الكوريتان تؤكدان الإعلان عن بدء المحادثات

بكين وموسكو ترحبان بقرار واشنطن تأجيل المناورات المشتركة مع سيول

صورة أرشيفية وزعتها وزارة الوحدة الكورية الجنوبية لآخر جولة مفاوضات بين وفدي الشمال والجنوب  التي عقدت في أغسطس 2015 في «قرية الهدنة» الحدودية (أ.ب)
صورة أرشيفية وزعتها وزارة الوحدة الكورية الجنوبية لآخر جولة مفاوضات بين وفدي الشمال والجنوب التي عقدت في أغسطس 2015 في «قرية الهدنة» الحدودية (أ.ب)
TT

الكوريتان تؤكدان الإعلان عن بدء المحادثات

صورة أرشيفية وزعتها وزارة الوحدة الكورية الجنوبية لآخر جولة مفاوضات بين وفدي الشمال والجنوب  التي عقدت في أغسطس 2015 في «قرية الهدنة» الحدودية (أ.ب)
صورة أرشيفية وزعتها وزارة الوحدة الكورية الجنوبية لآخر جولة مفاوضات بين وفدي الشمال والجنوب التي عقدت في أغسطس 2015 في «قرية الهدنة» الحدودية (أ.ب)

طفت على السطح أمس بوادر نزع فتيل الأزمة في شبه الجزيرة الكورية، وجاءت خطوات جميع الأطراف المعنية إيجابية، والتي بدأت بتأكيد سيول موافقة كوريا الشمالية على إجراء مباحثات رسمية مع الجنوب الأسبوع القادم، في جولة جديدة هي الأولى بعد أكثر من عامين وسط تنامي التوترات بشأن برنامجي بيونغ يانغ النووي والصاروخي. وأدت هذه التجارب إلى تبادل تصريحات نارية بين كيم يونغ أون والرئيس الأميركي، دونالد ترمب.
بكين وموسكو رحبتا بحرارة بالخطوة، أما واشنطن فقد أعلنت أنها قررت إلغاء المناورات العسكرية المشتركة مع سيول، رغم تأكيدها أن قرار الإلغاء لم ليكن سياسيا، وقالت إن سبب التأجيل هو دورة الألعاب الشتوية، الحدث الأهم في آسيا، والذي ستسلط عليه الأضواء. وطالما احتجت بيونغ يانغ والصين على هذا التقارب العسكري الذي اعتبرتاه تهديدا لها وللمنطقة.
واتفق الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الكوري الجنوبي مون جاي - ان الخميس على تأجيل المناورات العسكرية المقررة بين البلدين إلى ما بعد إجراء الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ الشهر المقبل، وفق بيان صادر عن الرئاسة في سيول. وأكد مون لترمب أن إرجاء هذه المناورات التي تثير دوما غضب بيونغ يانغ، سيسهم في إنجاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ضمن فرضية ألا يقوم الشمال باستفزازات جديدة»، على ما أضاف البيان. وأتى هذا الإعلان بعد ساعات على تصريحات لترمب أكدت أن الحوار بين الكوريتين «أمر جيد».
في بداية الأمر أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بأن تكون مشاركة بيونغ يانغ المحتملة في دورة الألعاب الأولمبية في مقدمة جدول الأعمال. وذكرت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية أن «كوريا الشمالية قبلت أمس الجمعة بمقترحنا لعقد محادثات رفيعة المستوى في دار السلام في قرية بانمونغوم الحدودية في التاسع من يناير (كانون الثاني)، حيث اتفقنا على التشاور حول تفاصيل عملية عقد المحادثات عبر مستندات متبادلة». وقال مسؤول بالوزارة لوكالة الصحافة الفرنسية إن «كوريا الشمالية بعثت لنا رسالة (...) تشير إلى قبولها لاقتراح (إجراء) محادثات في التاسع من يناير (كانون الثاني) والذي كانت تقدمت به كوريا الجنوبية». وستتم المحادثات في منزل السلام في بانمونغوم «قرية الهدنة» على الحدود بين الكوريتين، حيث تم توقيع وقف إطلاق النار في الحرب الكورية (1950 - 1953). و«منزل السلام» هو مبنى كوري جنوبي في «المنطقة الأمنية المشتركة» أي المنطقة المنزوعة السلاح، يقع جنوب الحدود المرسومة بكتل إسمنتية حيث يوجد جنود من المعسكرين.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن المتحدثة باسم وزارة الوحدة بيك تيه - هيون قوله إن «كوريا الشمالية أخطرت جانبنا بخصوص المحادثات المشتركة». وأضافت المتحدثة باسم وزارة التوحيد للصحافيين أن المحادثات ستتطرق خصوصا إلى دورة الألعاب الأولمبية في بيونغ تشانغ التي ستجرى من 9 إلى 25 فبراير (شباط)، وكذلك إلى «مسألة تحسين العلاقات بين الكوريتين»، موضحا أن الموافقة جاءت في رسالة باسم رئيس لجنة السلام والوحدة الوطنية في كوريا الشمالية لي سون - كوان مرسلة إلى وزير الوحدة الكوري الجنوبي جو ميونغ - كيون.
وستكون تلك المحادثات هي الأولى بين الحكومتين منذ أكثر من عامين، ولم يتضح بعد من سيشارك في هذه المحادثات. يشار إلى أن الجانبين تبادلا أغصان الزيتون في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وعرض زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون إرسال وفد للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في كوريا الجنوبية، وذلك خلال خطابه بمناسبة العام الجديد. وردا على ذلك، اقترحت سيول عقد اجتماع يوم الثلاثاء، قائلة إنها تأمل في أن يفضي ذلك إلى حل الأزمة المثارة بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي بالحوار والدبلوماسية.
وتواصلت الآمال في إمكانية ذوبان جمود العلاقات بين الجارتين يوم الأربعاء الماضي عندما استعاد الجانبان خطا ساخنا للاتصالات الهاتفية في بانمونغوم بعد أن توقف منذ عام 2016.
ورحبت الصين بحرارة باتفاق كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية على إجراء محادثات رفيعة المستوى الأسبوع القادم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينج شوانج: «إننا نؤكد مرة أخرى أن الصين، باعتبارها جارة لشبه الجزيرة (الكورية)، تدعم وترحب بالإجراءات الإيجابية الأخيرة التي اتخذتها الكوريتان لتهدئة العلاقات بينهما». وأضاف: «نأمل أيضا أن يقدم المجتمع الدولي دعمه والعمل لإيجاد سبل فعالة لتخفيف التوتر وتعزيز الثقة المتبادلة واستئناف الحوار».
وقال جينج، كما نقلت عنه وكالة رويترز، إن الصين تدعو جميع الأطراف إلى الاضطلاع بدورها و«اغتنام الاتجاهات الإيجابية» في الوضع الحالي في شبه الجزيرة من أجل حل القضايا من خلال الحوار والتشاور. كما أعرب مصدر في الخارجية الروسية، أمس الجمعة عن ترحيب بلاده بإعلان سيول عن بدء المفاوضات. وقال المصدر لوكالة «سبوتنيك»: «نرحب باستعداد الطرفين لاستئناف الحوار، ونأمل أن تثبت هذه النزعة باتفاقات محددة تهدف للتسوية السلمية للمشاكل القائمة بين الجنوب والشمال».
لكن أبدى وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا حذرا بشأن المحادثات. وقال للصحافيين في طوكيو: «أعتقد أن المهم هو الحفاظ على موقف دفاعي قوي». وأضاف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «تلجأ كوريا الشمالية إلى الحوار في مراحل وتلجأ للاستفزاز في مراحل أخرى ولكنها في الحالتين تواصل تطوير السلاح النووي والصاروخي. ليست لدينا أي نية لتخفيف مستوى التحذير والمراقبة».
وظل الزعيم الكوري الشمالي متمسكا بموقفه بشأن قضية الأسلحة النووية، قائلا إن بلاده ستنتج الصواريخ النووية على نطاق واسع، وحذر من جديد من أنه سيرد بضربة نووية إذا تعرضت بلاده لتهديد.
وبدوره أكد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الخميس أن قرار تأجيل المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية إلى ما بعد الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ، اتُخذ لأسباب عملية وليس سياسية. وقال ماتيس أمام صحافيين في البنتاغون: «بالنسبة إلينا، إنها مسألة عملية»، مشيرا إلى أن الألعاب الأولمبية هي الحدث الأبرز الذي تشهده كوريا الجنوبية هذا العام على صعيد السياحة الدولية. وتابع وزير الدفاع الأميركي: «لقد سبق وعدّلنا البرنامج الزمني لهذه (المناورات) لأسباب متعددة، لذا فإن هذا أمر طبيعي بالنسبة إلينا». وأضاف ماتيس أن المناورات العسكرية ستجرى في توقيت يلي الألعاب الأولمبية للمعوقين، التي تختتم في 18 مارس (آذار). وردا على سؤال حول بدء عودة الدفء في العلاقات بين الكوريتين، قال ماتيس إنه أتى نتيجة الضغط الدولي على نظام بيونغ يانغ وبخاصة القرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس الأمن الدولي. وأضاف: «هذا يُظهر مجددا وحدة الديمقراطيات والبلدان التي تحاول تجنّب أن يتحول (الصراع) إلى نزاع مسلح، والتي (ترغب) في وضع حد للاستفزازات المتمثلة بتطوير أسلحة نووية وإطلاق صواريخ».
وردا على سؤال حول تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي قارن فيها الزر النووي الأميركي بالزر النووي الذي قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون إنه يمتلكه، امتنع ماتيس عن التعليق. واكتفى وزير الدفاع الأميركي بالقول: «إن وظيفتي بصفتي وزيرا للدفاع هي التأكد من أن قواتنا المسلحة مستعدة للدفاع عن بلادنا».
ورحب نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الخميس بتعليق المناورات الأميركية الكورية الجنوبية، مؤكدا أن موسكو «تشاهد بارتياح» أن دعواتها لوقف المناورات «أخذت في الاعتبار»، على ما نقلت وكالة ريا نوفوستي.
كما قررت وزارة التجارة الصينية أمس الجمعة أنها ستقيد صادرات النفط الخام والمواد النفطية المكررة والصلب ومعادن أخرى لكوريا الشمالية بما يتفق مع العقوبات القاسية الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة على بيونغ يانغ بسبب اختباراتها الصاروخية. وهذا ما طالبت به واشنطن من بكين لتشديد العقوبات لحرمان بيونغ يانغ من مصادر طاقة مهم جدا له.
وكان قد فرض مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي بالإجماع عقوبات جديدة على كوريا الشمالية بسبب اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات أجرته في الآونة الأخيرة، وذلك في مسعى للحد من إمكانية حصول بيونغ يانغ على المواد البترولية المكررة والنفط الخام.
وقالت الوزارة إن الإجراء الذي قررته الصين سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم السبت.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) لم تصدر الصين، وهي أحد أكبر الشركاء التجاريين لكوريا الشمالية، كما ذكرت الصحافة الفرنسية، أي كميات من المنتجات النفطية للبلد المنعزل في خطوة تتجاوز على ما يبدو القيود التي فرضتها الأمم المتحدة.
ومن بين الإجراءات التي وردت في قرار ديسمبر (كانون الأول)، حظر الأمم المتحدة لنحو 90 في المائة من صادرات المنتجات البترولية المكررة لكوريا الشمالية من خلال تقييدها عند 500 ألف برميل سنويا وتقييد إمدادات النفط الخام عند أربعة ملايين برميل سنويا.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.