السيسي يعلن ترشحه لولاية ثانية

دعا المصريين للمشاركة في انتخابات الرئاسة... وفتح باب الترشح اليوم

الرئيس المصري لدى تحدثه في فعاليات اليوم الثالث بمؤتمر «حكاية وطن» أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري لدى تحدثه في فعاليات اليوم الثالث بمؤتمر «حكاية وطن» أمس («الشرق الأوسط»)
TT

السيسي يعلن ترشحه لولاية ثانية

الرئيس المصري لدى تحدثه في فعاليات اليوم الثالث بمؤتمر «حكاية وطن» أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري لدى تحدثه في فعاليات اليوم الثالث بمؤتمر «حكاية وطن» أمس («الشرق الأوسط»)

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس، في خطاب، ترشحه لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في مارس (آذار) 2018.
وأوضح في خطاب نقله التلفزيون الرسمي: «أقول لكم بالصراحة والشفافية التي تعودنا عليها راجياً أن تسمحوا لي وتتقبلوا ترشحي لمنصب رئيس الجمهورية».
وشدد السيسي على أهمية مشاركة المصريين في الانتخابات الرئاسية المقبلة. ووجه حديثه للشعب المصري: «أوعى تسيب حقك لغيرك، لكن انزل عشان ضميرك يبقى مستريح، قول اللي انت عايزه». وأضاف خلال الجلسة الختامية لفعاليات مؤتمر «حكاية وطن» المنعقد على مدى 3 أيام بالقاهرة، لتقديم كشف حساب عن ولايته الرئاسية الأولى، التي تنتهي خلال أشهر: «يشهد الله أني ما قصرت لحظة في عملي». وأوضح السيسي أنه «على أتم استعداد لتقديم روحه فداء لهذا الوطن، ولم يكن أبداً طالباً لسلطة أو ساعياً لمنصب داخل الدولة».
ويأتي هذا في وقت، تبدأ الهيئة الوطنية للانتخابات في تلقي طلبات الترشح للرئاسة بدءاً من اليوم (السبت)، ولمدة 10 أيام، وستعلن قائمة المرشحين النهائية في 20 فبراير (شباط) المقبل. ومن المرجح بشكل كبير أنه سوف يفوز بفترة ولاية ثانية.
وأضاف السيسي، أمس: «هناك أشخاص لا يعجبهم أداء مجلس النواب (البرلمان)، لكن أقول: هذا لا يليق، يا ريت كل واحد يشوف دوره وينفذه بجدارة وكفاءة، والانتخابات كانت حرة»، مشيراً إلى أن «مؤسسات الدولة عادت مرة أخرى، وهذا إنجاز للدولة المصرية».
وقال الرئيس خلال كلمته بالجلسة الأولى من المؤتمر المخصصة للعلاقات الخارجية ومؤسسات الدولة ومكافحة الإرهاب: إن «البؤر الإرهابية صغيرة جداً، لكن يتم الإعداد فيها لاستنزافنا، حيث نتكلف شهرياً في مقاومة الإرهاب شباباً من كل مكان بمصر، لا يشعر بهم إلا من فقدهم من ذويهم»، مشدداً على «ضرورة إحياء الهمم». معلناً لأول مرة عدد المصابين في العمليات الذي يتراوح بين 12 و13 ألف مصاب جراء الإرهاب، منوها بأنه «جرح في جسم مصر».
وأكد الرئيس أنه كان يفترض إزالة بيوت حتى 3 كيلو من الحدود بين سيناء وقطاع غزة، لقطع الفاصل والمحافظة على بلدنا من الأنفاق التي يصل طولها إلى 3 كيلومترات، مشيرا إلى أننا نعمل الآن على إزالة البيوت من الكيلو الثاني.
وأعلن السيسي أنه «تم ضبط أكتر من 1300 سيارة بها متفجرات وأسلحة عبر الحدود»، لافتاً إلى أن الهدف ليس الرئيس، لكن كان الهدف هو المواطن والوطن، مختتماً حديثه برسالة للمواطنين: «خلوا بالكم منها عينكم على البلد».
وأكد السيسي أن التجرؤ على مصر ما كان ليحدث إلا بعد ثورتين، وعند أول مظاهرة تطلع، كان المخطط ينفذ للهدم، لافتاً إلى أن الحفاظ على الدولة أحد أهم الأهداف التي وضعتها أمام نفسي، وأن «ما تم إنجازه على صعيد السياسة الخارجية لمصر»، إنه كان هناك تدخل من بعض المنظمات والدول في الشأن الداخلي في مصر خلال 2011 - 2013.
مشيراً إلى أنه يوجد من اتخذ إجراءات لم يكن يستطيع أن يقوم بها قبل ذلك، موضحاً أنه عند مطالبة المصريين بمساعدته في كل المراحل من 24 يوليو (تموز) 2013 عند خطاب التفويض نزل 30 مليون مصري للشارع، لافتاً إلى أن التفويض لم يكن لشهرين ثلاثة، لكنها قضية ضخمة لها تواجد في الداخل ودعم خارجي.
لافتاً إلى أن المؤسسات المستقرة العميقة في الدولة هي الأهم، لكن هذا كاد يضيع خلال الفترة الماضية أثناء الثورات، والدستور في 2012 كان يكرّس الحكم للحاكم فقط، لكن الدستور في 2014 كان متقدماً ومتطوراً جداً، وسيحقق آمال المصريين جداً. موضحاً أن الدولة عبارة عن مؤسسات، وهذه المؤسسات كلما استقرت وتناغمت كان أداؤها يتسم بالقوة والتميز، وعلى العكس من الممكن أن تتفكك وتتحلل، وإعادة إحيائها يحتاج إلى جهد كبير، مشيراً إلى أننا نحتاج من 10 إلى 15 سنة حتى تعود مؤسسات الدولة إلى استقرارها المنشود.
في غضون ذلك، تبدأ الهيئة الوطنية للانتخابات في تلقي طلبات الترشح للرئاسة بدءاً من اليوم (السبت)... ووفقاً للقانون، فإن المرشح مطلوب منه تقديم عدد من الأوراق والمستندات يرفقها بطلب ترشحه، من بينها النماذج الخاصة بتزكية أو تأييد طالب الترشح، وشهادة ميلاد، وصورة المؤهل، وإقرار بأنه مصري من أبوين مصريين، ولم يحمل هو أو أي من والديه أو زوجته جنسية دولة أخرى، وصحيفة الحالة الجنائية، وشهادة بتأديته الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها، وإقرار الذمة المالية، والتقرير الطبي، وإقرار بأنه لم يسبق عليه الحكم في جناية، وإيصال يفيد سداد مبلغ 20 ألف جنيه بخزانة الهيئة الوطنية للانتخابات.
ووجهت الهيئة الوطنية للانتخابات الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة بتحديد المستشفيات التي ستقوم بتوقيع الكشف الطبي على المرشحين... وينص قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الذي أُقر عام 2014 على ضرورة أن يحصل الراغب في الترشح على تزكية 20 عضواً على الأقل من أعضاء مجلس النواب (البرلمان) حتى تقبل أوراق ترشحه، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.
ويُلزم الدستور المصري لقبول الترشح للرئاسة «أن يزكّي المترشح عشرون عضواً على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن، ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها».
ومن المقرر أن تبدأ عملية الاقتراع للمصريين في الخارج في 16 من مارس المقبل، لمدة ثلاثة أيام، في حين يجري التصويت داخل مصر على مدار 3 أيام، تبدأ في 26 من الشهر نفسه.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.