ترمب يسرق أضواء منتدى دافوس... قبل انطلاقه

TT

ترمب يسرق أضواء منتدى دافوس... قبل انطلاقه

بعد دقائق من إعلان البيت الأبيض مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، انطلقت التكهنات بين الصحافيين والسياسيين المشاركين حول مضمون خطابه الذي سيلقيه الخميس، وما إذا كان سيعتمد لهجة تصالحية أم سيعمل على الترويج لشعاره «أميركا أولاً».
وكشف القائمون على المنتدى الذي سيعقد في منتجع دافوس بجبال الألب، والذي سيشارك فيه عدد كبير من صناع القرار من حول العالم، أمس، عن لائحة المشاركين في دورته لعام 2018، في المنتجع الراقي للرياضات الشتوية، الذي سيقام هذا العام تحت عنوان «بناء مستقبل مشترك في عالم ممزق».
وقال مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه، البروفسور كلاوس شواب: «نحتاج إلى جهود مشتركة»، محذراً من «وجود خطر حقيقي بانهيار أنظمتنا العالمية»، ومشدداً على أن «تغيير وضع العالم أمر بأيدينا». لكن النجم الحقيقي لنسخة هذا العام لن يكون سوى ترمب، المتهم بشكل واسع بتعميق الخلافات الدبلوماسية، والتسبب بأخرى، عبر سياساته وتصريحاته، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومنذ تسلمه السلطة، قبل عام، أكد ترمب مراراً أجندته التي تحمل شعار «أميركا أولاً»، وتتناقض بشكل كبير مع العولمة وسياسات الاندماج التي عادة ما يدافع عنها المشاركون في دافوس.
ويبدأ المنتدى الاثنين المقبل، على أن يستمر لخمسة أيام، ويتوقع أن تشارك فيه 3 آلاف شخصية نخبوية من عالمي السياسة والاقتصاد، بينهم 70 رئيس دولة وحكومة، لكن يتوقع أن تتركز الأضواء على ترمب الذي سيكون أول رئيس يحضر الاجتماع خلال توليه منصبه منذ بيل كلينتون عام 2000. وينتظر أن يستغل ترمب الفرصة لمواجهة النخب المتوافدة إلى دافوس، الذي يعد مهرجاناً للعولمة، ويجذب بعضاً من الشخصيات الأكثر انتقاداً له.
وأثار ترمب مخاوف جراء قراره انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، فيما انهال بوابل من الانتقادات على منظمة التجارة العالمية ووكالات أممية أخرى، ودفع التوترات لتبلغ درجة الغليان مع كوريا الشمالية المسلحة نووياً، فيما نسبت له أخيراً تصريحات مسيئة حول هايتي والسلفادور ودول أفريقية.
ومن جهته، أكد شواب سعادته البالغة بحضور الرئيس الأميركي، مشيراً إلى أن «مستقبل التعاون الدولي» في مسائل كالتجارة والبيئة والحرب على الإرهاب ستكون بين أبرز القضايا التي سيتناولها المنتدى، وقال: «من الضروري للغاية أن يكون ترمب بيننا».
وأفاد البيت الأبيض بأن وفداً كبيراً سيرافق ترمب، يضم صهره ومستشاره جاريد كوشنر، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، إضافة إلى وزير الخزانة ستيف منوتشين. وكنوع من توازن القوى، سيحضر كذلك نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور، ووزير الخارجية السابق جون كيري، وكلاهما من الحزب الديمقراطي.
وسيتصدر قائمة الحضور لهذا العام رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي سيلقي الكلمة الرئيسية الثلاثاء، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيدلي بخطابه الأربعاء. وبين الحضور كذلك رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، ونظيرها الكندي جاستن ترودو، إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وسيحضر رؤساء البرازيل وكولومبيا وزيمبابوي وسويسرا والمفوضية الأوروبية، إضافة إلى ملكي الأردن وإسبانيا.
وعن الأمم المتحدة، سيشارك أمينها العام أنطونيو غوتيريش، مصحوباً برؤساء الوكالات الأممية للصحة والعمل وحقوق الإنسان، فضلاً عن رئيسي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وسيمثل رؤساء نحو 1900 شركة عالم المال والأعمال في دافوس. كما سيحضر عدد من نجوم هوليوود، بينهم الممثلة كيت بلانشيت، وقد تكون بين المتحدثين عن مسألة المساواة بين الجنسين والتحرش الجنسي، بعدما هزت الاتهامات بالتحرش دوائر الفن والإعلام والسياسة حول العالم.
وتماشياً مع روح العصر، يشير منظمو المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن مشاركة النساء هذا العام ستبلغ أعلى نسبة، بحيث تصل إلى 21 في المائة، وبينهن شخصيات معروفة، مثل المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ورئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرغ.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.