أنباء اقتصادية سارة للأوروبيين مع مطلع العام الجديد

الأعباء الضريبية انخفضت في إيطاليا وأجور البلجيكيين ستزيد

متسوقون في مدينة ميلان الإيطالية (أ.ف.ب)
متسوقون في مدينة ميلان الإيطالية (أ.ف.ب)
TT

أنباء اقتصادية سارة للأوروبيين مع مطلع العام الجديد

متسوقون في مدينة ميلان الإيطالية (أ.ف.ب)
متسوقون في مدينة ميلان الإيطالية (أ.ف.ب)

تم الإعلان عن أخبار سارة لمواطني عدد من العواصم الأوروبية في مطلع العام الجديد، شملت زيادة في الرواتب في بلجيكا، وانخفاض العبء الضريبي إلى حد لم يتحقق منذ سنوات في إيطاليا، بالإضافة إلى مؤشرات إيجابية بشأن الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات الرئيسية في منطقة اليورو، مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا.
وفي بلجيكا، سيزيد المرتب الصافي للعمال والموظفين، اعتباراً من يناير (كانون الثاني) الجاري بنسب تتراوح بين 1.5 و3 في المائة، وبقيم صافية تتراوح بين 40 و47 يورو شهريا، وذلك وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام المحلية، نقلاً عن شركة الموارد البشرية «إس دي وركس».
وفي أوائل عام 2016 نفذت الحكومة الاتحادية سلسلة من التدابير لتحفيز خلق فرص العمل وخفض تكاليف الأجور. وكان الجزء الأول من الإصلاح قد أعطى ثماره في بداية العام الماضي، ويظهر الجزء الثاني في أوائل عام 2018.
وتقول شركة الموارد البشرية: «من الناحية العملية، العامل الذي لا معيل لديه براتب إجمالي قدره ألفا يورو، سيكسب نحو 45 يورو إضافية في الشهر، أي يصبح أجره الصافي (بعد الضرائب) نحو 1567 يورو».
ووفقا لتقارير إعلامية أوروبية، أظهرت إحصائية أجرتها مؤسسة «ماركيت» للتحليلات والحلول الاقتصادية، أن كل المؤشرات الواردة بشأن الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات الرئيسية بمنطقة اليورو كانت إيجابية.
وأضافت النشرة الاقتصادية الشهرية، أنه من ناحية إيطاليا، أظهرت بيانات ديسمبر (كانون الأول) عن مؤشر الخدمات الاقتصادية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وصوله إلى 54.4 نقطة، «أي فوق عتبة الـ50 نقطة للشهر التاسع عشر على التوالي»، وذلك «بفضل الزيادة الكبيرة في النشاط والطلبات الجديدة».
وذكرت النشرة أن «المؤشر المركب على مستوى منطقة اليورو، ارتفع إلى 58.5 نقطة مقابل 57.5 نقطة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي»، وهو «أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2011»، كما «ارتفعت معطيات قطاع الخدمات إلى 56.6 نقطة».
أما «في فرنسا، فقد انخفض المؤشر ذاته بشكل طفيف؛ لكنه لا يزال عند مستويات إيجابية بشكل ملحوظ، حيث «يصل إلى 59.6 نقطة بشكل عام، و59.1 لقطاع الخدمات».
وأشارت نشرة «ماركيت» إلى «طفرة قياسية بالنسبة لألمانيا، مع ارتفاع للمؤشر المركب إلى 58.9 نقطة»، وهو «أعلى مستوى في السنوات الـ6.5 الماضية»، في حين «توقف قطاع الخدمات عند 55.8 نقطة».
وفي روما، قال وزير إيطالي إن بيانات المعهد الوطني للإحصاء «إستات» تُظهر أن «العبء الضريبي لم ينخفض هكذا أبدا منذ عام 2011». وأضاف وزير السياسات الزراعية ماوريتسيو مارتينا، في تغريدة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي: «لقد حققنا في هذه السنوات نقطة تحوّل»؛ لكن «لا يزال هناك كثير مما يتعين القيام به»، إلا «أننا نسلك الطريق الصحيح»، أي أن «دفع ضرائب أقل، يعني دفع ضرائب بشكل حقيقي من قبل الجميع».
أما وزير الاقتصاد بيير كارلو بادوان، فقد كتب هو أيضا على «تويتر»: «إن معطيات (إستات) تقول إننا نسير على الطريق الصحيح»، حيث هناك «انخفاض في العجز، وتهرب أقل من الضرائب، وتخفيف العبء الضريبي».
هذا وقد أبرزت بيانات نشرها المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء، أن معدل العبء الضريبي في الربع الثالث من عام 2017 بلغ 40.3 في المائة، مسجلا بذلك تراجعا قدره 0.4 نقطة مئوية، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو المستوى الأدنى منذ عام 2011. كما أفادت البيانات بأن العجز في الموازنة بلغ نسبة 2.1 في المائة، من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ2.4 في المائة المسجلة في الربع المناظر من عام 2016، مما يمثل تحسنا بنسبة 0.3 نقطة مئوية.
ودعا رئيس الوزراء في الحكومة الإيطالية المنتهية ولايتها، باولو جينتيلوني من يخلفه في رئاسة الجهاز التنفيذي، بعد انتخابات مطلع مارس (آذار) المقبل، إلى عدم هدر النتائج المشجعة الخاصة باقتصاد البلاد. وكتب جينتيلوني في تغريدة: «أرقام مشجعة للحسابات العامة، العبء الضريبي بدأ في الانخفاض، والقوة الشرائية للأسر الإيطالية أخيرا آخذة في النمو. إنها نتائج يتعين تحسينها وليس هدرها».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.