بورصة طوكيو تفتتح 2018 بمستويات غير مسبوقة في ربع قرن

TT

بورصة طوكيو تفتتح 2018 بمستويات غير مسبوقة في ربع قرن

سجل مؤشر «نيكاي» لبورصة طوكيو الخميس قفزة مرتفعة بنسبة 3.26 في المائة، لتبدأ سنة 2018 بتحسن كبير بعد توقفها بمناسبة عطلة رأس السنة، متأثرة بالأرقام القياسية التي سجلتها بورصة نيويورك وول ستريت، ومدعومة بالتفاؤل بأرباح الشركات في ظل تعافي الاقتصاد العالمي.
وفي ختام المبادلات أمس، ارتفع المؤشر «نيكاي 225» القياسي الرئيسي بنسبة 3.26 في المائة، بزيادة 741.39 نقطة، ليصل إلى 23.506.33 نقطة. وكان المؤشر كسب 19.1 في المائة في 2017، وبلغ في أول جلسة له هذا العام ذروة جديدة عند الإغلاق لم يسجلها منذ يناير (كانون الثاني) 1992، كما أن هذا الارتفاع الذي سجله المؤشر أمس هو أكبر مكاسبه اليومية منذ العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وبدوره أضاف مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 46.26 نقطة، أي بنسبة 2.55 في المائة، ليصل إلى 1863.82 نقطة.. وهو أعلى مستوى للمؤشر منذ نوفمبر عام 1991، علما بأن المؤشر توبكس زاد بنسبة 19.7 في المائة في عام 2017.
وإلى جانب التوجه المشجع للعملات بشكل عام، استفادت بورصة طوكيو من بداية العام الجيدة لوول ستريت التي أغلقت على أرقام قياسية الأربعاء. وسجلت أسعار أسهم قطاع التكنولوجيا خصوصا تحسنا، مثل مجموعة الاتصالات «سوفت بنك غروب» التي حققت ارتفاعا بنسبة 4.28 في المائة، والمجموعة العملاقة «سوني» بارتفاع 3.85 في المائة.
وساعدت المكاسب التي حققها الكثير من القطاعات في تعزيز أسهم شركات السمسرة مع ارتفاع مؤشر قطاع الأوراق المالية الفرعي بنسبة 4.86 في المائة. وزادت أسهم «نومورا هولدنغز» بنسبة 3.16 في المائة، و«دايوا سيكيوريتيز غروب» 3.82 في المائة.
كما عزز ارتفاع أسعار الخام مؤشر قطاع النفط والغاز الفرعي، ليرتفع بنسبة 3.73 في المائة. وزادت أسهم «جيه إكس تي جي هولدنغز» بنسبة 3.99 في المائة، و«كوزمو إنرجي هولدنغز» 7.29 في المائة.
وكانت أسعار النفط الخام زادت نحو اثنين في المائة في العقود الآجلة يوم الأربعاء لتصل إلى أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام بدعم من الاضطرابات في إيران العضو في أوبك وبيانات اقتصادية قوية في الولايات المتحدة وألمانيا.
وتأثرت أسواق المال في آسيا بارتفاع بورصة طوكيو. فقد أغلقت بورصة الصين على ارتفاع، فيما سجلت بورصة هونغ كونغ زيادة للجلسة الثامنة على التوالي نسبتها 0.6 في المائة.
أما المؤشر «هانغ سينغ»، فقد ارتفع 0.57 في المائة أو 175.53 نقطة، ليغلق على 30.736.48 نقطة. وكسبت بورصة «شنغهاي» 0.49 في المائة أو 16.60 نقطة، وأغلقت على 3385.71 نقطة. بينما تقدمت «شينزن» 0.36 في المائة أو 6.96 نقطة، لتغلق عند 1940.96 نقطة. وأغلقت بورصة سيدني على زيادة نسبتها 0.1 في المائة، وسنغافورة 0.3 في المائة، وتايبيه 0.4 في المائة، وولنغتون 0.2 في المائة. لكن بورصة سيول تراجعت 0.8 في المائة، ومعها مانيلا 0.3 في المائة. ورأى شين تشانل، المستشار في مجموعة «إيه إس آر ويلث أدفايزر»، أن التحسن في بداية العام بعد عام جيد في 2017 يبشر بمستقبل جيد. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك اعتقاد بأن السوق الأميركية ستسجل نموا كبيرا مع زيادة النفقات وفرص العمل». وفي سياق ذي صلة بالاقتصاد الياباني، أظهر تقرير اقتصادي نشر أمس استمرار نمو قطاع التصنيع في اليابان خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث ارتفع مؤشر مديري مشتريات القطاع إلى 54 نقطة.
وكان المؤشر الصادر عن مجموعة «نيكي» الإعلامية قد سجل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 53.6 نقطة. وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وعلى صعيد المؤشرات الفرعية، استمر ارتفاع مؤشر الإنتاج في الوقت الذي ارتفع فيه مؤشر الطلبيات الجديدة بشدة، في حين تراجعت الثقة في مناخ الأعمال.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.