مواجهة ساخنة بين أتلتيكو وإشبيلية... وبرشلونة يلتقي إسبانيول اليوم

أزمة رونالدو مع ريال مدريد تتفاقم قبل لقاء ليغانيس في كأس إسبانيا غداً

لاعبو برشلونة يسيرون بخطى ثابتة في كل مسابقات هذا الموسم (أ.ف.ب) - رونالدو هدد بالرحيل عن ريال مدريد (أ.ب)
لاعبو برشلونة يسيرون بخطى ثابتة في كل مسابقات هذا الموسم (أ.ف.ب) - رونالدو هدد بالرحيل عن ريال مدريد (أ.ب)
TT

مواجهة ساخنة بين أتلتيكو وإشبيلية... وبرشلونة يلتقي إسبانيول اليوم

لاعبو برشلونة يسيرون بخطى ثابتة في كل مسابقات هذا الموسم (أ.ف.ب) - رونالدو هدد بالرحيل عن ريال مدريد (أ.ب)
لاعبو برشلونة يسيرون بخطى ثابتة في كل مسابقات هذا الموسم (أ.ف.ب) - رونالدو هدد بالرحيل عن ريال مدريد (أ.ب)

يشهد ذهاب الدور ربع النهائي من كأس إسبانيا لكرة القدم مواجهة ساخنة بين أتلتيكو مدريد وإشبيلية، فيما يحل برشلونة حامل اللقب في آخر 3 سنوات على جاره إسبانيول اليوم، ويلتقي ريال مدريد الذي يمر في أزمة مع ليغانيس المتواضع غداً.
ويأمل أتلتيكو مدريد الاستفادة من الحالة المزرية التي يمر فيها إشبيلية في الدوري، حيث خسر أربع مرات في آخر 5 مباريات، ليتراجع إلى المركز السادس بفارق 22 نقطة عن برشلونة المتصدر.
ولم يجد الفريقان صعوبة في بلوغ ربع النهائي، حيث تخطى أتلتيكو، وصيف ترتيب الدوري بفارق 9 نقاط عن برشلونة، ليدا اسبورتيو من الدرجة الثالثة (4 - صفر ذهاباً و3 - صفر إياباً)، والفريق الأندلسي قادش من الثانية (2 - صفر ذهاباً و2 - 1 إياباً).
ويسعى أتلتيكو مدريد إلى لقبه الحادي عشر في المسابقة آخرها عام 2013 على حساب جاره ريال، فيما يتطلع إشبيلية إلى لقبه السادس آخرها كان عام 2010 على حساب أتلتيكو مدريد بالذات (2 - صفر)، علماً بأنه خسر نهائي 2016 أمام برشلونة. وبرغم مأزقه الراهن، يريد إشبيلية فك العقدة التي تلازمه منذ 2008 في أرض أتلتيكو.
وبعد قلبه تأخره بهدفين أمام مضيفه ريال سوسييداد في الدوري، واحتفاظه بفارق النقاط التسع عن أقرب مطارديه، يحل برشلونة حامل اللقب اليوم على جاره اللدود إسبانيول صاحب المركز الرابع عشر في الليغا.
وحجز برشلونة بطاقته بفوز ساحق على سلتا فيغو بخماسية نظيفة إياباً في ملعبه «كامب نو»، بعدما تعادلاً ذهاباً (1 - 1)، فيما قلب إسبانيول الطاولة على ليفانتي محولا خسارته 1 - 2 في برشلونة ذهاباً، إلى فوز غال بثنائية نظيفة إياباً خارج قواعده.
ويملك برشلونة الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة برصيد 29 لقبا آخرها في الأعوام الثلاثة الأخيرة، أمام أتلتيك بلباو (23 لقبا) الغائب الأبرز عن ربع النهائي، فيما حقق إسبانيول اللقب 4 مرات آخرها عام 2006، علما بأنه خسر النهائي 5 مرات بينها مرة أمام برشلونة عام 1957.
وعلق ظهير برشلونة الأيسر جوردي ألبا على النجاحات الحالية لفريقه قائلاً: «سر نجاحنا هو عملنا الجماعي. الكل منخرط كوحدة متراصة في الدفاع، الضغط واستعادة الكرة، فيما بمقدور مهاجمينا صنع الفارق».
لكن برشلونة الذي يعيش فترة رائعة محليا وأوروبيا، وهو الوحيد لم يخسر في الدوريات الخمسة الكبرى، سيفتقد جناحه الفرنسي الجديد عثمان ديمبيلي بعد تعرضه لإصابة جديدة ستبعده من 3 إلى 4 أسابيع عن النادي الكاتالوني.
وتعرض ديمبيلي لإصابة بعد دخوله في الشوط الثاني من مباراة سوسييداد، لكنها مختلفة عن تلك التي أجبرته على الاكتفاء بخوض ثلاث مباريات فقط مع الفريق الذي تعاقد معه من بوروسيا دورتموند الصيف الماضي في صفقة قد تصل إلى 147 مليون يورو، والابتعاد عنه منذ 16 سبتمبر (أيلول) حتى أوائل الشهر الحالي.
وكشف برشلونة أن ديمبيلي عانى بعد المباراة ضد ريال سوسييداد، من مشكلة في فخذه الأيسر، وأظهرت الفحوص أنه مصاب في العضلة الوسطى وهي لا تؤثر على المنطقة التي خضع فيها لعملية جراحية في وقت سابق من الموسم.
وكشف برشلونة أيضا أن لاعب وسطه أندريس أنييستا يعاني أيضا من مشكلة في ربلة ساقه اليمنى وعملية تعافيه ستحدد موعد عودته إلى اللعب في المباريات المقبلة، فيما غاب ظهيره الأيمن البرتغالي نلسون سيميدو عن مباراة سوسييداد.
كما أن الوافد الجديد البرازيلي فيليبي كوتينيو الذي كلفه 160 مليون يورو لضمه من ليفربول الإنجليزي، لن يتمكن من المشاركة حتى نهاية الشهر الحالي بعد وصوله وهو يعاني من إصابة في فخذه.
وتتركز الأنظار الخميس على ريال مدريد الذي عجز عن تحقيق الفوز في آخر 3 مباريات في الدوري، ما تسبب منطقيا بفقدانه الأمل بمنافسة غريمه برشلونة، لابتعاده عنه بفارق 19 نقطة قبل انطلاق دور الإياب.
وفي ظل الضغط على مدربه الفرنسي زين الدين زيدان، الذي حقق موسما رائعا في 2017 بتتويجه في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا، يأمل ريال في تخطي جاره ليغانيس، صاحب المركز الثالث عشر في الدوري الذي يخوض ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
ولم يكن تأهل ريال، ثالث أفضل المتوجين بالكأس (19 مرة آخرها عام 2014 على حساب برشلونة)، سلسا لأنه وبعدما حسم مباراة الذهاب أمام مضيفه نومانسيا من الدرجة الثانية بثلاثية نظيفة بينها ثنائية في الدقائق الأخيرة، سقط في فخ التعادل 2 - 2 على أرضه إياباً بتشكيلة رديفة.
وفجر ليغانيس مفاجأة من العيار الثقيل عندما حجز بطاقة التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه على حساب فياريال بعدما تغلب على الأخير 1 - صفر ذهاباً في مدريد، وخسر أمامه 1 - 2 في فياريال وضمن تأهله بفضل تسجيله هدفا خارج قواعده.
ويستعيد زيدان مهاجمه الفرنسي المخضرم كريم بنزيمة العائد من إصابة بفخذه حرمته من خوض المباريات حتى الآن في 2018، فيما ذكر نادي العاصمة أمس أن قائد دفاعه سيرخيو راموس في طريقة للعودة للمباريات بعد تعافيه من الإصابة. لكن الأزمة الحقيقية التي يواجهها الريال حالياً تتمثل في هدافه التاريخي البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي ترددت أنباء عن وجود مشكلة بينه وبين الإدارة وتهديده بمغادرة الفريق.
وكشفت صحيفة «أ س» الإسبانية أمس أن فلورينتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، أعطى الضوء الأخضر لممثل كريستيانو رونالدو لتقديم العروض التي وصلت للاعب مؤخراً للتفاوض حول رحيله عن النادي الملكي.
وكانت الصحيفة الإسبانية هي التي أشارت أيضاً إلى أن رونالدو يرغب في الرحيل عن النادي الإسباني بعد شعوره بالتعرض لخديعة من قبل بيريز بعدما تراجع عن الوفاء بتعهداته له بتعديل تعاقده الذي ينتهي في 2021.
ويضع اللاعب الفائز مؤخراً بالكرة الذهبية العودة إلى صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي على رأس أولوياته.
ولعب رونالدو لصالح مانشستر يونايتد في الفترة ما بين عامي 2003 و2009 قبل أن ينتقل لريال مدريد مقابل 96 مليون يورو.
وأشارت الصحيفة إلى أن رغبة رونالدو أثارت حماس النادي الإنجليزي للحصول على خدماته، ولكن الراتب الضخم الذي سيطلبه قائد المنتخب البرتغالي والمتوقع أن يصل إلى 50 مليون يورو سنويا مع بلوغه الـ33 من العمر، بالإضافة إلى المبلغ المالي الذي سيسعى ريال مدريد للحصول عليه لإتمام الصفقة والذي قد يصل على الأقل إلى 100 مليون يورو، قد يشكل عائقا أمام إتمام صفقة انتقال ناجحة.
وأكدت «أ س» أنه رغم مطالبة بيريز بالاطلاع على العروض المقدمة لرونالدو، لم يحدد ريال مدريد بعد الحد الأدنى للمبلغ المالي الذي قد يطلبه مقابل الاستغناء عن اللاعب.
ويواجه رونالدو انتقادات من جماهير الريال في ظل فترة القحط التي يمر بها وتسجيله 4 أهداف فقط بالدوري هذا الموسم.
وأشارت صحيفة «إل بايس» المحلية نهاية الأسبوع، إلى أن العقود الخيالية للبرازيلي نيمار مع باريس سان جيرمان الفرنسي (براتب سنوي يبلغ 36 مليون يورو)، وتجديد عقد الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة بعقد يناهز 50 مليون يورو سنويا، دفعت رونالدو الذي يتقاضى 21 مليون يورو سنويا إلى المطالبة بتحسين عقده.
وعودة لمنافسات الكأس يلتقي اليوم أيضاً فالنسيا مع ضيفه ألافيس وصيف بطل النسخة الأخيرة. وتأهل ألافيس إلى ربع النهائي بفوزه على فورمينتيرا من الدرجة الثالثة 3 - 1 ذهاباً و2 - صفر إياباً، وفالنسيا بفوزه الكبير على لاس بالماس 4 - صفر إياباً بعدما تعادلا 1 - 1 ذهاباً.
وكان الفريق الباسكي ألافيس خسر نهائي الموسم الماضي أمام برشلونة 1 - 3، علما بأنها المرة الأولى التي يحقق فيها هذا الإنجاز. ونال فالنسيا اللقب 7 مرات آخرها عام 2008.
وتقام مباريات الإياب بين 23 و25 يناير (كانون الثاني) الجاري.



«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended