قطاع البتروكيماويات يتخوف من فرض رسوم على الواردات الأوروبية من منطقة الشرق الأوسط

العوهلي: وقف دمج شركتي «سبكيم» و«الصحراء» لتعذر وجود نظام يسمح بالاندماج بهيكليتين مختلفتين

المهندس أحمد العوهلي في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه توقف دمج شركتي «سبكيم» و«الصحراء» أمس (تصوير: عمران حيدر)
المهندس أحمد العوهلي في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه توقف دمج شركتي «سبكيم» و«الصحراء» أمس (تصوير: عمران حيدر)
TT

قطاع البتروكيماويات يتخوف من فرض رسوم على الواردات الأوروبية من منطقة الشرق الأوسط

المهندس أحمد العوهلي في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه توقف دمج شركتي «سبكيم» و«الصحراء» أمس (تصوير: عمران حيدر)
المهندس أحمد العوهلي في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه توقف دمج شركتي «سبكيم» و«الصحراء» أمس (تصوير: عمران حيدر)

أبدى مسؤول سعودي في قطاع البتروكيماويات تخوفه من فرض الدول الأوروبية رسوما على وارداتها من البتروكيماويات من منطقة الشرق الأوسط، وقال المهندس أحمد العوهلي، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات (سبكيم)، إن الأسعار شبه مستقرة منذ نحو عام، لكنه لمح إلى تخوف المصنعين من فرض رسوم على الواردات الأوروبية من بتروكيماويات منطقة الشرق الأوسط.
وكشف المهندس العوهلي عن السبب الذي أعاق اندماج شركتي «سبكيم» و«الصحراء» في كيان واحد، وهو عدم وجود نظام يسمح بالاندماج مع بقاء الشركتين بهيكليتين مختلفتين.
وكان العوهلي يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اتخاذ قرار من إدارة الشركتين «الصحراء» و«سبكيم» بوقف الاندماج، بيد أنه أشار إلى أن التوقف مؤقت حتى تكمل كل شركة إعادة الهيكلة، إلا أنه لم يعط موعدا للبدء مجددا في الاندماج الذي تعثر في الفترة الراهنة، مع التأكيد بأن التعاون قائم بين الشركتين وبين «سبكيم» وكل شركات البتروكيماويات في السعودية. وشدد العوهلي على أن السوق السعودية تمتلك أنظمة للاندماج بين الشركات، لكن نوعا من الاندماج كانت تسعى له شركتا «سبكيم» و«الصحراء» لا تشمله الأنظمة القائمة.
وتوقع العوهلي أن تشهد السوق السعودية ومنطقة الخليج اندماجات بين كبرى الشركات خلال العامين المقبلين، كما أشار العوهلي إلى أن ثقافة الاندماج والاستحواذ نادرة في منطقة الخليج وفي السعودية على وجه الخصوص.
واعتبر العوهلي أن حداثة الاندماج بين الشركات والاستحواذ على الثقافة الاقتصادية السعودية منشؤه أن عددا كبيرا من الشركات قامت على أساس عائلي، وقال العوهلي إن قصور هذه الثقافة كان أحد الأسباب المعيقة لإكمال اندماج الشركتين.
وبحسب العوهلي لم تشهد السوق السعودية رغم ضخامتها إلا حالة اندماج واحدة بين شركتي «المراعي» و«هادكو»، وما عدا ذلك لم تحدث اندماجات أو استحواذات بين الشركات سواء على المستوى السعودي أو على المستوى الخليجي.
وبدا العوهلي حذرا وهو يدلي بالمعلومات، حيث كرر أكثر من مرة التأكيد على الالتزام بقواعد السوق المالية، حيث قال: «اسمحوا لي أن أشير إلى أن (سبكيم) شركة مدرجة في السوق المالية السعودية، ونحن ملتزمون باللوائح المعمول بها في السوق المالية والتي تتعلق بإفصاح الشركة عن أية معلومات مالية، فضلا عن الطبيعة الخاصة لمفاوضات الاندماج مع شركة (الصحراء)، التي نلتزم حيالها بحدود السرية في ما يتعلق بالتفاصيل، إلا أنه ومع حرصنا على الشفافية فإننا قد لا نستطيع الإجابة على جميع أسئلتكم، لذا أطلب منكم تفهم الأمر، وفقا لما تقتضيه متطلبات الإفصاح».
وقال العوهلي إن كلا من شركتي «سبكيم» و«الصحراء» قد أعلنت مؤخرا عن تأجيل المفاوضات بينهما حول الاندماج المقترح، رغم إحراز تقدم إيجابي في إطار الدراسات، وهو ما يشير إلى أن الاندماج المقترح سوف يؤدي إلى نقلة نوعية لكلتا الشركتين من الناحية الاقتصادية والتسويقية والتقنية، وبالتالي ستنعكس مكاسبه على كل من حاملي الأسهم والموظفين في كلتا الشركتين.
وأضاف: «مع أهمية الاندماج المقترح إلا أن الشركتين توصلتا إلى أنه من الصعب تنفيذ هذا الاندماج الآن في ظل الإطار التنظيمي الحالي وفقا لهيكلة مقبولة من الشركتين، بحيث تضمن بقاء الشركتين ككيانين قانونيين مع تحقيق التكامل التشغيلي والفني والإداري».
وقال إن الشركتين اتخذتا قرار تأجيل مناقشات حول الاندماج بصعوبة، بينما أكد أن «سبكيم» تركز الآن على استراتيجية نمو أعمالها أهدافها الخاصة التي تسعى لتحقيقها.
كما شدد على أن أعمال «سبكيم» لم تتأثر بأي أمر طارئ، وأنها تواصل أعمالها وتدشن الكثير من المبادرات الجديدة الهادفة، وقال إن نجاح «سبكيم» يرتكز على استراتيجيتها في النمو وعلى قدراتها الأساسية في تحقيق أفضل النتائج لمساهميها.
وأشار إلى أن «سبكيم» استطاعت خلال الربع الثاني من العام الحالي تحقيق أهداف التشغيل والأداء الخاصة بمصانع الشركة الستة العاملة بعد تنفيذ أعمال الصيانة المكثفة لبعض المصانع خلال الربع الأول، وقال إن الشركة ستعلن لاحقا عن المزيد من التفاصيل حول أدائها المالي والتشغيلي بعد انتهاء فترة التداول للربع الحالي.
أما بخصوص مشاريع المرحلة الثالثة فإن العمل يجري الآن على قدم وساق لإنهاء الإعداد لتشغيل هذه المصانع، وتقوم «سبكيم» حاليا بالاستعداد لبدء التشغيل التجريبي لبعض مشاريعها، سوف تواصل سعيها الدؤوب للبحث عن استثمارات جديدة ومميزة تضيف قيمة أساسية للشركة ومساهميها داخل وخارج السعودية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).