نصف مليون وظيفة مهددة من «بريكست غير منظم»

خان يتهم حكومة بلاده بعدم الاستعداد

عشرات الآلاف من الوظائف صارت مهددة في بريطانيا وسط ارتباك كبير حول خطط «بريكست» (رويترز)
عشرات الآلاف من الوظائف صارت مهددة في بريطانيا وسط ارتباك كبير حول خطط «بريكست» (رويترز)
TT

نصف مليون وظيفة مهددة من «بريكست غير منظم»

عشرات الآلاف من الوظائف صارت مهددة في بريطانيا وسط ارتباك كبير حول خطط «بريكست» (رويترز)
عشرات الآلاف من الوظائف صارت مهددة في بريطانيا وسط ارتباك كبير حول خطط «بريكست» (رويترز)

في الوقت الذي حذرت فيه دراسة أعدت بطلب من رئيس بلدية لندن صادق خان ونشرت الخميس بأن بريطانيا قد تخسر نحو 500 ألف وظيفة بحلول 2030 في حال خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست) دون التوصل إلى اتفاق... أظهرت دراسة لشركة ديلويت للخدمات الاستشارية أن فشل محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يهدد 14 ألف وظيفة لدى الشركات العاملة في قطاع مستلزمات السيارات في ألمانيا وحدها.
وحذر خان، رئيس البلدية العمالي المؤيد لأوروبا، في بيان بأنه «في حال خرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2019 دون اتفاق حول السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي أو التدابير الانتقالية... فإن ذلك قد يؤدي إلى خسارة 482 ألف وظيفة».
ومن القطاعات التي درسها مكتب «كامبريدج إيكونوميتريكس» للأبحاث، القطاع المالي المهدد بخسارة قياسية في الوظائف تقدر بفقدان 119 ألف وظيفة، يليه قطاع العلوم والتكنولوجيا بفقدان 92 ألف وظيفة، ثم البناء بفقدان 43 ألف وظيفة. وفي لندن، مركز المملكة المتحدة المالي، قد تصل خسائر الوظائف إلى 84 ألفا، لكن العاصمة ستتضرر أقل من باقي البلاد. ومن المحتمل أن تتراجع الاستثمارات على المستوى الوطني بنحو 15 في المائة، أي بمقدار 46.8 مليار جنيه إسترليني، أو ما يوازي 52.8 مليار دولار. وتناولت الدراسة التأثير المحتمل لخمسة سيناريوهات على ارتباط ببريكست على البلاد وعاصمتها، مركزا على سبعة قطاعات أساسية في الاقتصاد البريطاني، وتتدرج هذه السيناريوهات من الحفاظ على وضع قائم ترفضه الحكومة البريطانية منذ الآن، إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق ولا فترة انتقالية.
وفي السيناريو الأكثر تفاؤلا، وهو بقاء المملكة المتحدة في السوق الموحدة بعد فترة انتقالية مع خروجها من الاتحاد الجمركي، فإن بريطانيا قد تخسر 176 ألف وظيفة.
واتهم صادق خان الحكومة البريطانية «بعدم الاستعداد على الإطلاق» لعواقب بريكست، داعيا السلطات إلى تبديل موقفها في المفاوضات والقبول ببقاء البلاد في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي.
وكان وزير بريكست ديفيد ديفيس أقر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أمام عدد من النواب، بأن أجهزته ليس لديها دراسة تتناول تأثير الخروج من الاتحاد الأوروبي على كل من القطاعات الاقتصادية على حدة.
وقالت متحدثة باسم وزارته ردا على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية إن لندن وبروكسل تعتبران أن بإمكانهما «التوصل إلى اتفاق طموح يضمن الازدهار للمملكة المتحدة وللاتحاد الأوروبي بـ27 عضوا»، وأضافت أيضا أن «المملكة المتحدة تريد شراكة معمقة ومميزة مع الاتحاد الأوروبي».
وبعد التوصل إلى اتفاق انتقالي حول بريكست في ديسمبر 2017، يتحتم على بريطانيا وبروكسل التفاوض هذه السنة بشأن فترة انتقالية ومستقبل علاقاتهما في مجالي التجارة والأمن بعد انتهاء هذه الفترة.
وبالتزامن مع ذلك، وحسب دراسة ديلويت التي نشرت نتائجها أمس، فإن قطاع مستلزمات السيارات في ألمانيا قد يتعرض بدوره لخسائر تصل إلى 3.8 مليار يورو في السنة في حالة خروج بريطانيا من الاتحاد بشكل غير منظم.
وعزى أصحاب الدراسة توقعاتهم إلى التداخل القوي للشركات الألمانية المنتجة لمستلزمات السيارات مع غيرها من الشركات البريطانية والأوروبية الأخرى. وقال معدو الدراسة إن خمس أجزاء السيارات التي يعاد تجميعها في بريطانيا يتم تصنيعها في ألمانيا.
وفي الوقت ذاته فإن الشركات الألمانية لمستلزمات السيارات تشارك أيضا في صناعة سيارات في ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية مخصصة للسوق البريطانية. وتوقع معدو الدراسة أن يؤدي خروج بريطانيا دون إقامة منطقة تجارة حرة مع بقية دول الاتحاد إلى فرض ضرائب وإضعاف الجنيه الإسترليني بشكل دائم، وهو ما قد يزيد أسعار السيارات الألمانية في بريطانيا بنحو 21 في المائة.
وفي الوقت ذاته، فإن أسعار السيارات التي تصنع في بريطانيا أيضا سترتفع بنحو 13 في المائة في بقية دول أوروبا، مما قد يؤدي لتراجع مبيعات الشركات الألمانية المصنعة لمستلزمات السيارات بواقع 23 في المائة، من 16.4 مليار يورو في الوقت الحالي، إلى 12.6 مليار يورو على مستوى التعاملات مع بريطانيا، حسبما أوضح ألكسندر بورش، كبير اقتصاديي شركة ديلويت.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.