السودان يشرك المستثمرين الأجانب في تنفيذ الموازنة

يعتزم تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4 %

السودان يشرك المستثمرين الأجانب في تنفيذ الموازنة
TT

السودان يشرك المستثمرين الأجانب في تنفيذ الموازنة

السودان يشرك المستثمرين الأجانب في تنفيذ الموازنة

تجري الحكومة السودانية مفاوضات مع مستثمرين أجانب، لإدخالهم في تحالفات مع القطاع الخاص السوداني لتنفيذ الأهداف الاقتصادية للبلاد التي أقرها البرلمان في موازنة 2018. ووافق المجلس الوطني السوداني (البرلمان) الأحد الماضي على موازنة عام 2018 التي اشتملت على مستهدفات بتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4 في المائة، مقارنة بـ4.6 في المائة العام الماضي.
وكان صندوق النقد الدولي توقع في تقرير حديث عن السودان أن يصل النمو في عام 2017 إلى 3.25 في المائة.
ويأمل السودان أن تزيد صادراته في 2018، من مستوى 3.9 مليار دولار إلى 6.1 مليار دولار، كما يظهر في الأهداف الكمية لمشروع الموازنة، وتتطلع البلاد إلى زيادة إنتاج الحاصلات الزراعية الضرورية ومنتجات الثروة الحيوانية والذهب والنفط.
وخلال لقائه أول من أمس بالخرطوم مع رؤساء تحرير الصحف، تحدث مبارك الفاضل المهدي، نائب رئيس مجلس وزراء القطاع الاقتصادي ووزير الاستثمار، عن إشراك المستثمرين في ميزانية البلاد.
ولم يكشف المهدي بشكل مفصل عن طرق مشاركة المستثمرين الأجانب في تنفيذ مستهدفات الموازنة، لكنه أشار إلى أنهم سيدخلون في شراكات وتحالفات مع القطاع الخاص السوداني، الذي سيقوم بتنفيذ خطة الستة مليارات دولار، ونحو 80 في المائة من مشاريع الدولة في العام الجديد. وأضاف أن الحكومة اتفقت مع مستثمرين أتراك خلال زيارتهم الأخيرة للسودان، ضمن وفد الأعمال المكون من مائتي شخص، على الدخول في بند الزراعة التعاقدية مع المزارعين، التي تتصدر البرنامج الاقتصادي الزراعي في الميزانية.
وأعلن المهدي أن لدى الحكومة رؤية مشتركة مع القطاع الخاص للارتقاء بالإنتاج، ستطبق خلال العام الحالي، وتستهدف الوصول بالصادرات الزراعية والحيوانية إلى عشرة مليارات دولار في نهاية الخطة المقررة بثلاث سنوات.
ويتشارك القطاع الخاص السوداني مع الحكومة في تنفيذ خطة تنموية مدتها ثلاثة أعوام تغطي قطاعات اقتصادية مختلفة.
وقال سعود البرير، رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني، إن تكلفة أعمال القطاع الخاص في خطة الدولة الاستثمارية تبلغ نحو 450 مليون دولار. وسيتولى القطاع الخاص توفير التمويل الخارجي بجانب تحمله تكلفة الدراسات وتقديمه للضمانات في حالة الحصول على مبالغ من الخارج. وتوقع أن يشهد السودان استقرارا اقتصاديا بعد تنفيذ الخطة، التي ستساهم في خفض العجز في الميزان التجاري.
وبين البرير أن القطاع الخاص أصبح مؤهلا للحصول والتفاوض واستقطاب التمويلات الخارجية بعد رفع العقوبات الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، معلنا أنهم وضعوا خطة للترويج والتسويق للصادرات السودانية تم إعدادها بواسطة خبراء متخصصين في هذا المجال.
وسعى نائب رئيس الوزراء في لقائه مع رؤساء التحرير إلى شرح أهداف الموازنة للمواطنين، لتبديد المخاوف من تأثير إجراءات الموازنة على زيادة الأسعار. وتعهد المهدي بألا تؤثر الزيادة الأخيرة في السعر الرسمي للدولار من 6.9 جنيه سوداني إلى 18 جنيها بشكل ملموس على أسعار السلع الأساسية.
وتتطلع الموازنة الجديدة للسيطرة على معدلات التضخم المتفاقمة، بحيث يصل متوسط التضخم في 2018 لنحو 19.5 في المائة، علاوة على زيادة الاستثمارات العامة بمعدل 17.6 في المائة، وإضافة 60 ألف وظيفة.
وعاش السودان موجة تضخمية استمرت لنحو عام بعد تقليص الدعم عن الوقود وعن سلع أساسية في نهاية 2016.
وانخفض معدل التضخم السنوي في السودان في أكتوبر، لكن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين ارتفع بين أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) بنحو 1.75 في المائة، مما يعكس استمرار الضغوط التضخمية.
وأشار المهدي، في تصريحات أخيرة، إلى أن الدولة ستطبق إجراءات جديدة للحد من تهريب الذهب. ومن المرتقب أن تعلن الحكومة السودانية قريبا عن إجراءات جديدة تمنع حمل كميات كبيرة من الذهب في حالة السفر للخارج، منعا لعمليات تهريب واسعة للذهب تمت عبر المنفذ الجوي الرئيسي في البلاد خلال الفترات القليلة الماضية.
ووفقا للفاضل، فإن الإجراءات الجديدة لمنع تهريب الذهب تأتي ضمن جهود محاصرة تهريب الذهب ورفع احتياطات البلاد من النقد الأجنبي.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).