الأردن يدعو بولندا إلى مراجعة «قواعد المنشأ الأوروبي»

TT

الأردن يدعو بولندا إلى مراجعة «قواعد المنشأ الأوروبي»

دعا وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد الفاخوري أمس بولندا، بصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي، للتعاون مع الأردن «من أجل مراجعة القرار المتعلق بقواعد المنشأ» وتعظيم الاستفادة منه لمنفعة الصناعيين الأردنيين وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
جاء ذلك خلال لقاء الفاخوري مع وزيرة شؤون المساعدات الإنسانية البولندية بييتا كيمبا والوفد المرافق لها، حيث ناقش الطرفان التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن، الناجمة عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة وأعباء موجات اللجوء السوري.
وأكد الفاخوري أن الحكومة تعمل على مواصلة مسارات الإصلاح الشامل وتحقيق الازدهار للمواطنين وتعزيز منعة الأردن، وتحويل التحديات إلى فرص من خلال الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والمالي وخطة عمل الحكومة المتكاملة للتنمية، والمتمثلة بالبرنامج التنموي التنفيذي (2018 - 2020)، والتي تتضمن مخرجات خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني 2018 - 2022 والمستند إلى وثيقة الأردن 2025 وأهم الإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، ومخرجات استراتيجيات تنمية الموارد البشرية والتشغيل والبنية التحتية (المياه والطاقة والنقل وغيرها) ومكافحة الفقر والحماية الاجتماعية والتحول الرقمي والحوكمة الإلكترونية وبرنامج الإنفاق الرأسمالي والذي سيتم تعظيم تنفيذه من خلال أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى مخرجات تطوير القضاء استناداً للجنة الملكية لتطوير القضاء، ومسار اللامركزية.
كما أطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الوزيرة البولندية على سير العمل بالعقد مع الأردن، من حيث تنفيذ القرار المتعلق بتبسيط قواعد المنشأ الذي تم منحه للأردن من قبل الاتحاد الأوروبي بهدف فتح آفاق جديدة للصادرات الأردنية في الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، حيث دعا الفاخوري إلى ضرورة التعاون مع بولندا كونها عضواً في الاتحاد الأوروبي بهدف مراجعة القرار المتعلق بقواعد المنشأ، وذلك بهدف تعظيم الاستفادة منها لمنفعة الصناعيين الأردنيين وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل. داعياً الشركات البولندية والمشترين البولنديين للاستفادة من المبادرة، وكذلك توفير دعم فني من الجانب البولندي لتمكين الصناعيين الأردنيين من الاستفادة من المبادرة، حيث اتفق الجانبان على متابعة تنفيذ هذا المحور، كذلك اتفق الطرفان على ضرورة التنسيق والتعاون بهدف توحيد المواقف في مؤتمر بروكسل والمنتظر عقده في شهر أبريل (نيسان) المقبل.
من جانبها، أكدت الوزيرة البولندية على علاقة الشراكة القوية التي تربط الأردن وبولندا، مؤكدة على الالتزام في دعم جهود الأردن والاستمرار في تقديم الدعم للحفاظ على منعته الاقتصادية في هذه الظروف الاستثنائية الصعبة ولتمكينه من مواجهه وتجاوز التحديات الناجمة عن اللجوء السوري والصراعات في المنطقة.
وكان الاتحاد الأوروبي والأردن اتفقا في شهر يوليو (تموز) 2016 ولغاية نهاية 2026 على تعديل بروتوكول قواعد المنشأ المنبثق عن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والأردن، والذي يشمل اتفاقية الشراكة للسلع الصناعية (50 فصلاً جمركياً)، حيث تتضمن اتفاقية الشراكة قواعد منشأ تفصيلية لكل بند تتلخص بشكل رئيسي بعمليات تصنيعية محددة أو نسبة مواد أجنبية لا تتجاوز 70 في المائة كحد أقصى، و18 منطقة تنموية ومدن ومناطق وتجمعات صناعية وتوظيف نسبة عمالة محددة من اللاجئين السوريين في المنشآت المستفيدة من القرار؛ بنسبة لا تقل عن 15 في المائة من إجمالي موظفي المصنع الواحد الموجود في المنطقة الجغرافية المحددة في القرار خلال السنة الأولى والثانية من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ لتصل النسبة إلى ما لا يقل عن 25 في المائة من بداية العام الثالث من تاريخ تطبيق القرار.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.