كيم يفتح بابا لإنهاء الأزمة بشبه الجزيرة الكورية

ترحيب دولي وأممي بمبادرته وأمل بالمزيد

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - أرشيف (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - أرشيف (أ.ف.ب)
TT

كيم يفتح بابا لإنهاء الأزمة بشبه الجزيرة الكورية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - أرشيف (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - أرشيف (أ.ف.ب)

تشهد الأزمة بين الكوريتين هذه الأيام نوعاً من التهدئة بعد التصريحات الايجابية المتبادلة بين الطرفين، فبعد أن وصل التوتر بين البلدين الى أعلى مستوياته والتهديد باستخدام الأسلحة النووية، ونشر الولايات المتحدة الأميركية نظام الدفاع الصاروخي (ثاد) في كوريا الجنوبية، يبدو أن هناك أملا في تحسين العلاقات بين البلدين.
ففي بادرة ايجابية أعلنت كوريا الشمالية أنها ستعيد فتح خط حدودي ساخن مع كوريا الجنوبية امس (الأربعاء)، وصدر البيان الكوري الشمالي الذي نقله التلفزيون الرسمي بعد يوم من اقتراح سيول إجراء مناقشات رفيعة المستوى وسط خلاف محتدم حول برامج بيونغ يانغ النووية والصاروخية. كما صدر البيان بعد خطاب كيم بمناسبة العام الجديد، حيث قال إنه مستعد للحديث مع سيول، وسيفكر في إرسال بعثة إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستقام على الجانب الآخر من الحدود في مدينة بيونغ تشانغ الشهر المقبل.
وفي حال نجاح التهدئة بين البلدين واعادة العلاقات الدبلوماسية، فان من مصلحة جميع الدول المجاورة لكوريا الشمالية وحتى من مصلحتها هي نفسها تسوية الأزمة من دون هزات. فروسيا والصين لا ترغبان بحدوث "تشرنوبل" جديدة بالقرب من حدودهما، واليابانيون كذلك، وحتى الولايات المتحدة فمن مصلحتها وجود تهدئة في شبة الجزيرة الكورية، ولا مصلحة لها في نشوب حرب قد لا يحمد عقباها تضع جميع أنحاء منطقة الشرق الآسيوي في خطر بالغ.
وفي هذا الشأن قالت صحيفة "ذا ديلي ميل" البريطانية "رغم أن ترمب ينظر إليه على أنه متهور، وقد يتخذ قرارات متهورة، لكنه يدرك متى يمكن التوقف، وهو يدرك جدا أن أي نزاع مع بيونغ يانغ سيكون مدمرا بصورة غير مسبوقة للمنطقة، وينذر بحرب عالمية حقيقية".
ونقلت الصحيفة البريطانية عن المحلل السياسي، مارك ألموند، قوله: "زعيم كوريا الشمالية يدرك أنه رغم تهديداته لأميركا لن يفوز، ولكن ترمب يدرك أيضا أن قرار حربه بمثابة انتحار، كلاهما يعلم جيدا أنه لو اختار الدخول في حرب سيحول بلده الى حمام دم، كما سيتعرض لإهانة كبيرة يصعب عليه التراجع بعدها".
وأعلن الرئيس الاميركي دونالد ترمب اليوم (الخميس) ان المحادثات بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية "أمر جيد"، معتبرا انها جاءت نتيجة حزمه حيال بيونغ يانغ.
وكتب ترمب في تغريدة على موقع تويتر "مع كل هؤلاء الخبراء، الفاشلين الذين يعطون آراءهم، هل يعتقد أحد ان محادثات وحوارا كان يمكن ان يجري بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية لو لم أكن حازما وقويا ومستعدا لاستخدام قوتنا ضد الشمال؟ انهم أغبياء لكن المحادثات أمر جيد".
وفي هذا السياق، رحب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، يوم أمس (الاربعاء)، بإعادة فتح الخط الساخن بين الكوريتين الشمالية والجنوبية، معربا عن الأمل بمزيد من المبادرات الدبلوماسية لإنهاء الأزمة النووية في شبه الجزيرة.
وقال فرحان حق المتحدث باسم غوتيريش ان الأمين العام "يرحب بإعادة فتح قناة اتصال بين الكوريتين". واضاف ان "إجراء حوار بين الكوريتين الشمالية والجنوبية يبقى تطورا إيجابيا". وتابع ان قرارات مجلس الأمن الدولي تدعو الى نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية و"نأمل ان تساعد مبادرات دبلوماسية معززة على إنجاز هذا الهدف".
ورحب وزير الخارجية السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 بلدا، بهذه الخطوة في بيان.
وخلال لقاء مع سفير كوريا الشمالية في الأمم المتحدة جا سونغ نام، قال الوزير السلوفاكي انه "سعيد بالاستعداد البناء لكوريا الشمالية لبدء حوار مع كوريا الجنوبية، يشمل مشاركة وفد كوري شمالي في دورة الألعاب الأولمبية في بيونغ تشانغ واعادة فتح قناة اتصال".
وعقد اللقاء بطلب من الدبلوماسي الكوري الشمالي، حسب البيان الذي لم يوضح مضمون المحادثات.
وأعادت الكوريتان امس العمل بخط الاتصال المباشر بينهما المقطوع منذ 2016، بعدما تحدث الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون خلال خطابه بمناسبة رأس السنة عن امكانية اجراء محادثات مع الجنوب ومشاركة الشمال في دورة الالعاب الاولمبية الشتوية التي ستجري من 9 الى 25 شباط (فبراير) 2018 في كوريا الجنوبية.
وأعيد تشغيل قناة الاتصال في قرية بانمونجوم الحدودية حيث وقعت الهدنة في نهاية حرب الكوريتين (1950-1953) عند الساعة 06:30 بتوقيت غرينيتش بعد سنتين تقريبا على اغلاقها.
وجاءت هذه المبادرة في اجواء من التوتر المتصاعد بعد اطلاق كوريا الشمالية عددا من الصواريخ البالستية وإجرائها تجربة نووية سادسة، مواصلة بذلك طموحاتها العسكرية على الرغم من الاعتراضات الشديدة عليها.
وفي نفس السياق، أعلنت الصين اليوم قرب توجه مبعوث خاص الى كوريا الجنوبية حيث سيبحث الوضع في شبه الجزيرة الكورية عشية مباحثات محتملة بين سيول وبيونغ يانغ.
وقال متحدث باسم الخارجية الصينية ان نائب وزير الخارجية كونغ شوانيو سيجري الجمعة والسبت "تبادلا لوجهات النظر" مع المبعوث الكوري الجنوبي لمباحثات السلام لي دو-هون.
وياتي اللقاء في وقت اقترحت كوريا الجنوبية على جارتها الشمالية مباحثات في مستوى رفيع الثلاثاء. والهدف هو مشاركة بيونغ يانغ في الألعاب الأولمبية الشتوية التي تنظمها سيول وايضا "قضايا أخرى موضع اهتمام مشترك".
بيد ان سنة 2018 بدأت بأجواء من التهدئة حيث أعادت الكوريتان أمس خدمة الهاتف الاحمر عبر الحدود المتوقفة منذ 2016 وذلك بعد ان تحدث رئيس كوريا الشمالية كيم يونغ اون عن مشاركة بلاده في الالعاب الاولمبية الشتوية التي تنطلق في كوريا الجنوبية في فبراير(شباط) 2018.
وردت كوريا الجنوبية على هذا الانفتاح بشأن ملف الألعاب الأولمبية باقتراح عقد مباحثات رفيعة المستوى في 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، وذلك لاول مرة منذ 2015.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.