المظاهرات تستنزف النظام... وصورة المرشد والحكومة اهتزت أمام الشعب

الشليمي: نظام ولاية الفقيه فشل واستخدم مليارات الإيرانيين في حروب عبثية

TT

المظاهرات تستنزف النظام... وصورة المرشد والحكومة اهتزت أمام الشعب

ينتظر أن يؤدي استمرار المظاهرات والاحتجاجات الشعبية في مختلف المحافظات الإيرانية لاستنزاف النظام الإيراني، واهتزاز صورة المرشد الأعلى والرئيس روحاني أمام المتظاهرين السلميين، لا سيما بعد استخدام العنف ضدهم.
ويؤكد الدكتور فهد الشليمي، رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام، أن الثورة الذي قام بها الشعب الإيراني - سواء نجحت أم لا - سوف تستنزف النظام، لأنها كشفت الوجه القبيح للنظام الإيراني، وقامت بتعريته أمام الملايين الذين كانوا يعتقدون أن إيران هي الفردوس وجنة المظلومين، على حد قوله.
وأضاف، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران أصبحت تجمعا للمحرومين والمظلومين الذين يعانون الفقر، (...) هذه الرموز السياسية هي من سببت المشكلة الاقتصادية. المؤسسة الدينية سوف تلقي اللوم على رئيس الدولة لتبعد عن نفسها أي مسؤولية، وهي من تتحمل اللوم».
ولفت الشليمي إلى أن نظام ولاية الفقيه فشل بعد فقد الآلاف من الإيرانيين أموالهم وتصديرها بالمليارات للمنظمات والأحزاب الإرهابية مثل «حزب الله» اللبناني وغيره، وتابع: «المرشد سوف يحاول رمي المسؤولية على الحكومة وروحاني، ولكن في النهاية صورة المرشد والنظام اهتزت أمام المتظاهرين السلميين، والتعامل العنيف جعل الناس تلجأ إلى شعارات إسقاط النظام، (...) الاقتصاد الإيراني محتكر من قبل مجموعة وتم تصديره بالمليارات إلى المنظمات والأحزاب الإرهابية مثل (حزب الله) وغيره».
وتتزايد أعداد القتلى من المواطنين الإيرانيين مع تصاعد الاحتجاجات السلمية في مختلف المناطق الإيرانية ودخول المظاهرات يومها السابع على التوالي ضد نظام ولاية الفقيه، وأظهر التعامل العنيف من السلطات ضد المتظاهرين أن الشعب فقد الثقة في كل التيارات سواء المحافظين أو المعتدلين، إلى جانب المرجعيات الدينية، حيث صب المتظاهرون جام غضبهم على الحوزات الدينية والحسينيات تحديداً.
ورغم أن الاتحاد الأوروبي طالب إيران بحق الشعب في التظاهر، فإن مراقبين يرون في الموقف الأوروبي غير كاف وربما متأخر بعض الشيء، وهو ما قد يعطي النظام حرية أكبر في استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين. وفي هذه الجزئية يقول الدكتور فهد الشليمي: «هذا الأمر مرتبط بوجود اللوبي الإيراني في بعض الدول الذي خفف مسألة المظاهرات، ثانيا الأوروبيون ينتظرون حتى تتضح الأمور ثم يعلنون مواقفهم بشكل واضح، وعادة ما يستخدمون قضايا حقوق الإنسان للتدخل».
وبحسب رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام، فإن أبناء الشعب الإيراني يقتلون في حروب عبثية خارج البلاد، ولا يهتم أحد بالمواطن الإيراني، ولذلك ثار الشعب. وأردف: «الثورة إذا أصبحت فوضوية لها إيجابيات وسلبيات، من الإيجابيات عدم وجود رأس يمكنه وقف هذه الثورة، لأنها ظهرت من ضمير الشعب، ثانيا ليس من الصعوبة قمع هذه الثورة، ولكن انتشارها في كل مكان ستواجه النظام الإيراني صعوبة في وقفها».
وانعكس الوضع الذي يعيشه النظام الإيراني على عمليات أذرعه ومنظماته الإرهابية المنتشرة في عدد من الدول خصوصا في لبنان واليمن وسوريا، يقول الشليمي: «انظر لليمن هناك انتصارات على الأرض نراها، أما (حزب الله) الإرهابي في لبنان فاتخذ وضعية لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم، كما أن الحملات الإعلامية التي تقوم بها الآلة الإيرانية توقفت، كل هذه مؤشرات إيجابية وانعكاس لما يحدث داخل إيران».



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».