وفد مجلس الأمن الدولي يجري مباحثات مع الرئيس الأفغاني في كابل

السلطات الأفغانية تعتقل مسؤولاً محلياً بتهمة التجسس لصالح إيران

السفيرة الأميركية لدى المنظمة الدولية نيكي هيلي (يمين) تتحدث مع السيدة الأولى الأفغانية  رولا أشرف غني خلال لقاء الوفدين الأفغاني والأميركي في القصر الرئاسي بالعاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
السفيرة الأميركية لدى المنظمة الدولية نيكي هيلي (يمين) تتحدث مع السيدة الأولى الأفغانية رولا أشرف غني خلال لقاء الوفدين الأفغاني والأميركي في القصر الرئاسي بالعاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

وفد مجلس الأمن الدولي يجري مباحثات مع الرئيس الأفغاني في كابل

السفيرة الأميركية لدى المنظمة الدولية نيكي هيلي (يمين) تتحدث مع السيدة الأولى الأفغانية  رولا أشرف غني خلال لقاء الوفدين الأفغاني والأميركي في القصر الرئاسي بالعاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
السفيرة الأميركية لدى المنظمة الدولية نيكي هيلي (يمين) تتحدث مع السيدة الأولى الأفغانية رولا أشرف غني خلال لقاء الوفدين الأفغاني والأميركي في القصر الرئاسي بالعاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الأفغانية، أمس، أن الرئيس محمد أشرف غني التقي مع وفد رفيع المستوى من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ضم السفيرة الأميركية لدى المنظمة الدولية، نيكي هيلي.
وذكر القصر الرئاسي الأفغاني، في بيان، أن عبد الغني قدم موجزاً لأعضاء الوفد حول الوضع في المنطقة وخطر الإرهاب، وكذلك مكافحة المخدرات والانتخابات، والاستراتيجية الأميركية الجديدة وقضايا رئيسية أخرى.
وأشار البيان إلى أن عبد الغني أوضح، خلال الاجتماع، أن الحكومة الأفغانية نجحت في إقامة علاقات مع دول المنطقة، لكن الجهود الرامية لتحسين العلاقات مع باكستان لم تسفر حتى الآن عن أي نتائج إيجابية، وأضاف أن وفد مجلس الأمن الدولي أشاد بالحكومة الأفغانية، واعترف بتضحيات قوات الأمن الأفغاني في الحرب ضد الإرهاب، كما اتفق أعضاء الوفد مع الرئيس الأفغاني على مواصلة الضغوط على باكستان، في مسعى لتسريع عملية مكافحة الإرهاب، وكذلك بذل جهود مشتركة من أجل عملية المصالحة ومحادثات السلام.
إلى ذلك، صرح الرئيس الأفغاني الذي يكافح من أحل بسط سلطته السياسية والأمنية، مع مرور 3 سنوات على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، بأن حكومته لن تكون قادرة على تأمين المستلزمات لجيشها لمدة 6 أشهر من دون الدعم الأميركي والقدرات الأميركية، وأضاف رداً على سؤال توضيحي للصحافيين: «نعم، لن نكون قادرين على الاحتفاظ بجيشنا، لأننا لا نملك المال»، مؤكداً أنه من دون مساعدة الولايات المتحدة، لا يمكن للجيش الأفغاني أن يستمر لمدة 6 أشهر. وعلى الرغم من ذلك، قال غني في الوقت ذاته إن أفغانستان «لا تحتاج إلى بلدان أخرى».
وكشف الرئيس الأفغاني أن هناك مقاتلين من 21 جماعة إرهابية دولية تنشط في البلاد. وتفيد التقارير المستقلة أنه في عام 2017 فقط، كانت هناك فترة أصيب خلالها أكثر من 4 آلاف عنصر من الشرطة والجيش الأفغانيين خلال 4 أشهر فقط، وقتل 2500 شخص. وقال غني إن هذا الوضع سيستمر حتى يتم ضمان أمن أفغانستان، دون أي يوضح كيف يمكن أن يتم ذلك. وختم غني في حوار صحافي قائلاً: «سيستمر ذلك ما دام ضرورياً (القتال).. ربما لأجيال، إذا لزم الأمر».
وتقاتل الولايات المتحدة في أفغانستان منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2001، ما ترتب عليه - بحسب تقديرات البنتاغون - إنفاق 680 مليار دولار، فيما قتل خلال 16 عاماً 2035 عسكرياً أميركياً، وأصيب أكثر من 20 ألفا آخرين، وأعلنت الولايات المتحدة أخيراً اعتزامها إرسال مزيد من المستشارين العسكريين إلى أفغانستان قريباً، قبيل بدء موسم القتال، وهو الربيع المقبل، ليصل عدد القوات الدولية، بعد سحب معظم القوات المقاتلة نهاية عام 2014، إلى 15 ألف عسكري.
إلى ذلك، قالت السلطات الأفغانية إن جولة جديدة، وهي الثالثة من المباحثات غير الرسمية بين ممثلين من الحكومة الأفغانية وجماعة طالبان في مدينة إسطنبول التركية، كانت ناجحة، وقد تم التطرق إلى كل المواضيع والملفات الخلافية بين الطرفين تمهيداً لطرحها في جولات رسمية من المباحثات التي ستنطلق قريباً. وقال المتحدث باسم الرئيس الأفغاني شاه حسين مرتضوي، في لقاء صحافي بكابل حول موضوع المفاوضات بين كابل وطالبان: «على الرغم من أن الوفد المشارك من الجانب الأفغاني ليس وفداً رسمياً، فإن المشاركين يحملون صفات رسمية، وبعضهم مستشار لدى الرئيس، مشيراً إلى حدوث خرق جديد في موضوع المصالحة، وفتح باب الحوار بين الطرفين»، مؤكداً أن الحكومة تأمل في أن تظهر حركة طالبان جدية في إجراء حوار بناء وذي معنى مع الحكومة الأفغانية لإنهاء الحرب الحالية، وإنهاء معاناة الشعب الأفغاني.
أما الطرف الآخر في هذه المفاوضات، وهو حركة طالبان، فقد أعلن المتحدث باسم الجماعة ذبيح الله مجاهد، عبر بيان أرسله إلى الصحافيين، أن الأفراد المشاركين في هذه المفاوضات لا يمثلون طالبان، وأن الحركة تنفي إرسال وفد إلى تركيا لإجراء محادثات السلام مع كابل.
وعلى الرغم من أن المحادثات جرت بعيداً عن وسائل الإعلام، فإن المعلومات تشير إلى أن وفد الحكومة الأفغانية يضم مستشاري الرئيس الأفغاني همايون جرير، وهو عضو في حزب قلب الدين حكمتيار، الذي انضم إلى عملية السلام أخيراً وعقد صفقة سلام مع كابل، وعباس بصير، وهو مسؤول في مجلس السلام الأفغاني المخول بإجراء حوار مع المعارضة المسلحة. ومن جهة طالبان، شارك في المباحثات كل من: الملا عبد الرؤوف والملا عبد الحليم، وهناك شخصية ثالثة في وفد طالبان، وهو الملا رحمة الله وردك، وقد تقلد عدة مناصب في حكومة طالبان، قبل أن يعتقل ثم يطلق سراحه. وذكرت وسائل إعلام محلية أجرت حواراً مع ممثل طالبان أن وفد طالبان يضم ممثلين من مجلس شورى مدينة كويتا الباكستانية وعن شبكة حقاني. وصرح همايون جرير، وهو مستشار الرئيس الأفغاني المشارك في هذه المفاوضات، بأن هذه المباحثات تأتي تمهيداً للشروع في مفاوضات رسمية بين الطرفين سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريباً.
وأضافت وسائل إعلام أفغانية أن الجولة الحالية من المفاوضات انطلقت السبت الموافق 13 من الشهر الحالي، واستمرت حتى أمس.
ومن جهته، يقول الكاتب الصحافي الأفغاني نظر محمد مطمئن وهو يعلق على محادثات إسطنبول إن الوفد المشارك في هذه المحادثات، خصوصاً من قبل طالبان، لا يمثل حركة طالبان التي يتزعمها الشيخ الملا هبة الله آخوند، خليفة مؤسس الحركة الملا عمر، وإنما يمثل الشق الثاني في طالبان الذي انشق عن الحركة الأم، وهو جناح الملا رسول الذي تم تشكيله من قبل المخابرات الأفغانية والإقليمية لإحداث شرخ في صفوف طالبان، وإضعاف قدراتها القتالية في الميدان، مضيفاً أن هذه المحادثات سيكون مصيرها مصير باقي جلسات الحوار التي وقعت في عواصم كثيرة ولم تثمر عن أي نتيجة.
وفي كابل، أعلنت السلطات الرسمية أن أجهزة الأمن الوطني ألقت القبض على مسؤول كبير لم تسمه في ولاية هرات (غرب البلاد)، المتاخمة للحدود الإيرانية، بتهمة التجسس لصالح إيران. وأشارت السلطات إلى أن هذا المسؤول قد شغل عدة مناصب في دائرة الحكومة المحلية في عدة ولايات، منها ولاية هرات وفارياب (غرب البلاد)، وأضاف مصدر حكومي لم يرغب في الكشف عن اسمه لـ«الشرق الأوسط» أن المسؤول المعتقل تم نقله إلى العاصمة كابل لإجراء مزيد من التحقيق معه حول التعاون مع إيران ومجالات هذا التعاون. وكان مسؤولون أفغان قد تحدثوا في السابق عن تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لبلادهم، من قبيل إرسال أسلحة إلى مقاتلي طالبان، ووجود عبوات وألغام وقنابل يدوية إيرانية الصنع لدى الجماعات المسلحة التي تقاتل الحكومة الأفغانية والقوات الدولية.
وأضاف البيان أن الرئيس الأفغاني قدم للوفد دليلاً على وجود دعم خارجي للجماعات الإرهابية، مثل تنظيم داعش، وأشار بيان القصر الرئاسي أن الرئيس أشرف غني طالب مجلس الأمن بمزيد من الضغط على باكستان التي اتهمها بتقديم الدعم لجماعة طالبان والجماعات المتشددة الأخرى التي تنفذ الهجمات ضد بلاده، بينما قال رئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله إن تمركز السلطة في كابل، وعدم تقسيم السلطة بشكل عادل، خلق مشكلات وصراعات سياسية بين المركز وباقي المحافظات، وكان قد تم تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة، وإغلاق جميع الطرق أمس واليوم، فيما يطلق عليها «المنطقة الخضراء» التي تضم القصر الرئاسي والسفارة الأميركية ومنظمات حكومية أخرى وسفارات أجنبية.
كما أن هذا الاجتماع يأتي في الوقت الذي ما زال يرفض فيه عطا محمد نور، حاكم إقليم بلخ، الواقع بشمال البلاد، الذي فصله غني منذ أسابيع، ترك منصبه. وقال المتحدث باسم القصر شاه حسين مرتضوي إنه لم يتم طرح مسألة حاكم بلخ أثناء الاجتماع مع وفد مجلس الأمن الدولي الذي زار العاصمة، برئاسة مندوب كازاخستان، الرئيس الدوري لمجلس الأمن، وبمشاركة ممثلي الدول الخمس عشرة، بينهم مندوبة أميركا نيكي هيلي.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».