الآفاق الاقتصادية في المنطقة بعد ثلاث سنوات من «الربيع العربي» محور ندوة ببروكسل

بمشاركة ممثلي الغرف التجارية العربية من بينها السعودية ومائة من رجال الأعمال ومديري الشركات البلجيكية

جانب من أنشطة سابقة نظمتها الغرفة ضمن إطار التعريف بالاستثمار في الدول العربية
جانب من أنشطة سابقة نظمتها الغرفة ضمن إطار التعريف بالاستثمار في الدول العربية
TT

الآفاق الاقتصادية في المنطقة بعد ثلاث سنوات من «الربيع العربي» محور ندوة ببروكسل

جانب من أنشطة سابقة نظمتها الغرفة ضمن إطار التعريف بالاستثمار في الدول العربية
جانب من أنشطة سابقة نظمتها الغرفة ضمن إطار التعريف بالاستثمار في الدول العربية

تنعقد ببروكسل اليوم الأربعاء ندوة حول مناخ الاستثمار والتوقعات الاقتصادية في العالم العربي بعد ثلاث سنوات من انطلاق ما يسمى الربيع العربي، وتشارك في الندوة شخصيات أوروبية وعربية من دبلوماسيين وأكاديميين ورجال أعمال وأصحاب شركات. وتنظم الندوة من جانب غرفة التجارة العربية البلجيكية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال قيصر حجازين الأمين العام للغرفة، إن من بين الشخصيات المشاركة في التحدث بالندوة، نسيب غبرييل كبير الاقتصاديين ورئيس البحوث الاقتصادية في مجموعة «باريباس بنك»، وجون بيرلانت الرئيس التنفيذي لكبرى شركات المقاولات البلجيكية «سبايكس»، التي تنفذ مشروعات عدة في بلدان عربية في الوقت الحالي. وأضاف أن اللقاء يشارك به ممثلو الغرف التجارية العربية من عدة دول؛ منها السعودية ومصر والأردن وسلطنة عمان وغيرهم، كما يشارك ممثلو وزارتي الاقتصاد والخارجية في بلجيكا. وأشار حجازين إلى أن غرفة التجارة العربية - البلجيكية ببروكسل، نظمت في فبراير (شباط) الماضي اللقاء التعريفي بالاستثمار في الدول العربية وتسخير الدبلوماسية لخدمة قطاع الاستثمار الذي سينعقد غدا الأربعاء. وخلاله قام سفراء بلجيكا لدى عدة دول عربية بتعريف رجال الأعمال البلجيكيين وغيرهم من الأوروبيين في بروكسل بمناخ الاستثمار في تلك الدول؛ وهي: مصر والسعودية وليبيا وتونس والجزائر والكويت. وأقيم اللقاء تحت إشراف الغرفة التجارية العربية - البلجيكية ووزارة الخارجية البلجيكية.
وفي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، قال قيصر حجازين الأمين العام للغرفة التجارية العربية - البلجيكية اللوكسمبورغية، إن «اللقاء شكل فرصة حصرية لإجراء حوار تعريفي بفرص ومناخ الاستثمار بين رجال الأعمال وأصحاب الشركات من جهة، والسفراء البلجيكيين في دول عربية وأيضا سفراء تلك الدول في بروكسل من جهة أخرى، ومن ثم يحصل رجال الأعمال والمستثمرون على إجابات بشأن الكثير من الأسئلة، وحتى تتضح لهم الأمور جيدا حول مناخ الاستثمار في الدول العربية التي يشهد البعض منها عملية تغيير طويلة الأجل». وقال حجازين إن اللقاء في فبراير الماضي كان هو الخامس من نوعه في هذا الإطار. ويطلق على هذا اللقاء اسم «يوم الدبلوماسي»، وخلال دورة العام الماضي قال حجازين إنه جاء للتعريف بقطاع الأعمال في الدول العربية، مما يتيح الفرصة أمام الأوروبيين، وخاصة البلجيكيين منهم، للتعرف على هذه الأمور، من خلال شخصيات دبلوماسية عاشت في تلك الدول، وتابعت على أرض الواقع مناخ قطاع الأعمال وفرص الاستثمار. وحسب الأرقام الصادرة عن الغرفة التجارية العربية - البلجيكية في بروكسل، فإن قيمة الصادرات البلجيكية إلى البلاد العربية في الأشهر العشرة الأولى من عام 2013 بلغت 8.9 مليار يورو مقابل 8.9 مليار في الفترة نفسها من عام 2012؛ أي بزيادة نسبتها تسعة في المائة. أما فيما يتعلق بالواردات البلجيكية من الدول العربية، فقد تراجعت قيمتها بنسبة 3.6 في المائة، حيث تراجعت من 7.5 مليار يورو خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي إلى 7.2 مليار يورو خلال الفترة نفسها من عام 2012. أما بشكل إجمالي، بالنسبة لعام 2012 فقد بلغت قيمة الصادرات البلجيكية إلى الدول العربية 8.9 مليار يورو مقابل 8.8 مليار في عام 2011؛ أي بزيادة نسبتها 11.7 في المائة. وفيما يتعلق بالواردات البلجيكية من الدول العربية، فقد زادت قيمتها بنسبة 1.3 في المائة، حيث ارتفعت من 8.7 مليار يورو عام 2011 إلى 8.8 مليار يورو عام 2012. وبلغت قيمة الصادرات البلجيكية إلى جميع دول العالم عام 2012 ما يزيد على 347.5 مليار يورو، وذلك مقابل 342 مليار يورو عام 2011، أي بزيادة ضئيلة نسبتها 1.6 في المائة، كما بلغت قيمة الواردات البلجيكية من دول العالم عام 2012 ما يزيد على 340.3 مليار يورو، وذلك مقابل 335.2 مليار يورو عام 2011؛ أي بزيادة ضئيلة نسبتها 1.5 في المائة.
وبحسب الأمين العام للغرفة التجارية العربية - البلجيكية بشأن المبادلات مع الدول العربية: «تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول المستوردة من بلجيكا، حيث بلغت قيمة وارداتها عام 2012 ما يزيد على 2.4 مليار يورو، أي بزيادة نسبتها 6.2 في المائة بالمقارنة مع عام 2011. وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية، حيث بلغت قيمة وارداتها 1.3 مليار يورو عام 2012؛ أي بانخفاض ضئيل نسبته 1.2 في المائة بالمقارنة مع زيادة ملحوظة عام 2011 تجاوزت نسبتها 50 في المائة، واحتلت مصر والجزائر والمغرب المراتب الثالثة والرابعة والخامسة. أما فيما يتعلق بصادرات الدول العربية إلى بلجيكا، فقد جاءت أيضا دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى، حيث بلغت قيمة صادراتها إلى بلجيكا عام 2012 ما يقارب 2.5 مليار يورو، أي بتراجع ضئيل نسبته 0.6 في المائة، تلتها الجزائر التي زادت قيمة صادراتها بنسبة ملحوظة بلغت 31.9 في المائة، ثم المملكة العربية السعودية التي زادت صادراتها بنسبة 1.8 في المائة.
وحول صادرات بلجيكا للدول العربية، فقد عرفت زيادة ملحوظة فيما يتعلق بالمنتجات المعدنية، ومعدات النقل، والورق ومنتجاته، ومنتجات الصناعة الكيماوية والآلات والأجهزة، والأحذية وأغطية الرأس والأغذية والمشروبات والتبغ، والأجهزة البصرية والفوتوغرافية. أما التراجع فقد عرفته سلع مثل الجلود ومصنوعاتها ومصنوعات الحجر والزجاج والإسمنت، والمعادن العادية ومصنوعاتها، وأيضا الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة. أما ورادات بلجيكا من الدول العربية، فقد عرفت زيادة ملحوظة في بعض السلع ومنها التحف الفنية والقطع الأثرية، بينما تراجع استيراد سلع مثل الخشب ومصنوعاته، والمواد النسجية ومصنوعاتها والورق ومصنوعاته.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).