باريس مرتاحة لإعلان واشنطن استراتيجيتها إزاء سوريا

TT

باريس مرتاحة لإعلان واشنطن استراتيجيتها إزاء سوريا

قالت مصادر رسمية فرنسية إن باريس «ترحب» بإفصاح الولايات المتحدة عن سياستها وأهدافها في سوريا بعد فترة طويلة من الغموض والبلبلة.
وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن الطرف الفرنسي الذي شكا كثيراً في الأشهر الماضية من غياب «رؤية» أميركية لمستقبل سوريا السياسي، ومن حصر الأهداف الأميركية بـ«محاربة داعش» والقضاء على التنظيم الإرهابي، يعتبر اليوم أن الأمور أصبحت اليوم «أكثر وضوحاً»، وبالتالي فإن ذلك «يسهل» على شركاء واشنطن في التحالف الدولي التعامل مع الملف السوري بناء على «أسس محددة»، فندها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في خطابه المسهب الأسبوع الماضي في جامعة ستانفورد. وستتاح الفرصة للمسؤولين الفرنسيين، الثلاثاء المقبل، ليناقشوا معه تفاصيل التصور الأميركي، والوسائل السياسية والمادية والعسكرية التي ستعبئها واشنطن من أجل وضع خطتها موضع التنفيذ.
وسيحل تيلرسون في العاصمة الفرنسية للمشاركة في الاجتماع الوزاري الدولي الذي دعت إليه فرنسا، والذي يدور حول محاربة استخدام السلاح الكيماوي، وإطلاق «شراكة» دولية تضع حداً للإفلات من العقاب الذي برز في الأعوام السابقة بخصوص سوريا واستخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لحماية النظام السوري. وكانت روسيا قد استخدمت مرتين «الفيتو» في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لرفض التجديد للبعثة الدولية المكلفة بالتحقيق في استخدام أسلحة كيماوية في سوريا.
وبحسب مندوب فرنسا في الأمم المتحدة، السفير فرنسوا دولاتر، فإن الغرض من الاجتماع «البحث في تعزيز التعاون الأمني وتبني آليات تحتم إنزال العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية». واعتبر دولاتر أن «الشلل الحالي في المنتديات متعددة الأطراف يمنع من اتخاذ إجراءات قانونية تجاه مرتكبي تلك الجرائم، وبالتالي يتعين الوصول إلى منعهم عن الاستمرار في ممارساتهم». وتريد باريس الاستفادة من الحضور الدولي بهذه المناسبة لإجراء سلسلة من المشاورات بخصوص الوضع في سوريا، لكن مصادر الخارجية أبلغت «الشرق الوسط» أنه «حتى الآن» ليس هناك تخطيط لاجتماعات «رسمية» حول سوريا، بل ستحصل لقاءات ثنائية وغير ثنائية بسبب وجود عدد من وزراء خارجية البلدان الفاعلة في الملف السوري، وعلى رأسهم وزير الخارجية الأميركي.
ويأتي اجتماع باريس الدولي مستبقاً استحقاقين رئيسيين سيحصلان حتى نهاية الشهر الحالي: الأول، اجتماع «جنيف 9»، بدعوة من المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا. وبعكس المرات السابقة، فإن الاجتماع المقبل سيحصل هذه المرة في فيينا، بدلاً من جنيف «لأسباب تقنية». والثاني، اجتماع سوتشي لـ«الحوار الوطني السوري» الذي تأجل عدة مرات، والذي سيلتئم نهاية الشهر في المنتجع الروسي، بدعوة من موسكو وحضور شريكيها في آستانة (تركيا وإيران) وممثلي النظام السوري وأطراف من المعارضة. لكن موقفها «النهائي» لجهة المشاركة من عدمها لم يتضح بعد. وليس سراً أن باريس تعارض سوتشي، وهو ما أعاد الرئيس ماكرون التأكيد عليه يوم الأربعاء الماضي بمناسبة استقباله لوفد من الهيئة العليا للمفاوضات برئاسة نصر الحريري.
وأمس، أكد الرئيس ماكرون أن الأولويات في سوريا (والعراق) يجب أن يعاد توجيهها، بعد أن «هزم التنظيم العسكري لـ(داعش) بشكل كامل تقريباً» في هذين البلدين، وأن «النصر العسكري الميداني سيتحقق في الأسابيع المقبلة». ولذا، فإن ماكرون يريد التركيز «من الآن وصاعداً» على «المشاركة الفعالة في تثبيت الاستقرار، وإعادة البناء، ومساعدة الناس بالعمل مع شركائنا». لكن باريس لا ترى، مع ذلك، أن الحرب على الإرهاب قد انتهت، أو ستنتهي مع نهاية العمليات العسكرية، وهو ما أكدت عليه وزيرة الدفاع الفرنسية بارلي. وهذا معنى ما قاله ماكرون، أمس، بمناسبة خطاب رئيسي وجهه ظهر أمس للقوات المسلحة، في القاعدة العسكرية البحرية في مدينة طولون، من على متن حاملة طائرات.
وأعلن الرئيس الفرنسي أن التطورات الميدانية «لن تكون نهاية هذه المعركة (ضد داعش)، ولذا سنكيف إمكاناتنا الوطنية مع الوضع الميداني خلال هذه السنة»، بما يمنع عودة «داعش» أو ظهور تنظيم إرهابي جديد يحل محله. وفي أي حال، فإن باريس تربط بين المشاركة في إعادة الإعمار في سوريا وعملية الانتقال السياسي التي ترى فيها «ورقة» ضغط أساسية على روسيا وإيران والنظام معاً، وهو ما يتطابق مع الموقف الأميركي.
وليس سراً اليوم أن ما يشغل المسؤولين الفرنسيين لم يعد مصير الحرب ضد «داعش»، بل مستقبل سوريا السياسي، والتسوية التي من شأنها أن تضع حداً لحرب السنوات السبع فيها. وتريد باريس أن تكون التسوية على حساب المعارضة، ووفق ما تريده موسكو وطهران. ومن هنا، الأهمية التي توليها فرنسا للمواقف الأميركية «الجديدة والعلنية» بشأن سوريا بسبب قناعة مترسخة قوامها أنه «من دون أميركا، سيكون من الصعب الوقوف بوجه الحل الروسي».
وقالت المصادر الفرنسية إن باريس «مرتاحة لكون واشنطن قد أكدت استمرارها في الحرب على (داعش)، و أيضاً دعم عملية الانتقال السياسي بناء على القرار الدولي رقم 2254». أما بشأن الجدال القائم بين واشنطن وأنقره حول عزم الأولى على إنشاء جيش مدرب ومجهز من 30 ألف رجل، فإن باريس ترى أنه «يتعين على الطرف الأميركي أن يبحث ذلك كله مع الجهات الإقليمية المعنية»، ومن ضمنها تركيا. وسبق لباريس أن أكدت أكثر من مرة تمسكها بوحدة سوريا وسلامة أراضيها. وبعكس الأقوال التي تحدثت عن «مبادرة» فرنسية جديدة في الملف السوري، فإن المصادر الفرنسية نفت وجود توجه من هذا القبيل، ربما لأن «المبادرة» الفرنسية السابقة، القائمة على تشكيل «مجموعة اتصال» من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والقوى الإقليمية المعنية بشكل رئيسي بالملف السوري، كانت عديمة النتائج.
تجدر الإشارة إلى أن باريس وأنقره اتفقتا، إبان زيارة الرئيس إردوغان إلى فرنسا، على عقد اجتماع لما يسمى «النواة الصلبة» الداعمة للمعارضة السورية الشهر المقبل. لكن تغير الأولويات التركية سيطيح على الأرجح بهذا المشروع.
أما بشأن ما قاله الوزير تيلرسون من أن أحد أهداف بقاء القوات الأميركية في سوريا، إلى جانب منع عودة «داعش» والدفع إلى حل سياسي، هو الوقوف بوجه النفوذ الإيراني في المنطقة، فإن باريس ترى أن هناك «توافقاً في الأهداف واختلافاً في الوسائل»، مشددة على أن باريس قد اختارت الحوار مع طهران، الأمر الذي لا يمنعها من التنديد بـ«نزعة الهيمنة» الإيرانية على الإقليم، والدعوة إلى طرح ملف السياستين الإقليمية والصاروخية لطهران على بساط البحث، مقابل التمسك بالاتفاق النووي المبرم معها في صيف عام 2015.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.