فينغر يستعيد ذكريات سيئة في مدرجات تشيلسي

المدرب الفرنسي واجه نفس الموقف من قبل في ملعب «ستامفورد بريدج» لـ«سوء السلوك»

صورة نشرتها «الغارديان» لفينغر يأخذ مقعده في مقصورة الصحافيين ليتابع مباراة ذهاب كأس الرابطة أمام تشيلسي
صورة نشرتها «الغارديان» لفينغر يأخذ مقعده في مقصورة الصحافيين ليتابع مباراة ذهاب كأس الرابطة أمام تشيلسي
TT

فينغر يستعيد ذكريات سيئة في مدرجات تشيلسي

صورة نشرتها «الغارديان» لفينغر يأخذ مقعده في مقصورة الصحافيين ليتابع مباراة ذهاب كأس الرابطة أمام تشيلسي
صورة نشرتها «الغارديان» لفينغر يأخذ مقعده في مقصورة الصحافيين ليتابع مباراة ذهاب كأس الرابطة أمام تشيلسي

مشاهدة المدير الفني لنادي آرسنال، آرسين فينغر وهو يجلس في مدرجات ملعب «ستامفورد بريدج» يتابع مباراة فريقه أمام تشيلسي في ذهاب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة كانت أكثر إثارة ومتعة من مشاهدة المباراة نفسها. وجلس فينغر، في مدرجات ملعب «ستامفورد بريدج» خلال مواجهة فريقه أمام تشيلسي في ذهاب الدور نصف النهائي لكأس الرابطة الأندية، لإيقافه ثلاث مباريات بسبب «سوء السلوك» بعد الانتقادات التي وجهها إلى الحكام إثر تعادل فريقه مع وست بروميتش ألبيون ضمن المرحلة 21 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومن بين كل الانتقادات والمواقف الصعبة التي تعرض لها فينغر، ربما يكون هذا الموقف هو الأصعب للمدير الفني الفرنسي، الذي قال للصحافيين بعد نهاية المباراة: «كما ترون، أنتم تُعاملون بشكل جيد، وليس لديكم ما تشكون منه»، مستغلا الفرصة بذكاء للدخول في مناوشات مع الصحافيين الذين يستمتع دائما بانتقادهم. وستبقى لقطة تواصل حكم المباراة مارتن أتكنسون مع الحكم المساعد في غرفة الفيديو عبر تقنية حكم الفيديو المساعد عالقة في الأذهان لفترة طويلة، وربما كانت هي النقطة الأبرز في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي من دون أهداف بين الفريقين.
وقبل أن تبدأ المباراة في ملعب «ستامفورد بريدج» جرى تداول الأنباء بأن فينغر سوف يجلس على مقعد بلاستيكي أزرق اللون بمقصورة الصحافيين، ويرى المدير الفني الأنيق لتشيلسي أنطونيو كونتي من الخلف وهو يتحرك بجوار خط التماس، وهو ما جعل الصحافيين بالمقصورة ينتظرون هذه اللحظة الهامة. ودائما ما يكون حرمان أي مدير فني من الوقوف في المنطقة الفنية المخصصة له بجانب خط التماس والجلوس بين الجمهور شيئا محرجا وقاسيا بسبب التشويش الشديد من جانب الجمهور الموجود في المدرجات. وكان فينغر قد تعرض لهذا الموقف مرة واحدة من قبل وبالذات في ملعب ستامفورد بريدج أمام تشيلسي بالتحديد، واختار هذه المرة أن يقضي العقوبة الثانية في مقصورة الصحافيين، وقد اختار مباراة جيدة لذلك لأن فريقه قدم مباراة قوية بعيدة كل البعد عن الأداء الهزيل الذي قدمه أمام نوتنغهام فورست قبل ثلاثة أيام.
وكان ملعب «ستامفورد بريدج» متزينا لهذه المباراة، كما كانت هناك موسيقى تصويرية كالرعد بينما كان لاعبو الفريقين ينتظرون في النفق المؤدي لملعب المباراة، وكانت هناك أجواء احتفالية في المدرجات بشكل يتناسب مع مباراة نصف النهائي بين فريقين بحجم آرسنال وتشيلسي. ثم جاء فينغر بشكل أنيق بحلته الرمادية وجلس واضعا قدميه تحت المقعد، وبدأنا نعيش تجربة مشاهدة تلك المباراة من وراء رأس فينغر، والتي كانت بدورها متمركزة مباشرة خلف ظهر كونتي، الذي كان يقف في المنطقة الفنية المخصصة للمديرين الفنيين بجوار خط التماس.
لقد كانت مشاهدة فينغر وهو يتابع المباراة أمرا مربكا بعض الشيء، كأن يجلس مدير المدرسة في آخر السيارة أثناء رحلة مدرسية، وهو ما يجعل الجميع ينظر بشكل غير مريح من النافذة أو ينقل ملاحظاته في صمت. وأستطيع أن أؤكد أن فينغر كان يتابع عن كثب وبتركيز شديد كل لحظة من لحظات المباراة ويعرب عن غضبه من كل تمريرة في غير محلها من لاعبي فريقه. وتواصل فينغر مع مساعده ينز ليمان في مناسبات قليلة، لكنه تخلى في نهاية المطاف عن فكرة وضع يده على فمه أثناء الحديث وكأنه ينقل معلومات سرية لوكالة المخابرات المركزية الأميركية.
وقد شهدت المباراة نقطتين تستحقان التعليق عليهما، الأولى هي العرض القوي والتركيز الشديد من جانب آرسنال أمام حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أيام قليلة من أداء باهت وضعيف أمام فريق من دوري الدرجة الثانية (تشامبيون شيب)، وهو ما يعني عدم ثبات مستوى الفريق خلال عدد من المباريات المتتالية. أما النقطة الثانية فهي عدم وجود لاعبين جيدين على مقاعد بدلاء نادي آرسنال، فبعيدا عن التشكيلة الأساسية للفريق لا يوجد على مقاعد البدلاء اللاعب القادر على تغيير سير المباراة، وهو الأمر الذي يعاني منه آرسنال خلال السنوات الأخيرة.
أما المباراة نفسها فجاءت بالشكل المعتاد لمثل هذه المباريات في دور الذهاب للدور نصف النهائي، حيث اتسمت بالتحفظ واللعب بحذر، وربما كان الشيء الأبرز بها هو اعتماد كرة القدم الإنجليزية أخيرا على تقنية الفيديو لمساعدة الحكام. ويمكن القول بأن مشاهدة فينغر وهو يجلس في مقصورة الصحافيين يتابع مباراة ذهاب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وهي تنتهي بالتعادل السلبي كانت أكثر إثارة ومتعة من مشاهدة المباراة نفسها.
وفيما يتعلق بمجريات اللعب داخل المستطيل الأخضر، فقد قام آرسنال بعمل جيد للغاية عندما ضيق المساحات أمام نجم تشيلسي إيدن هازارد. وحتى عندما نجح هازارد في الانطلاق في المساحة الخالية خلف هيكتور بيليرين في أحد المواقف، انفعل فينغر بشدة وأشاح بيده بطريقته المعتادة معبرا عن إحباطه مما حدث والسماح لهازارد بالتحرك بحرية ووضع يده على فمه لينقل تعليماته إلى مساعديه من أجل الحديث إلى اللاعبين حتى لا يحدث هذا مرة أخرى. وكان أينسلي ميتلاند نايلز، الذي شارك في مركز الظهير الأيسر، هو أفضل لاعبي آرسنال في تلك المباراة، رغم أن النيجيري فيكتور موزيس قد مر منه مرتين في النصف ساعة الأولى من المباراة دون أدنى مقاومة. وبعد ذلك، دخل ميتلاند نايلز في أجواء اللقاء وقدم أداء رائعا.
وتحسن الأداء في شوط المباراة الثاني وأجبر تشيلسي آرسنال على التراجع إلى المناطق الخلفية وبات واضحا أن أحد الفريقين أصبح لديه الأفضلية على الآخر - وهو ما انعكس بالتالي على شكل وتصرفات وانفعالات فينغر داخل مقصورة الصحافيين. وستكون حظوظ آرسنال أقوى في مباراة العودة التي ستقام على ملعبه، والتي ستشهد أيضا عودة فينغر إلى مكانه الطبيعي في المنطقة الفنية المخصصة للمديرين الفنيين بجوار خط التماس.
وهكذا استعاد فينغر، الذكريات السيئة التي اختبرها العام الماضي بجلوسه وسط مشجعي نادي تشيلسي في ملعب ستامفورد بريدج.
وكرر التاريخ نفسه مع فينغر، إذ كان في الموقف ذاته خلال لقاء الفريقين في الدوري في فبراير (شباط) الماضي (خسر آرسنال 1 - 3)، وكان حينها موقوفا أيضا من الاتحاد، وجلس في المدرجات. وقال فينغر في تصريحات لصحيفة «التايمز» الإنجليزية قبل مواجهة الأربعاء الماضي: «يجب أن أقول إنها (مباراة العام الماضي) كانت تجربة سيئة جدا (...) غير مريحة على الإطلاق، شعرت بالغرابة، نعم». وأضاف: «لم تكن تجربة تبعث على السرور».
إلا أن فينغر وجد إلى جانبه العام الماضي، وجها «مألوفا»، على رغم أنه لم يتمكن من التعرف إليه. وأوضح: «جلست إلى جانب شخص قال لي مرحبا، كيف حالك؟. ألقيت التحية، قبل أن يقول: (أنا البستاني الذي أعمل في حديقتك)». وقال: «لم أتعرف إليه حتى. لدي حديقة كبيرة»، مشيرا إلى أن البستاني «كان مشجعا لآرسنال يحضر المباراة في ملعب تشيلسي».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.