بلجيكا: الحكومة تنفي أي اتصالات بين مساجين في قضايا الإرهاب وزملائهم في «داعش»

مطالب بتعيين المزيد من المستشارين الإسلاميين لمواجهة مشكلات التطرف في السجون

حراسة مشددة في أجنحة سكن بلجيكي يضم متطرفين («الشرق الأوسط»)
حراسة مشددة في أجنحة سكن بلجيكي يضم متطرفين («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: الحكومة تنفي أي اتصالات بين مساجين في قضايا الإرهاب وزملائهم في «داعش»

حراسة مشددة في أجنحة سكن بلجيكي يضم متطرفين («الشرق الأوسط»)
حراسة مشددة في أجنحة سكن بلجيكي يضم متطرفين («الشرق الأوسط»)

قال وزير العدل البلجيكي، جينس كوين، إنه لا توجد أي انتهاكات في الأقسام الخاصة بالمتطرفين داخل السجون البلجيكية. وجاء ذلك في تعليق للوزير على تقارير صحافية أشارت إلى أن النهج الذي تتبعه السلطات في مراقبة المساجين على خلفية ملفات التطرف والإرهاب داخل السجون أسوأ كثيراً مما يعتقد البعض. وألمحت، على سبيل المثال، إلى أن البعض من السجناء يستطيع أن يتواصل عبر الهاتف مع زملائه في صفوف «داعش» في سوريا والعراق، كما أن هناك أسلحة محظورة موجودة في زنازين عدد من السجناء في ملفات لها صلة بالإرهاب.
واستندت تلك التقارير إلى ملاحظات جاءت في تقرير لجهاز أمني، وأكدت أن تلك الملاحظات وردت بطريق الخطأ في إجابة على سؤال للبرلماني جان جاك ديغوشت، من حزب حركة الإصلاح الليبرالي، كان قد تقدم به لوزير العدل البلجيكي حول هذا الصدد. وأشار الوزير، في تصريحات لوسائل الإعلام في بروكسل، إلى أنه يقوم بالتوقيع على الإجابات النهائية عن أي سؤال من البرلمانيين، وألمح إلى أنه يتلقى سنوياً ما يقرب من 1750 سؤالاً شفوياً وخطياً، ويقدم الإجابة بكل إتقان، وانتقد الوزير تسريب أي معلومات تأتي في الردود الحكومية على أسئلة البرلمانيين لأن «المعلومات التي تتضمنها الأجوبة موجهة لجهات معينة، وليس من بينها وسائل الإعلام».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال وزير العدل، أمام أعضاء البرلمان، إن تحقيقاً قد جرى حول ما تردد بشأن وصول رسالة من تنظيم داعش إلى أحد المساجين في بروكسل، تدعوه للانضمام إلى صفوف التنظيم في مناطق الصراعات، واتضح عقب التحقيقات الأولية أن الأمر كان مزحة سخيفة لأن الرسالة لم تأت من خارج السجن، فقد استغل كاتب الرسالة أحد المظاريف المستعملة وعليها طابع بريد قديم، كما أن الشخص الذي وصلت إليه الرسالة ليس له أي علاقة بالفكر المتشدد أو الإرهاب.
وجاء ذلك بعد أن قرر مكتب التحقيق الفيدرالي في بلجيكا فتح تحقيق حول ما تردد بشأن وصول رسالة من تنظيم داعش إلى أحد السجناء في سجن سان جيل ببروكسل، تدعوه للانضمام إلى القتال في سوريا، وجاء في الرسالة: «نحن في انتظارك في سوريا للقتال معنا، عندما تخرج من السجن ستجد المساعدة المطلوبة للوصول إلينا من أحد أتباعنا». وقالت وسائل الإعلام في بروكسل إن الأمر يتعلق بسجين في العشرينات من العمر، يقضي حالياً عقوبة السجن في قضية ذات صلة بالمخدرات وقضايا تتعلق بالسرقة. وفوجئ السجين برسالة من تحت باب الزنزانة مكتوبة بلغة فرنسية متقنة، وفيها بعض الرسومات لأسلحة أوتوماتيكية، بحسب ما ذكرته مصادر للإعلام البلجيكي، كما تضمنت طريقة الوصول إلى سوريا عن طريق شخص وسيط بين التنظيم والسجين.
وتعاني خطط الحكومة البلجيكية لمكافحه الفكر المتشدد بين المساجين، بسبب النقص الحاد في عدد المستشارين المؤهلين للعمل في هذا المجال، و حصلت برلمانية من الحزب الاشتراكي الفلاماني في بلجيكا على توضيحات من الحكومة بشأن وجود أكثر من 80 سجيناً من المتأثرين بالفكر المتشدد في سجون بمنطقتي بروكسل وفلاندرا، ويتم إعداد برنامج مناصحة لهم، يتولاه اثنان فقط من المستشارين الإسلاميين، حسب ما جرى الإعلان عنه في بروكسل، مايو (أيار) الماضي.
وقالت البرلمانية ياسمين خرباش، في البرلمان الفلاماني، إن سير العمل بهذه الطريقة قد يحتاج سنوات طويلة للانتهاء من خطة سبق أن أقرها البرلمان قبل عامين، تقضي بمكافحه انتشار الفكر المتشدد، سواء داخل السجون بين المتأثرين بالفكر المتشدد، الذين عادوا من مناطق الصراعات في سوريا والعراق، أو الأشخاص الذين كانوا يخططون للسفر للالتحاق بصفوف «داعش».
وقال الإعلام البلجيكي إن خرباش تلقت من الوزير المكلف بهذا الملف، جو فانديرزن، ما يفيد بأن 11 متشدداً فقط، من بين 88 سجيناً في سجون بروكسل وفلاندرا، يخضعون لبرنامج لتصحيح أفكار هؤلاء الشباب، ويتم تنظيم لقاء لمده ساعتين بين السجين والمستشار الإسلامي بشكل أسبوعي. وكان الوزير قد أعلن في بداية العام الماضي تعيين المستشارين الإسلاميين. وقالت البرلمانية خرباش إنه بعد مرور 4 أشهر من التعيين، فإن النتائج مؤلمة في تطبيق البرنامج المخطط لمواجهه التشدد، ولا بد من تعيين المزيد من المستشارين الإسلاميين لمواجهة مشكلات التطرف في السجون، وأشارت إلى أن الدنمارك وبريطانيا حققت نتائج أفضل في هذا الصدد، وأوضحت أن الجلسات الانفرادية مع المتشددين لن تحل المشكلة بمفردها، ولا بد أن يصاحبها إجراءات أخرى من السلطات الحكومية.
وحسب مصادر إعلامية، فإنه في الوقت الحالي، يقبع 163 سجيناً لهم علاقة بقضايا الإرهاب في السجون البلجيكية، حسب ما يتبين من رد لوزير العدل على سؤال برلماني، ويوجد 23 منهم في قسم لاجتثاث التطرف، بنسبة واحد من أصل سبعة.
ومن خلال تبادل المعلومات بين الأجهزة المعنية بشكل خاص، فإن الإدارة العامة للمؤسسات السجنية قادرة على القيام بتقديرات موثوقة نسبياً للدرجة وللطريقة التي تظهر بها الميولات نحو التطرف في السجون، وتحديد ما إذا كان هناك خطر للإصابة بـ«عدوى» التطرف، حسب ما يشير إليه مكتب الوزير.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.