القطاع المصرفي السعودي يقترب من العضوية الدائمة في مجموعة العمل المالي

المتحدث باسمه لـ «الشرق الأوسط» : يتمتع بأحد أفضل معايير السلامة المالية على مستوى العالم

TT

القطاع المصرفي السعودي يقترب من العضوية الدائمة في مجموعة العمل المالي

كشف مصدر مصرفي سعودي، أن المملكة اقتربت من الفوز بالعضوية الدائمة لمجموعة العمل المالي (FATF)، بسبب تمتعها بأحد أفضل معايير السلامة المالية على مستوى العالم، كاشفا أن ضريبة القيمة المضافة دخلت حيز التنفيذ من مطلع الشهر الجاري دون مواجهة أي تحديات، لإكمالها كافة المتطلبات منذ مطلع العام الماضي.
وقال طلعت زكي حافظ، أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية والمتحدث باسم البنوك السعودية، لـ«الشرق الأوسط» إن المملكة خضعت لأكثر من التقييم من قبل فريق العمل المالي (FATF)، حيث تجاوزت هذه التقييمات.. والآن المملكة تمثل عضوا مراقبا في هذه المنظمة، ومن المتوقع أن تفوز بالعضوية الدائمة في وقت قريب». وتابع: «كانت السعودية عضو في (FATF) من خلال مجلس دول التعاون الخليجي، وبسبب ما حققته على مستويات السيولة والكفاءة ومكافحة غسل الأموال، أصبحت المملكة في مستوى جيد وترتيب جيد، احتل بموجبه القطاع المالي المرتبة الرابعة على مستوى العالم، وسبق في ذلك كلا من كندا وأستراليا وسنغافورة، وبالتالي تميز على نظرائه، سواء على مستوى أوروبا أو أميركا أو منطقة الشرق الأوسط وغيرها».
وعلى صعيد الجهود البنكية فيما يتعلق بمكافحة الاحتيال المالي، قال حافظ إن «الحملات الكثيفة من خلال شبكة فروع البنوك، أو نظم المدفوعات والهاتف المصرفي والنظام السريع ونقاط البيع الآلي وغيرها من الإجراءات والآليات ذات الصلة، حاصرت الاحتيال المالي وجعلته في حدوده الدنيا».
ولفت إلى أن عدد الشكاوى التي وردت خلال الـ10 أشهر من بداية 2017 وحتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لم يتجاوز 168 شكوى، وهو برأيه نجاح كبير مقارنة بما كان عليه الحال في عام 2015 حيث تجاوز عددها الـ4 آلاف شكوى. ما يعني تحقيق انخفاض بارز في هذا الجانب، بسبب انتشار الوعي وتعزيز الثقافة بالحماية من الاحتيال، فضلا عن دور وجهود الجهات ذات العلاقة في هذا الإطار.
وعلى صعيد تطبيق الضريبة المضافة، التي جرى تنفيذها منذ مطلع العام الحالي، أوضح حافظ أن البنوك السعودية هيأت بيئتها المصرفية والمالية والمحاسبية لتطبيق الضريبة، من حيث الآلية أو ما يتصل بالنظام وأقسام المراجعة والحوكمة، منذ إعلان المملكة على موافقتها على الاتفاقية مع مطلع العام الماضي، وأجرت تنسيقا حثيثا مع مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، وبدأت منذ ذاك الوقت تهيئة أنظمتها المالية والمحاسبية.
وكشف عن تأسيس لجنة مشتركة من المديرين الماليين للبنوك للتدارس حول أفضل الطرق لوضع السياسات وآلية التطبيق ومواءمة أنظمة البنوك المالية والإدارية ذات العلاقة، بما في ذلك الرقابة والمراجعة والحوكمة للتعامل مع ضريبة القيمة المضافة، مشيرا إلى أن البنوك السعودية قامت بتدريب وتأهيل وموظفي البنوك للتعامل مع الضريبة. ولفت حافظ إلى أن البنوك السعودية، استعانت ببيوت خبرة عالمية فيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى تكثيف حملاتها التوعوية سواء لموظفي البنوك أو العملاء عبر كافة وسائط التواصل الحديثة والتقليدية والاتصال المباشر لتوعيتهم بتطبيق قيمة الضريبة المضافة، مؤكدا أن تطبيق الضريبة يسري بصورة ممتازة، ولا توجد أي مشاكل تعرقله بسبب جهوزية البنوك التامة لذلك.
أما فيما يتعلق بوضع السيولة والنقد في البنوك السعودية، فقال حافظ: «البنوك تتمتع بمراكز مالية جيدة ومتينة، فضلا عن أن مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي والمالي بأكمله حتى الآن تعدّ من أفضل معايير السلامة المالية على مستوى العالم». وأضاف حافظ: «إذا أخذنا مثالا على ذلك، فإنه على صعيد ما يعرف بكفاية رأس المال أو الملاءة المالية، نجد البنوك تفوقت على المعيار الدولي، حيث حققت نسبة 19 في المائة، بما يعادل 2.5 ضعفا لمتطلبات بازل 1 العالمية التي تطالب فقط بـ8 في المائة».
وتابع أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية: «إذا نظرنا إلى الديون المشكوك في تحصيلها، فالبنوك السعودية لا تزال تمثل نسبة معقولة بالنظر إلى مقارنتها بحجم المحفظة، وعلى صعيد تغطية الديون المصرفية نجدها تتجاوز 150 في المائة». وتابع حافظ أن «مستويات السيولة في البنوك السعودية، من حيث حجم الأصول والالتزامات، في وضع مطمئن.. وستستمر كذلك بسبب إدارات البنوك المتميزة في إدارة السيولة والمخاطر وإشراف ومتابعة (ساما)». وفيما يتعلق بدور البنوك السعودية في مكافحة غسل الأموال، أكد حافظ أنها تبذل جهودا كبيرة، ليس فقط على مستوى البنوك المحلية في المملكة، ولكن أيضا على مستوى الجهات الداخلية بما فيها الأمنية أو (ساما)، مشيرا إلى أن هناك لجنة دائمة في (ساما) معنية بهذا الموضوع بمشاركة عدة جهات وزارية ومؤسسية.



العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم تفاؤل الذكاء الاصطناعي

شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم تفاؤل الذكاء الاصطناعي

شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مدعومة بتجدد التفاؤل حول قطاع الذكاء الاصطناعي، مما ساعد في تعزيز معنويات الأسواق التي تعرضت مؤخراً لتقلبات حادة بسبب تطورات الصراع في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، رفعت «جي بي مورغان» توقعاتها لنهاية العام لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، مشيرة إلى قوة الأرباح المدفوعة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. كما أعلنت «أمازون»، يوم الاثنين، استثماراً يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك»، في إشارة إلى استمرار التزام الشركات الكبرى بضخ الاستثمارات في القطاع، مما أدى إلى ارتفاع سهم «أمازون» بنسبة 2.7 في المائة، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون أيضاً جلسة استماع في مجلس الشيوخ لتثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، وسط جدل سياسي متصاعد حول استقلالية البنك المركزي.

وفي موازاة ذلك، تعهد السيناتور الجمهوري، توم تيليس، بعرقلة عملية التثبيت إلى حين انتهاء التحقيقات المتعلقة برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول، في حين يهدد المشهد السياسي بمزيد من الغموض حول مستقبل السياسة النقدية.

وتشير التوقعات إلى أن نتائج جلسة التثبيت قد تحمل تداعيات واسعة على السياسة النقدية؛ إذ عادة ما يبقى الرئيس الحالي في منصبه مؤقتاً في حال تعثر التعيين، في حين تعهد ترمب بإقالة باول إذا لم يتنحَّ عند انتهاء ولايته في مايو (أيار).

ورغم حالة عدم اليقين، أسهمت قوة أرباح الشركات وتفاؤل الذكاء الاصطناعي في دعم الأسواق. ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، فإن 87.5 في المائة من الشركات ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، التي أعلنت نتائجها حتى الجمعة الماضي، تجاوزت توقعات الأرباح، مقارنة بمتوسط تاريخي يبلغ 67.4 في المائة.

كما توقع محللو «غولدمان ساكس» أن يواصل سوق الأسهم الأميركية تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة، بدعم من نمو الأرباح المستمر، مشيرين إلى أن رفع تقديرات الأرباح مؤخراً يوفر أساساً قوياً لمزيد من الصعود.

وعند الساعة 4:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الآجل 101 نقطة (0.2 في المائة)، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الآجل 16 نقطة (0.22 في المائة)، كما تقدم «ناسداك 100» الآجل 89 نقطة (0.33 في المائة).

في المقابل، شهدت الأسواق تقلبات ملحوظة نتيجة تطورات متسارعة في الشرق الأوسط، شملت تصريحات حول مضيق هرمز، وتوترات عسكرية، وتعليق إيران مشاركتها في بعض جولات التفاوض، مما أبقى المستثمرين في حالة حذر.

وقال محللو «غولدمان ساكس» إن تقلبات السوق على المدى القريب ستظل مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية.

وفي أسهم الشركات، تراجعت «أبل» بنسبة 0.6 في المائة، بعد إعلان تغييرات إدارية تتعلق بالقيادة التنفيذية، في حين هبطت أسهم «ألاسكا إير» بنسبة 3.5 في المائة بعد سحب توقعاتها للأرباح السنوية.


تحذيرات من صيف «صعب» ينتظر أوروبا بسبب نقص الوقود وإغلاق «هرمز»

مضخة وقود بمحطة «أرال» في برلين (رويترز)
مضخة وقود بمحطة «أرال» في برلين (رويترز)
TT

تحذيرات من صيف «صعب» ينتظر أوروبا بسبب نقص الوقود وإغلاق «هرمز»

مضخة وقود بمحطة «أرال» في برلين (رويترز)
مضخة وقود بمحطة «أرال» في برلين (رويترز)

حذّر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء، من أن الصيف المقبل سيكون صعباً على أوروبا بسبب نقص الوقود الناتج عن الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، حتى في السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً.

وقال يورغنسن للصحافيين في مدريد إن الاتحاد الأوروبي يعمل على إعداد إجراءات للحد من تداعيات الأزمة على إمدادات وقود الطائرات.

وأضاف: «إذا لزم الأمر فقد نلجأ إلى إعادة توزيع موارد وقود الطائرات المتاحة ومشاركتها بين الدول الأعضاء»، وفق «رويترز».

في السياق ذاته، حذّرت شركات الطيران الأوروبية من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات خلال أسابيع، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب الإيرانية التي عطلت أحد أبرز مسارات الإمداد عبر مضيق هرمز، حيث يأتي نحو 75 في المائة من إمدادات وقود الطائرات في أوروبا من منطقة الشرق الأوسط.


ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

مبنى البيت الأبيض (أ.ب)
مبنى البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

مبنى البيت الأبيض (أ.ب)
مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي (النفط، الفحم، والغاز الطبيعي)، مبرراً هذه الخطوة بضرورات «الجاهزية الدفاعية» وحماية الأمن القومي الأميركي من التهديدات الخارجية.

واستند ترمب في مذكراته إلى «حالة الطوارئ الوطنية للطاقة» التي أعلنها في أول يوم له في البيت الأبيض.

وجاء في المذكرات أن الإمدادات الحالية «غير كافية ومتقطعة»؛ ما يجعل الولايات المتحدة عُرضة للابتزاز من قِبل «جهات خارجية معادية»، ويشكل تهديداً وشيكاً للازدهار الاقتصادي والأمن الوطني.

وبموجب هذه القرارات، فعّل ترمب «قانون الإنتاج الدفاعي»، وهو تشريع يعود إلى حقبة الحرب الباردة يمنح الرئيس سلطات استثنائية لتوجيه الصناعة المحلية وتوسيع إمدادات المواد الحيوية لخدمة المجهود الدفاعي.

وأكد ترمب أن «النفط هو شريان الحياة للقوات المسلحة والقاعدة الصناعية، ومن دون تحرك فيدرالي فوري، ستظل قدراتنا الدفاعية عُرضة للاضطراب».

صلاحيات واسعة لوزير الطاقة

وجّه ترمب وزير الطاقة بتنفيذ هذه القرارات عبر «إجراء عمليات الشراء والالتزامات المالية اللازمة» لتمكين مشاريع الطاقة الكبرى.

وتأتي هذه التحركات استكمالاً لسياسة «إطلاق العنان للطاقة الأميركية» التي انتهجها في ولايته الثانية، والتي شملت إلغاء معايير انبعاثات المركبات، وتقليص القيود على التنقيب عن النفط في أراضي ألاسكا، ورفع الحظر الذي فرضه الرئيس السابق جو بايدن سابقاً على تصدير الغاز الطبيعي المسال.

سياق الأزمة

تأتي مذكرات ترمب في وقت يواجه فيه ملايين الأميركيين ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود؛ نتيجة الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. هذه الحرب تسببت في اضطراب أسواق النفط العالمية وتعطيل صناعات حيوية مثل الأسمدة.

ورغم وجود آمال دبلوماسية مؤخراً، فإن أسعار النفط عاودت الارتفاع بعد قيام الولايات المتحدة بمصادرة سفينة إيرانية؛ ما زاد من حالة الاحتقان في الأسواق.

تحدي التضخم

يشكل ارتفاع أسعار الغاز تحدياً سياسياً كبيراً لترمب، الذي بنى حملته الانتخابية على وعود بخفض تكاليف المعيشة. ولا تقتصر الأزمة على الوقود فحسب، بل تمتد لتشمل الغذاء؛ حيث تتوقع وزارة الزراعة الأميركية زيادة إجمالية في أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.6 في المائة خلال عام 2026، وهي نسبة تتجاوز المتوسط التاريخي للعقدين الماضيين.

كما تشير التوقعات إلى ارتفاع تكاليف الغذاء في المنازل بنسبة 3.1 في المائة، وارتفاع تكاليف الطعام في المطاعم بنسبة 3.9 في المائة.