انتقال سانشيز إلى يونايتد شراكة مثيرة بين نجم ومدرب يعشقان حصد البطولات

رحيل النجم التشيلي من لندن إلى مانشستر خطوة تحمل إيجابيات لجميع الأطراف

أوزيل قد يلحق أيضاً بسانشيز («الشرق الأوسط») - كونتي طالب إدارة تشيلسي بضم سانشيز («الشرق الأوسط») - قضى سانشيز أربعة مواسم مع آرسنال  منذ رحيله من برشلونة («الشرق الأوسط») - توج سانشيز بلقبين لكأس إنجلترا خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب الإمارات
أوزيل قد يلحق أيضاً بسانشيز («الشرق الأوسط») - كونتي طالب إدارة تشيلسي بضم سانشيز («الشرق الأوسط») - قضى سانشيز أربعة مواسم مع آرسنال منذ رحيله من برشلونة («الشرق الأوسط») - توج سانشيز بلقبين لكأس إنجلترا خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب الإمارات
TT

انتقال سانشيز إلى يونايتد شراكة مثيرة بين نجم ومدرب يعشقان حصد البطولات

أوزيل قد يلحق أيضاً بسانشيز («الشرق الأوسط») - كونتي طالب إدارة تشيلسي بضم سانشيز («الشرق الأوسط») - قضى سانشيز أربعة مواسم مع آرسنال  منذ رحيله من برشلونة («الشرق الأوسط») - توج سانشيز بلقبين لكأس إنجلترا خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب الإمارات
أوزيل قد يلحق أيضاً بسانشيز («الشرق الأوسط») - كونتي طالب إدارة تشيلسي بضم سانشيز («الشرق الأوسط») - قضى سانشيز أربعة مواسم مع آرسنال منذ رحيله من برشلونة («الشرق الأوسط») - توج سانشيز بلقبين لكأس إنجلترا خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب الإمارات

من شأن انضمام ألكسيس سانشيز إلى «مانشستر يونايتد» إتاحة الفرصة للنادي للاستفادة من نجم ساطع في ذروة تألقه، علاوة على ما يحمله هذا الانتقال من فرصة بناء شراكة مثيرة بين النجم والمدرب جوزيه مورينيو اللذين يتشاركان في نهم لا يعرف الشبع تجاه المجد والبطولات.
من ناحية أخرى، ليس من الصعب التكهن باللحظة التي بدأ عندها ألكسيس سانشيز في الاستعداد لوداعه الطويل. وحتى يومنا هذا، لا تزال مباراة دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام «بايرن ميونيخ» واحدة من اللحظات العصيبة في حياة عاشقي «آرسنال» والتي شهدوا خلالها انهياراً كاملاً لفريقهم المحبوب وشكلت نهاية فترة التألق خلال السنوات الأخيرة لقيادة المدرب آرسين فينغر للفريق.
في غضون 11 دقيقة من انطلاق المباراة التي أقيمت في بافاريا، أصبح «آرسنال» مهزوماً بنتيجة 1 - 0. والواضح أن دفاع «آرسنال» صدم من أداء آريين روبين المتألق وقدرته على اختراق صفوفه وتصويب الكرة باتجاه الشباك مباشرة. ومع انطلاق صافرة نهاية المباراة، كانت النتيجة قد أصبحت 5 - 1 لصالح «بايرن ميونيخ». وكان من الممكن أن تنتهي المباراة بارتفاع حصيلة الأهداف في مرمى آرسنال إلى سبعة أو ثمانية أو حتى 12. ومع انهيار زملائه، أصاب الجنون سانشيز.
ورغم أن «الجنون» قد لا يكون اللفظ المناسب فنياً هنا، فإننا نجد صعوبة في إيجاد لفظ آخر لوصف الاستعراض الاستثنائي لحمية الغضب الكروي التي أبداها سانشيز، مع زئيره وتكشيره عن أنيابه وتحركه بمفرده تماماً داخل الملعب. ولا نملك من جانبنا سوى التعاطف مع سانشيز في خضم المشكلات التي يواجهها حالياً فيما يخص تعاقده مع النادي والتعامل مع وكيل أعماله وقلقه على مكانته في وسط النجوم الصفوة بعالم كرة القدم.
في الوقت الراهن، يبدو أن ذلك الوضع من المحتمل أن يدفع بسانشيز نحو الانتقال إلى «مانشستر يونايتد» الذي ربما يبدي استعداده لدفع ما يقرب من 270.000 جنيه إسترليني أسبوعياً مقابل خدماته، ما يعتبر مكافأة ضخمة تليق بلاعب من صفوف الصفوة، في وقت يتقدم سانشيز في العمر ولم يحقق في تاريخه حتى اليوم سوى بطولة دوري واحدة مع برشلونة.
ويبدو هذا الوضع أشبه بسيناريو مكرر على صعيد كرة القدم الحديثة، مع وجود نجم كبير ينتمي لنادي كبير يمر بصعوبات وحالة انحسار، الأمر الذي يهدد سجل إنجازات النجم. في المقابل، هناك مدرب برتغالي دائماً ما تتركز أنظاره على المدى القصير ويحمل بداخله ولع بحصد البطولات. الواضح أن اتحاد الاثنين معاً سيعود بالرضا على الاثنين: النجم والمدرب.
ومع ذلك، تبقى هذه نصف القصة فقط. في الواقع، ربما تنتهي مسألة انتقال سانشيز إلى «مانشستر يونايتد» بمثابة خطوة ممتازة لجميع الأطراف المعنية. على امتداد ثلاثة أعوام ونصف العام، ستصل قيمة ذلك العقد إلى 50 مليون جنيه إسترلينية وحزمة مالية إجمالية بقيمة تقارب 100 مليون جنيه إسترليني، أو ما يكافئ أجرا أسبوعيا خياليا بجانب مقابل انتقال يبلغ 75 مليون جنيه إسترليني. ويقترب هذا المبلغ كثيراً مما قد يدفعه «مانشستر يونايتد» في سوق مفتوحة.
في الوقت ذاته، من الواضح أن سانشيز سيسهم في تحسين أداء فريقه الجديد. حالياً، يحظى «مانشستر يونايتد» بفريق يتألف من مستويين، مع وجود دعم يتمثل في عدد كبير من اللاعبين الشباب الماهرين وعدد من اللاعبين المتقدمين في العمر. وعليه، فإن ثمة مساحة خالية داخل الفريق لنجم جاهز في ذروة مسيرته الكروية ومخضرم بالفعل في منافسات الدوري الممتاز وقادر على الاندماج سريعاً في صفوف الفريق والعمل على رفع مستواه وتعزيز فرصه في الفوز. ومن المحتمل أن ينتهي الحال بسانشيز، 29 عاماً، إلى اللعب خلف قلب الهجوم في «مانشستر يونايتد»، أو يتقدم هو نفسه نحو الأمام. في كل الأحوال، يبدو من المحتمل أن ينجح سانشيز في قيادة هجوم «مانشستر يونايتد» خلال الموسمين القادمين.
هناك بُعد آخر للأمر بطبيعة الحال يتمثل في اللقاء المرتقب بين جوزيه ومورينيو: مدرب يحمل بداخله شغفا يصل حد الهوس تجاه حصد البطولات، ولاعب يبدو حريصاً على الفكاك من ثلاثة مواسم عانى خلالها من تردي مستواه داخل «آرسنال». وبذلك، يبدو الاثنان فريقاً رائعاً. ومع ذلك، ينبغي التنويه من جديد إلى أن الأمر على أرض الواقع ليس بهذه السهولة، ذلك أن النظر إلى سانشيز باعتباره «سوبر ستار» يشعر بالاستياء إزاء أوضاع فريقه آرسنال يحمل بعض الظلم له، ذلك أنه في كثير من الجوانب يبدو رد فعل سانشيز تجاه مسألة كونه لاعبا في «آرسنال» منطقية تماماً. وربما، وأؤكد من جديد ربما، يشعر بالإحباط لأن «آرسنال» يبدو بالفعل باعثا على الإحباط. وربما شعر اللاعب بالصدمة إزاء النادي ببساطة لأن أحوال النادي أصبحت صادمة بالفعل.
جدير بالذكر أن مسعود أوزيل شارك هو الآخر أمام بايرن ميونيخ العام الماضي، لكن لم تنتابه حالة من الغضب الوحشي الأعمى، وإنما بدلاً عن ذلك أنجز 20 تمريرة على امتداد 90 دقيقة كاملة، ثم خرج في النهاية وكأنه شبح. الواضح أن ألكسيس مقاتل بطبيعته، وهو لاعب متفوق لا يألو جهداً داخل الملعب ولا يعبأ بالتزام السلوك الودود اللطيف ولا يتردد إزاء التعبير عن سخطه ويبدي رغبة جامحة في الفوز ـ صفات تثير في أذهاننا على الفور مورينيو. هنا، يكمن الجزء الأكثر إثارة في انتقال سانشيز إلى «مانشستر يونايتد»: التقاء شخصيتين رياضيتين على درجة لافتة من التناغم. وخلال فترات التدريب الناجحة التي خاضها مورينيو، لطالما كان هناك لاعبون بدا أنهم يعكسون ويعززون هذا النهم الشديد لدى المدرب تجاه الفوز والمجد.
اليوم، يبدو مورينيو بحاجة ماسة إلى لاعب آخر من هذه النوعية، وهو في طريقه نحو الموسم السادس حاملاً درع بطولة دوري واحدة، وبعد ثماني سنوات من فوزه بآخر بطولة دوري أبطال أوروبا. وبالمثل، فإن سانشيز رغم شهرته ومكانته الرفيعة، لم يحقق أي إنجاز حقيقي على مستوى كرة الأندية. ولا تزال أمامه فرصة سانحة لتحقيق ذلك. وهنا، تظهر إمكانات كبرى وراء هذا اللقاء المرتقب بين سانشيز ومورينيو.
وكان مانشستر سيتي انسحب من الصراع على الفوز بخدمات سانشيز ليصبح مانشستر يونايتد بقيادة جوزيه مورينيو المرشح الأكبر للتعاقد مع مهاجم منتخب تشيلي البالغ عمره 29 عاما. وذكرت مصادر إعلامية في مانشستر أن سيتي تراجع عن اهتمامه بضم سانشيز بعد دراسة الجوانب المالية. وبينما كان جوسيب غوارديولا مدرب سيتي، الذي سبق له تدريب سانشيز في برشلونة، حريصا على ضم اللاعب فإن النادي يعتبر شروطه المالية ورسوم الانتقال كبيرة جدا خاصة أن عقده سينتهي في نهاية الموسم.
إضافة إلى ذلك كشفت قناة «سكاي سبورتس» ووكالة الأنباء البريطانية «بي آي» أن مانشستر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي لم يعد يرغب في التعاقد مع سانشيز في فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) الحالي. وبحسب «سكاي سبورتس» التي ذكرت مصادر داخل نادي مانشستر سيتي فإن «المبلغ الذي يطالب به آرسنال للتخلي عن نجمه التشيلي الذي ينتهي عقده معه في يونيو (حزيران) المقبل، يعتبر مهما جدا بالنسبة لمسؤولي سيتي».
ووفقا للوسيلتين الإعلاميتين، فإن مانشستر يونايتد وتشيلسي سيكونان على استعداد لدفع أكثر من متصدر الدوري الممتاز لجذب المهاجم، سواء من حيث مبلغ الصفقة أو الراتب. وأضافتا أن المطاردين المباشرين لسيتي في الدوري مستعدان لدفع أكثر من 60 مليون جنيه إسترليني (67 مليون يورو) التي عرضت على آرسنال ووافق عليها هذا الصيف. وقتها لم ينجز «المدفعجية» الصفقة لأنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق للتعاقد مع خليفة سانشيز، بعدما رفض نجم موناكو الفرنسي الدولي توماس ليمار ترك فريقه.
وأكد مورينيو أن يونايتد أبدى اهتمامه بالفعل بضم سانشيز لكنه قال: إنه «ليس واثقا أو غير واثق» بشأن ضم الجناح التشيلي. وأضاف عقب الفوز 3 - صفر على ستوك سيتي في أولد ترافورد الاثنين: «أنا فقط أشعر بالراحة بأنه لاعب في آرسنال وربما يستمر هناك لكن ينتابني شعور أيضا أنه قد يرحل وإذا حدث ذلك أعتقد أن لدينا فرصة». وتابع: «أعتقد أنه من المرجح بالنسبة للاعب كبير مثله أن يملك عروضا من أندية كبيرة أخرى. من يعرف ما سيحدث؟ أعتقد أن من يعرف ما سيحدث هما (آرسين) فينغر و(إيفان) غازيديس (الرئيس التنفيذي لآرسنال)».
وذكرت تقارير إعلامية أن تشيلسي ربما يحاول إقناع سانشيز بالبقاء في لندن بدلا من الانتقال إلى يونايتد بينما توقع آخرون أن يدخل هنريخ مخيتاريان لاعب وسط يونايتد ضمن الصفقة وينضم لآرسنال. وخرج مخيتاريان لاعب منتخب أرمينيا من تشكيلة يونايتد أمام ستوك لكن مورينيو قال إن مستقبل هذا اللاعب غير واضح. وقال مورينيو: «لا أعتقد أنه أمر سهل بالنسبة للاعب أن يخوض أي مباراة عندما تدور شكوك حول مستقبله. هذا ضغط إضافي لا يحتاجه اللاعب لذلك أعتقد أن ذلك الأفضل له ولنا طالما الشكوك لا تزال قائمة».
وغاب سانشيز أيضا عن تشكيلة آرسنال خلال الخسارة 2 - 1 على ملعب بورنموث الأحد حيث قال فينغر إن القرار بشأن مستقبل الدولي التشيلي بات «وشيكا». وأضاف المدرب الفرنسي «نعم القرار بشأنه أصبح قريبا جدا. لا تقرأ كثيرا بشأن هذا الأمر لأنه حتى أنا لا أدرى كيف ستسير الأمور. الأمر غامض حاليا ولم يتم حسمه بالكامل بطريقة ما أو بأخرى لذلك لم أضمه للتشكيلة».
وقال فينغر: «يضع قدما داخل النادي وأخرى خارجه» وذلك عقب غياب المهاجم التشيلي، الذي يتردد على نطاق واسه اقترابه من الرحيل، عن تشكيلة فريقه في الخسارة 2 - 1 أمام بورنموث. وقد يسمح آرسنال برحيل سانشيز وزميله الألماني مسعود أوزيل، الفائز بكأس العالم مع منتخب بلاده، خلال يناير الحالي لتجنب رحيلهما مجانا الصيف المقبل. وقال فينغر عن سانشيز لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب الخسارة المخيبة للآمال «يضع قدما بالنادي وأخرى خارجه. لا يمكنك أن تعرف الموقف خلال فترة الانتقالات. لذلك قررت التركيز على المباراة واستبعاده من التشكيلة».
وقال المدرب الفرنسي قبل المباراة، التي خسرها آرسنال رغم تقدمه بهدف، إن القرار بشأن مستقبل سانشيز بات «قريبا جدا». وأضاف: «نعم القرار بشأنه أصبح قريبا جدا. لا تقرأ كثيرا بشأن هذا الأمر لأنه حتى أنا لا أدرى كيف ستسير الأمور. الأمر غامض حاليا ولم يتم حسمه بالكامل بطريقة ما أو بأخرى لذلك لم أضمه للتشكيلة».
ويحتل آرسنال المركز السادس في الدوري متأخرا بخمس نقاط عن توتنهام هوتسبير صاحب المركز الخامس عقب الخسارة أمام بورنموث
وسيواجه مهمة صعبة في حال أراد تجنب الغياب عن دوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي. وأضاف فينغر «تقدمنا 1 - صفر وفجأة خسرنا بهدفين ولم نعرف كيف حدث ذلك. الأمر محبط جدا. عموما يجب أن ننظر للأمر بطريقة موضوعية للغاية. ارتكبنا أخطاء ما كان يجب ارتكابها. كان يجب الانتصار في هذه المباراة». وتوج سانشيز بلقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب الإمارات.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.