موجز إرهاب

TT

موجز إرهاب

باريس: إحراق متجر بقالة يهودي كان هدفاً لشعارات معادية
باريس - «الشرق الأوسط»: أعلنت مصادر قضائية فرنسية أن متجر بقالة يهوديا في جنوب شرقي باريس، أحرق عمداً ليلة أول من أمس، بعد أن كان استهدف خلال الفترة الأخيرة بشعارات معادية للسامية.
وقد اندلعت النيران بين الساعة 4.00 و5.00 صباحاً (3.00 و4.00 بتوقيت غرينتش)، «ويرجح أن تكون الأضرار كبيرة»، كما قالت لوكالة الصحافة الفرنسية لور بيكييو مدعية منطقة كريتاي. وأضافت أن مجهولين قاموا في الثالث من يناير (كانون الثاني) الحالي برسم صلبان معقوفة نازية على المحل مرجحة أن «تكون الدوافع جرمية».
وقد وقع هذا الحادث بعد ثلاثة أعوام بالضبط على الهجوم الإرهابي على متجر يهودي في شرق باريس، وتسبب بوفاة ثلاثة زبائن وموظف من اليهود.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشاد، الأحد، بضحايا هذا الهجوم، والهجوم الذي وقع بعد يومين على مجلة «شارلي إيبدو» الأسبوعية الساخرة.
وفي السابع من يناير 2015، قتل منفذا الاعتداء على المجلة الساخرة، الأخوان شريف وسعيد كواشي، 12 شخصا. وفي اليوم التالي، قتل متطرف آخر هو إميدي كوليبالي شرطية بلدية في مونروج (أو دو سين)، ثم قتل في التاسع من يناير أربعة رجال من اليهود خلال عملية أخذ رهائن في متجر يهودي. بعد هذه الاعتداءات، نزل أكثر من أربعة ملايين شخص إلى شوارع كبرى المدن الفرنسية، وقد تحرك البعض منهم تحت شعار «أنا شارلي» دفاعا عن حرية التعبير.

جبهتان تتحدان ضد «داعش» في الفلبين
مانيلا - «الشرق الأوسط»: أعلنت جبهة تحرير مورو وجبهة التحرير الوطني، الناشطتان في جنوب الفلبين، اتحادهما لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي. وبحسب بيان مشترك صادر عن الجبهتين، فإن الهدف من الاتحاد محاربة عناصر «داعش» والمجموعات الموالية له في مدينة مينداناو ومحيطها.
وأوضح البيان المشترك أن اتحاد الجبهتين سيحول دون تسرب الميليشيات داخل شعب بانغسامورو في مناطق جنوب كوتاباتو وسارانغاني وسلطان كودارات.
وأفرد البيان حيزاً لتصريحات مهاكر، إقبال أحد أعضاء جبهة تحرير مورو، الذي قال إن الجبهتين ستنفذان عمليات عسكرية مشتركة ضد «داعش» والجماعات الموالية له، وستقومان بتبادل المعلومات الاستخباراتية. وأضاف إقبال أن الجبهتين ترفضان قيام داعش والجماعات الموالية له بإفساد اتفاق السلام المبرم مع الحكومة الفلبينية. من جانبه قال داتو سما، أحد أعضاء جبهة التحرير الوطني، إن الهدف من الاتحاد توفير حماية المدنيين، وردع العناصر التي تنوي القيام بعمليات إرهابية ضد المواطنين. ووقعت الحكومة و«جبهة مورو» اتفاقا إطاريا لإحلال سلام دائم في جزيرة مينداناو في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2012، ومن المتوقع أن يجري بموجب الاتفاق تغيير اسم الجزيرة إلى «بانغسامورو»، وإعلانها منطقة حكم ذاتي في المناطق ذات الأغلبية المسلمة.
وفقاً لخريطة الطريق الحكومية، سيصوت مجلسا الشيوخ والنواب (غرفتا البرلمان) على قانون «بانغسامورو» الأساسي، لجعله وثيقة قانونية بحلول يناير 2018، على أن يتم إجراء استفتاء في المنطقة في وقت لاحق للتصديق على القانون.
وبعد التصديق، ستكون هناك حكومة انتقالية في جزيرة «بانغسامورو» بين عامي 2019 و2022، تجرى في ظلها انتخابات لتشكيل برلمان «بانغسامورو» من قبل مواطني الجزيرة.

فرنسا أفشلت تنفيذ 20 اعتداء عام 2017
باريس - «الشرق الأوسط»: أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب في مقابلة نشرت أول من أمس، أن السلطات الأمنية أفشلت تنفيذ 20 اعتداء عام 2017، معتبراً أنه لا توجد منطقة يمكن القول إنها بمنأى تماماً عن الاعتداءات. وقال الوزير الفرنسي في حديث مع صحيفة «لو بروغريه»: «تم إفشال تنفيذ 20 اعتداء في فرنسا عام 2017، ذلك يعني أن اليقظة واجبة في كل مكان»، مضيفاً: «لا توجد منطقة اليوم يمكن أن نقول إنها بمنأى تماماً» عن خطر الاعتداءات. وكانت وزارة الداخلية أعلنت مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بمناسبة وقف العمل بحالة الطوارئ، أنه تم إفشال تنفيذ 13 اعتداء عام 2017، ردا على سؤال رفض الوزير إعطاء تفاصيل حول خطط الاعتداءات السبع الأخرى.
وكانت أجهزة مكافحة الإرهاب الفرنسية كشفت في السابع من نوفمبر الماضي اعتقال عشرة أشخاص في فرنسا وسويسرا كانوا يتبادلون تعليقات «مقلقة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتبين أن عملية الاعتقال هذه لها علاقة باعتقال صبي كان يريد شن هجوم. وكان الشاب ينوي مهاجمة عسكريين، في حين أن المرأة كان تستعد لتنفيذ اعتداء، حسب مصدر قريب من الملف. ومنذ السابع من يناير 2015 أوقعت الاعتداءات المتطرفة في فرنسا 241 قتيلا. وخلال عام 2017 تبنى تنظيم داعش مسؤولية تنفيذ اعتداءين في فرنسا، الأول في العشرين من أبريل (نيسان) في جادة الشانزلزيه في باريس، والثاني في الأول من أكتوبر في محطة سان شارل في مدينة مرسيليا في جنوب شرقي فرنسا ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

قتلى وجرحى حصيلة اشتباكات بين «داعش» والأمن في شرق أفغانستان
لندن - «الشرق الأوسط»: ارتفعت أمس، حصيلة ضحايا اشتباكات استمرت 3 أيام، بين تنظيم داعش الإرهابي وقوات الأمن، في ولاية «كونار» شرق أفغانستان، إلى 27 قتيلاً و32 مصاباً.
وقال فريد دهقان، المتحدث باسم قيادة شرطة الولاية، في تصريحات، إن «حصيلة ضحايا الاشتباكات تضمنت 5 قتلى من عناصر الشرطة، و22 من مسلحي داعش».
وأضاف المتحدث أن «الاشتباك أسفر أيضاً عن إصابة 32 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة».
وأمس، نقلت قناة «تولو نيوز» المحلية (خاصة) عن مسؤولين أفغان (لم تسمّهم)، قولهم إن الاشتباكات بدأت ليلة الأحد، عقب هجوم شنّه مسلّحون من «داعش»، مستهدفين نقاط تفتيش أمنية في مقاطعة «تشوكي» بكونار. وأكد المسؤولون آنذاك مقتل 15 مسلحاً وإصابة 20 آخرين، من «داعش»، خلال اشتباكات مع قوات الأمن، في كونار. وخلال العامين الماضيين، تبنى تنظيم «داعش» في خراسان، وهو الاسم الذي يعرف به الفرع المحلي للتنظيم، عدداً متزايداً من الهجمات على أهداف شيعية في أفغانستان، التي كانت تندر فيها الهجمات الطائفية في السابق، وظهرت الحركة للمرة الأولى في شرق أفغانستان عام 2015، ووسعت نطاق هجماتها رغم تشكيك كثير من المسؤولين الأمنيين في قدرتها على
شن هجمات كبرى، ويعتقدون أنها تحظى بمساعدة من مجرمين أو جماعات متشددة أخرى.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟