لبنان: أزمة الكهرباء تتفاقم... ومناطق واسعة تغرق بالظلام

رئيس لجنة الطاقة البرلمانية يحمّل تيار عون المسؤولية

لبنانيون يقطعون الطرق إلى وسط بيروت بالإطارات المشتعلة احتجاجا على انقطاع الكهرباء («الشرق الأوسط»)
لبنانيون يقطعون الطرق إلى وسط بيروت بالإطارات المشتعلة احتجاجا على انقطاع الكهرباء («الشرق الأوسط»)
TT

لبنان: أزمة الكهرباء تتفاقم... ومناطق واسعة تغرق بالظلام

لبنانيون يقطعون الطرق إلى وسط بيروت بالإطارات المشتعلة احتجاجا على انقطاع الكهرباء («الشرق الأوسط»)
لبنانيون يقطعون الطرق إلى وسط بيروت بالإطارات المشتعلة احتجاجا على انقطاع الكهرباء («الشرق الأوسط»)

دخلت أزمة الكهرباء في لبنان مرحلة دقيقة، بفعل استمرار عمال ومستخدمي هذا القطاع في إضرابهم المفتوح منذ نحو شهر، وإغراق مناطق لبنانية واسعة في الظلام، بسبب انقطاع التيار عنها نتيجة إصابة معامل الإنتاج بأعطال كبيرة، دون أن تجد من يصلحها، ودون أن يسمح المضربون لفرق فنية من شركة كهرباء لبنان بالدخول إلى المعامل المعطلة لإصلاحها وإعادتها إلى العمل.
وعقد مساء أمس، اجتماع بين وزير المال علي حسن خليل، ووزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، ونقابة مستخدمي وعمال مؤسسة كهرباء لبنان، خصص للبحث في موضوع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي شركة كهرباء لبنان، لمحاولة تعليق الإضراب المفتوح، الذي بدأه عمّال الشركة في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد إخفاقهم في التوصل مع وزارة المال إلى حلّ للمشكلة المتعلّقة بالزيادة التي يفترض أن تطال رواتبهم، استناداً إلى قانون سلسلة الرتب والرواتب العائد لموظفي القطاع العام.
ورغم الأجواء التفاؤلية التي أشاعها وزيرا المال والطاقة عن قرب التوصل إلى حلّ، فإن شركة KVA، وهي إحدى الشركات الثلاث التي تعنى بتوزيع الكهرباء لصالح شركة «كهرباء لبنان» الرسمية، قد أعلنت في بيان لها عن «توقفها عن تقديم جميع الخدمات، لاستحالة تنفيذ الأعمال بسبب الظروف القائمة من إضرابات وصعوبات مالية تواجهها». وتمنت على المواطنين «مراجعة مؤسسة (كهرباء لبنان) مباشرة في كل ما يتعلق بالأعطال والخدمات المرتبطة بعمل شركة KVA».
من جهته، قال وزير المال علي حسن خليل، خلال الاجتماع: «سننتهي الليلة (أمس) باتفاق، ونحاول التوفيق بين مصلحة الدولة ومصلحة جميع الفرقاء». في حين توقّع وزير الطاقة سيزار أبي خليل، أن «الأمور في الطريق نحو الاتفاق».
وأمام استفحال أزمة انقطاع التيار عن مناطق واسعة، وارتفاع صرخات المواطنين، اعتبر رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب محمد قباني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «إضراب عمال ومستخدمي الكهرباء، هو جزء من مشكلة الكهرباء الكبرى». ورأى أنه «لا يجوز أن نوظف هذا العدد الكبير في القطاع العام؛ لكن ذلك حصل ولا نستطيع أن نقول لهم اذهبوا إلى بيوتكم»، مشدداً على أن «الاستهتار بالقوانين أوصلنا إلى هذه الأزمة». وقال قباني إن «كارثة الكهرباء ليست جديدة، وهي تعود إلى عام 2003، عندما أقرّ القانون الذي أعده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي ينظّم القطاع تحت عنوانين: الأول إنشاء الهيئة الناظمة للقطاع، والثاني إشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء».
ويتقاطع موقف رئيس لجنة الطاقة، مع رأي أهل الاختصاص، حيث أكد الخبير الاقتصادي والمالي مروان إسكندر لـ«الشرق الأوسط»، أن «قطاع الكهرباء يشكل أكبر إنفاق للدولة اللبنانية في القرن الـ21؛ لأنه لم يحقق أي خطوة للأمام إصلاحاً وتطويراً». وقال: «منذ عام 2005، وتحديداً بعد مقتل رفيق الحريري (رئيس وزراء لبنان السابق)، لم ينفّذ أي عقد جديد، ولم يجر بناء أو تحديث أي معمل للكهرباء». ورأى أن «الإنجاز الوحيد كان في استئجار باخرتين تركيتين، الأولى تؤمن 170 ميغاواط، والثانية 70 ميغاواط، ولكن بكلفة مرتفعة جداً».
ولا تقتصر أزمة الكهرباء على الجانب التقني، إنما تدخل فيها عوامل النفوذ والصراع السياسي. وقال النائب محمد قباني: «للأسف، إن الجهة السياسية التي تسلّمت القطاع منذ عام 2008 (التيار الوطني الحر المؤيد لرئيس الجمهورية ميشال عون) أي منذ عشر سنوات، ترفض تنفيذ القانون الذي ينظّم القطاع، وهي تريد الإنفاق للإنفاق فقط، وكأن البعض يريد الإنفاق ولا يريد الكهرباء، ويقوم بتلزيمات كبيرة له مصلحة فيها، ولا يهمه بعدها إذا نجح المشروع أم فشل». وذكّر عضو كتلة «المستقبل»، بأن «مجلس النواب وضع يده على ملف الكهرباء في عام 2011، وأصدر القانون 181 الذي يحدد مهلة زمنية لا تتعدى ثلاثة أشهر لتعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، بالإضافة إلى أمور أخرى، ولم يتم احترامها حتى الآن، وبكلام أدق لم تحترمها الجهة السياسية إلى تضع يدها على ملف الكهرباء منذ عام 2011».
بدوره أيّد الخبير الاقتصادي مروان إسكندر هذا الرأي، ولفت إلى أن «كل المشروعات التي وضعها وزراء الطاقة الذين ينتمون إلى فريق سياسي محدد (فريق 8 آذار)، كلّفت الخزينة اللبنانية 17 مليار دولار أميركي منذ عام 2011 حتى الآن، وإذا ما أضيفت إلى المبلغ فوائده، عندها تفوق الكلفة 30 مليار دولار، أي أن 40 في المائة من قيمة الدين العام، ذهبت على قطاع الكهرباء الفاشل بكل المقاييس».
وذكّر مروان إسكندر بأن وزارة الطاقة «أُعطيت في عام 2011 مليار و200 مليون دولار، لتأمين الكهرباء 24 ساعة يومياً؛ لكنها لم تؤمن سوى 750 ميغاواط، عبر استئجار البواخر التركية، والآن يتحدثون عن استئجار بواخر جديدة بكلفة مرتفعة جداً». وكشف أنه «إذا تم استئجار بواخر جديدة، فإن لبنان لن يحصل على أي مساعدة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والصناديق العربية المانحة». ولفت إلى أن «الشرط الأول لدى المؤسسات المالية العالمية، هو إصلاح ملف الكهرباء».
إلى ذلك، نفى رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، في تصريح «وجود أي صبغة سياسية لتحرّك عمال الكهرباء»، مذكّراً بأن «المشكلة قائمة منذ عام 2012، وهي قد برزت للعلن في الأيام الأخيرة؛ لأن موظفي إحدى شركات تقديم الخدمات لم يتقاضوا رواتبهم منذ 3 أشهر»، وأسف لأن «العمال باتوا من دون أي أفق اقتصادي للمستقبل، وكأنهم مرميون في الشارع في ظل أوضاع صعبة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.