خادم الحرمين يؤكد أهمية مجلس التنسيق السعودي ـ العراقي في تعزيز العلاقات

العبادي أشاد بدعم السعودية للعراق في الحرب ضد الإرهاب... والرياض تعلن إصدار التأشيرات من بغداد قريباً

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله وزير التجارة العراقي في الرياض أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله وزير التجارة العراقي في الرياض أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يؤكد أهمية مجلس التنسيق السعودي ـ العراقي في تعزيز العلاقات

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله وزير التجارة العراقي في الرياض أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله وزير التجارة العراقي في الرياض أمس (واس)

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض، أمس، الدكتور سلمان الجميلي وزير التخطيط وزير التجارة بالوكالة في العراق رئيس الجانب العراقي في مجلس التنسيق السعودي - العراقي.
وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية، والتأكيد على أهمية مجلس التنسيق السعودي - العراقي في تنمية التعاون بين البلدين الشقيقين وتعزيزه في مختلف المجالات.
وبحسب بيان لوزارة التخطيط العراقية، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، فإن الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل أمس الوزير الجميلي الذي سلمه رسالة خطية من حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، أكد خلالها عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وأشاد بدور السعودية الداعم للعراق في حربه ضد الإرهاب الذي كان يهدد دول المنطقة والعالم بأسره.
ودعا العبادي في رسالته «المملكة إلى تقديم الدعم للعراق في إعادة الإعمار للمناطق المحررة وتحقيق التنمية، إذ يحتاج العراق إلى نحو مائة مليار دولار».
إلى ذلك، أكد مسؤول سعودي البدء في إصدار التأشيرات للعراقيين من السفارة السعودية في بغداد خلال الأيام المقبلة، مؤكداً حرص بلاده على تسهيل كل ما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.
وكشف الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار السعودي، أن الشعب العراقي يستطيع الحصول على التأشيرات من سفارة السعودية في بغداد خلال أسابيع، بعد أن كان يحصل عليها من الأردن أو الكويت، مضيفاً أن ذلك «حق من حقوق الشعب العراقي وخدمة تقدمها سفارة السعودية في بغداد».
واعتبر القصبي، الذي كان يتحدث عقب توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع الدكتور سلمان الجميلي، في الرياض أمس، أن الفرص أمام البلدين كبيرة، خصوصاً بدعم الإرادة السياسية والحماس لدى كلتا الحكومتين.
وأعلن الجانبان فتح معبر عرعر الحدودي بين البلدين بشكل رسمي لحركة الحجاج والمعتمرين، على أن يتم فتح المعابر تجارياً خلال ثمانية أشهر بعد استكمال الإجراءات اللوجيستية والفنية.
ولفت القصبي إلى أن «العراق بلد جار وشقيق، ومنفذ عرعر ليس فقط عملية إنشاء مبنى، بل العملية تناغم الإجراءات واتفاق على آلية التعامل والمواصفات والمقاييس وتسهيل الإجراءات للطرفين». وتابع: «اليوم مأسسنا هذا العمل، وشكلنا فرق العمل، وتم الاتفاق على مسؤوليات العمل، وسنتناغم في مراجعة الإجراءات لدى الجانبين، بما يكفل حقوق الطرفين وتسهيل الإجراءات».
بدوره، أوضح الدكتور سلمان الجميلي أن الاجتماع، أمس، هو الأول منذ الاجتماع التأسيسي لمجلس التنسيق السعودي - العراقي، ما يعد البدء في الخطوات العملية. وقال: «وقعنا مذكرات تفاهم فيما يتعلق بالمنافذ الحدودية لتنفيذ منفذي عرعر وجميمة، ومذكرة تفاهم للتعاون الجمركي بين البلدين، وبرنامج عمل مشترك بين وزارتي التجارة في البلدين، كما وقعنا على محضر الاجتماع التأسيسي للمجلس التنسيقي العراقي - السعودي».
وأشار الجميلي إلى تسارع تطور العلاقات العراقية - السعودية في مختلف المجالات. وتابع: «لا شك أن العلاقات العراقية - السعودية بدأت تخطو خطوات سريعة جداً، وشهدت هذه الفترة عودة خطوط الطيران المباشر بين البلدين، وستشهد الأيام المقبلة منح التأشيرات للعراقيين من داخل العراق عبر السفارة السعودية في بغداد. كذلك تمت الموافقة على فتح قنصلية سعودية في البصرة، وهناك خطوات سريعة جداً فيما يتعلق بالعلاقات السياسية والاجتماعية، فضلاً عن أن العلاقات الاقتصادية ستخطو في الأيام المقبلة، وهي خطوات تتناسب وحجم العلاقة الأخوية بين البلدين».
ودعا الوزير العراقي المستثمرين والشركات السعودية لاقتناص الفرص الاستثمارية في بلاده والإسهام في عملية إعادة إعمار العراق والمناطق المحررة. وأضاف: «توجد فرص استثمارية كبيرة فيها مصلحة البلدين، ونتطلع لمشاركة كبيرة للسعودية في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق، ووجود المستثمرين والشركات السعودية ومساهمتها في إعادة إعمار المناطق المحررة».
وحول ما يخص فتح منفذ عرعر تجارياً، أكد الجميلي أن المنفذ حالياً متاح لمرور الحجاج والمعتمرين، وسيكون جاهزاً باستمرار للحركة التجارية حين اكتمال الأمور اللوجيستية، على أن يتم ذلك خلال أقل من ثمانية أشهر.
وجرى خلال الاجتماع لقاء كبار المسؤولين في كلا البلدين، ومناقشة خطة عمل تنفيذية لتعزيز التجارة البينية والفرص الاستثمارية بين البلدين ومعالجة التحديات بفرق مشتركة تعمل بشكل مستمر لتذليل الصعوبات، كما تم توقيع محضر اجتماع مجلس التنسيق السعودي - العراقي الأول، وإقرار آلية وحوكمة أعمال لجان المجلس، إضافة إلى توقيع اتفاقية التعاون الجمركي بين البلدين، وتوقيع اتفاقية إنشاء المنفذ العراقي.
وعلى هامش اجتماعات لجان المجلس اجتمع مجلس الأعمال السعودي العراقي بحضور كبار رجال الأعمال من الجانب السعودي ولقائهم مع المسؤولين العراقيين.
يذكر أن المجلس التنسيقي السعودي - العراقي الأول عقد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2017 برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وحيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، وريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي.
وفي شأن إعادة إعمار المناطق المحررة في العراق، أوضح الدكتور مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبلغ الذي جرى تحديده بواقع 100 مليار دولار جاء عبر عملية تخمين من قبل لجان متخصصة، إذ تم جرد الأضرار التي ألحقت بمختلف جوانب الحياة خلال الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي التي تتمثل في السكن والطرق والجسور والبنى التحتية وغيرها.
وأضاف أن العراق يعوّل كثيراً على الدعم الخليجي خلال مؤتمر المانحين في الكويت الذي يعقد الشهر المقبل، لافتاً إلى أن «العراق أعد خططاً عشرية ومتوسطة وطويلة الأمد، وبالتالي فإن ما سيحصل عليه من تبرعات ومنح ومساعدات أو قروض سوف تساعد في مجال إعادة الإعمار».
وأشار إلى أن البنك الدولي يعمل في إطار مؤتمر الكويت على تحسين مناخ الاستثمار في العراق، لأن ذلك من شأنه أن يوفر استثمارات وخبرات وتكنولوجيا.
من جانب آخر، تباينت مواقف المتخصصين في المجال الاقتصادي، إذ رأى داود عبد زاير، رئيس مجلس الأعمال العراقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «مبلغ الـ100 مليار دولار تكفي لإعادة الإعمار في حال تم إنفاق المبلغ بطرق صحيحة»، في حين أن الخبير الاقتصادي باسم جميل بطرس أكد أن العراق يحتاج أكثر من 200 مليار دولار لإعادة إعماره.
وقال عبد زاير، إن «المبلغ الذي يمكن أن يتوفر من خلال مؤتمر المانحين في هذه المرحلة يمكن أن يكون كافياً»، مبيناً أن «المشكلة ليست في المبلغ، بل في كيفية توظيف الأموال في المكان المناسب واستثمارها في المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية المناسبة».
لكن الخبير الاقتصادي باسم جميل بطرس ذكر أن مجموع خسائر العراق تتخطى الـ200 مليار دولار، لأن المسألة ليست فقط في إعادة إعمار البنى التحتية، بل توجد هناك مسائل كثيرة تحتاج إلى لجان متخصصة لحصرها، مشيراً إلى أن الساحل الأيمن من الموصل مدمر كلياً، ويحتاج وحده على مستوى السكن إلى نحو 200 إلى 300 ألف وحدة سكنية، وهو ما يعني نحو 20 مليار دولار لهذا الجانب فقط.



الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
TT

الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج رغم الهدنة الأميركية - الإيرانية، حيث تعاملت الكويت مع 7 طائرات مسيَّرة داخل المجال الجوي للبلاد، وأدى استهداف منشآت حيوية للحرس الوطني إلى إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، إن المصابين يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة.

في المقابل، لم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

سياسياً، شدَّد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقائهما في قصر لوسيل، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى سلام دائم. وأكد ستارمر، خلال تصريحات من الدوحة، أن إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار يعدُ أمراً حيوياً لنجاحه.


تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
TT

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة، والانطلاق نحو التعافي السريع، مستنداً إلى بنية تحتية متطورة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات متكاملة.

وتابع وزراء السياحة الخليجيون خلال اجتماع استثنائي، عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء الماضي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعراض ما قد يترتب عليها من انعكاسات على القطاع.

وجدَّد الوزراء في بيان مشترك، الجمعة، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية التي استهدفت بشكل متعمد البنية التحتية المدنية، بما فيها الموانئ، والمطارات، ومنشآت الطاقة والسياحة، ومحطات تحلية المياه، والمناطق السكنية والتجارية، في انتهاكٍ واضح لسيادتها وسلامة أراضيها وفي خرقٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا الاجتماع إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالبها صراحة بأن توقف فوراً ودون قيد أو شرط أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، مشيدين بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/RES/61/1، وما تضمنه من مواقف ومطالبات داعمة لدول الخليج.

وأكد البيان حرص دول الخليج على أمنها، وأنها ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، ومضيها في تطوير القطاع كإحدى ركائز اقتصاداتها المستدام، وإحدى أهم القنوات الداعمة للازدهار الاقتصادي، والتنمية المجتمعية، وذلك في ظل اهتمام وحرص قياداتها ومتابعتهم المستمرة.

الأمين العام جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأشار الوزراء إلى مواصلة القطاع السياحي في دولهم أعماله؛ نظراً لما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات سياحية قادرة على المحافظة على استمرارية الأداء والاستقرار.

ولفت البيان إلى استمرار ترحيب العديد من الوجهات السياحية الخليجية بزوارها، وأن المرافق والخدمات المرتبطة بالقطاع تعمل وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، بما يعكس مستوى الجاهزية والدعم الذي يتمتع به. و

شدد الوزراء على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية راسخة، وأن الجهات المختصة تواصل أداء أدوارها، وتؤكد قدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات، حيث أظهرت جاهزية عالية وقدرة واضحة على إدارة المواقف بكفاءة، وبما يعكس قوة منظومتها التنظيمية واستقرارها.

وأكد البيان التزام دول الخليج الكامل بدعم الاستثمارات والمشروعات السياحية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية محتملة، معلناً استمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة، وتعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات والهيئات الخليجية لضمان استدامة النمو.

وشدد الوزراء على أهمية استمرار التنسيق الخليجي المشترك، بما يعزز تكامل الجهود، ويدعم استقرار القطاع السياحي، ويسهم في المحافظة على مكتسباته، وترسيخ مكانة دولهم بوصفها وجهات سياحية موثوقاً بها وجاذبة، فضلاً عن تطوير خطط استجابة سريعة مشتركة لأي مستجدات قد تؤثر فيه.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأكد البيان أن المشروعات والمبادرات السياحية في دول الخليج تمضي وفق توجهاتها المعتمدة، وبما يعكس متانة القطاع، واستمرار زخمه التنموي، وثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.

وأشار الوزراء إلى أن ما حققته دول الخليج من تطور نوعي في القطاع السياحي، وما تمتلكه من مقومات وخبرات وقدرات تشغيلية، إضافةً إلى الأطر التنظيمية المرنة ومحرّكات النمو المتنوعة فيه، يعزز قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة، وبدء مرحلة التعافي السريع والمضي قدماً نحو ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، وأكدوا أن المرحلة الحالية لا تغير من المسار التنموي للقطاع، بل تبرز متانة بنيته، وترسخ قدرته على الانتقال من إدارة التحديات إلى تعزيز الريادة وترسيخ التنافسية.

وأوضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة يعتمد عليها في إدارة الأزمات، مستندة في ذلك إلى نجاحاتها السابقة في التعامل مع ظروف ومتغيرات وأحداث جيوسياسية واقتصادية وصحية، مكَّنتها من تطوير منظومات وآليات عمل أكثر مرونة واستجابة، وأسهمت في تعزيز قدرتها الجماعية على تجاوز التحديات الراهنة بثقة وكفاءة، وبما يرسخ مكانتها كمنطقة قادرة على التكيف مع المتغيرات وصنع الفرص حتى في أصعب الظروف.

وجدَّد الوزراء التزامهم بالعمل المشترك، والتعاون لتحقيق مصالح دولهم، واستمرارهم بالعمل على تفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية التي من شأنها المساهمة في الارتقاء باقتصادات دُولهِم، وتوفير الوظائف لأبناء شعوبها، والخدمات المميزة للسيّاح والزوار والقادمين إليها من مختلف شعوب العالم. كما جدّدوا التأكيد على أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة، مؤكدين جاهزية القطاع السياحي بدولهم، وقدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.


بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)

وصفَ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارته لمنطقة الخليج بـ«المثمرة»، مؤكداً أن إشراك دُولِها في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط يعدَّ أمراً حيوياً لنجاحه، وذلك خلال تصريحات من الدوحة، الجمعة، ضمن جولة استمرت ثلاثة أيام، تهدف لتعزيز الهدنة من أجل التوصل لحل دائم للصراع.

وفي الكويت، تعاملت القوات المسلحة مع 7 طائرات مسيَّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين استهدف العدوان الإيراني منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. ولم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

قطر

بحث الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الراهنة، مؤكدَين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بينهما.

ورحَّب أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني خلال لقائهما في قصر لوسيل، الجمعة، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، مؤكدَين أهميته في خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

وشدَّد الجانبان على ضرورة العمل المشترك مع الأطراف الدولية لتثبيته والبناء عليه، وصولاً إلى اتفاق سلام دائم، بما يضمن أمن المنطقة، واستقرار سلاسل الإمداد، واستمرارية تدفقات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، ويسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين.

من جانب آخر، استعرض الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الجمعة، مع رئيس الوزراء البريطاني، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، لا سيما في المجالين الدفاعي والاقتصادي.

وجدَّد رئيس الوزراء القطري ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط وسلاسل الإمداد العالمية.

بدوره، جدَّد رئيس الوزراء البريطاني إدانته للاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها قطر، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ودعمها لإجراءاتها الرامية إلى حفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، وضرورة تحويل إعلان وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الدوحة (قنا)

وأكد ستارمر، خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» من قطر، أهمية إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط، وقال إنها «جارة لإيران، وإذا أردنا لوقف إطلاق النار أن يصمد، ونحن نأمل ذلك، فيجب أن يشملهم الأمر... لديهم وجهات نظر قوية جداً بشأن مضيق هرمز».

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن هذه النقطة المهمة كانت محور نقاش خلال اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الذي ركز على «خطة عملية» للملاحة الآمنة في مضيق هرمز بوصفه جزءاً جوهرياً من الحل، مشدداً على أن إيقاف إطلاق النار يحتاج إلى «مزيد من العمل».

واستعرض الدكتور محمد الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، هاتفياً، الجمعة، مع يوسف رجي، وزير الخارجية اللبناني، آخر تطورات المنطقة لا سيما في لبنان، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجدَّد الخليفي إدانة قطر للغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق لبنانية واسعة، وتضامنها الكامل مع لبنان في الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره، وتأكيد موقفها الثابت تجاه وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

من جانبه، قال عبد الله العطية، وزير البلدية القطري، إن توافر المنتجات الغذائية بكميات كافية وجودة عالية تلبي احتياجات المستهلكين يمثل أولوية قصوى، وذلك عقب جولة ميدانية ضمن المتابعة المستمرة لمنظومة الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، مساء الجمعة، عن رصد القوات المسلحة 7 طائرات مسيَّرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد خلال 24 ساعة الماضية، تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، مضيفاً أن العدوان الإيراني استهدف منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وهم يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة، بالإضافة إلى أضرارٍ مادية جسيمة.

الشيخ مبارك الصباح رئيس الحرس الوطني الكويتي يطمئن في مستشفى جابر الأحمد على المصابين (كونا)

وأوضح العطوان، في بيان، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لـ«هندسة القوة البرية» تعاملت مع 14 بلاغاً، مؤكداً أن منتسبي القوات المسلحة يواصلون أداء واجبهم الوطني بروحٍ معنويةٍ عالية وانضباطٍ راسخ، مُجسدين التزامهم الثابت بحماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، ومؤكدين جاهزيتهم المستمرة لتنفيذ المهام والواجبات بكل كفاءة.

وذكر العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 9 بلاغات ناتجة عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي خلال 24 ساعة في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على البلاد، ليرتفع إجمالي البلاغات منذ بداية العدوان إلى 802 بلاغ.

وأشار المتحدث باسم «الداخلية»، خلال الإيجاز الإعلامي، إلى مواصلة أجهزة الدولة عملها بتنظيم عالٍ وجاهزية مستمرة لمتابعة المستجدات، وضمان أمن الوطن وسلامة المواطنين، مؤكداً الاستعداد للتعامل الفوري مع أي تهديد أو تطور ميداني في ظل الظروف الاستثنائية.

إلى ذلك، أجرى رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ مبارك الصباح، الجمعة، زيارة تفقدية لأحد مواقع الحرس الذي استُهدف، الخميس، بطائرات مسيَّرة معادية، واطلع على الإجراءات المتخذة في التعامل مع الحادث، مُوجِّهاً بضرورة الإسراع في تأهيله وإعادة جاهزيته التشغيلية وفق أعلى المعايير، بما يضمن استمرارية العمل وحماية المنشآت الحيوية.

الشيخ مبارك الصباح يتفقد أحد مواقع الحرس الوطني الكويتي الذي استهدف الخميس بـ«مسيّرات» معادية (كونا)

وأكد رئيس الحرس الوطني الكويتي أهمية تعزيز الجاهزية ورفع مستوى اليقظة في مختلف المواقع، مشيداً بكفاءة منتسبي الحرس، وسرعة استجابتهم في التعامل مع المستجدات بما يسهم في حماية المنشآت الحيوية صون أمن البلاد.

واطمأن الشيخ مبارك الصباح، خلال زيارته مستشفى جابر الأحمد، الجمعة، على الحالة الصحية لعدد من المصابين في أثناء أداء واجبهم في أحد مواقع المسؤولية جراء استهدافه بـ«مسيّرات» معادية، مؤكداً حرص الحرس الوطني على متابعة أوضاعهم وتقديم الرعاية الصحية اللازمة الكاملة لهم، ومشيداً بما أبدوه من شجاعة وإخلاص في أداء واجبهم.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، عدم رصد أي صواريخ باليستية أو طائرات مسيَّرة معادية، مؤكدة أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

وأوضحت القيادة، في بيان، أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية يواصلون مهامَّهم في تأمينِ المواقعِ المتضررة لضمان السلامة العامة للمواطنين والمقيمين، مُهيبة بالجميع الابتعاد التام عنها وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط أي حطام.

وأضافت أن استخدام الصواريخ والمسيّرات في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مُبدِية الفخر بما يظهره رجال «قوة الدفاع البحرين» من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة.