نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الدور الثالث لكأس إنجلترا

من الأداء المذهل لكوفنتري وولفرهامبتون إلى السقوط المذل لآرسنال

من اليمين زنكنكو لاعب سيتي الصاعد وروبرتسون مدافع ليفربول وإيهيناتشو مهاجم ليستر وغريمر لاعب كوفنتري
من اليمين زنكنكو لاعب سيتي الصاعد وروبرتسون مدافع ليفربول وإيهيناتشو مهاجم ليستر وغريمر لاعب كوفنتري
TT

نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الدور الثالث لكأس إنجلترا

من اليمين زنكنكو لاعب سيتي الصاعد وروبرتسون مدافع ليفربول وإيهيناتشو مهاجم ليستر وغريمر لاعب كوفنتري
من اليمين زنكنكو لاعب سيتي الصاعد وروبرتسون مدافع ليفربول وإيهيناتشو مهاجم ليستر وغريمر لاعب كوفنتري

يستحق الأداء المذهل لـ«كوفنتري سيتي» بقيادة المدرب مارك روبينز تصدر العناوين الرئيسية للصحف، تماما مثل الخروج المذل لآرسنال من الدور الثالث، أما «ليفربول» فقد فاز بصفقة ناجحة للغاية في صورة أندرو روبرتسون. وهنا نبرز أهم النقاط التي تستحق الدراسة من هذا الدور وإن كان أبرزها يخض وولفرهامبتون واندررز الذي ظهر بحالة طيبة بالفعل تؤكد أنه سيكون منافسا جيدا في حال صعوده للدوري الممتاز كما هو متوقع.
1- «كوفنتري سيتي» وروبينز يستحقان الإشادة
في خضم كل الضجة التي أحاطت برحيل مارك هيوز، يبدو الوقت مناسباً تماماً للتوقف برهة وتوجيه الثناء والإشادة إلى «كوفنتري سيتي». لقد كان الفريق الفائز المستحق عن جدارة في مواجهة ستوك بالدور الثالث على ملعب «ريكو أرينا»، رغم أنه منح العدد الأوفر من الفرص للفريق الزائر. من جانبه، لعب «سكاي بلوز» بالتصميم والعزيمة المنتظرين من فريق يضطلع بدور أشبه بدور داود في مواجهة جالوت. ومع هذا، اتسم أداء الفريق في تعامله مع الكرة بالهدوء الذي بلغ كثيراً حد اللطف!
أما أكثر ما يلفت الأنظار فيما يخص «كوفنتري سيتي» فمتوسط أعمار لاعبيه الذي بلغ 24 عاماً (رغم أن صفوفه كانت تضم مقاتل وسط الملعب مايكل دويل البالغ 36 عاماً). ونجح لاعب خط الوسط توم بايليس (18 عاماً)، في لفت الأنظار إليه بأدائه المتميز على نحو خاص، وكذلك لاعب الظهير الصريح جارك غريمر الذي أطلق كرة صاروخية من على بعد 25 ياردة كان لها الفضل في حسم نتيجة المباراة.
وبالاعتماد على مزيد من الناشئين خريجي أكاديمية النادي وعدد من اللاعبين الذين انتقلوا دون مقابل إلى النادي، نجح مارك روبينز في بناء فريق واعد تمكن من ترجمة إمكاناته على نحو بناء للغاية.
2- ما زال الإحباط رفيق إيهيناتشو
كان المدرب أوي روزلر من أثار قضية سعر كليتشي إيهيناتشو. ويبدو الاحتمال الأكبر أن مدرب ليستر سيتي كلود بويل لا يفضل عدم ذكر اللاعب البالغ سعره 25 مليون جنيه إسترليني من الأساس، خاصة في وقت اقتصرت مشاركة إيهيناتشو على 10 دقائق فقط في وقت استعان بويل بعناصر من البدلاء أمام منافس يشارك في دوري الدرجة الثانية. وكان إسلام سليماني، الذي تحيط الشكوك بمستقبله، الاختيار المفضل في الهجوم. ورغم أن اللاعبين الجديدين اللذين ضمهما الفريق مقابل مبلغ ضخم لم يفلحا في التفوق على الشراكة المثمرة التي تمخضت عن الفوز ببطولة الدوري الممتاز من قبل بين جيمي فادري وشينجي أوكازاكي، فإن أداء إيهيناتشو جاء أسوأ عنهما. هذا الموسم، حصل اللاعب النيجيري على فرصة المشاركة في التشكيل الأساسي خلال مباراتين بالدوري، ولم يشارك ولو لدقيقة واحدة خلال مباريات «ليستر سيتي» الـ10 الأخيرة بالدوري الممتاز. وبذلك تحول اللاعب الذي كان يشارك بصورة جزئية تحت قيادة كريغ شيكسبير إلى كيان منسي منذ تعيين بويل. ومع هذا، تظل الحقيقة أن اللاعب سبق وأن حقق متوسطا بلغ هدفا لكل 106 دقائق بالدوري الممتاز في صفوف «مانشستر سيتي» وسجل هدف الفوز خلال «ديربي مانشستر». أما اليوم، فتبدو إمكانات اللاعب الكامنة والضخمة بعيدة تماماً عن استغلالها.
3- تعالي الأصوات ضد كرة بيليغرينو السلبية
نادراً ما تلقى الانتقادات الموجهة إلى جماهير كرة القدم لتعبيرها عن سخطها خلال المباريات قبولاً طيباً. على سبيل المثال، جاء رد فعل مشجعي «نيوكاسل يونايتد» غاضباً إزاء الانتقادات التي وجهت لأسلوب تعاملها مع المدرب السابق آلان باردو باعتباره أسلوبا من المستحيل تبريره. وترى الجماهير أنها في نهاية الأمر مجموعة الأفراد الذين يدفعون من مالهم الخاص للتنقل خلف الفريق ومساندته على أرضه وفي الخارج، وأن هذا الولاء للنادي يحمل معه بطبيعة الحال توقعات معينة. وأكثر عن أي شيء آخر، تتمنى الجماهير رؤية لعب حماسي يملؤه الشغف والإثارة في وقت يمكنها التنازل عادة عن رؤية فريقها يحصد بطولات. وعليه، يبدو من غير المنصف انتقاد الجماهير عندما تعلن غضبها إزاء شكل الأداء الذي تعاينه داخل الملعب الآن مع المدرب رفائيل بينيتيز.
وينقلنا ذلك إلى واقعة حدثت قبل 4 سنوات عندما أطلقت جماهير «ساوثهامبتون» صيحات الاستهجان اعتراضاً على قرار المدرب ماوريسيو بوكتينيو بالاستعانة بماريو ليمينا بدلاً عن بيير إيميل هويبيرغ قرب نهاية المباراة أمام «فولهام» التي انتهت بالفوز بنتيجة 1 - صفر. لكن هذه الجماهير هي نفسها الآن التي تراقب تألق توتنهام بقيادة بوكتينيو، بينما عبارات الغضب على وجوهها من الأداء المتراجع لفريقيها بقيادة بيليغرينو.
4- أمجاد «إبسويتش» في الكأس ولت بلا رجعة
يحمل شهر مايو (أيار) لعام 2018 الذكرى الأربعين للحظة التي جرى خلالها معاونة روجر أوزبورن المنهك على الخروج من ملعب استاد «ويمبلي» في أعقاب تسجيله هدف الفوز في نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لصالح «إبسويتش» في مرمى «آرسنال»، ولم تفلح السنوات في طمس هذه الذكرى الأثيرة من نفوس عاشقي ملعب «بورتمان رود» معقل إبسويتش، لكنها تبدو على النقيض الكامل مما يجري داخل الفريق هذه الأيام. جاءت هزيمة «إبسويتش» البائسة في الدور الثالث من البطولة أمام «شيفيلد يونايتد» الذي يشارك في دوري الدرجة الثانية لتشكل الخروج الثامن على التوالي للفريق من البطولة عند هذه المرحلة، رغم أن الكثير من هذه الهزائم كان من الممكن تجنبها. ويبدو الوضع الحالي مزريا بحق، بالنسبة لنادٍ طالما بدا قادراً على الوقوف بحماس وقوة في مواجهة أي ناد آخر مهما كان. الآن، تبدو هذه الأيام من الماضي السحيق. كما تبدو فرص «إبسويتش» في العودة للمنافسة على مكان بين الفرق الساعية للترقي بالدرجة الثانية ضعيفة، وبات في حكم المؤكد رحيل المدرب ميك مكارثي، الذي تحول من بطل محلي إلى شخص تنصب عليه جام اللعنات. من ناحية أخرى، يعاني النادي من أزمة في الموارد المالية والإبداع. ويأتي أداء الفريق المزري خلال كأس إنجلترا نموذجاً لحالة الانهيار التي يعانيها في ظل ملكية ماركوس إيفانز للنادي.
5- روبرتسون يثبت أنه صفقة ناجحة لـ«ليفربول»
ربما استحوذ هدف الفوز الذي أحرزه الهولندي فيرجيل فان دايك في أولى مشاركاته مع ليفربول على اهتمام وسائل الإعلام، وكذلك أنباء التحقيق الذي يجريه اتحاد الكرة حول حادثة الشجار بين فيرمينو وهولغيت لاعب إيفرتون فيما يتعلق بـ«ديربي ميرسيسايد» الذي أقيم الجمعة الماضي، لكن تظل الحقيقة رغم ذلك أن أندرو روبرتسون كان أفضل لاعب داخل الملعب خلال المباراة. يذكر أنه منذ تعرض ألبرتو مورينو للإصابة منذ شهر مضى، تألق أداء اللاعب الأسكوتلندي ونجح في الحد من خطورة الخط الهجومي لإيفرتون وخصوصا يانيك بولاسي الذي كان قيد السيطرة المحكمة على ملعب استاد «إنفيلد».
وكان روبرتسون أكثر لاعب لمس الكرة وفاز في 81.8 في المائة من المواجهات الثنائية التي خاضها، ونجح في استعادة الاستحواذ على الكرة بعد فقدانها ثمانية مرات. أما أكثر ما ميز اللاعب البالغ 23 عاماً عن باقي لاعبي الظهير الصريح فغريزته الدفاعية وقدرته على اتخاذ القرارات، بما في ذلك مورينو نفسه. ويعتبر آشلي يونغ لاعب مانشستر يونايتد الوحيد الأفضل عنه من حيث تمرير الكرة من الجناح الأيسر الخلفي بالملعب على مستوى الدوري الممتاز. ورغم بدايته البطيئة داخل «ليفربول» منذ انتقاله إلى صفوفه في الصيف قادماً من «هال سيتي»، بدا اللاعب الذي بلغ ثمنه 8 ملايين جنيه إسترليني بمثابة صفقة ناجحة لناديه الجديد.
6- غوارديولا يستعرض لمسته السحرية من جديد
جاءت أحدث المؤشرات على القوة الكبيرة التي نجح جوسيب غوارديولا في بثها في نفوس لاعبي «مانشستر سيتي»، متمثلة في أداء ألكسندر زنكنكو المتميز في مركز الظهير الأيسر في المواجهة أمام «بيرنلي» والتي انتهت بفوز «مانشستر سيتي.»
جدير بالذكر أن اللاعب البالغ 21 عاماً يشارك في الأساس في مركز لاعب خط الوسط المهاجم، ومع ذلك تجلت بوضوح قدرة غوارديولا على نقل اللاعبين بين مراكز مختلفة. من جانبه، قال المدرب: «لم يسبق لزنكنكو قط المشاركة في مركز الظهير الأيسر، لكن بنجامين ميندي يعاني إصابة وفابيان ديلف دائماً ما يعاني مشكلات - وعندما يشارك في مباراة يضطر إلى نيل قسط من الراحة بحلول المباراة التالية، بينما لم يكن كايل والكر في حالة تسمح بالمشاركة».
يذكر أن «مانشستر سيتي» الذي يتصدر بطولة الدوري الممتاز حالياً والذي فاز أيضا على بريستول سيتي في مباراة الذهاب بدور قبل النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزي المحترفة، ينافس للمرة الأولى في تاريخه في أربع بطولات في آن واحد. وبالنظر إلى قدرته في تحفيز الأداء من اللاعبين مهما كانت المراكز التي يدفعهم إلى اللعب بها، يبدو غوارديولا قادراً على تدوير لاعبيه عبر هذه البطولات الأربع بنجاح. وقال غوارديولا: «من المهم المشاركة في جميع البطولات، يجب أن ننافس على كل شيء».
7- لينغارد لا يزال متألقاً في المباريات الكبرى
نجح جيسي لينغارد في التأكيد على مكانته باعتباره العنصر الجديد القادر على تغيير نتائج المباريات في صفوف «مانشستر يونايتد»، الأمر الذي يعكس منحنى صعود أداء اللاعب المهاجم. يذكر أن «مانشستر يونايتد» بقيادة المدرب جوزيه مورينيو بدا وكأنه يسير وهو نائم في مباراة الدور الثالث من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام «ديربي كاونتي» وقبل انتهاء وقت المباراة بست دقائق فقط، نجح لينغارد البالغ 25 عاماً في تسجيل هدفه الثامن في غضون 10 مباريات.
وبدت اللمسة النهائية التي صوب بها اللاعب كرة صاروخية في المرمى من على مسافة 20 ياردة دليل على البراعة التي لم تمنح الحارس سكوت كارسون فرصة القيام بأي شيء أمامها. ورغم ذلك نجد أنه حتى ثلاثة سنوات ماضية كان المهاجم المولود في وارينغتون مجرد لاعب هامشي سمح له لويس فان غال بالانتقال على سبيل الإعارة إلى «ديربي». أيضاً، كما انتقل على سبيل الإعارة إلى «ليستر سيتي» و«برمنغهام سيتي». كان لينغارد قد أرسل إلى «ديربي» في أعقاب تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة في أول مشاركة له مع «مانشستر يونايتد»، لكنه تمكن من التعافي واستعادة نشاطه وتسجيل هدف الفوز في نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2016، وكذلك في الفوز في نهائي بطولة السوبر الافتتاحية، مما يكشف حجم الثبات الذهني الذي يتمتع به واستعداده الفطري لخوض المباريات الكبرى بجسارة، الأمر الواجب توافره في أي لاعب يشارك في صفوف «مانشستر يونايتد».
8- خياران أمام {سندرلاند} الاقتراض أو التسول
قبل تناوله مشروب بعد المباراة مع مدرب ميدلزبره توني بوليس، قام كريس كولمان مدرب سندرلاند بسؤال بوليس ما إذا كان لديه لاعبون فائضون عن الحاجة. أما الأمر الأكثر إثارة للدهشة أن كولمان الذي كان يضحك لم يشعر أن طلبه مثير للسخرية. والحقيقة أنه بعد مرور ثمانية شهور على هبوطه من الدوري الممتاز، يقف «سندرلاند» اليوم على استعداد للاقتراض من جيرانه الذين تعرضوا هم أيضاً للهبوط.
وقال كولمان: «نشعر بالاهتمام إزاء الكثير من اللاعبين، ولا يمكنني القول بأنهم من لاعبي ميدلزبره أو تشيلسي»، تجدر الإشارة إلى أنه من المقرر انتقال مدافع «تشيلسي» جيك كلارك سليتر البالغ 20 عاماً إلى «سندرلاند»، ومع ذلك يظل الأخير بحاجة إلى مزيد من اللاعبين للحيلولة دون التعرض للهبوط الثاني على التوالي. كانت سنوات من سوء الإدارة المالية قد تركت «سندرلاند» في حالة يرثى لها ويسعى بدأب وراء اقتراض لاعبين. وعن اللاعبين، قال كولمان إنه بحاجة لأن يقرر بسرعة «من يرغب في البقاء هنا لخوض منافسة شرسة للفرار من الهبوط»، مضيفاً: «لسنا في وضع مالي قوي».
9- تعزز فرصة جونز رغم الهبوط
أكدت بعض الكرات المهتزة بعض الشيء ضخامة الانتقال من كونه بطل حراسة المرمى في المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً خلال بطولة كأس العالم لعام 2017 التي حصدتها إنجلترا، إلى حراسة مرمى الفريق الأول لنيوكاسل يونايتد. مرت لحظات أبدى خلالها المبتدئ فريدي وودمان البالغ 20 عاماً مهارة واضحة لا يمكن تجاهلها، لكن من الواضح أن طريقه نحو التألق على مستوى الدوري الممتاز بحاجة إلى الانعطاف قليلاً أولاً للمرور بفترة إعارة في دوري الدرجة الثانية مع لوتون.
في تلك الأثناء، فإن اللعب الهجومي والتنظيم الذكي سلطا الضوء على الإمكانات التدريبية الضخمة التي يحظى بها ناثان جونز مدرب لوتون. ومع هذا يظل التساؤل: هل ثمة فرص كافية أمام المدربين البريطانيين للسماح لهذا المدرب الويلزي المبهر البالغ 44 عاماً من اختبار نفسه أمام أعتى المدربين؟.
10- أداء «نوريتش» المر الحلو
في خضم الغضب العارم الذي أبداه الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي في أعقاب المباراة، بدا من السهل نسيان أن مباراة لكرة القدم جرت للتو على ملعب «كارو رود» معقل نوريتش. وينبغي الإقرار بأداء نوريتش الطيب، مع متابعة أداء اللاعبين الرائع أمام منافسهم المتفوق، لم يجد المرء بداً عن التساؤل عن السبب وراء كونهم قابعين في النصف الأسفل من جدول ترتيب أندية الدرجة الثانية. ولا يزال يتعين على الفريق بقيادة دانييل فاركي حصد تسع نقاط إذا ما رغب في تعويض ما فاته ليتمكن من الوصول لدورة الترقي، ويبدو هذا هدفاً بعيد المنال الآن، الأمر الذي يثير شعوراً بالإحباط في نفوس جماهير النادي خاصة في ظل المواهب الصاعدة الواعدة في صفوف الفريق. وعلى رأس هذه المواهب جيمس ماديسون وأليكس بريتكارد في مركز صانع الألعاب، وكذلك جمال لويس (19 عاماً)، الذي يبدو عنصراً واعداً في مركز الظهير - الجناح الأيمن. ومع هذا، يتكبد «نوريتش» اليوم ثمن قراراته المالية الرديئة خلال فترة مشاركته بالدوري الممتاز وقد يتعرض لمزيد من المصاعب المالية القاسية إذا لم ينل الصعود.
11- تاريخ صلاحية ميرتيساكر انتهى
باختصار، انتهى وقت بير ميرتيساكر مدافع آرسنال داخل الملاعب. ومن المقرر بالفعل أن يعلن اللاعب الألماني اعتزاله نهاية الموسم ليتولى إدارة أكاديمية «آرسنال» للناشئين. ومع هذا، يبدو أن وقت انتهاء صلاحيته قد حان بالفعل منذ ستة شهور على الأقل. أمام نوتنغهام فورست قدم اللاعب أداء رديئاً في صفوف فريقه الذي اتسم بالبطء والرتابة ليخرج آرسنال مبكرا من البطولة. في الحقيقة يبدو من المحزن رؤية هذا اللاعب الذي كان نجماً متألقاً يوماً ما يسقط إلى مثل هذا المستوى من الأداء الواهن.
12- {وولفرهامبتون} قادر على المنافسة بالدوري الممتاز
مثلما أثبتوا أمام «سوانزي سيتي» في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، فإن «وولفرهامبتون واندررز» يبدون على درجة جيدة من الكفاءة تجعلهم قادرين على المنافسة في الدوري الممتاز الموسم المقبل إذا ما نجحوا في ضمان الصعود مثلما هو متوقع لهم. ويبقى التساؤل حول ماهية الطموحات طويلة الأمد لملاك النادي الصينيين بمجرد تحقق هذا الهدف؟. جدير بالذكر أن الفريق نجح في إنجاز صفقة ضم رافا مير، الذي كانت أنظار «ريال مدريد» متركزة عليه، ويتطلع اليوم نحو ضم المهاجم لويس غرابان من «بورنموث» هذا الشهر. وبصورة عامة، يبدو الفريق قوياً وهو مرشح أن يكون أول فريق صاعد حديثاً للدوري الممتاز ويقض مضجع الـ10 الأوائل بالدوري لسنوات مقبلة.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.