترليني) من الضرائب المستحقة للسلطات البريطانية بعد التدقيق.
كما مارست الشركة الضغوط في الولايات المتحدة بهدف التخفيف من معدلات الضرائب على الأرباح الأجنبية التي أعادتها إلى البلاد، وقالت الشركة إن مثل هذه التغيرات سوف تسمح للشركة بمساحة أكبر من حرية الاستثمار في الاقتصاد الأميركي.
وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي للشركة، في بيان له: «إننا نؤمن بقوة في قدرات الإبداع الأميركي، ونركز استثماراتنا في المجالات التي يكون لها تأثير مباشر على خلق الوظائف والتأهب للعمل. كما أننا نحظى بشعور عميق للمسؤولية، لأجل رد الجميل للبلاد والشعب الذي ساعد في نجاحاتنا المحققة».
ويعكس هذا البيان التصريحات التي أدلى بها السيد كوك العام الماضي، عندما صرح لصحيفة «نيويورك تايمز» بأن الشركات تحمل على عاتقها مسؤولية أخلاقية لتعزيز الاقتصاد الأميركي.
ولقد أشاد البيت الأبيض بإعلان شركة «آبل»، إذ قالت ليندسي والترز، نائبة السكرتير الصحافي في البيت الأبيض: «تماماً كما وعد السيد الرئيس، بأن تكون الشركات الأميركية أكثر تنافسية على الصعيد الدولي، الأمر الذي يُترجم مباشرة إلى فوائد للعمالة الأميركية، من خلال زيادة الأجور، وتحسين المنافع، وخلق فرص العمل الجديدة».
وربطت شركات كبيرة أخرى، مثل «إيه تي آند تي»، و«أميركان إيرلاينز»، و«ول مارت»، مكافآت الموظفين لديها بالقانون الجديد.
وأشاد الرئيس ترمب بنفسه بشركة «آبل» في تغريدة له على «تويتر»، وربط مباشرة بين إعلان الشركة وقانون الضرائب الجديد: «من الرائع أن نرى (آبل) تواصل العمل كنتيجة للتخفيضات الضريبية الجديدة».
وبالإضافة إلى سداد الضرائب، قالت شركة «آبل» إنها، على مدى السنوات القليلة المقبلة، سوف تزيد عدد الموظفين للقوة العاملة التي تبلغ 84 ألف موظف لديها في الولايات المتحدة الآن. وسوف تتأتى الوظائف الجديدة من التعيين في المواقع الحالية لشركة «آبل» والموقع الجديد الذي يركز على الدعم الفني لعملاء الشركة. وتعتزم «آبل» الإعلان عن الموقع الجديد في وقت لاحق من العام الجاري. كما أعلنت الشركة عن أنها تخطط لبناء العديد من مراكز البيانات الجديدة في الولايات المتحدة -بما في ذلك المشاريع المعلن عنها مسبقاً في ولايتي نورث كارولينا وأيوا- وقالت أيضاً إنها بدأت العمل في موقع جديد بمدينة رينو في ولاية نيفادا. وإجمالاً للقول، سوف تنفق الشركة نحو 10 مليارات دولار على بناء مراكز البيانات الجديدة كجزء من استثمارات بقيمة 30 مليار دولار في الإنفاق الرأسمالي للشركة.
ومن غير الواضح حجم التغيير المتوقَّع مقارنةً بإنفاقات الشركة الحالية، إذ أنفقت «آبل» ما بين 12 و15 مليار دولار على مشاريع مثل المرافق أو الأراضي على مستوى العالم خلال السنوات القليلة الماضية، رغم أنها لم تفصح عن مقدار ما خُصص للمشروعات الأميركية من هذه المبالغ.
كما لم تفصح الشركة أيضاً عن حجم الاستثمارات المخطط لها فعلياً والمعلن عنها يوم الأربعاء الماضي.
ولقد واجهت «آبل» الانتقادات المتكررة من المشرعين الأميركيين بسبب عدم إنتاج المزيد من منتجات الشركة، مثل الآيفون والآيباد وحواسيب ماك، في الولايات المتحدة. وتقوم الشركة بالفعل بصناعة بعض من الأجهزة في الداخل، ولكن أغلب منتجات الشركة يتم تصنيعها وتجميعها في الصين. ولقد ركزت الشركة في السنوات الأخيرة على بناء المزيد من المرافق والمصانع داخل الولايات المتحدة.
كما تزيد الشركة من حجم صندوق تمويل الصناعات التحويلية المعلن عنها مسبقاً لدعم شبكة الموردين لمختلف الأجزاء التي تدخل في صناعة منتجاتها. ومن شأن هذا الصندوق أن ترتفع قيمته من مليار دولار إلى نحو 5 مليارات دولار. ولقد نجح هذا الصندوق بالفعل في تمويل مبادرات الشركة في ولايتي كنتاكي وتكساس، ولم توفر الشركة المزيد من التفاصيل حول الأماكن التي تعتزم الاستثمار فيها داخل الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتصنيع التحويلي في المستقبل. ومن شأن المزيد من الاستثمارات أن تذهب أيضاً إلى الأكواد وتطوير التطبيقات ومبادرات التعليم.
وقال المحللون إنه بصفة عامة سوف تأتينا الأنباء السارة بشأن شركة «آبل». وقالت جين مونستر، المحللة المخضرمة لدى «آبل» والشريك الإداري في شركة «لوب فينتشرز»: «نعتقد أن 80% من دوافع (آبل) تتعلق بأنباء اليوم ولأسباب اقتصادية، و20% تتعلق بأسباب سياسية، وكلاهما من الأنباء السارة بالنسبة إلى الشركة على المدى البعيد».
ولقد أغلقت أسهم «آبل» على ارتفاع يبلغ 1.65 نقطة مئوية عند مستوى 179.10 دولار يوم الأربعاء الماضي.
- خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}


مقالات ذات صلة

مقتل ثمانية أشخاص في أعمال شغب داخل سجنين في الإكوادور

أميركا اللاتينية جنود من الجيش يقومون بدورية يوم أمس خارج سجن بيتشينتشا في كيتو (ا.ف.ب)

مقتل ثمانية أشخاص في أعمال شغب داخل سجنين في الإكوادور

أفاد مسؤولون في هيئة السجون بالإكوادور، اليوم، بأن ثمانية أشخاص قُتلوا وأصيب عشرة آخرون خلال أعمال شغب اندلعت في سجنين الخميس.

«الشرق الأوسط» (كيتو)
الخليج صورة نشرتها وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات لاحد شواطئ البلاد.(وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية)

الإمارات: تسرب نفطي من ناقلة يؤثر على شواطئ في أم القيوين

قالت وزارة التغير المناخي ​والبيئة الإماراتية، اليوم (الجمعة)، إن منظومة الرصد الفني والتقييم البيئي رصدت تلوثا بحريا ناتجا عن تسرب ‌نفطي من إحدى ‌الناقلات,

«الشرق الأوسط» (الشارقة)
آسيا علم كوريا الشمالية (رويترز)

أستراليا تفرض عقوبات على كوريين شماليين لممارستهم «أنشطة إلكترونية إجرامية».

 أعلنت أستراليا، الجمعة، فرض عقوبات على أفراد وشركات من كوريا الشمالية على خلفية ممارسة «أنشطة إلكترونية إجرامية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)

إدارة ترمب أشرفت على ترحيل 980 ألف شخص خلال 18 شهراً

أظهر تقرير نُشر الخميس في مركز أبحاث (معهد سياسات الهجرة) أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية أشرفت على ​980 ألف عملية ترحيل خلال أول 18 شهرا من ولاية ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج 
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية

دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8

«الشرق الأوسط» (الرياض) وضاح الجليل (عدن)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.