أميركا تقتل اثنين من «الشباب» في الصومال والحركة تعدم 5 «جواسيس»

TT

أميركا تقتل اثنين من «الشباب» في الصومال والحركة تعدم 5 «جواسيس»

أعلن الجيش الأميركي أنه قتل اثنين من عناصر «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، في أول غارة جوية هذا العام على الصومال، بينما ردت الحركة التي تقاتل من أجل الإطاحة بالحكومة المدعومة من الأمم المتحدة، بإعدام خمسة أشخاص اتهمتهم بالتجسس لمصلحة حكومات كل من كينيا وإثيوبيا والصومال.
وقالت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) إنها قتلت اثنين من عناصر الحركة في الساعات الأولى من صباح أول من أمس، على بعد نحو 50 كيلومتراً إلى الغرب من العاصمة الصومالية. وأضافت، في بيان، أن الغارة التي شنت بالتعاون مع حكومة الصومال أسفرت عن مقتل اثنين من الإرهابيين وتدمير جهاز واحد من المتفجرات اليدوية الصنع، ومنع استخدامه ضد السكان في مقديشو، نافية مقتل مدنيين.
وجاء الهجوم بعدما حذرت الولايات المتحدة الشهر الماضي من تهديد لطاقمها الدبلوماسي في مقديشو، وأصدرت توجيهات لجميع العاملين غير الأساسيين بمغادرة المدينة، علما بأن الجيش الأميركي شن خلال العام الماضي نحو 34 غارة جوية ضد عناصر «حركة الشباب» وتنظيم داعش، ما أسفر عن مقتل عدد من المتمردين وإصابة آخرين.
وأكد مسؤولون صوماليون، في المقابل، دون تحديد هوية الجهة المسؤولة عن الغارة التي وقعت أول من أمس واستهدفت مسلحاً يشتبه أنه من «الشباب» كان على متن حافلة صغيرة بالقرب من باريري جنوب مقديشو. وقال حسن نور نائب حاكم منطقة شبيلي السفلى للشؤون الأمنية، إن المركبة دمرت بالكامل وأن المسلح المشتبه به لقي حتفه على الفور. وأضاف: «لدينا معلومات من الموقع تفيد بمقتل المسلح المشتبه به في غارة جوية بالقرب من منطقة باريري أول من أمس. لا يمكننا تحديد من شن الغارة لكنهم كانوا يعرفونه». وتابع حسن نور، وفقا لما نقلته وكالة «شينخوا» الصينية، بأن تلك العملية جزء من عمليات عسكرية أخيرة ضد «حركة الشباب» في المنطقة، مشيراً إلى أن الحافلة الصغيرة كانت تسير بضواحي منطقة أودهجل التي تسيطر عليها الحركة.
وأعلنت «حركة الشباب» بشكل مفاجئ، أول من أمس، عن تنفيذ عمليات إعدام بحق خمسة أشخاص متهمين بالتجسس عليها في أحد الميادين العامة ببلدة «كونتواري» في منطقة «شبيلي السفلى، فيما قال شهود إنه تم تقييد الأشخاص الخمسة وإطلاق الرصاص عليهم من قبل مسلحين ملثمين بعدما قرأ أحد «القضاة» الحكم ضدهم أمام حشد من الأشخاص.
من جهة أخرى، قال مسؤول حكومي في مقاطعة مانديرا بشمال شرقي كينيا، إن خمسة من رجال الشرطة قتلوا في هجوم على مركبتهم بالمقاطعة الواقعة قرب الحدود مع الصومال، في وقت متقدم مساء أول من أمس.
وقال دانييل بوندوتيش، نائب مفوض مقاطعة مانديرا ساوث، إن بين القتلى ثلاثة من قوات الاحتياط من الشرطة إضافة إلى مدنيين من المنطقة عادة ما يساعدون الشرطة ويُمنحون زياً رسمياً وأسلحة. وأضاف لوكالة «رويترز»: «أشعل المتشددون أيضاً النار في شاحنة تابعة للشرطة... كان رجال الشرطة في دورية على طريق عيل واق - كوتولو عندما وقعوا في كمين».
وقُتل عشرات من أفراد الأمن الكينيين في الشهور الأخيرة قرب الحدود مع الصومال في غارات شنها متشددو «الشباب» الصومالية.
إلى ذلك، أعرب بيتر دي كليرك، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال، عن بالغ قلقه إزاء التقارير التي تفيد بالتدمير من دون إعلان مسبق لمستوطنات المشردين داخلياً، بالإضافة إلى البنى التحتية لأعمال الإغاثة الإنسانية في منطقة بنادير بالعاصمة مقديشو.
ونقل بيان نشره الموقع الإلكتروني الرسمي للأمم المتحدة عن فرحان حق نائب المتحدث باسم المنظمة الدولية قوله في المؤتمر الصحافي اليومي: «جرى تدمير أكثر من 23 مستوطنة، تضم أكثر من أربعة آلاف أسرة نازحة. فقد الناس ممتلكاتهم الشخصية وسبل معيشتهم حيث لم يسعفهم الوقت لجمع متعلقاتهم قبل بدء الدمار».
وتابع: «أجري تقييم لتحديد الاحتياجات الفورية للمشردين... وبدأ بعض الشركاء بالفعل تقديم المساعدة، مثل المياه النظيفة». ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، يشكل النازحون ثلث السكان الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، حيث نزح أكثر من مليوني شخص في أنحاء الصومال بسبب الجفاف والصراع، بما في ذلك مليون شخص نزحوا خلال العام الماضي وحده.



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.