«السلة» و«اليد» و«الطائرة» و«التنس».. ألعاب جماعية ومنفردة تشكو الأهمال بسبب «كرة القدم»

لاعبون يرجعونها للتجاهل الإعلامي .. ومسؤول حكومي يعزو الواقع لسببين

الجماهيرية الطاغية للعبة كرة القدم في السعودية سلطت الأضواء الإعلامية عليها
الجماهيرية الطاغية للعبة كرة القدم في السعودية سلطت الأضواء الإعلامية عليها
TT

«السلة» و«اليد» و«الطائرة» و«التنس».. ألعاب جماعية ومنفردة تشكو الأهمال بسبب «كرة القدم»

الجماهيرية الطاغية للعبة كرة القدم في السعودية سلطت الأضواء الإعلامية عليها
الجماهيرية الطاغية للعبة كرة القدم في السعودية سلطت الأضواء الإعلامية عليها

شهد عام 1941 متابعة 90 مليون شخص لمباريات كرة السلة في الدوري الأميركي الذي يعتبر أقوى دوري موجود حول العالم.
وذكرت شبكة الـBBC أن 17 مليون شخص تابعوا المباراة النهائية لبطولة ويمبلدون لكرة المضرب، حيث شهدت البطولة تتويج النجم آندي موراي كأول بريطاني يتوج بها منذ 77 عاما.
الألعاب المختلفة في الأندية السعودية، عانت طوال العشرين سنة الماضية من غياب الجماهير بشكل ملفت للأنظار، حيث من الممكن أن يسمع لاعب كرة السلة أو الطائرة صدى صوته داخل الصالة المغلقة.
واستحوذت كرة القدم على النصيب الأكبر من الاهتمام من بين أخواتها كرة اليد والسلة والطائرة والماء والتنس وألعاب الدفاع عن النفس، فيما لا تزال عوائل لاعبي الألعاب المختلفة، تنتظر المباريات على شاشات التلفاز من أجل رؤية أبنائها داخل الملاعب بينما توارت الجماهير عن الأنظار.
وافتتحت قبل شهر في السعودية قناة "كل الألعاب" الرياضية وسط فرحة غامرة من المنتمين لتلك الألعاب من لاعبين واتحادات وإدارايين ومسؤولين، بيد أنه وسط هذه الفرحة، لا يزال يتذكر المنتمون للألعاب المختلفة تجاهل الاهتمام الفضائي بالألعاب المختلفة في جميع الأندية.
وأكد المختصون في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الضعف الإعلامي يأتي نتاجا لعدد من المسببات، مثل قلة المواهب، وسوء القاعدة السنية، وانعدام الموارد المالية، الأمر الذي يفقد الألعاب المختلفة التشويق اللازم ويقضي على بذرة بناء جماهيرية لمتابعتها.
«الشرق الأوسط» التقت عددا من اللاعبين الدوليين الذين مثلوا أنديتهم والمنتخبات الوطنية، حيث أكدوا على رغبتهم في عودة الإعلام والجماهير جنبا إلى جنب كي تأخذ اللعبة مسارا صحيحا من أجل الصعود لمنصة البطولات ومعانقة الذهب في المحافل الدولية والقارية والإقليمية قبل المنافسة المحلية.
في البداية، قال محمد المبيريك، قائد فريق الاتحاد حاليا واللاعب السابق في المنتخب السعودي لكرة السلة، ان الحضور الجماهيري بات ضعيفا للغاية، حيث لم يعد يحضر إلى الصالة المغلقة لمشاهدة مباريات السلة سوى عدد يسير من المشجعين الذي يشغرون مقاعد محدودة بين 5 آلاف مقعد فارغ.
وأكد المبيريك أن الاهتمام باللعبة أصبح ضعيفا لعدم وجود نقل تلفزيوني للمباريات، مبديا امتعاضه من عدم نقل أكبر مباراة لكرة السلة بين فريقي أحد والأنصار الأسبوع الفائت، على سبيل المثال، برغم تواجد ست قنوات رياضية حكومية عاملة حاليا.
وأرجع المبيريك سبب التجاهل الإعلامي وخاصة النقل التلفزيوني إلى احتمالية ضعف القاعدة الجماهيرية لمتابعة كرة السلة، التي ربما تعود لعدم تواجد كشافين في الأندية وملاعب الأحياء مما أدى إلى قلة المواهب وندرتها.
وأشار المبيريك إلى شركة (كسّاب) التي كانت تقدم الجوائز من اشتراكات وهواتف نقالة ما بين عامي 2001 و 2004، وأسهمت الشركة برعايتها آنذاك في حضور الجمهور وارتفاع مستوى كرة السلة في المملكة.
وحدد فريج الجدعاني، اللاعب السابق لفريق الأهلي والمنتخب السعودي لكرة الطائرة نسبة 75 في المائة من التجاهل الإعلامي، نتيجة ما خطفته كرة القدم من لدى إعلام الألعاب المختلفة، حيث وضح عجز الإعلام عن تغطية الأحداث الرياضية لكرة الطائرة وغيرها.
وعزا الجدعاني ذلك إلى دخول الاحتراف في كرة القدم، على نقيض الألعاب المختلفة، موضحا أنه منذ ذلك الحين صب الإعلام اهتمامه على لعبة كرة القدم تاركا الألعاب المختلفة في فضاء مجهول بالرغم من المحاولات الخجولة للتغطية الإعلامية لاسيما التلفزيونية.
وقال الجدعاني في تبريراته للموقف: "قبل 15 سنة كانت ثمانية فرق من بينها الصفا والمحيط والأهلي والهلال والتعاون والاتحاد، تتنافس على لعبة كرة الطائرة، فيما هبط المستوى الآن بشكل كبير بسبب عدم الاهتمام الإعلامي".
واستثنى الأندية التي يوجد فيها لاعبون من عائلة واحدة مثل عائلة السيهاتي في نادي النور والسريحي والينبعاوي في النادي الأهلي؛ فتلك الألعاب تعتمد على سياسة المضي والمنافسة وتبني المواهب العائلية.
وأكد لاعب الأهلي السابق لكرة الطائرة أن خطوة قناة الرياضية ستكون إيجابية وستعيد المنافسة مجددا، إذ أن اللاعبين والإداريين والمدربين يتحفزون للنقل التلفزيوني ويبدون أقصى الجهود الممكنة.
وخالف عبدالرحمن عايد، القائد السابق لفريق الأهلي والمنتخب السعودي لكرة اليد، كل الآراء السابقة، حيث أوضح أن السبب الرئيسي في تراجع الاهتمام بتلك الألعاب هي إدارات الأندية التي استحوذ اهتمامها بكرة القدم فقط، بجانب ابتعاد اللاعبين المخضرمين ولتواضع القاعدة السنية وغياب الموارد المالية وابتعاد الجمهور. فيما اعتبر عايد أن الإعلام أحد المسببات ولكن ليس المسبب الأول.
وبين عايد أن هبوط مستوى فرق الخليج والنور ومضر والأهلي في لعبة كرة اليد على سبيل المثال، سببه عدم امتلاك البديل الجاهز؛ لأن المواهب أصبحت قليلة وليست مثلما في السابق.
وامتعض عايد من النقل التلفزيوني، حيث هناك ست قنوات رياضية، وبالرغم من ذلك فإن النقل لا يرتقي لطموح اللاعبين والجماهير، منوها بالدور الذي كانت تلعبه الصحافة سابقا، باعتبارها مصدرا للأخبار والتغطيات، حيث كانت تخصص صفحتين للألعاب المختلفة. وقال عايد: "تغير الوضع الآن فالصحف لا تنشر سوى مائتي كلمة عن جميع الألعاب".
ويرغب عايد في إشراف خبراء اللعبة على كل فريق بالنادي حتى تعود اللعبة لمستواها الطبيعي مع وجود الحوافز المهمة للمنافسة.
من جهة اخرى، ألقى نايف الجدعي لاعب فريق الاتحاد والمنتخب السعودي لكرة تنس الطاولة، التهم على الإعلام، واستغرب عدم معرفة أصدقائه وبعض الجماهير عن البطولات التي يسافرون لها شرقا وغربا،
وقال نايف ان الوضع محبط حين الذهاب إلى بطولة خارجية أو التجهيز لمعسكر، ولا يعلم أحد عن ذلك، وفي كثير من الأحيان يتم تحقيق بطولة والجماهير آخر من تعلم.
وطلب الجدعي خمسة في المائة فقط مما تحظى به كرة القدم، مشيرا إلى أن الجماهير تحضر مباريات التنس، خصوصا دربي مدينة جدة بين الاتحاد والأهلي.
وبحسب وصف الجدعي، فإن اللاعبين يرتفع مستواهم حين رؤية الجمهور الذي يهتف ويصفق لهم، مما يحسّن من معنوياتهم بشكل مبهج. وطالب الجدعي بالتفاتة إعلامية بسيطة توفي لهم حقوقهم كلاعبين يخوضون مباريات تنس الطاولة بشكل أسبوعي.
واستغرب بندر الزهراني، قائد فريق الاتحاد والمنتخب السعودي لكرة الماء، عدم نقل القناة الرياضية السعودية مباريات الدوري في الفترة الماضية. وقال الزهراني: "اللاعبون ينتظرون أن تنقل القنوات مباراتهم في بطولة الدوري، حيث تبقى مرحلتان على ختام المنافسة، ووصف أحاسيس اللاعب بالسعيدة حين يعلم بأن الكاميرات ستظهر ما يفعله داخل المسطّح المائي".
وأكد الزهراني أن اللعبة ازدهرت بشكل ملفت قبل ثلاث سنوات حين وجد نقل تلفزيوني منتظم، متسائلا عن انحسار وجود الجماهير، التي تعتبر عاملا ضاغطا على إدارات الأندية لتطوير اللعبة.
وشدد الزهراني على ضرورة توفير برامج احترافية لتطوير اللاعب كي تواصل كرة الماء انجازاتها مثل ما نالت الميدالية البرونزية في بطولة العالم الرابعة للجائزة الدولية قبل خمسة شهور.
من جهته، دافع خالد الدوس، نائب مدير القنوات الرياضية السعودية، عن التهم الموجهة خاصة بعد انطلاق قناة كل الألعاب التي تم تدشينها قبل شهر من الآن، مؤكدا أن عدم نقل المباريات للألعاب المختلفة يعود لسببين مهمين، الأول سوء التنسيق بين الاتحادات الرياضية مع إدارة النقل داخل القناة الرياضية السعودية، والسبب الثاني تزامن توقيت لعب المباريات المختلفة في وقت واحد؛ مما يعني صعوبة النقل.
وشدد الدوس أن طلال الجبير مدير قناة الألعاب المختلفة، ونائبه عبدالله العدوان، يحرصون حاليا وبشكل مكثف على نقل جميع المباريات، ولكن بشرط التنسيق قبل أربعة أيام، حتى يتم إرسال عربة النقل إلى الملعب وتجهيز الكاميرات وتكليف المذيعين والمراسلين والمعلقين.
واستغرب الدوس، من إقامة نهائي بطولة كرة السلة أو التنس أو اليد أو الطائرة في نفس التوقيت، مما يعني استحالة نقل المباريات لتزاحمها في وقت واحد، مناشدا أمناء الاتحادات الرياضية بإرسال نسخ من جدول المسابقات التي يرغبون في نقلها تلفزيونيا، مشيرا إلى أن القناة مفتوحة لكل الألعاب في أوقات مختلفة.
وأكد الدوس أنهم يرغبون في عملية نقل منظمة وسلسة، مشيدا في الوقت ذاته باتحادي السلة والطائرة الذين يخاطبون القناة بأوقات كافية ويتم تلبية طلباتهم، واختتم الدوس حديثه بتخصيص برنامج لكل لعبة حتى تشبع القناة رغبات المشاهدين واللاعبين والجمهور المهتم والمتيّم بالألعاب المختلفة.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».