القمة العالمية للحكومات تنطلق منتصف فبراير وتناقش تحديات المستقبل

تبحث ملفات من «الصحة المتكاملة» إلى «الدول الافتراضية»

القرقاوي مع عدد من الوزراء خلال حوار حول القمة العالمية للحكومات الذي أقيم أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
القرقاوي مع عدد من الوزراء خلال حوار حول القمة العالمية للحكومات الذي أقيم أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

القمة العالمية للحكومات تنطلق منتصف فبراير وتناقش تحديات المستقبل

القرقاوي مع عدد من الوزراء خلال حوار حول القمة العالمية للحكومات الذي أقيم أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
القرقاوي مع عدد من الوزراء خلال حوار حول القمة العالمية للحكومات الذي أقيم أمس في دبي («الشرق الأوسط»)

تسعى القمة العالمية للحكومات في دورتها السادسة إلى بحث ومناقشة مستقبل عدد من القطاعات الحيوية، وطرح وجهات النظر حيال التحديات التي تواجه تلك القطاعات، حيث كشفت عن فتح ملفات الصحة المتكاملة والتكنولوجيا الحيوية، ومجتمعات المستقبل، وصناعة الهوية الحكومية، والدول الافتراضية ومستقبل الحوكمة العالمية، ومستقبل التعليم الشخصي، والعملات الافتراضية ومستقبل سوق المال، والأبعاد الجديدة للعدالة في عصر التكنولوجيا.
وقال محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات إن أجندة القمة ستتناول تلك المحاور بشكل موسَّع، وستسلط الضوء على محاور جديدة لم يسبق التطرق لها، مثل العدالة في عصر التكنولوجيا وصناعة الهوية الحكومية، والأمل واستشراف المستقبل، مؤكداً أن القمة حريصة على مواكبة أحدث التوجهات المستقبلية وتطوير الحلول المناسبة لها بطريقة استباقية.
وتنظم القمة العالمية للحكومات برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الفترة من 11 إلى 13 فبراير المقبل، حيث تبحث قطاعات مستقبلية حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي والفضاء والشباب والسعادة، إضافة إلى محور التغير المناخي، ومنصة السياسات العالمية، إلى جانب مبادرات جديدة تجسد مخرجات الدورات السابقة وتنقلها إلى مرحلة التطبيق العملي.
وقال القرقاوي إن القمة أصبحت حاضنة للمستقبل ومحفزاً لتشكيل توجهات العالم، وتحوَّلَت إلى قائد تغيير يدعم تحويل نتائج ومخرجات الاستشراف العلمي للمستقبل إلى تطبيقات وحلول وأدوات تستفيد منها الحكومات، وذلك للارتقاء بجودة حياة المجتمعات.
وكشف خلال حوار القمة العالمية للحكومات الذي عقد أمس في دبي بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وجمع من الإعلاميين أن القمة ستشهد في دورتها السادسة مشاركة 4 آلاف شخصية من 140 دولة و16 منظمة دولية، من ضمنهم رؤساء ونواب رؤساء دول ورؤساء وزراء، وشخصيات عالمية من القطاعين الحكومي والخاص، في 120 جلسة تفاعلية يشارك فيها أكثر من 130 متحدثاً.
وتتضمن قائمة المشاركين بالقمة من رؤساء المنظمات الدولية: جيم كيم رئيس البنك الدولي، وكريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي، وأنخيل غوريا أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأودري أزولاي أمين عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، وأكيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وروبيرتو أزيفيدو مدير عام منظمة التجارة العالمية، وتيدروس غيبريسيوس مدير عام منظمة الصحة العالمية.
وعلى مستوى رواد القطاع الخاص في العالم يشارك كبار رؤساء الشركات الكبرى في العالم، وأبرزهم أنيل أمباني رئيس مجلس إدارة شركة «ريليانس»، وموريس ليفي رئيس مجموعة «إم إس إل» الذي سيناقش صناعة الهوية الحكومية، وسون يافانغ رئيس مجلس إدارة شركة «هواوي»، وأدينا فريدمان رئيس «ناسداك»، وبيل مكديرموت رئيس شركة «ساب».
وحول اختيار الهند ضيفَ شرفِ القمة العالمية للحكومات بدورتها السادسة، قال القرقاوي إنه تم اختيار الهند لتجربتها الاقتصادية والتنموية التي تستحق أن تُقدَّم بوصفها نموذجاً لقدرة الدول النامية والقوى الصاعدة في العالم، عبر منصة القمة، موضحاً أن الهند تقدم للعالم أفضل الرؤساء التنفيذيين في مختلف المجالات، إضافة إلى إسهاماتها العلمية وبرامجها في مجالات الفضاء والتكنولوجيا.
وكشف رئيس القمة العالمية للحكومات أن الإضافة النوعية الأبرز للقمة في دورتها السادسة تتمثل في تحوُّلِها إلى مظلة شاملة لخمسة منتديات دولية تعالج تحديات القطاعات الحيوية المستقبلية، بعدما عقدت 3 منتديات الدورة الماضية، من خلال تنظيم منصة السياسات العالمية، منتدى الشباب العربي، والحوار العالمي للسعادة، والمنتدى العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، ومنتدى استيطان الفضاء، إضافة إلى منتدى التغير المناخي.
وأكد أن القمة ستشهد أيضاً إطلاق المنصة العالمية لصنع السياسات الحكومية، مشيراً إلى أن القمة ستصدر في دورتها السادسة أكثر من 20 تقريراً عالمياً متخصصاً في القطاعات الحيوية والمحاور الرئيسية التي تتناولها، كما أشار إلى أن الدورة السادسة للقمة العالمية للحكومات ستشهد إطلاق عدد من المبادرات والمشاريع التي من شأنها تحويل الرؤى ومخرجات الدورات السابقة إلى واقع ملموس ذي أثر إيجابي يسهم في رفع كفاءة العمل الحكومي وجهوزية المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص.
وأضاف أن القمة ستشهد إطلاق دليل الحكومات نحو عام 2071، وهو أول مشروع من نوعه لتطوير العمل الحكومي للسنوات الخمسين المقبلة، كما أوضح أن القمة ستطلق مؤشر جاهزية الحكومات للمستقبل، الذي ستعمل من خلاله على قياس قدرة الحكومات وجاهزيتها في مجال استشراف المستقبل ومدى استعدادها للتكيُّف مع متغيراته على جميع الصعد، مؤكداً أن هذا المؤشر سيعزز قدرة الحكومات على مواجهة تحديات المستقبل، وسيسهِم في إرشاد الجهات ودعم جهودها لرفع مستوى جاهزيتها للتعاطي مع المستجدات.
وأضاف: «القمة العالمية للحكومات سبَّاقة في بحث تحديات مستقبل أسواق العمل والوظائف البشرية في ضوء التطور التكنولوجي وتصاعد أدوار أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات المرشحة لتولي العديد من الوظائف بديلاً للبشر، لذلك خصصت هذا العام المنتدى العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي لبحث الأبعاد المستقبلية لهذه الظاهرة العالمية وسبل الاستعداد لها بالطريقة المثلى».
وأوضح أن منتدى استيطان الفضاء سيقدم لحكومات العالم تصوراً عملياً لاستكشاف كواكب أخرى صالحة لحياة البشر، لافتاً إلى أن الحوار العالمي للسعادة في دورته الثانية سيستضيف اجتماعاً للمجلس العالمي للسعادة، يتم خلاله إطلاق أول التقرير العالمي لسياسات السعادة الأول من نوعه.
وأعلن أن القمة العالمية للحكومات ستكرِّم الفائزين في 5 جوائز عالمية، هي جائزة تكنولوجيا الحكومات التي تضم جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، وجائزة «هاكاثون الحكومات» الافتراضي، وجائزة أفضل التقنيات الناشئة في الحكومات، إضافة إلى جائزة أفضل وزير في العالم، وجائزة أفضل ابتكار للحكومات، وجائزة أفضل معلم، وجائزة «تحدي الجامعات العالمي لاستشراف حكومات المستقبل»، التي تتنافس فيها فرق من 17 جامعة من جميع أنحاء العالم، من بينها كلية جون كيندي الحكومية بهارفارد، وجامعة أكسفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة كورنيل.



اليابان تتجه لتنفيذ ثاني عملية سحب من المخزونات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان تتجه لتنفيذ ثاني عملية سحب من المخزونات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

أفاد بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بأن البلاد سوف تسحب كمية من مخزوناتها النفطية تكفي لنحو 20 يوماً، ابتداءً من أوائل مايو (أيار) المقبل، في ثاني عملية سحب.

كما سيجري تمديد خفض متطلبات مخزون القطاع الخاص، بواقع شهر، إلى 15 مايو، وفق وكالة «بلومبرغ».

وتتوقع اليابان أن تأتي أغلبية إمدادات مايو من طرق شراء بعيداً عن مضيق هرمز.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً، بدءاً من مايو؛ لضمان استقرار الإمدادات المحلية، في الوقت الذي تبحث فيه عن مصادر نفطية من خارج الشرق الأوسط، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية بسبب الصراع في المنطقة.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في الحرب التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي، لكن لا توجد أي مؤشرات على رفع إيران حصارها شِبه الكامل لمضيق هرمز، والذي تسبَّب في أسوأ اضطراب، على الإطلاق، في إمدادات الطاقة العالمية.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من احتياجاتها النفطية. وقد بدأت، في 16 مارس (آذار) الماضي، بشكل منفرد، وبالتنسيق مع دول أخرى، بضخ كميات من احتياطاتها النفطية، ضِمن خطة لتوفير ما يكفي من النفط لمدة 50 يوماً. وحتى 7 أبريل (نيسان) الحالي، كان لدى اليابان ما يكفي من النفط لمدة 228 يوماً في احتياطاتها، بما في ذلك 143 يوماً في مخزونها العام. وأوضحت تاكايتشي أن الكمية الجديدة ستُضخ من المخزون العام. كما أعلنت نارومي هوسوكاوا، نائبة المدير العام لإدارة الأزمات الفورية بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، خلال مؤتمر صحافي، أن اليابان تُجري عملية الإفراج عن مخزونها النفطي الجديد بشكل مستقل، لكنها ستواصل التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.


اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية اعتباراً من أوائل مايو (أيار)، ومن المتوقع إبرام عقود مع شركات التكرير بحلول نهاية أبريل (نيسان).

وقالت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الأسبوع الماضي، إن اليابان تعتزم ضخ ما يكفي من احتياطياتها النفطية لمدة 20 يوماً اعتباراً من مايو لضمان استقرار الإمدادات المحلية، مع سعيها في الوقت نفسه إلى استيراد النفط من خارج الشرق الأوسط، نظراً لتأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية على شحنات الطاقة العالمية. وبدأت اليابان ضخ احتياطياتها في 16 مارس (آذار) بشكل منفرد وبالتنسيق مع دول أخرى، وذلك ضمن خطة لتوفير كميات كافية من النفط تكفي لمدة 50 يوماً.

وتُعدّ كمية الـ20 يوماً المذكورة إضافة إلى ذلك. ومع بلوغ الطلب اليومي على النفط في اليابان نحو 1.8 مليون برميل، من المتوقع أن يصل إجمالي الدفعة الثانية من المخزونات الوطنية الطارئة إلى نحو 36 مليون برميل، حسبما صرح نارومي هوسوكاوا، نائب المدير العام لإدارة الأزمات الفورية في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، للصحافيين. وأوضح هوسوكاوا أنه، كما هو الحال مع الدفعة الأولى، من المتوقع أن يتم ذلك عبر عقود اختيارية مع مصافي النفط المحلية، على أن تُوضع التفاصيل النهائية بحلول نهاية أبريل. وأضاف أن سعر الدفعة الأولى حُدد بناءً على أسعار البيع الرسمية لمنتجي النفط في فبراير (شباط)، بينما يخضع سعر الدفعة التالية للمراجعة، مع الأخذ في الاعتبار اتجاهات السوق اللاحقة. ورداً على سؤال حول معدل تشغيل المصفاة الذي يحوم حول 68 في المائة من طاقتها التصميمية، وفقاً لجمعية البترول اليابانية، قال هوسوكاوا إن هذا لا يبدو غير معتاد، إذ إنه لا يزال قريباً من 70 في المائة.

إطار مالي

وبالتزامن، أعلنت اليابان يوم الأربعاء أنها ستُنشئ إطار عمل مالياً بقيمة 10 مليارات دولار تقريباً لمساعدة الدول الآسيوية على تأمين مواردها من الطاقة، في ظل تصاعد حدة التنافس على النفط نتيجة للصراع في الشرق الأوسط. ويهدف هذا الدعم، الذي سيُقدّم بشكل رئيسي عبر مؤسسات مالية مدعومة من الدولة، مثل بنك اليابان للتعاون الدولي وشركة نيبون للتأمين على الصادرات والاستثمار، إلى منع أي آثار سلبية على سلاسل التوريد اليابانية. وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن الخطة، قائلة إن الدعم سيعادل 1.2 مليار برميل من النفط أو ما يعادل واردات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) من النفط الخام لمدة عام تقريباً.

وتحدثت بعد اجتماع مجموعة آسيا الخالية من الانبعاثات (AZEC)، وهي مبادرة تقودها اليابان تهدف إلى تسريع عملية إزالة الكربون والتحول في قطاع الطاقة في آسيا.

وبالمقارنة مع اليابان، تمتلك دول جنوب شرق آسيا مخزونات نفطية أقل، مما يزيد من شحّ إمدادات النفط الخام ومشتقاته، مثل «النفتا» - وهي مادة خام أساسية لصناعة البلاستيك. وقد أدى تعطل الإنتاج في جنوب شرق آسيا إلى تفاقم القلق لدى مقدمي الرعاية الصحية اليابانيين الذين يعتمدون على آسيا في توفير الإمدادات الحيوية، مثل الحاويات والأنابيب والقفازات.


النرويج لرفع الحظر على استثمارات صندوقها الأكبر في العالم في السندات السورية

لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)
لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)
TT

النرويج لرفع الحظر على استثمارات صندوقها الأكبر في العالم في السندات السورية

لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)
لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)

أظهرت وثيقة أن النرويج سترفع الحظر المفروض على استثمارات صندوق الثروة السيادي الخاص بها والبالغ حجمه 2.2 تريليون دولار في السندات الحكومية السورية، في مؤشر جديد على عودة دمشق إلى الساحة المالية العالمية بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، وفقاً لـ«رويترز».

وفي الوقت نفسه، تعتزم الدولة الاسكندنافية منع أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم من الاستثمار في السندات الحكومية الإيرانية في خطوة رمزية إلى حد ما بالنظر إلى العقوبات الصارمة المفروضة بالفعل على إيران.

ويشير القرار الذي كشفت عنه وثيقة حكومية لم يسبق نشرها إلى دعم حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، التي تولت السلطة في أواخر عام 2024.

ويسعى الشرع إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد والتجارة الدولية بعد حرب أهلية استمرت أكثر من 10 سنوات، فضلاً عن العقوبات والعزلة المالية. ورُفعت العقوبات الأميركية الأكثر صرامة في ديسمبر (كانون الأول).

مستثمر رئيسي

يستثمر صندوق الثروة النرويجي عائدات الدولة من إنتاج النفط والغاز في الأسهم والسندات والعقارات ومشاريع الطاقة المتجددة في الخارج.

وحاليا، تُخصص 26.5 في المائة من استثمارات الصندوق في أدوات الدخل الثابت، معظمها في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا.

وتشير وثيقة داخلية جرى الكشف عنها، وفقاً لـ«رويترز»، بموجب طلب يتعلق بحرية تداول المعلومات، إلى أن الحكومة النرويجية تحظر على الصندوق الاستثمار في بعض السندات الحكومية. لكن القائمة تتغير.

وجاء في محضر اجتماع عُقد في 28 يناير (كانون الثاني) بين وزارة المالية والهيئة الرقابية للأخلاقيات التابعة للصندوق أن «الوزارة أُبلغت بأنه جرى إجراء تقييم جديد لتحديد الدول التي يشملها حظر (الاستثمار في) السندات الحكومية».

وورد فيه أيضاً أنه «جرى إدراج إيران في قائمة الدول التي يسري عليها حظر (الاستثمار في) السندات الحكومية، وحذف سوريا منها». وذكر أحدث تقرير حكومي عن الصندوق، الذي قُدم إلى البرلمان في 27 مارس (آذار) ولم يُناقش بعد، أن قائمة الحظر الحالية للاستثمار في السندات الحكومية تشمل إيران وكوريا الشمالية وروسيا وروسيا البيضاء.

في المقابل، ذكر التقرير الخاص بعام 2025 أن قائمة الحظر تشمل كوريا الشمالية وسوريا وروسيا وروسيا البيضاء.

ويشير كلا التقريرين إلى أن الحكومة تجري تقييمات دورية لقائمة الحظر في ضوء العقوبات الدولية السارية في ذلك الوقت.

إشارة دعم

شمل دمج سوريا مجدداً في النظام المالي العالمي تفعيل حساب البنك المركزي لدى بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك للمرة الأولى منذ عام 2011، مما يمهد الطريق لتوسيع العلاقات المصرفية الدولية في إطار الجهود الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وبناء اقتصادها بعد حرب دامت 14 عاماً.

ولا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية، إذ تشير بيانات الصندوق إلى أنه لا يمتلك أي استثمارات في مجال الدخل الثابت في أي دولة في الشرق الأوسط، لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات حكومة الرئيس الشرع.

والصندوق أحد أكبر المستثمرين في العالم، وغالباً ما دفعت قراراته الآخرين إلى الاقتداء به، مثل قراره بالتخلي عن الاستثمار في الشركات التي تستمد 30 في المائة أو أكثر من إيراداتها من إنتاج الفحم.