38 دقيقة من الذعر عاشتها ولاية هاواي

ضغط أحدهم على الزر الخطأ فأرسل إنذاراً عن قدوم صاروخ باليستي

38 دقيقة من الذعر عاشتها ولاية هاواي
TT

38 دقيقة من الذعر عاشتها ولاية هاواي

38 دقيقة من الذعر عاشتها ولاية هاواي

حالة من الهلع والفوضى انتابت سكان ولاية هاواي الأميركية، وذلك عقب إطلاق إنذار بالخطأ عن قرب وصول صاروخ باليستي عبر رسائل نصية للهواتف، في تهديد نفته السلطات عقب نحو نصف الساعة، عاش فيها سكان المنطقة حالة من الذعر.
فبعد الساعة الثامنة (18:00 ت. غ) أعلن عدد من الأشخاص بينهم النائبة الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي تولسي غابارد على شبكات التواصل الاجتماعي، معززين أقوالهم بصور، أنهم تلقوا إنذاراً على هواتفهم عن طريق نظام «أمبر ألرت» التابع لوزارة العدل الأميركية.
وقدرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن الإنذار بالصاروخ اتخذ قرابة 30 دقيقة، فيما قدرتها صحيفة «شيكاغو تريبيون» أنها 38 دقيقة من الرعب، وذلك في أجواء متوترة جداً مع التهديدات بهجمات نووية التي يطلقها النظام الكوري الشمالي ضد مصالح أميركية.
وظهرت على الهواتف الذكية لسكان الأرخبيل رسالة مفادها «صاروخ باليستي يهدد هاواي. احتموا على الفور في الملاجئ... الأمر ليس تدريباً».

* «أسوأ لحظة في حياتي»
وتبادل السكان في الولاية الأميركية أخباراً وقصصاً مليئة بالذعر والخوف بعد تلقيهم الإنذار.
وقالت أشلي تراسك (39 عاماً)، التي تعيش في جزيرة كاواي لصحيفة «الغارديان»: «كل منا كانت لديه خطة... الإنذار كان حقيقياً جداً».
وتقول أشلي إن منزلها مبني من جدران واحدة، وبلا قبو، ولذلك عندما وصل إليها الإنذار قامت بسحب أمها وابنيها (الابن 15 سنة والبنت سنتين) وأدخلتهم إلى السيارة، وتوجهت إلى مكان عملها، حيث يوجد مبنى ذو جدران خرسانية يُستخدم مأوى للإعصار.
«كان بالفعل دائرة رعب، كل شخص كان يعلم أن لديه قرابة 15 دقيقة حتى وقت الانفجار، ولا أحد كان يعلم أين سيستقر هذا»... تتابع أشلي، مضيفة: «لقد اتصل أقارب لنا وكانوا يبكون، لأنهم أدركوا أنه من الصعوبة فعل أي شيء لنا».
«كنت أشعر أن الدم كأنه توقف في جسدي، ونفسي خارج صدري، هل هذا حدث حقاً؟ سألت من بجواري: هل وصلتك تلك الرسالة أيضاً؟ كانت لديه رسالة، وكلنا وصلتنا الرسالة»، قال أحد شهود العيان واصفاً الإنذار لموقع «سي إن إن».
وقالت اليست تيل المقيمة في هاواي، في رسالة إلكترونية لوكالة الصحافة الفرنسية، إنها «كانت أسوأ لحظة في حياتي» عندما وجدت الرسالة على هاتفها الجوال.
وأضافت: «هرعت إلى أسرتي وأبلغت الجميع على الشاطئ أن عليهم الهرب. صديقي رمى القهوة التي كان يشربها وجرى إلى منزله». وتابعت: «قيل لي أخيراً إنه إذا أطلق صاروخ من كوريا الشمالية فسيكون أمامنا 20 دقيقة قبل أن يضرب» الأرخبيل، موضحة أن «الهلع استولى على الجميع» قبل أن يبلغوا بأن الأمر خطأ بعد نحو ساعة «كانت دهراً»، على حد قولها.
من جهتها، روت لورن ماكغاون التي تمضي عطلة في الأرخبيل، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن طاقم الفندق الذي تنزل فيه «مونتيج كابالوا باي» طلب منها التوجه إلى مقهى الموظفين في القبو. وأضافت: «لم يصَب أحد بالهلع، لكن عمت حالة من الفوضى».
وأوضحت ماكغاون أنه بعد دقائق أعلن أحد النزلاء القلائل الذين كانوا قادرين على التقاط شبكة الهاتف في القبو أنه إنذار كاذب. وتابعت: «كان أمراً مثيراً للقلق كما هو واضح».
وذكر شهود عيان أن رسائل الإنذار ظهرت على شاشات التلفزيون وبثت عبر الإذاعة.

*مسؤولون ينفون
وعقب نصف الساعة، قال حاكم هاواي ديفيد إيغ والوكالة المحلية لإدارة الحوادث الطارئة أكدت في الدقائق التالية، إنه ليس هناك أي صاروخ باليستي يهدد هذه الولاية الأميركية الواقعة في المحيط الهادي.
وقال الناطق باسم القيادة العسكرية الأميركية لمنطقة المحيط الهادي إن المركز «لم يرصد أي تهديد لصاروخ باليستي على هاواي».
وخلال لقاء مع الصحافيين، قال حاكم هاواي إن الحادث وقع خلال فترة تبديل فريق في الوكالة المحلية لإدارة الحوادث الطارئة. وأضاف أنه بينما كان الموظفون يتخذون مواقعهم ويتبعون الإجراءات الاعتيادية للتحقيق من المنظومة، «ضغط أحدهم على الزر الخطأ». وأضاف: «من المهم جداً ضمان حرفية العاملين في هذه المنظومة» التي تستخدم باستمرار في الولايات المتحدة لإطلاق إنذارات بعمليات خطف، لكنها تتعرض لانتقادات بسبب عدم فاعليتها. وتابع حاكم هاواي في بيان أن «الجمهور يجب أن يثق في نظامنا للإنذار للحالات الطارئة»، مؤكداً أنه «سيبذل ما بوسعه لمنع تكرار ذلك».

*سنتان من التوتر
وبثت قناة «هاواي نيوز ناو» لقطات لما قالت إنهم طلاب في جامعة هاواي في مانوا أحد أحياء هونولولو وهم يتجهون بسرعة إلى الملجأ.
ووضع مقدم نشرة الأحوال الجوية في ناشفيل جيم جاغرز في تغريدة، صورة لأسرته وقد لجأت إلى خزانة بعد إطلاق الإنذار.
وقدم المسؤول عن وكالة الحوادث الطارئة في هاواي فيرن مياغي اعتذاراته، وكذلك الحاكم، في مؤتمر صحافي، مؤكداً أنه يتحمل مسؤولية هذا الحادث.
ورفض أن يكشف ما إذا كان الموظف المسؤول عن هذا الخطأ سيعاقب أم لا. وقال «إنه يشعر بالحرج (...) لم يتعمد فعل ذلك».
وأعلن الحاكم أن تشغيل المنظومة أصبح يتطلب وجود شخصين وليس واحداً فقط، كما كان الأمر من قبل.
ويأتي هذا الإنذار الخاطئ بعد سنتين من التوتر المرتبط بشبه الجزيرة الكورية بسبب تسارع البرنامج النووي لبيونغ يانغ.
وأجرت كوريا الشمالية في الأشهر الأخيرة تجارب إطلاق صواريخ وتجربة نووية سادسة كانت الأقوى حتى الآن. وقد أكدت أنها قادرة على إصابة الأراضي الأميركية.
ومنذ وصوله إلى السلطة، يستخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً متشدداً وحربياً مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
لكن تراجعت حدة التوتر منذ بداية 2018 مع استئناف الاتصالات الرسمية بين الكوريتين، بينما أكد ترمب الأربعاء أنه منفتح على محادثات مباشرة مع كوريا الشمالية.
«تلك المرة كان الإنذار خطأ وربما سُينسى... لكن المرة المقبلة قد تكون حقيقية»، هكذا علقت صحيفة «شيكاغو تريبيون» على الأزمة.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.