مسلمو الهند الخاسر الأكبر في الانتخابات الأخيرة

تشتت أصواتهم جعل تمثيلهم في البرلمان الأدنى خلال نصف قرن

الرئيس الهندي براناب موخرجي  يصل مع رئيس الوزراء مودي  إلى البرلمان في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الهندي براناب موخرجي يصل مع رئيس الوزراء مودي إلى البرلمان في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)
TT

مسلمو الهند الخاسر الأكبر في الانتخابات الأخيرة

الرئيس الهندي براناب موخرجي  يصل مع رئيس الوزراء مودي  إلى البرلمان في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الهندي براناب موخرجي يصل مع رئيس الوزراء مودي إلى البرلمان في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)

انخفض تمثيل المسلمين في البرلمان الهندي المنتخب حديثا بشكل كبير، إذ لم ينجح سوى 23 مسلما في دخول المؤسسة التشريعية، وبذلك بلغت نسبة التمثيل 4.05 في المائة، وهي أدنى نسبة خلال نصف قرن، بينما كان الرقم يتأرجح بين نحو 5 و6 في المائة على مدى آخر 25 عاما. وبلغت أعلى نسبة أعضاء لهم في البرلمان 10 في المائة عام 1980، بواقع 49 مقعدا.
وتزداد حدة الانخفاض عند مقارنة تلك الأرقام بالنسبة المتزايدة التي يشكلها المسلمون من سكان الهند، والتي تقدر بنحو 15 في المائة، أي 170 مليونا من بين 1.25 مليار هندي. وتأتي أكبر كتلة من المسلمين من شرق ولاية بنغال الغربية، حيث يتوزع بها ثمانية من أعضاء البرلمان المسلمين على ثلاثة أحزاب، بينما انتخب أربعة مسلمين عن ولاية بيهار، وثلاثة عن ولاية جامو وكشمير، واثنان من كل من ولايات آسام وكيرلا وتاميل نادو، وواحد من كل من لكشديب وتيلانجانا وحيدر آباد.
وجاءت النتائج صادمة بالنظر إلى ما كان متوقعا قبيل انطلاق الانتخابات. وفقا لاستطلاعات الرأي، كان يُعتقد أن يكون لأصوات المسلمين تأثير في نتائج الانتخابات في أكثر من 120 دائرة انتخابية برلمانية (من مجموع 543) على مستوى البلاد، لكن على العكس من ذلك، فشل المسلمون في إحداث تغيير كبير في الاقتراع.
وشعر المسلمون، الذين يمثلون أكبر أقلية بالهند، بخيبة أمل كبيرة عقب نتائج الانتخابات العامة، نظرا لتحقيقهم أدنى نسبة تمثيل على الإطلاق في مجلس النواب. ويشعر مجلس اتحاد المسلمين، وهو حزب سياسي إسلامي في مدينة حيدر آباد، بأن هناك حاجة ملحة للمجتمع المسلم للظهور ككيان سياسي مستقل على المستوى الوطني. ويقول أسد الدين عويسي، رئيس مجلس اتحاد المسلمين، وعضو بمجلس النواب عن ولاية حيدر آباد «ينبغي للمجتمع أن يتأمل بجدية ما حدث في هذا الشأن. والمجلس على أتم استعداد لدعم أي مبادرة في هذا الاتجاه».
ومن المفارقات أن نجمة هبة الله هي الوجه المسلم الوحيد في الحكومة الجديدة لحزب بهاراتيا جاناتا الذي وصل إلى سدة الحكم في الهند. وأسندت إلى هبة الله، وهي عالمة والابنة الكبيرة للمناضل مولانا أبو الكلام آزاد، مهام وزارة شؤون الأقليات (الجهة الحكومية المختصة بالبرامج التنظيمية والتنموية للأقليات في الهند بما فيها المسلمون). ومن المثير للاهتمام أنه لم يجر انتخاب هبة الله من مجلس النواب، لكنها مرشحة حزب بهاراتيا جاناتا بمجلس الشيوخ.
وهذه هي المرة الأولى التي لا يكون فيها للحزب الحاكم نواب مسلمون داخل مجلس النواب بالبرلمان. ولم يفز أي من المسلمين السبعة الذين ترشحوا عن الحزب من بين 482 مرشحا (بنسبة 1.45 في المائة). وخسر في ولاية بيهار، شاه نواز حسين، وهو عضو البرلمان المسلم الوحيد الذي كان يترشح عن حزب بهاراتيا جاناتا منذ منتصف التسعينات، عن دائرة بهاجالبور بفارق 9000 صوت.
ولم يحصد حزب «المؤتمر»، الذي كان يحصل لما يقرب من 60 عاما على دعم ناخبين مسلمين، سوى ثلاثة مقاعد، حيث مثل الحزب سبعة مرشحين فقط، بنسبة تقل عن 2 في المائة. وخسرت عدة شخصيات مسلمة بحزب المؤتمر مقاعدها، مثل وزيري الخارجية والشؤون البرلمانية السابقين، سلمان خورشيد، وغلام نبي آزاد.
إذن من الذي أعطى صوته للمسلمين في انتخابات 2014؟ من الطبيعي أن تكون صوتت لهم «أحزاب إسلامية» صغيرة مثل مجلس اتحاد المسلمين بالهند، والجبهة الديمقراطية الوطنية بولاية آسام، ورابطة المسلمين بولاية كيرالا، وأحزاب إقليمية، مثل حزب أول إنديا أنا درافيدا مونترا كاجاغام، وحزب ساماغوادي، وحزب باهوغان ساماغ بولاية أوتار براديش، والحزب الديمقراطي الشعبي في جامو وكشمير. بيد أنهم لم يكونوا في وضعية تمكنهم من الفوز بعدد كبير من المقاعد.
ويرى العديد من المحللين أن فشل المسلمين جاء نتيجة تشتت أصوات المسلمين التي لم تتحد خلف حزب واحد. وتشير نتائج هذه الانتخابات، وفقا ليوغندرا سينغ، وهو عالم اجتماع هندي معروف، إلى أن سياسات الاسترضاء التي انتهجها المسلمون لم تؤت ثمارها لدى معظم ما يسمى بالفئات العلمانية. كما أن قطاعا من الشباب المسلمين، الذين يمثلون تطلعات الهند في القرن الحادي والعشرين، لم يعودوا مهتمين بالقضايا العاطفية، فهم يبحثون عن العمل والتنمية. ولم تستطع أحزاب، مثل المؤتمر وساماغوادي وباهوغان ساماغ وجاناتا دال وراشتريا جاناتا دال، أن تجذب مثل هؤلاء الناخبين بسبب سجل إدارتهم المخيب للآمال. وربما لا يزال هؤلاء الناخبون غير مقتنعين ببرنامج الحكم الرشيد الذي ينتهجه رئيس الوزراء الجديد ناريندرا مودي، بيد أنهم حددوا خياراتهم على المستوى المحلي، وربما لهذا السبب انقسمت أصوات المسلمين.
ويؤكد شفقت علي، محلل سياسي، على ذلك قائلا «تفتتت أصوات المسلمين، في كثير من الأماكن، بين أحزاب (المؤتمر) و(الرجل العادي)، وساماغوادي، وباهوغان ساماغ». وفشل التصويت التكتيكي الذي اتبعه الناخبون المسلمون، بناء على مقترحات علماء وقادة مسلمين قبل بدء الانتخابات، في أن يؤتي أكله. ويلقي المخضرمون في المجتمع باللوم على حالة «الارتباك المتواصل» التي لازمت المسلمين حتى يوم الاقتراع بشأن من سيصوتون له من أجل احتواء صعود حزب بهاراتيا جاناتا.
وكشفت دراسة استقصائية لنتائج الاقتراع، أجراها مركز دراسة المجتمعات النامية الذي يتخذ من نيودلهي مقرا له، عن أن الانتخابات الأخيرة شهدت تحولا هامشيا في أصوات المسلمين لصالح حزب بهاراتيا جاناتا. ويشير الاستطلاع إلى أن 8 في المائة من المسلمين صوتوا لصالح حزب بهاراتيا جاناتا وحلفائه، أي بما يعادل ضعف من صوتوا لنفس الحزب تقريبا في انتخابات عام 2009. وأرجع حسين وارسي، وهو زعيم محلي، السبب وراء ذلك بقوله «أدلى المسلمون بأصواتهم وفقا لتقييم فردي. كما أنهم فشلوا في التصويت تكتيكيا بسبب الارتباك الذي سببه العلماء لهم. فانقسمت أصواتهم بين هذه الأحزاب، مما أعطى أفضلية لحزب بهاراتيا جاناتا. هذا الارتباك الذي ظل حتى النهاية كلفنا الكثير».
ورأى بعض المرشحين المسلمين أن أحد الأسباب الرئيسة وراء هزيمتهم هو أنهم لم يحصلوا على أصوات من أي شرائح أخرى سوى تلك التي حصلوا عليها من المسلمين. وصرح الدكتور إرشاد الدين أحمد، مرشح حزب «الرجل العادي» الذي فشل في الحصول على مقعد بولاية أوتار براديش، قائلا «ظل المسلمون يؤيدون حزب المؤتمر على مدى عقود من الزمان، لكن هذه المرة كان لدينا حزب (الرجل العادي) الذي تحدى ناريندرا مودي. لكنه في النهاية فشل في الحصول على أي دعم يذكر من شرائح أخرى من المجتمع. وكان من الصعب على مرشحي حزب (الرجل العادي) أن يفوزوا بالاعتماد على أصوات المسلمين فقط».
وللمرة الأولى، منذ الاستقلال في عام 1947، لم يجر انتخاب مسلم واحد من ولاية أوتار براديش بشمال الهند، التي يقطنها أعلى نسبة سكان مسلمين تصل إلى 18.5 في المائة.



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.