رصد ستة آلاف بلاغ هروب عمالة خلال شهر واحد

زيادة الطلب تسببت في ارتفاع «السوق السوداء»

الجوازات لدى القبض على مجموعة من العمالة الهاربة («الشرق الأوسط»)
الجوازات لدى القبض على مجموعة من العمالة الهاربة («الشرق الأوسط»)
TT

رصد ستة آلاف بلاغ هروب عمالة خلال شهر واحد

الجوازات لدى القبض على مجموعة من العمالة الهاربة («الشرق الأوسط»)
الجوازات لدى القبض على مجموعة من العمالة الهاربة («الشرق الأوسط»)

سجلت المديرية العامة للجوازات خلال الشهر الماضي، أكثر من ستة آلاف بلاغ هروب لعمالة منزلية على مستوى السعودية، تزامنا مع أزمة الخادمات التي تشهدها غالبية مناطق المملكة استعدادا لاستقبال شهر رمضان.
وأكد المقدم أحمد اللحيدان المتحدث الرسمي في المديرية العامة للجوازات لـ«الشرق الأوسط» أن بلاغات التغيب عن العمل وصلت بنهاية شهر رجب الماضي إلى نحو ستة آلاف و524 عاملا وعاملة، مشيرا إلى أنها سجلت بذلك نسبة زيادة لم يحددها مقارنة بالأشهر الماضية من السنة، ومقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وتشهد السعودية في كل عام زيادة طلب على الخادمات المنزليات قرب حلول شهر رمضان، ويلجأ الكثير ممن لم يوفقوا في تسلم خادماتهم من مكاتب الاستقدام قبل شهر رمضان إلى البحث عن الخادمات المخالفات لنظام الإقامة مقابل مبالغ مادية تصل إلى ثلاثة آلاف ريال في الشهر، وفي المقابل تزيد نسبة هروب الخادمات للعمل بأجر أعلى مما تتقاضاه.
أمام هذا الأمر أوضح سعد البداح رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام، لـ«الشرق الأوسط»، أن كثرة الطلب وقلة العرض خلقتا سوقا سوداء في سوق العمالة المنزلية، وجعلت الأجور تصل إلى مبالغ مضاعفة قرب شهر رمضان.
وأكد أن القضاء على ظاهرة هروب الخادمات، المسلسل المتكرر، على حد قوله، لن يتوقف إلا بالضرب بيد من حديد على من يقوم بإيوائهن، وعليهن أيضا، بالإضافة إلى عودة الحملات الأمنية كما كانت قبل أشهر.
وعن شركة الاستقدام السعودية وما توفره للمواطنين من عاملات منزليات في جدة بعد نجاحها في تقديم هذه الخدمة في مدينة الرياض، أكد البداح أن الشركة دشنت فرعها في مدينة جدة منذ ما يقارب العام، ولكن عدم الإعلان عنها جاء نتيجة عدم توفر خدمة استقدام العاملات المنزليات، مرجعا ذلك إلى شح توفر العاملات المنزليات من الدول المرسلة.
من جهة أخرى، أرجع عوض الزهراني وهو مالك أحد مكاتب الاستقدام وعضو لجنة الاستقدام في الغرفة التجارية في جدة، سبب هروب الخادمات إلى قلة تنوع الدول المصدرة للعمالة، وقلة وعي المجتمع، من خلال تشجيع الهاربات على العمل في البيوت بأجر يفوق ما تتقاضاه بكثير.
ورأى أن 90 في المائة من أسباب هروب الخادمات، إيواء المجتمع لهن والتساهل مع رغبتهن في زيادة الأجر، مؤكدا أن التصدي لهذه الظاهرة وتكاتف المجتمع في عدم قبول تشغيل عمالة منزلية هاربة سيضع لهم خيارا واحدا، وهو البقاء في منزل الكفيل، أو الذهاب إلى السفارة الخاصة بها في حال هربها وعدم قبول المجتمع لتشغيلها.
وبين أن تعاطف السفارات مع العمالة الهاربة وعدم إجراء تحقيق رسمي معها لمعرفة سبب هروبها والتحقق منه، سمح بالخلافات بين الدول المرسلة والمستقبلة، وزاد من الشروط والتعقيدات في استقدامها.
وأكد الزهراني أن إقبال المواطنين على استقدام العمالة الفلبينية في ظل منع الاستقدام من إندونيسيا، وقلة الطلب على الدول الأخرى، تسبب في شح كبير لهذه الفئة، وصعوبة ومماطلة في إنهاء الإجراءات، حتى أصبحت عملية وصولها تستغرق ما لا يقل عن ستة أشهر من تقديم الطلب، مبينا أن تأخر قدوم الخادمات يعود إلى عدم وجود مراكز حاضنة للراغبات والمتقدمات للعمل في البلد المرسل، وبقائهن فيها حتى انتهاء إجراءات السفر ومن ثم إرسالهن، كما كانت تفعل إندونيسيا، وبالتالي ذهاب وإياب الخادمة الفلبينية من القرية التي تسكن فيها إلى المدينة التي يوجد بها مكتب إرسال العمالة يأخذ وقتا طويلا، ويعقد الإجراءات.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended