إثيوبيا تعلن الانفتاح على المعارضة وتحويل أكبر معتقل لمتحف

TT

إثيوبيا تعلن الانفتاح على المعارضة وتحويل أكبر معتقل لمتحف

كشف رئيس الحكومة الإثيوبية، هايلي مريام ديسالين، النقاب عن خطط لإلغاء الاتهامات الموجهة إلى السجناء السياسيين، وإغلاق سجن ميكالاوي أكبر معتقل في البلاد، فيما وصفه بأنه محاولة «لتوسيع الحيز الديمقراطي للجميع».
وأعلن ديسالين في مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة أديس أبابا، أن الحكومة قررت إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وإسقاط العقوبات ضدهم، علاوة على إغلاق المعتقل الشهير بتعذيب المعتقلين داخله للحصول على اعترافات. وأكد أن البلاد ستقوم بافتتاح سجن جديد يلتزم بالمعايير الدولية. وأضاف: «زنزانة السجن السيئة السمعة التي كانت تسمى تقليديا الميكلاوي... ستغلق وتحول إلى متحف». وقال: «سيتم الإفراج عن السجناء السياسيين الذين يواجهون ملاحقات قضائية وهم قيد الاعتقال، جميع الاتهامات القضائية التي ينظرها القضاء حاليا ضد المعارضين السياسيين سيتم إسقاطها أيضا»، في خطوة قال إنها تهدف لفتح باب الحوار المجتمعي في البلاد.
وتتهم جماعات حقوق الإنسان الدولية الحكومة الإثيوبية باستخدام القضاء والأمن لاعتقال المعارضين السياسيين وقمعهم. وأعلنت الحكومة الإثيوبية تفعيل حالة الطوارئ عام 2016 بعد عام من الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، الأمر الذي واجهته الحكومة بالقمع. ومن غير المعروف حتى الآن ما الذي دفع الحكومة لاتخاذ هذه الإجراءات التي جاءت بعد أسابيع من التشاور والتداول داخل أروقة الحزب الحاكم. لكن صحيفة «أديس ستاندارد» الإثيوبية أشارت إلى أن القرار جاء بعد تزايد الحملة المؤيدة لحقوق الإنسان بين المواطنين على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي شهدت زخما كبيرا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وجاءت تصريحات ديسالين بعد أن اجتاحت الاحتجاجات المناهضة للحكومة كثيرا من مناطق أوروميا وأمهارا المضطربة في الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى توقف كثير من الشركات والجامعات وشبكات النقل. وانتشرت الاحتجاجات القاتلة في بعض الأحيان، وهي الأكثر خطورة منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة في عام 1991، في أجزاء أخرى من الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، الأمر الذي أدى إلى حالة طوارئ استمرت شهرا.
ولم يتضح بعد عدد السجناء السياسيين المحتجزين في جميع أنحاء إثيوبيا التي تعتبر حليفا أمنيا وثيقا للولايات المتحدة.
وكانت مجموعات حقوقية وجماعات معارضة في إثيوبيا تدعو إلى الإفراج عن السجناء السياسيين، قائلة إنهم اعتقلوا بتهم ملفقة، بعدما اتهمت الحكومة باعتقال الصحافيين والقادة المعارضين. ومن بين السياسيين البارزين المحتجزين حاليا زعماء المعارضة بيكيل جيربا وميرارا جودينا، بينما لا يزال عدد من الصحافيين محتجزين أيضا. وقالت منظمة العفو الدولية إن «الحملة على المعارضة السياسية شهدت اعتقالات تعسفية جماعية والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة والمحاكمات غير العادلة وانتهاكات الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات».
إلى ذلك، جددت الجمعيات الخيرية والمجتمعات العاملة في إثيوبيا، التزامها بمواصلة دعم سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل، الذي كشفت إدارته عن أن بناء السد يسير بوتيرة جيدة، معلنة عن ملء 9 ملايين متر مكعب من الخرسانة للمشروع الأساسي، بالإضافة إلى 11.3 مليون متر مكعب من الخرسانة لسد سادل الفرعي. ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية عن مششا شوارجا، الرئيس التنفيذي لاتحاد الجمعيات المسيحية للإغاثة والتنمية، قوله إن الاتحاد اشترى حتى الآن سندات بقيمة 50 مليون بر (1.8 مليون دولار) لدعم بناء السد، لكنه لفت في المقابل إلى أن شراء السندات قد أجري حتى الآن بطرق عشوائية وغير منظمة مما يحد من مستوى تأمين الدعم المطلوب في شراء السندات.
وعلى الرغم من أتن مششا قال إن الجمعيات الخيرية والمجتمعات ستستمر في دعم الجهود الوطنية لاستكمال بناء السد بطريقة مستدامة، فإن السكرتيرة التنفيذية لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة لبناء سد النهضة قالت إن الجمعيات الخيرية والمجتمعات لم تجمع التمويل على المستوى المطلوب على الرغم من أنها تدعم هذه الجهود. وبعدما قالت إن «شعب إثيوبيا هم أصحاب السد»، دعت الجمعيات الخيرية والمجتمعات التي لديها الملايين من الأعضاء إلى زيادة دعمها.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.