الكوريتان تناقشان شكل وعدد أفراد وفدي المفاوضات

طوكيو ما زالت على موقفها «المتشدد»... والمعارضة الجنوبية تحذر من أي تنازلات

«جسر الصداقة» الذي يربط الصين بكوريا الشمالية (أ.ب)
«جسر الصداقة» الذي يربط الصين بكوريا الشمالية (أ.ب)
TT

الكوريتان تناقشان شكل وعدد أفراد وفدي المفاوضات

«جسر الصداقة» الذي يربط الصين بكوريا الشمالية (أ.ب)
«جسر الصداقة» الذي يربط الصين بكوريا الشمالية (أ.ب)

بعدما اتفقت سيول مع بيونغ يانغ على إجراء مفاوضات للمرة الأولى منذ سنتين، تناولت الاتصالات التي تمت بالأمس بين الطرفين التفاصيل العملية والدقيقة لشكل وعدد أفراد الوفد المشارك لكل منهما. وسيعقد اللقاء، الأول من نوعه منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015، الثلاثاء في قرية بانمونغوم الحدودية التي وقع فيها وقف إطلاق النار في الحرب الكورية (1950 - 1953). وما زالت الكوريتان تقنيا في حالة حرب منذ 1953 تاريخ انتهاء الحرب في شبه الجزيرة التي لم تتسم سوى بهدنة وليس بمعاهدة سلام. وشهدت هذه السنوات الستون من التوتر عدداً كبيراً من الحوادث والمواجهات.
وفي الأمس عرضت الجنوبية إرسال وفد يضم خمسة مسؤولين بقيادة وزير، بحسب ما نقلت الصحافة الفرنسية عن وزارة التوحيد في سيول أمس السبت. وأكدت الوزارة إجراء مباحثات بين الجانبين (الجنوبي والشمالي) حول ترتيبات عقد لقاء الثلاثاء المقبل، وذلك من خلال قناة الاتصال بينهما في قرية الهدنة بانمونغوم، طبقاً لما ذكرته شبكة هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية «كيه بي إس وورلد».
وقالت الوزارة إن هناك مباحثات جارية حالياً بعد أن أجرى الجانبان محادثة هاتفية صباح أمس السبت. وقال مسؤول بالوزارة إن الجانبين يبحثان تشكيلة الوفد، وذلك من خلال تبادل الوثائق عبر جهاز الفاكس. وقالت الوزارة السبت إن كوريا الجنوبية اقترحت أن يكون وزير التوحيد تشو ميونغ - غيون رئيساً للوفد. وسيرافق الوزير الكوري الجنوبي 4 مسؤولين آخرين بينهم نائبا وزيران، أحدهما مسؤول عن الرياضة، بحسب ما أكدت كوريا الجنوبية فيما ناقشت الكوريتان حجم وتركيبة الوفود. وقال مسؤول بوزارة التوحيد إن موضوع ترؤس الاجتماع من قبل مسؤولين على مستوى وزراء يحتاج لبحثه أولا مع كوريا الشمالية.
يشار إلى أن الجانبين تبادلا أغصان الزيتون في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
ورداً على ذلك، اقترحت سيول عقد اجتماع الثلاثاء، قائلة إنها تأمل في أن يفضي ذلك إلى حل الأزمة المثارة بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي بالحوار والدبلوماسية.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن مسؤول في وزارة التوحيد قوله: «تبلغنا من الجانب الشمالي أنه لن يصدر رد اليوم». وقال الرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ - أون في خطابه بمناسبة رأس السنة إن بلاده تتمنى نجاح دورة الألعاب التي تنظم بين 9 إلى 25 فبراير (شباط).
وإذا وافقت كوريا الشمالية على المقترح الكوري الجنوبي، فإنه في هذه الحالة من المحتمل أن يترأس الوفد الكوري الشمالي ري سون جون رئيس «لجنة التوحيد السلمي لأرض الأجداد»، وهي وكالة حكومية مسؤولة عن شؤون الكوريتين.
وصرح مسؤول أولمبي كوري شمالي رفيع المستوى السبت بأن بلاده ستشارك «على الأرجح» في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية الشهر المقبل. وذكر ممثل كوريا الشمالية لدى اللجنة الأولمبية الدولية شانغ أونغ في تصريح نشرته وكالة الأنباء اليابانية «كيودو»، ونقلت «رويترز» منه بعض المقتطفات، أن كوريا الشمالية «ستشارك على الأرجح» في الألعاب الأولمبية التي ستجرى في بيونغ شانغ من 9 إلى 25 فبراير. وأوضحت الوكالة أن المسؤول الكوري الشمالي أدلى بهذا التصريح المقتضب للصحافيين خلال توقفه في مطار بكين الدولي. وأضافت كيودو أن شانغ توقف في بكين في طريقه إلى سويسرا حيث مقر اللجنة الأولمبية.
وتندرج تصريحات المسؤول الكوري الشمالي في سياق المؤشرات التي برزت في الأيام الأخيرة وتسير في اتجاه تهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، بعد أشهر من التصعيد والتهديد بين بيونغ يانع وواشنطن.
ويأتي هذا التقارب المبدئي بعد أن حذر الرئيس الكوري الشمالي في رسالته لمناسبة العام الجديد من وجود زر نووي على مكتبه، لكنه قال أيضا إن بيونغ يانغ يمكن أن ترسل فريقا للمشاركة في ألعاب بيونغ تشانغ الأولمبية الشتوية. وردت سيول بعرض إجراء محادثات، وأكدت في وقت سابق استئناف الخط الساخن بين الجارتين بعد تعليقه لنحو سنتين. وتفصل بين الكوريتين حدود يتواجد فيها أكبر حشد عسكري في العالم منذ انتهاء الحرب الكورية في 1953. وأجرت كوريا الشمالية في الأشهر القليلة الماضية عدة تجارب صاروخية واختبارا نوويا سادسا هو الأقوى، في انتهاك لقرارات دولية تحظر على الدولة الانعزالية مثل تلك الأنشطة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».